علوم القرآن · الإتقان · الفصل ٣٧ من ٩٦

النوع الحادي والأربعون — في معرفة إعرابه

3437 أفرده بالتصنيف خلائق منهم مكي وكتابه في المشكل خاصة والحوفي وهو أوضحها وأبو البقاء العكبري وهو اشهرها والسمين وهو أجلها على ما فيه من حشو وتطويل ولخصة السفاقسي فحرره وتفسير أبي حيان مشحون بذلك

3438 ومن فوائد هذا النوع معرفة المعنى لأن الإعراب يميز المعاني ويوقف على أغراض المتكلمين

3439 أخرج أبو عبيد في فضائله عن عمر بن الخطاب قال تعلموا اللحن والفرائض والسنن كما تعلمون القرآن

3440 وأخرج عن يحيى بن عتيق قال قلت للحسن يا أبا سعيد الرجل يتعلم العربية يلتمس بها حسن المنطق ويقيم بها قراءته قال حسن يا بن أخي فتعلمها فإن الرجل يقرأ الآية فيعيا بوجهها فيهلك فيها

3441 وعلى الناظر في كتاب الله تعالى الكاشف عن أسراره النظر في الكلمة وصيغتها ومحلها ككونها مبتدأ أو خبرا أو فاعلا أو مفعولا أو في مبادئ الكلام أو في جواب إلى غير ذلك

3442 ويجب عليه مراعاة أمور

أحدها وهو أول واجب عليه أن يفهم معنى ما يريد أن يعربه مفردا أو مركبا قبل الإعراب فإنه فرع المعنى ولهذا لا يجوز إعراب فواتح السور إذا قلنا بأنها من المتشابه الذي استأثر الله بعلمه

وقالوا في توجيه نصب @QB@ كلالة ms361 @QE@ في قوله تعالى @QB@ وإن كان رجل يورث @QE@ PageV02P528 @QB@ كلالة @QE@ ) إنه يتوقف على المراد بها فإن كان اسما للميت فهو حال ويورث خبر كان أو صفة وكان تامة أو ناقصة وكلالة خبر أو للورثة فهو على تقدير مضاف أي ذا كلالة وهو أيضا حال أو خبر كما تقدم أو للقرابة فهو مفعول لأجله

وقوله @QB@ سبعا من المثاني @QE@ إن كان المراد بالمثاني القرآن ف @QB@ من @QE@ للتبعيض أو الفاتحة فلبيان الجنس

وقوله @QB@ إلا أن تتقوا منهم تقاة @QE@ فإن كان بمعنى الأتقاء فهي مصدر أو بمعنى متقى أي أمرا يجب اتقاؤه فمفعول به أو جمعا كرماة فحال

وقوله @QB@ غثاء أحوى @QE@ إن أريد به الأسود من الجفاف واليبس فهو صفة لغثاء أو من شدة الخضرة فحال من المرعى

3443 قال ابن هشام وقد زلت أقدام كثير من المعربين راعوا في الإعراب ظاهر اللفظ ولم ينظروا في موجب المعنى من ذلك قوله @QB@ أصلاتك تأمرك أن نترك ما يعبد آباؤنا أو أن نفعل في أموالنا ما نشاء @QE@ فإنه يتبادر إلى الذهن عطف أن نفعل على أن نترك وذلك باطل لأنه لم يأمرهم أن يفعلوا في أموالهم ما يشاؤون وإنما هو عطف على ما فهو معمول للترك والمعنى أن نترك أن نفعل وموجب الوهم المذكور أن المعرب يرى أن والفعل مرتين وبينهما حرف العطف

3444 الثاني أن يراعي ما تقتضيه الصناعة فربما راعى المعرب وجها صحيحا ولا ينظر في صحته في الصناعة فيخطئ

من ذلك قول بعضهم / < وثمودا فما أبقى > / إن ثمودا مفعول مقدم وهذا ممتنع لأن ل ما النافية الصدر فلا يعمل ما بعدها فيما قبلها بل هو معطوف على عادا أو على تقدير وأهلك ثمودا

3445 وقول بعضهم في @QB@ لا عاصم اليوم من أمر الله @QE@ @QB@ لا تثريب عليكم اليوم @QE@ إن الظرف متعلق باسم لا وهو باطل لأن اسم لا حينئذ مطول فيجب PageV02P529 نصبه وتنوينه وإنما هو متعلق بمحذوف

3446 وقول الحوفي إن الباء من قوله @QB@ فناظرة بم يرجع المرسلون @QE@ متعلقة ب ناظرة وهو باطل لأن الاستفهام له ms362 الصدر بل هو متعلق بما بعده

وكذا قول غيره في @QB@ ملعونين أينما ثقفوا @QE@ إنه حال من معمول ثقفوا أو أخذوا باطل لأن الشرط له الصدر بل هو منصوب على الذم

3447 الثالث أن يكون مليا بالعربية لئلا يخرج عل ما لم يثبت كقول أبي عبيدة في @QB@ كما أخرجك ربك @QE@ إن الكاف قسم حكاه مكي وسكت عليه فشنع ابن الشجري عليه في سكوته ويبطله أن الكاف لم تجئ بمعنى واو القسم وإطلاق ما الموصولة على الله وربط الموصول بالظاهر وهو فاعل أخرجك وباب ذلك الشعر

وأقرب ما قيل في الآية إنها مع مجرورها خبر محذوف أي هذه الحال من تنفيلك الغزاة على ما رأيت في كراهتهم لها كحال إخراجك للحرب في كراهيتهم لها وكقول ابن مهران في قراءة / < إن البقر تشابهت > / بتشديد التاء إنه من زيادة التاء في أول الماضي ولا حقيقة لهذه القاعدة وإنما أصل القراءة إن البقرة تشابهت بتاء الوحدة ثم أدغمت في تاء تشابهت فهو إدغام من كلمتين

3448 الرابع أن يتجنب الأمور البعيدة والأوجه الضعيفة واللغات الشاذة ويخرج على القريب والقوي والفصيح فإن لم يظهر فيه إلا الوجه البعيد فله عذر وإن ذكر الجميع لقصد الإغراب والتكثير فصعب شديد أو لبيان المحتمل وتدريب الطالب فحسن في غير ألفاظ القرآن أما التنزيل فلا يجوز أن يخرج إلا على ما يغلب على الظن إرادته فإن لم يغلب شيء فليذكر الأوجه المحتملة من غير تعسف ومن ثم خطئ من قال في @QB@ وقيله @QE@ بالجر أو النصب إنه عطف على لفظ الساعة أو محلها لما بينهما من التباعد والصواب أنه قسم أو مصدر قال مقدرا PageV02P530

3449 ومن قال في @QB@ إن الذين كفروا بالذكر @QE@ إن خبره @QB@ أولئك ينادون من مكان بعيد @QE@ والصواب أنه محذوف

3450 ومن قال في @QB@ ص والقرآن ذي الذكر @QE@ إن جوابه @QB@ إن ذلك لحق @QE@ والصواب أنه محذوف أي ما الأمر كما زعموا أو أنه لمعجز أو إنك لمن المرسلين

3451 ومن قال في @QB@ فلا جناح عليه أن يطوف @QE@ إن الوقف ms363 على جناح وعليه إغراء لأن إغراء الغائب ضعيف بخلاف القول بمثل ذلك في @QB@ عليكم ألا تشركوا @QE@ فإنه حسن لأن إغراء المخاطب فصيح

3452 من قال في @QB@ ليذهب عنكم الرجس أهل البيت @QE@ إنه منصوب على الاختصاص لضعفه بعد ضمير المخاطب والصواب أنه منادى

3453 من قال في @QB@ تماما على الذي أحسن @QE@ بالرفع إن أصله أحسنوا فحذفت الواو اجتزاء عنها بالضمة لأن باب ذلك الشعر والصواب تقدير مبتدأ أي هو أحسن

3454 ومن قال في @QB@ وإن تصبروا وتتقوا لا يضركم @QE@ بضم الراء المشددة إنه من باب

( إنك إن يصرع أخوك تصرع % )

لأن ذلك خاص بالشعر والصواب أنها ضمة إتباع وهو مجزوم

3455 ومن قال في @QB@ وأرجلكم @QE@ إنه مجرور على الجوار لأن الجر على الجوار في نفسه ضعيف شاذ لم يرد منه إلا أحرف يسيرة والصواب أنه معطوف على @QB@ برؤوسكم @QE@ على أن المراد به مسح الخف

3456 قال ابن هشام وقد يكون الموضع لا يتخرج إلا على وجه مرجوح فلا حرج على مخرجه كقراءة / < نجي المؤمنين > / قيل الفعل ماض ويضعفه إسكان آخره وإنابة ضمير المصدر عن الفاعل مع وجود المفعول به وقيل مضارع أصله PageV02P531 ننجي بسكون ثانيه ويضعفه أن النون لا تدغم في الجيم وقيل أصله ننجي بفتح ثانيه وتشديد ثالثه فحذفت النون ويضعفه أن ذلك لا يجوز إلا في التاء

3457 الخامس أن يستوفي جميع ما يحتمله اللفظ من الأوجه الظاهرة فتقول في نحو @QB@ سبح اسم ربك الأعلى @QE@ يجوز كون الأعلى صفة للرب وصفة للاسم وفي نحو @QB@ هدى للمتقين الذين @QE@ يجوز كون الذين تابعا ومقطوعا إلى النصب بإضمار أعني أو أمدح وإلى الرفع بإضمار هم

3458 السادس أن يراعي الشروط المختلفة بحسب الأبواب ومتى لم يتأملها اختلطت عليه الأبواب والشرائط ومن ثم خطئ الزمخشري في قوله تعالى @QB@ ملك الناس إله الناس @QE@ إنهما عطف بيان والصواب أنهما نعتان لاشتراط الاشتقاق في النعت والجمود في عطف البيان

3459 وفي قوله في @QB@ إن ذلك لحق تخاصم أهل النار @QE@ بنصب تخاصم إنه صفة للإشارة لأن اسم ms364 الإشارة إنما ينعت بذي اللام الجنسية والصواب كونه بدلا

3460 وفي قوله في @QB@ فاستبقوا الصراط @QE@ وفي @QB@ سنعيدها سيرتها @QE@ إن المنصوب فيهما ظرف لأن ظرف المكان شرطه الإبهام والصواب أنه على إسقاط الجار توسعا وهو فيهما إلى

3461 وفي قوله @QB@ ما قلت لهم إلا ما أمرتني به أن اعبدوا الله @QE@ إن أن مصدرية وهي وصلتها عطف بيان على الهاء لامتناع عطف البيان على الضمير كنعته وهذا الأمر السادس عده ابن هشام في المغني ويحتمل دخوله في الأمر الثاني

3462 السابع أن يراعي في كل تركيب ما يشاكله فربما خرج كلاما على شيء ويشهد استعمال آخر في نظير ذلك الموضع بخلافه ومن ثم خطئ PageV02P532 الزمخشري في قوله في @QB@ ومخرج الميت من الحي @QE@ إنه عطف على @QB@ فالق الحب والنوى @QE@ ولم يجعله معطوفا على @QB@ يخرج الحي من الميت @QE@ لأن عطف الاسم على الاسم أولى ولكن مجيء قوله @QB@ يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي @QE@ بالفعل فيهما يدل على خلاف ذلك ومن ثم خطئ من قال في @QB@ ذلك الكتاب لا ريب فيه @QE@ إن الوقف على ريب وفيه خبر هدى ويدل على خلاف ذلك قوله في سورة السجدة @QB@ تنزيل الكتاب لا ريب فيه من رب العالمين @QE@

3463 ومن قال في @QB@ ولمن صبر وغفر إن ذلك لمن عزم الأمور @QE@ إن الرابط الإشارة وإن الصابر والغافر جعلا من عزم الأمور مبالغة والصواب أن الإشارة للصبر والغفران بدليل @QB@ وإن تصبروا وتتقوا فإن ذلك من عزم الأمور @QE@ ولم يقل إنكم

3464 ومن قال في نحو @QB@ وما ربك بغافل @QE@ إن المجرور في موضع رفع والصواب في موضع نصب لأن الخبر لم يجيء في التنزيل مجردا من الباء إلا وهو منصوب

3465 ومن قال في @QB@ ولئن سألتهم من خلقهم ليقولن الله @QE@ إن الاسم الكريم مبتدأ والصواب أنه فاعل بدليل @QB@ ليقولن خلقهن العزيز العليم @QE@

تنبيه

3466 وكذا إذا جاءت قراءة أخرى في ذلك الموضع بعينه تساعد أحد الإعرابين فينبغي أن يترجح كقوله @QB@ ولكن البر من آمن @QE@ قيل التقدير ولكن ذا البر وقيل ms365 ولكن البر بر من آمن ويؤيد الأول أنه قرئ ولكن البار

تنبيه

3467 وقد يوجد ما يرجح كلا من المحتملات فينظر في أولاها نحو @QB@ فاجعل بيننا وبينك موعدا @QE@ ف موعدا محتمل للمصدر ويشهد له @QB@ لا نخلفه @QE@ PageV02P533 @QB@ نحن ولا أنت @QE@ ) وللزمان ويشهد له @QB@ قال موعدكم يوم الزينة @QE@ وللمكان ويشهد له @QB@ مكانا سوى @QE@ وإذا أعرب مكانا بدلا منه لا ظرفا لنخلفه تعين ذلك

3468 الثامن أن يراعي الرسم ومن ثم خطئ من قال في @QB@ سلسبيلا @QE@ إنها جملة أمرية أي سل طريقا موصلة إليها لأنها لو كانت كذلك لكتبت مفصولة

3469 ومن قال في @QB@ إن هذان لساحران @QE@ إنها إن واسمها أي إن القصة وذان مبتدأ خبره لساحران والجملة خبر إن وهو باطل برسم إن منفصلة وهذان متصلة

3470 ومن قال في @QB@ ولا الذين يموتون وهم كفار @QE@ إن اللام للابتداء والذين مبتدأ والجملة بعده خبره وهو باطل فإن الرسم ولا

3471 ومن قال في @QB@ أيهم أشد @QE@ إن هم أشد مبتدأ وخبر وأي مقطوعة عن الإضافة وهو باطل برسم أيهم متصلة

3472 ومن قال في @QB@ وإذا كالوهم أو وزنوهم يخسرون @QE@ إن هم ضمير رفع مؤكد للواو وهو باطل برسم الواو فيهما بلا ألف بعدها والصواب أنه مفعول

3473 التاسع أن يتأمل عند ورود المشتبهات ومن ثم خطئ من قال في @QB@ أحصى لما لبثوا أمدا @QE@ إنه فعل تفضيل والمنصوب تمييز وهو باطل فإن الأمد ليس محصيا بل محصى وشرط التمييز المنصوب بعد أفعل كونه فاعلا في المعنى فالصواب إنه فعل وأمدا مفعول مثل @QB@ وأحصى كل شيء عددا @QE@

3474 العاشر ألا يخرج على خلاف الأصل أو خلاف الظاهر لغير مقتض ومن ثم خطئ مكي في قوله في @QB@ لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى كالذي @QE@ إن الكاف نعت لمصدر أي إبطالا كإبطال الذي والوجه كونه حالا من الواو أي لا تبطلوا صدقاتكم مشبهين الذي فهذا لا حذف فيه PageV02P534

3475 الحادي عشر أن يبحث عن الأصلي والزائد نحو @QB@ إلا أن يعفون أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح @QE@ فإنه قد يتوهم ms366 أن الواو في @QB@ يعفون @QE@ ضمير الجمع فيشكل إثبات النون وليس كذلك بل هي فيه لام الكلمة فهي أصلية والنون ضمير النسوة والفعل معها مبني ووزنه يفعلن بخلاف @QB@ وأن تعفوا أقرب @QE@ فالواو فيه ضمير الجمع وليست من أصل الكلمة

3476 الثاني عشر أن يجتنب إطلاق لفظ الزائد في كتاب الله تعالى فإن الزائد قد يفهم منه أنه لا معنى له وكتاب الله منزه عن ذلك ولذا فر بعضهم إلى التعبير بدله بالتأكيد والصلة والمقحم

3477 وقال ابن الخشاب اختلف في جواز إطلاق لفظ الزائد في القرآن فالأكثرون على جوازه نظرا إلى أنه نزل بلسان القوم ومتعارفهم ولأن الزيادة بإزاء الحذف هذا للاختصار والتخفيف وهذا للتوكيد والتوطئة ومنهم من أبى ذلك وقال هذه الألفاظ المحمولة على الزيادة جاءت لفوائد ومعان تخصها فلا أقضي عليها بالزيادة

3478 قال والتحقيق أنه إن أريد بالزيادة إثبات معنى لا حاجة إليه فباطل لأنه عبث فتعين أن إلينا به حاجة لكن الحاجة إلى الأشياء قد تختلف بحسب المقاصد فليست الحاجة إلى اللفظ الذي عده هؤلاء زيادة كالحاجة إلى اللفظ المزيد عليه انتهى

3479 وأقول بل الحاجة إليه كالحاجة إليه سواء بالنظر إلى مقتضى الفصاحة والبلاغة وأنه لو ترك كان الكلام دونه مع إفادته أصل المعنى المقصود أبتر خاليا عن الرونق البليغي لا شبهة في ذلك ومثل هذا يستشهد عليه بالإسناد البياني الذي خالط كلام الفصحاء وعرف مواقع استعمالها وذاق حلاوة ألفاظهم وأما النحوي الجافي فعن ذلك بمنقطع الثرى

تنبيهات الأول

3480 قد يتجاذب المعنى والإعراب الشيء الواحد بأن يوجد في الكلام PageV02P535 أن المعنى يدعو إلى أمر والإعراب يمنع منه والمتمسك به صحة المعنى ويؤول لصحة المعنى الإعراب وذلك كقوله تعالى @QB@ إنه على رجعه لقادر يوم تبلى السرائر @QE@ فالظرف الذي هو يوم يقتضي المعنى أنه يتعلق بالمصدر وهو رجع أي أنه على رجعه في ذلك اليوم لقادر لكن الإعراب يمنع منه لعدم جواز الفصل بين المصدر ومعموله فيجعل العامل فيه فعلا مقدرا دل عليه المصدر وكذا @QB@ أكبر من ms367 مقتكم أنفسكم إذ تدعون @QE@ فالمعنى يقتضي تعلق إذ بالمقت والإعراب يمنعه للفصل المذكور فيقدر له فعل يدل عليه

الثاني

3481 قد يقع في كلامهم هذا تفسير معنى وهذا تفسير إعراب والفرق بينهما أن تفسير الإعراب لا بد فيه من ملاحظة الصناعة النحوية وتفسير المعنى لا تضره مخالفة ذلك

الثالث

3482 قال أبو عبيد في فضائل القرآن حدثنا أبو معاوية عن هشام بن عروة عن أبيه قال سألت عائشة عن لحن القرآن عن قوله تعالى @QB@ إن هذان لساحران @QE@ وعن قوله تعالى @QB@ والمقيمين الصلاة والمؤتون الزكاة @QE@ وعن قوله تعالى @QB@ إن الذين آمنوا والذين هادوا والصابئون @QE@ فقالت يا بن أخي هذا عمل الكتاب أخطئوا في الكتاب هذا إسناد صحيح على شرط الشيخين

3483 وقال حدثنا حجاج عن هارون بن موسى أخبرني الزبير بن الخريت عن عكرمة قال لما كتبت المصاحف عرضت على عثمان فوجد فيها حروفا من اللحن فقال لا تغيروها فإن العرب ستغيرها أو قال ستعربها بألسنتها لو كان الكاتب من ثقيف والمملي من هذيل لم توجد فيه هذه الحروف أخرجه ابن الأنباري في كتاب الرد على من خالف مصحف عثمان وابن أشته في كتاب المصاحف PageV02P536

3484 ثم أخرج ابن الأنباري نحوه من طريق عبد الأعلى بن عبد الله بن عامر وابن أشته نحوه من طريق يحيى بن يعمر

3485 وأخرج من طريق أبي بشر عن سعيد بن جبير أنه كان يقرأ @QB@ والمقيمين الصلاة @QE@ ويقول هو لحن من الكاتب

3486 وهذه الآثار مشكلة جدا وكيف يظن بالصحابة أولا أنهم يلحنون في الكلام فضلا عن القرآن وهم الفصحاء اللد ثم كيف يظن بهم ثانيا في القرآن الذي تلقوه من النبي صلى الله عليه وسلم كما أنزل وحفظوه وضبطوه وأتقوه ثم كيف يظن بهم ثالثا اجتماعهم كلهم على الخطأ وكتابته ثم كيف يظن بهم رابعا عدم تنبههم ورجوعهم عنه ثم كيف يظن بعثمان أنه ينهي عن تغييره ثم كيف يظن أن القراءة استمرت على مقتضي ذلك الخطأ وهو مروي بالتواتر خلفا عن سلف هذا ms368 مما يستحيل عقلا وشرعا وعادة وقد أجاب العلماء عن ذلك بثلاثة أجوبة

أحدها أن ذلك لا يصح عن عثمان فإن إسناده ضعيف مضطرب منقطع ولأن عثمان جعل للناس إماما يقتدون به فكيف يرى فيه لحنا ويتركه لتقيمه العرب بألسنتها فإذا كان الذين تولوا جمعه وكتابته لم يقيموا ذلك وهم الخيار فكيف يقيمه غيرهم وأيضا فإنه لم يكتب مصحفا واحدا بل كتب عدة مصاحف فإن قيل إن اللحن وقع في جميعها فبعيد اتفاقها على ذلك أو في بعضها فهو اعتراف بصحة البعض ولم يذكر أحد من الناس أن اللحن كان في مصحف دون مصحف ولم تأت المصاحف قط مختلفة إلا فيما هو من وجوه القراءة وليس ذلك بلحن

الوجه الثاني على تقدير صحة الرواية إن ذلك محمول على الرمز والإشارة ومواضع الحذف نحو الكتب والصابرين وما أشبه ذلك

الثالث أنه مؤول على أشياء خالف لفظها رسمها كما كتبوا / < ولا أوضعوا > / و / < لا أذبحنه > / بألف بعد لا و / < جزاؤا الظالمين > / بواو وألف و / < بأييد > / بيائن فلو قرئ بظاهر الخط لكان لحنا وبهذا الجواب وما قبله جزم ابن أشته في كتاب المصاحف PageV02P537

3487 وقال ابن الأنباري في كتاب الرد على من خالف مصحف عثمان في الأحاديث المروية عن عثمان في ذلك لا تقوم بها حجة لأنها منقطعة غير متصلة وما يشهد عقل بأن عثمان وهو إمام الأمة الذي هو إمام الناس في وقته وقدوتهم يجمعهم على المصحف الذي هو الإمام فيتبين فيه خللا ويشاهد في خطه زللا فلا يصلحه كلا والله ما يتوهم عليه هذا ذو إنصاف وتمييز ولا يعتقد أنه أخر الخطأ في الكتاب ليصلحه من بعده وسبيل الجائين من بعده البناء على رسمه والوقوف عند حكمه ومن زعم أن عثمان أراد بقوله أرى فيه لحنا أرى في خطه لحنا إذا أقمناه بألسنتنا كان لحن الخط غير مفسد ولا محرف من جهة تحريف الألفاظ وإفساد الإعراب فقد أبطل ولم يصب لأن الخط منبئ عن النطق فمن لحن في كتبه فهو لاحن في ms369 نطقه ولم يكن عثمان ليؤخر فسادا في هجاء ألفاظ القرآن من جهة كتب ولا نطق ومعلوم أنه كان مواصلا لدرس القرآن متقنا لألفاظه موافقا على ما رسم في المصاحف المنقذة إلى الأمصار والنواحي ثم أيد ذلك بما أخرجه أبو عبيد قال حدثنا عبد الرحمن بن مهدي عن عبد الله بن مبارك حدثنا أبو وائل شيخ من أهل اليمن عن هانئ البربري مولى عثمان قال كنت عند عثمان وهم يعرضون المصاحف فأرسلني بكتف شاة إلى أبي بن كعب فيها / < لم يتسن > / وفيها / < لا تبديل للخلق > / وفيها / < فأمهل الكافرين > / قال فدعا بالدواة فمحا أحد اللامين فكتب @QB@ لخلق الله @QE@ ومحى فأمهل وكتب @QB@ فمهل @QE@ وكتب @QB@ لم يتسنه @QE@ ألحق فيها الهاء قال ابن الأنباري فكيف يدعى عليه أنه رأى فسادا فأمضاه وهو يوقف على ما كتب ويرفع الخلاف إليه الواقع من الناسخين ليحكم بالحق ويلزمهم إثبات الصواب وتخليده انتهى

3488 قلت ويؤيد هذا أيضا ما أخرجه ابن أشته في المصاحف قال حدثنا الحسن بن عثمان أنبأنا الربيع بن بدر عن سوار بن شبيب قال سألت ابن الزبير عن المصاحف فقال قام رجل إلى عمر فقال يا أمير المؤمنين إن الناس قد اختلفوا في القرآن فكان عمر قد هم أن يجمع القرآن على قراءة واحدة فطعن طعنته التي مات بها فلما كان في خلافة عثمان قام ذلك الرجل فذكر له فجمع عثمان المصاحف ثم بعثني إلى عائشة فجئت بالصحف فعرضناها عليها حتى PageV02P538 قومناها ثم أمر بسائرها فشققت فهذا يدل على أنهم ضبطوها وأتقنوها ولم يتركوا فيها ما يحتاج إلى إصلاح ولا تقويم

3489 ثم قال ابن اشته أنبأنا محمد بن يعقوب أنبأنا أبو داود سليمان بن الأشعث أنبأنا أحمد بن مسعدة أنبأنا إسماعيل أخبرني الحارث بن عبد الرحمن عن عبد الأعلى ابن عبد الله بن عامر قال لما فرغ من المصحف أتي به عثمان فنظر فيه فقال أحسنتم وأجملتم أرى شيئا سنقيمه بألسنتنا فهذا الأثر لا إشكال فيه وبه يتضح معنى ما تقدم فكأنه عرض عليه ms370 عقب الفراغ من كتابته فرأى فيه شيئا كتب على غير لسان قريش كما وقع لهم في التابوة والتابوت فوعد بأنه سيقيمه على لسان قريش ثم وفى بذلك عند العرض والتقويم ولم يترك فيه شيئا ولعل من روى تلك الآثار السابقة عنه حرفها ولم يتقن اللفظ الذي صدر عن عثمان فلزم منه ما لزم من الإشكال فهذا أقوى ما يجاب عن ذلك ولله الحمد

3490 وبعد فهذه الأجوبة لا يصلح منها شيء عن حديث عائشة أما الجواب بالتضعيف فلأن إسناده صحيح كما ترى وأما الجواب بالرمز وما بعده فلأن سؤال عروة عن الأحرف المذكور لا يطابقه فقد أجاب عنه ابن أشته وتبعه ابن جبارة في شرح الرائية بأن معنى قولها أخطئوا أي في اختيار الأولى من الأحرف السبعة لجمع الناس عليه لا أن الذي كتبوا من ذلك خطأ لا يجوز قال والدليل على ذلك مالا يجوز مردود بإجماع من كل شيء وإن طالت مدة وقوعه قال وأما قول سعيد بن جبير لحن من الكاتب فيعني باللحن القراءة واللغة يعني أنها لغة الذي كتبها وقراءته وفيها قراءة أخرى

3491 ثم أخرج عن إبراهيم النخعي أنه قال @QB@ إن هذان لساحران @QE@ وإن هذين لساحران سواء لعلهم كتبوا الألف مكان الياء والواو في قوله @QB@ والصابئون @QE@ مكان الياء قال ابن أشته يعني أنه من إبدال حرف في الكتاب بحرف مثل الصلوة والزكوة والحيوة

3492 وأقول هذا الجواب إنما يحسن لو كانت القراءة بالياء فيها والكتابة بخلافها وأما القراءة على مقتضى الرسم فلا وقد تكلم أهل العربية على هذه الأحرف ووجهوها على أحسن توجيه PageV02P539

أما قوله @QB@ إن هذان لساحران @QE@ ففيه أوجه

أحدها أنه جار على لغة من يجري المثنى بالألف في أحواله الثلاثة وهي لغة مشهورة لكنانة وقيل لبني الحارث

الثاني أن اسم إن ضمير الشأن محذوفا والجملة مبتدأ وخبر خبر إن

الثالث كذلك إلا أن ساحران خبر مبتدأ محذوف والتقدير لهما ساحران

الرابع أن إن هنا بمعنى نعم

الخامس أن ها ضمير القصة اسم إن وذان ms371 لساحران مبتدأ وخبر وتقدم رد هذا الوجه بانفصال إن واتصال ها في الرسم

3493 قلت وظهر لي وجه آخر وهو أن الإتيان بالألف لمناسبة ساحران @QB@ يريدان @QE@ كما نون / < سلاسلا > / لمناسبة @QB@ وأغلالا @QE@ و @QB@ من سبإ @QE@ لمناسبة @QB@ بنبإ @QE@

3494 وأما قوله @QB@ والمقيمين الصلاة @QE@ ففيه أيضا أوجه

أحدها أنه مقطوع إلى المدح بتقدير أمدح لأنه أبلغ

الثاني أنه معطوف على المجرور في @QB@ يؤمنون بما أنزل إليك @QE@ أي ويؤمنون بالمقيمين الصلاة وهم الأنبياء وقيل الملائكة وقيل التقدير يؤمنون بدين المقيمين فيكون المراد بهم المسلمين وقيل بإجابة المقيمين

الثالث إنه معطوف على قبل أي ومن قبل المقيمين فحذفت قبل وأقيم المضاف إليه مقامه

الرابع أنه معطوف على الكاف في @QB@ قبلك @QE@

الخامس أنه معطوف على الكاف في @QB@ إليك @QE@

السادس أنه معطوف على الضمير في @QB@ منهم @QE@

حكى هذه الأوجه أبو البقاء

3495 وأما قوله @QB@ والصابئون @QE@ ففيه أيضا أوجه PageV02P540

أحدها أنه مبتدأ حذف خبره أي والصابئون كذلك

الثاني أنه معطوف على محل إن مع اسمها فإن محلهما رفع بالابتداء

الثالث أنه معطوف على الفاعل في @QB@ هادوا @QE@

الرابع أن إن بمعنى نعم ف @QB@ الذين آمنوا @QE@ وما بعده في موضع رفع @QB@ والصابئون @QE@ عطف عليه

الخامس أنه على إجراء صيغة الجمع مجرى المفرد والنون حرف الإعراب حكى هذه الأوجه أبو البقاء

3496 تذنيب يقرب مما تقدم عن عائشة ما أخرجه الإمام أحمد في مسنده وابن أشته في المصاحف من طريق إسماعيل المكي عن أبي خلف مولى بني جمح أنه دخل مع عبيد بن عمير على عائشة فقال جئت أسألك عن آية في كتاب الله تعالى كيف كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرؤها قالت أية آية قال @QB@ والذين يؤتون ما آتوا @QE@ أو والذين يأتون ما آتوا ) فقالت أيتهما أحب إليك قلت والذي نفسي بيده لأحدهما أحب إلي من الدنيا جميعا قالت أيهما قلت والذين يأتون ما آتوا فقالت أشهد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كذلك كان يقرؤها وكذلك أنزلت ولكن الهجاء حرف

3497 وما أخرجه ابن جرير وسعيد ms372 بن منصور في سننه من طريق سعيد بن جبير عن ابن عباس في قوله @QB@ حتى تستأنسوا وتسلموا @QE@ قال إنما هي خطأ من الكاتب حتى تستأذنوا وتسلموا أخرجه ابن أبي حاتم بلفظ هو فيما أحسب مما أخطأت به الكتاب

3498 وما أخرجه ابن الأنباري من طريق عكرمة عن ابن عباس أنه قرأ أفلم يتبين الذين آمنوا أن لو يشاء الله لهدى الناس جميعا فقيل له إنها في المصحف @QB@ أفلم ييأس @QE@ فقال أظن الكاتب كتبها وهو ناعس

3499 وما أخرجه سعيد بن منصور من طريق سعيد بن جبير عن ابن PageV02P541 عباس أنه كان يقول في قوله تعالى @QB@ وقضى ربك @QE@ إنما هي ووصى ربك التزقت الواو بالصاد

3500 وأخرجه ابن أشته بلفظ استمد الكاتب مدادا كثيرا فالتزقت الواو بالصاد

3500 م وأخرجه من طريق الضحاك عن ابن عباس أنه كان يقرأ ووصى ربك ويقول أمر ربك إنهما واوان التصقت إحداهما بالصاد

3501 وأخرجه من طريق أخرى عن الضحاك أنه قال كيف تقرأ هذا الحرف قال @QB@ وقضى ربك @QE@ قال ليس كذلك نقرؤها نحن ولا ابن عباس إنما هو ووصى ربك وكذلك كانت تقرأ وتكتب فاستمد كاتبكم فاحتمل القلم مدادا كثيرا فالتصقت الواو بالصاد ثم قرأ @QB@ ولقد وصينا الذين أوتوا الكتاب من قبلكم وإياكم أن اتقوا الله @QE@ ولو كانت قضى من الرب لم يستطع أحد رد قضاء الرب ولكنه وصية أوصى بها العباد

3502 وما أخرجه سعيد بن منصور وغيره من طريق عمرو بن دينار عن عكرمة عن ابن عباس أنه كان يقرأ @QB@ ولقد آتينا موسى وهارون الفرقان وضياء @QE@ ويقول خذوا هذه الواو واجعلوها هنا / < والذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم > / . . . الآية

3503 وأخرجه ابن أبي حاتم من طريق الزبير بن خريت عن عكرمة عن ابن عباس قال انزعوا هذه الواو فاجعلوها في @QB@ الذين يحملون العرش ومن حوله @QE@

3504 وما أخرجه ابن أشته وابن أبي حاتم من طريق عطاء عن ابن عباس في قوله تعالى @QB@ مثل نوره كمشكاة @QE@ قال هي خطأ من ms373 الكاتب هو أعظم من أن يكون نوره مثل نور المشكاة إنما هي مثل نور المؤمن كمشكاة

3505 وقد أجاب ابن أشته عن هذه الآثار كلها بأن المراد أخطئوا في الاختيار وما هو الأولى لجمع الناس عليه من الأحرف السبعة لا أن الذي كتب خطأ خارج عن القرآن قال فمعنى قول عائشة حرف الهجاء ألقى إلى الكاتب PageV02P542 هجاء غير ما كان الأولى أن يلقى إليه من الأحرف السبعة قال وكذا معنى قول ابن عباس كتبها وهو ناعس يعني فلم يتدبر الوجه الذي هو أولى من الآخر وكذا سائرها

3506 وأما ابن الأنباري فإنه جنح إلى تضعيف الروايات ومعارضتها بروايات أخر عن ابن عباس وغيره بثبوت هذه الأحرف في القراءة والجواب الأول أولى وأقعد

3507 ثم قال ابن أشته حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب حدثنا أبو داود حدثنا ابن الأسود حدثنا يحيى بن آدم عن عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه عن خارجة بن زيد قال قالوا لزيد يا أبا سعيد أوهمت إنما هي ثمانية أزواج من الضأن اثنين اثنين ومن المعز اثنين اثنين ومن الإبل اثنين اثنين ومن البقر اثنين اثنين فقال لأن الله تعالى يقول @QB@ فجعل منه الزوجين الذكر والأنثى @QE@ فهما زوجان كل واحد منهما زوج الذكر زوج والأنثى زوج

3508 قال ابن أشته فهذا الخبر يدل على أن القوم يتخيرون أجمع الحروف للمعاني وأسلسها على الألسنة وأقربها في المأخذ وأشهرها عند العرب للكتابة في المصاحف وأن الأخرى كانت قراءة معروفة عند كلهم وكذا ما أشبه ذلك انتهى

فائدة

فيما قرئ بثلاثة أوجه الإعراب أو البناء أو نحو ذلك

3509 قد رأيت تأليفا لطيفا لأحمد بن يوسف بن مالك الرعيني سماه تحفة الأقران فيما قرئ بالتثليث من حروف القرآن

3510 @QB@ الحمد لله @QE@ قرئ بالرفع على الابتداء والنصب على المصدر والكسر على إتباع الدال اللام في حركتها

3511 @QB@ رب العالمين @QE@ قرئ بالجر على أنه نعت وبالرفع على القطع بإضمار مبتدأ وبالنصب عليه بإضمار فعل أو على النداء

3512 @QB@ الرحمن ms374 الرحيم @QE@ قرئ بالثلاثة PageV02P543

3513 @QB@ اثنتا عشرة عينا @QE@ قرئ بسكون الشين وهي لغة تميم وكسرها وهي لغة الحجاز وفتحها وهي لغة بلي

3514 @QB@ بين المرء @QE@ قرئ بتثليث الميم لغات فيه

3515 @QB@ فبهت الذي كفر @QE@ قراءة الجماعة بالبناء للمفعول وقرئ بالبناء للفاعل بوزن ضرب وعلم وحسن

3516 @QB@ ذرية بعضها من بعض @QE@ قرئ بتثليث الذال

3517 @QB@ واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام @QE@ قرئ بالنصب عطفا على لفظ الجلالة وبالجر عطفا على ضمير به وبالرفع على الابتداء والخبر محذوف أي والأرحام مما يجب أن تتقوه وأن تحتاطوا لأنفسكم فيه

3518 @QB@ لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير أولي الضرر @QE@ قرئ بالرفع صفة لقاعدون وبالجر صفة ل المؤمنين وبالنصب على الاستثناء

3519 @QB@ وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم @QE@ قرئ بالنصب عطفا على الأيدي وبالجر على الجوار أو غيره وبالرفع على الابتداء والخبر محذوف دل عليه ما قبله

3520 @QB@ فجزاء مثل ما قتل من النعم @QE@ قرئ بجر مثل بإضافة جزاء إليه وبرفعه وتنوين مثل صفة له وبنصبه مفعول ب جزاء

3521 @QB@ والله ربنا @QE@ قرئ بجر ربنا نعتا أو بدلا وبنصبه على النداء أو بإضمار أمدح وبرفعه ورفع لفظ الجلالة مبتدأ وخبر

3522 @QB@ ويذرك وآلهتك @QE@ قرئ برفع يذرك ونصبه وجزمه للخفة

3523 @QB@ فأجمعوا أمركم وشركاءكم @QE@ قرئ بنصب شركاءكم مفعولا معه أو معطوفا أو بتقدير وادعوا وبرفعه عطفا على ضمير فأجمعوا أو مبتدأ خبره محذوف وبجره عطفا على كم في أمركم PageV02P544

3524 @QB@ وكأين من آية في السماوات والأرض يمرون عليها @QE@ قرئ بجر الأرض عطفا على ما قبله وبنصبها من باب الاشتغال وبرفعها على الابتداء والخبر ما بعدها

3525 @QB@ موعدك بملكنا @QE@ قرئ بتثليث الميم

3526 @QB@ وحرام على قرية @QE@ قرئ بلفظ الماضي بفتح الراء وكسرها وضمها وبلفظ الوصف بكسر الراء وسكونها مع فتح الحاء وبسكونها مع كسر الحاء وحرام بالفتح وألف فهذه سبع قراءات

3527 @QB@ كوكب دري @QE@ قرئ بتثليث الدال

3528 @QB@ ياسين @QE@ القراءة المشهورة بسكون النون وقرئ شاذا بالفتح للخفة والكسر لالتقاء الساكنين وبالضم على النداء

3529 @QB@ سواء للسائلين @QE@ قرئ بالنصب على الحال وشاذا ms375 بالرفع أي هو وبالجر حملا على الأيام

3530 @QB@ ولات حين مناص @QE@ قرئ بنصب حين ورفعه وجره

3531 @QB@ وقيله يا رب @QE@ قرئ بالنصب على المصدر وبالجر وتقدم توجيهه وشاذا بالرفع عطفا على @QB@ علم الساعة @QE@

3532 قاف القراءة المشهورة بالسكون وقرئ شاذا بالفتح والكسر لما مر أي للخفة ولالتقاء الساكنين

3533 @QB@ الحبك @QE@ فيه سبع قراءات ضم الحاء والباء وكسرهما وفتحهما وضم الحاء وسكون الباء وضمها وفتح الباء وكسرها وسكون الباء وكسرها وضم الباء

3534 @QB@ والحب ذو العصف والريحان @QE@ قرئ برفع الثلاثة ونصبها وجرها PageV02P545

3535 @QB@ وحور عين كأمثال اللؤلؤ @QE@ قرئ برفعهما وجرهما ونصبهما بفعل مضمر أي ويزوجون

فائدة

3536 قال بعضهم ليس في القرآن على كثرة منصوباته مفعول معه

3537 قلت في القرآن عدة مواضع أعرب كل منها مفعولا معه

أحدها وهو أشهرها قوله تعالى @QB@ فأجمعوا أمركم وشركاءكم @QE@ أي أجمعوا أنتم مع شركائكم أمركم ذكره جماعة منهم

الثاني قوله تعالى @QB@ قوا أنفسكم وأهليكم نارا @QE@ قال الكرماني في غرائب التفسير هو مفعول معه أي مع أهليكم

الثالث قوله تعالى @QB@ لم يكن الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين @QE@

3538 قال الكرماني يحتمل أن يكون قوله والمشركين مفعولا معه من الذين أو من الواو في كفروا PageV02P546

السابقالتالي

جلال الدين السيوطي (ت ٩١١ هـ) — الإتقان في علوم القرآن. النص من OpenITI النسخة المنظّفة 0911Suyuti.Itqan.JK001295-ara1 (أُزيلت الحواشي والفهارس الحديثة في عملية التنظيف 2023). طبعة الأصل في الميتاداتا: دار الفكر، لبنان، ١٤١٦هـ/١٩٩٦م، تحقيق سعيد المندوب.