علوم القرآن · الإتقان · الفصل ٣٦ من ٩٦

النوع الأربعون — في معرفة معاني الأدوات التي يحتاج إليها المفسر

2927 وأعني بالأدوات الحروف وما شاكلها من الأسماء والأفعال والظروف

2928 اعلم أن معرفة ذلك من المهمات المطلوبة لاختلاف مواقعها ولهذا يختلف الكلام والاستنباط بحسبها كما في قوله تعالى @QB@ وإنا أو إياكم لعلى هدى أو في ضلال مبين @QE@ فاستعملت على في جانب الحق وفي في جانب الضلال لأن صاحب الحق كأنه مستعل يصرف نظره كيف شاء وصاحب البطل كأنه منغمس في ظلام منخفض لا يدري أين يتوجه

2929 وقوله تعالى @QB@ فابعثوا أحدكم بورقكم هذه إلى المدينة فلينظر أيها أزكى طعاما فليأتكم برزق منه وليتلطف @QE@ عطف على الجمل الأول بالفاء والأخيرة بالواو لما انقطع نظام الترتب لأن التلطف غير مرتب على الإتيان بالطعام كما كان الإتيان به مترتبا على النظر فيه والنظر فيه مترتبا على التوجه في طلبه والتوجه في طلبه مترتبا على قطع الجدال في المسألة عن مدة اللبث وتسليم العلم له تعالى

2930 وقوله تعالى @QB@ إنما الصدقات للفقراء @QE@ الآية عدل عن اللام إلى في في الأربعة الأخيرة إيذانا إلى أنهم أكثر استحقاقا للمتصدق عليهم بمن سبق ذكره باللام لأن في للوعاء فنبه باستعمالها على أنهم أحقاء بأن يجعلوا مظنة لوضع الصدقات فيهم كما يوضع الشيء في وعائه مستقرا فيه

2931 وقال الفارسي إنما قال @QB@ وفي الرقاب @QE@ ولم يقل وللرقاب ليدل على أن العبد لا يملك PageV02P425

2932 وعن ابن عباس قال الحمد لله الذي قال @QB@ عن صلاتهم ساهون @QE@ ولم يقل في صلاتهم

2933 وسيأتي ذكر كثير من أشباه ذلك

وهذا سردها مرتبة على حروف المعجم وقد أفرد هذا النوع بالتصنيف خلائق من المتقدمين كالهروي في الأزهية والمتأخرين كابن أم قاسم في الجنى الداني

1 - الهمزة

2934 تأتي على وجهين

أحدها ms290 الاستفهام وحقيقته طلب الإفهام وهي أصل أدواته ومن ثم اختصت بأمور

أحدها جواز حذفها كما سيأتي في النوع السادس والخمسين

ثانيها أنها ترد لطلب التصور والتصديق بخلاف هل فإنها للتصديق خاصة وسائر الأدوات للتصور خاصة

ثالثها إنها تدخل على الإثبات نحو @QB@ أكان للناس عجبا @QE@ @QB@ آلذكرين حرم @QE@ وعلى النفي نحو @QB@ ألم نشرح @QE@ وتفيد حينئذ معنيين

أحدهما التذكر والتنبيه كالمثال المذكور وكقوله تعالى @QB@ ألم تر إلى ربك كيف مد الظل @QE@ والآخر التعجب من الأمر العظيم كقوله تعالى @QB@ ألم تر إلى الذين خرجوا من ديارهم وهم ألوف حذر الموت @QE@ وفي كلا الحالين هي تحذير نحو @QB@ ألم نهلك الأولين @QE@

رابعها تقديمها على العاطف تنبيها على إصالتها في التصدير نحو @QB@ أو كلما عاهدوا عهدا @QE@ @QB@ أفأمن أهل القرى @QE@ @QB@ أثم إذا ما وقع @QE@ وسائر أخواتها يتأخر عنه كما هو قياس جميع أجزاء الجملة المعطوفة نحو @QB@ فكيف تتقون @QE@ @QB@ فأين تذهبون @QE@ @QB@ فأنى تؤفكون @QE@ @QB@ فهل يهلك @QE@ @QB@ فأي الفريقين @QE@ @QB@ فما لكم في المنافقين @QE@ PageV02P426

خامسها أنه لا يستفهم بها حتى يهجس في النفس إثبات ما يستفهم عنه بخلاف هل فإنه لما لا يترجح عنده فيه نفي ولا إثبات حكاه أبو حيان عن بعضهم

سادسها أنها تدخل على الشرط نحو @QB@ أفإن مت فهم الخالدون @QE@ @QB@ أفإن مات أو قتل انقلبتم @QE@ بخلاف غيرها

وتخرج عن الاستفهام الحقيقي فتأتي لمعان تذكر في النوع السابع والخمسين

فائدة

2935 إذا دخلت على رأيت امتنع أن تكون من رؤية البصر أو القلب وصار بمعنى أخبرني وقد تبدل هاء وخرج على ذلك قراءة قنبل @QB@ ها أنتم هؤلاء @QE@ بالقصر وقد تقع في القسم ومنه ما قرئ ولا نكتم شهادة بالتنوين آلله بالمد

2936 الثاني من وجهي الهمزة أن تكون حرفا ينادى به القريب وجعل منه الفراء @QB@ أم من هو قانت آناء الليل @QE@ على قراءة تخفيف الميم أي صاحب هذه الصفات

2937 قال هشام ويبعده أنه ليس في التنزيل نداء بغير ياء ويقربه سلامته من دعوى المجاز إذ لا يكون الاستفهام منه تعالى على حقيقته ومن دعوى كثرة الحذف إذ التقرير عند ms291 من جعلها للاستفهام أمن هو قانت خير أم هذا الكافر أي المخاطب بقوله @QB@ قل تمتع بكفرك قليلا @QE@ فحذف شيئان معادل الهمزة والخبر

2 - أحد

2938 قال أبو حاتم في كتاب الزينة هو اسم أكمل من الواحد ألا ترى أنك إذا قلت فلان لا يقوم له واحد جاز في المعنى أن يقوم اثنا فأكثر بخلاف قولك لا يقوم له أحد

وفي الأحد خصوصية ليست في الواحد تقول ليس في الدار واحد فيجوز PageV02P427 أن يكون من الدواب والطير والوحش والإنس فيعم الناس وغيرهم بخلاف ليس في الدار أحد فإنه مخصوص بالآدميين دون غيرهم

2939 قال ويأتي الأحد في كلام العرب بمعنى الأول وبمعنى الواحد فيستعمل في الإثبات وفي النفي نحو @QB@ قل هو الله أحد @QE@ أي واحد وأول @QB@ فابعثوا أحدكم بورقكم @QE@ وبخلافهما فلا يستعمل إلا في النفي تقول ما جاءني من أحد ومنه @QB@ أيحسب أن لن يقدر عليه أحد @QE@ و @QB@ أن لم يره أحد @QE@ @QB@ فما منكم من أحد @QE@ @QB@ ولا تصل على أحد @QE@

وواحد يستعمل فيها مطلقا وأحد يستوي فيه المذكر والمؤنث قال تعالى @QB@ لستن كأحد من النساء @QE@ بخلاف الواحد فلا يقال كواحد من النساء بل كواحدة

وأحد يصلح للأفراد والجمع

قلت ولهذا وصف قوله تعالى @QB@ فما منكم من أحد عنه حاجزين @QE@ بخلاف الواحد

2940 والأحد له جمع من لفظه وهو الأحدون والآحاد وليس للواحد جمع من لفظه فلا يقال واحدون بل اثنان وثلاثة

2941 والأحد ممتنع الدخول في الضرب والعدد والقسمة وفي شيء من الحساب بخلاف الواحد انتهى ملخصا وقد تحصل من كلامه بينهما سبعة فروق

2942 وفي أسرار التنزيل للبارزي في سورة الإخلاص فإن قيل المشهور في كلام العرب أن الأحد يستعمل بعد النفي والواحد بعد الإثبات فكيف جاء أحد هنا بعد الإثبات

قلنا قد اختار أبو عبيد أنهما بمعنى واحد وحينئذ فلا يختص أحدهما بمكان دون الآخر وإن غلب استعمال أحد في النفي ويجوز أن يكون العدول هنا عن الغالب رعاية للفواصل انتهى PageV02P428

2943 وقال الراغب في مفردات القرآن أحد يستعمل ms292 على ضربين أحدهما في النفي فقط والآخر في الإثبات

فالأول لاستغراق جنس الناطقين ويتناول الكثير والقليل ولذلك صح أن يقال ما من أحد فاضلين كقوله تعالى @QB@ فما منكم من أحد عنه حاجزين @QE@ والثاني على ثلاثة أوجه

الأول المستعمل في العدد مع العشرات نحو أحد عشر أحد وعشرين

والثاني المستعمل مضافا إليه بمعنى الأول نحو @QB@ أما أحدكما فيسقي ربه خمرا @QE@

والثالث المستعمل وصفا مطلقا ويختص بوصف الله تعالى نحو @QB@ قل هو الله أحد @QE@ وأصله وحد إلا أن وحدا يستعمل في غيره انتهى

3 - إذ

2944 ترد على أوجه

أحدها أن تكون إسما للزمن الماضي وهو الغالب ثم قال الجمهور لا تكون إلا ظرفا نحو @QB@ فقد نصره الله إذ أخرجه الذين كفروا @QE@ أو مضافا إليها الظرف نحو @QB@ بعد إذ هديتنا @QE@ @QB@ يومئذ تحدث @QE@ @QB@ وأنتم حينئذ تنظرون @QE@

وقال غيرهم تكون مفعولا به نحو @QB@ واذكروا إذ كنتم قليلا @QE@ وكذا المذكورة في أوائل القصص كلها مفعول به بتقدير أذكر

وبدلا منه نحو @QB@ واذكر في الكتاب مريم إذ انتبذت @QE@ فإذ بدل إشتمال من مريم على حد البدل في @QB@ يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه @QE@ @QB@ اذكروا نعمة الله عليكم إذ جعل فيكم أنبياء @QE@ أي اذكروا النعمة التي هي الجعل المذكور فهي بدل كل من كل والجمهور يجعلونها في الأول ظرفا لمفعول محذوف أي واذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم قليلا وفي الثاني ظرفا لمضاف إلى المفعول محذوف أي واذكر قصة مريم ويؤيد ذلك التصريح به في @QB@ واذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم أعداء @QE@ PageV02P429

2945 وذكر الزمخشري أنها تكون مبتدأ وخرج عليه قراءة بعضهم لمن من الله على المؤمنين قال التقدير منه إذ بعث فإذ في محل رفع كإذا في قولك أخطب ما يكون الأمير إذا كان قائما أي لمن من الله على المؤمنين وقت بعثه انتهى قال ابن هشام ولا نعلم بذلك قائلا

2946 وذكر كثير أنها تخرج عن المضي إلى الإستقبال نحو @QB@ يومئذ تحدث أخبارها @QE@ والجمهور أنكروا ذلك وجعلوا الآية من باب @QB@ ونفخ في الصور @QE@ أعني من ms293 تنزيل المستقبل الواجب الوقوع منزلة الماضي الواقع واحتج المثبتون منهم ابن مالك بقوله تعالى @QB@ فسوف يعلمون إذ الأغلال في أعناقهم @QE@ فإن يعلمون مستقبل لفظا ومعنى لدخول حرف التنفيس عليه وقد عمل في إذ فيلزم أن تكون بمنزلة إذا

2947 وذكر بعضهم أنها تأتي في الحال نحو @QB@ ولا تعملون من عمل إلا كنا عليكم شهودا إذ تفيضون فيه @QE@ أي حين تفيضون فيه

فائدة

2948 أخرج ابن أبي حاتم من طريق السدي عن أبي مالك قال ما كان في القرآن إن بكسر الألف فلم يكن وما كان إذ فقد كان

2949 الوجه الثاني أن تكون للتعليل نحو @QB@ ولن ينفعكم اليوم إذ ظلمتم أنكم في العذاب مشتركون @QE@ أي ولن ينفعكم اليوم إشراككم في العذاب لأجل ظلمكم في الدنيا وهل هي حرف بمنزلة لام العلة أو ظرف بمعنى وقت والتعليل مستفاد من قوة الكلام لا من اللفظ قولان المنسوب إلى سيبويه الأول وعلى الثاني في الآية إشكال لأن إذ لا تبدل من اليوم لإختلاف الزمانين ولا تكون ظرفا ل ينفع لأنه لا يعمل في ظرفين ولا ل مشتركون لأن معمول خبر إن وأخواتها لا يتقدم عليها ولأن معمول الصلة لا يتقدم على الموصول ولأن إشتراكهم في الآخرة لا في زمن ظلمهم

2950 ومما حمل على التعليل @QB@ وإذ لم يهتدوا به فسيقولون هذا إفك قديم @QE@ PageV02P430 وإذ اعتزلتموهم وما يعبدون إلا الله فأووا إلى الكهف وأنكر الجمهور هذا القسم وقالوا التقدير بعد إذا ظلمتم

2951 وقال ابن جني راجعت أبا علي مرارا في قوله تعالى @QB@ ولن ينفعكم اليوم @QE@ الآية مستشكلا إبدال إذ من اليوم وآخر ما تحصل منه أن الدنيا والآخرة متصلتان وأنهما في حكم الله سواء فكأن اليوم ماض انتهى

2952 الوجه الثالث التوكيد بأن تحمل على الزيادة قاله أبو عبيدة وتبعه ابن قتيبة وحملا عليه آيات منها @QB@ وإذ قال ربك للملائكة @QE@

2953 الرابع التحقيق كقد وحملت عليه الآية المذكورة وجعل منه السهيلي قوله @QB@ بعد إذ أنتم مسلمون @QE@ قال ابن هشام وليس القولان بشيء

مسألة ms294

2954 تلزم إذ الإضافة إلى جملة إما إسمية نحو @QB@ واذكروا إذ أنتم قليل @QE@ أو فعلية فعلها ماض لفظا ومعنى نحو @QB@ وإذ قال ربك للملائكة @QE@ @QB@ وإذ ابتلى إبراهيم ربه @QE@ أو معنى لا لفظا نحو @QB@ وإذ تقول للذي أنعم الله عليه @QE@ وقد اجتمعت الثلاثة في قوله تعالى @QB@ إلا تنصروه فقد نصره الله إذ أخرجه الذين كفروا ثاني اثنين إذ هما في الغار إذ يقول لصاحبه @QE@ وقد تحذف الجملة للعلم بها ويعوض عنها التنوين وتكسر الذال لإلتقاء الساكنين نحو @QB@ ويومئذ يفرح المؤمنون @QE@ @QB@ وأنتم حينئذ تنظرون @QE@

2955 وزعم الأخفش أن إذ في ذلك معربة لزوال افتقارها إلى الجملة وأن الكسرة إعراب لأن اليوم والحين مضافان إليها ورد بأن بناءها لوضعها على حرفين وبأن الإفتقار باق في المعنى كالموصول تحذف صلته

4 - إذا

على وجهين

2956 أحدهما أن تكون للمفاجأة فتختص بالجمل الإسمية ولا تحتاج PageV02P431 لجواب ولا تقع في الابتداء ومعناها الحال لا الاستقبال نحو @QB@ فألقاها فإذا هي حية تسعى @QE@ @QB@ فلما أنجاهم إذا هم يبغون @QE@ @QB@ وإذا أذقنا الناس رحمة من بعد ضراء مستهم إذا لهم مكر في آياتنا @QE@

2957 قال ابن الحاجب ومعنى المفاجأة حضور الشيء معك في وصف من أوصافك الفعلية تقول خرجت فإذا الأسد بالباب فمعناه حضور الأسد معك في زمن وصفك بالخروج أو في مكان خروجك وحضوره معك في مكان خروجك ألصق بك من حضوره في خروجك لأن ذلك المكان يخصك دون ذلك الزمان وكلما كان ألصق كانت المفاجأة فيه أقوى واختلف في إذا هذه فقيل إنها حرف وعليه الأخفش ورجحه ابن مالك وقيل ظرف مكان وعليه المبرد ورجحه ابن عصفور وقيل ظرف زمان وعليه الزجاج ورجحه الزمخشري وزعم أن عاملها فعل مقدر مشتق من لفظ المفاجأة قال التقدير ثم إذا دعاكم فاجأتم الخروج في ذلك الوقت ثم قال ابن هشام ولا يعرف ذلك لغيره وإنما يعرف ناصبها عندهم الخبر المذكور أو المقدر قال ولم يقع الخبر معها في التنزير إلا مصرحا به

2958 الثاني أن تكون لغير المفاجأة فالغالب أن تكون ms295 ظرفا للمستقبل مضمنة معنى الشرط وتختص بالدخول على الجمل الفعلية وتحتاج لجواب وتقع في الابتداء عكس الفجائية والفعل بعدها إما ظاهر نحو @QB@ إذا جاء نصر الله @QE@ أو مقدر نحو @QB@ إذا السماء انشقت @QE@ وجوابها إما فعل نحو @QB@ فإذا جاء أمر الله قضي بالحق @QE@ أو جملة اسمية مقرونة بالفاء نحو @QB@ فإذا نقر في الناقور فذلك يومئذ يوم عسير @QE@ @QB@ فإذا نفخ في الصور فلا أنساب @QE@ أو فعلية طلبية كذلك نحو @QB@ فسبح بحمد ربك @QE@ أو اسمية مقرونة بإذا الفجائية نحو @QB@ إذا دعاكم دعوة من الأرض إذا أنتم تخرجون @QE@ @QB@ فإذا أصاب به من يشاء من عباده إذا هم يستبشرون @QE@

وقد يكون مقدرا لدلالة ما قبله عليه أو لدلالة المقام وسيأتي في أنواع الحذف PageV02P432

2959 وقد تخرج إذا عن الظرفية قال الأخفش في قوله تعالى @QB@ حتى إذا جاؤوها @QE@ إن إذا جر بحتى وقال ابن جني في قوله تعالى @QB@ إذا وقعت الواقعة @QE@ الآية فيمن نصب @QB@ خافضة رافعة @QE@ إن إذا الأولى مبتدأ والثانية خبر والمنصوبان حالان وكذا جملة ليس ومعمولاها والمعنى وقت وقوع الواقعة خافضة لقوم رافعة لآخرين هو وقت رج الأرض والجمهور أنكروا خروجها عن الظرفية وقالوا في الآية الأولى إن حتى حرف إبتداء داخل على الجملة بأسرها ولا عمل له وفي الثانية إن إذا الثانية بدل من الأولى والأولى ظرف وجوابها محذوف لفهم المعنى وحسنه طول الكلام وتقديره بعد إذا الثانية أي انقسمتم أقساما وكنتم أزواجا ثلاثة

2960 وقد تخرج عن الإستقبال فترد للحال نحو @QB@ والليل إذا يغشى @QE@ فإن الغشيان مقارن لليل @QB@ والنهار إذا تجلى @QE@ @QB@ والنجم إذا هوى @QE@ وللماضي نحو @QB@ وإذا رأوا تجارة أو لهوا @QE@ الآية فإن الآية نزلت بعد الرؤية والانفضاض وكذا قوله تعالى @QB@ ولا على الذين إذا ما أتوك لتحملهم قلت لا أجد ما أحملكم عليه @QE@ @QB@ حتى إذا بلغ مطلع الشمس @QE@ @QB@ حتى إذا ساوى بين الصدفين @QE@

2961 وقد تخرج عن الشرطية نحو @QB@ وإذا ما غضبوا هم يغفرون @QE@ @QB@ والذين إذا أصابهم البغي هم ينتصرون @QE@ فإذا في الآيتين ظرف لخبر المبتدأ بعدها ولو كانت شرطية والجملة ms296 الاسمية جواب لاقترنت بالفاء وقول بعضهم إنه على تقديرها مردود بأنها لا تحذف إلا لضرورة وقول آخر إن الضمير توكيد لا مبتدأ وأن ما بعده الجواب تعسف وقول آخر جوابها محذوف مدلول عليه بالجملة بعدها تكلف من غير ضرورة

تنبيهات الأول

2962 المحققون على أن ناصب إذا شرطها والأكثرون أنه ما في جوابها من فعل أو شبهه PageV02P433

الثاني

2963 قد تستعمل إذا للاستمرار في الأحوال الماضية والحاضرة والمستقبلة كما يستعمل الفعل المضارع لذلك ومنه @QB@ وإذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنا وإذا خلوا إلى شياطينهم قالوا إنا معكم إنما نحن مستهزؤون @QE@ أي هذا شأنهم أبدا وكذا قوله تعالى @QB@ وإذا قاموا إلى الصلاة قاموا كسالى @QE@

الثالث

2964 ذكر ابن هشام في المغني إذ ما ولم يذكر إذا ما وقد ذكرها الشيخ بهاء الدين السبكي في عروس الأفراح في أدوات الشرط فأما إذ ما فلم تقع في القرآن ومذهب سيبويه أنها حرف وقال المبرد وغيره إنها باقية على الظرفية وأما إذا ما فوقعت في القرآن في قوله تعالى @QB@ وإذا ما غضبوا @QE@ @QB@ إذا ما أتوك لتحملهم @QE@ ولم أر من تعرض لكونها باقية على الظرفية أو محولة إلى الحرفية ويحتمل أن يجري فيها القولان في إذ ما ويحتمل أن يجزم ببقائها على الظرفية لأنها أبعد عن التركيب بخلاف إذ ما

الرابع

2965 تختص إذا بدخولها على المتيقن والمظنون والكثير الوقوع بخلاف إن فإنها تستعمل في المشكوك والموهوم النادر ولهذا قال تعالى @QB@ إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا @QE@ ثم قال @QB@ وإن كنتم جنبا فاطهروا @QE@ فأتى بإذا في الوضوء لتكرره وكثرة أسبابه وبإن في الجنابة لندرة وقوعها بالنسبة إلى الحدث وقال تعالى @QB@ فإذا جاءتهم الحسنة قالوا لنا هذه وإن تصبهم سيئة يطيروا @QE@ @QB@ وإذا أذقنا الناس رحمة فرحوا بها وإن تصبهم سيئة بما قدمت أيديهم إذا هم يقنطون @QE@ أتى في جانب الحسنة بإذا لأن نعم الله على العباد كثيرة ومقطوع بها وبأن في جانب السيئة لأنها نادرة الوقوع ومشكوك فيها

2966 نعم أشكل على هذه القاعدة آيتان الأولى قوله ms297 تعالى @QB@ ولئن متم @QE@ PageV02P434 أفإن مات فأتى بإن مع أن الموت محقق الوقوع والأخرى قوله تعالى @QB@ وإذا مس الناس ضر دعوا ربهم منيبين إليه ثم إذا أذاقهم منه رحمة إذا فريق منهم بربهم يشركون @QE@ فأتى بإذا في الطرفين وأجاب الزمخشري عن الأولى بأن الموت لما كان مجهول الوقت أجري مجرى غير المجزوم وأجاب السكاكي عن الثانية بأنه قصد التوبيخ والتقريع فأتى بإذا ليكون تخويفا لهم وإخبارا بأنهم لا بد أن يمسهم شيء من العذاب واستفيد التقليل من لفظ المس وتنكير ضر

وأما قوله تعالى @QB@ وإذا أنعمنا على الإنسان أعرض ونأى بجانبه وإذا مسه الشر فذو دعاء عريض @QE@ فأجيب عنه بأن الضمير في مسه للمعرض المتكبر لا لمطلق الإنسان ويكون لفظ إذا للتنبيه على أن مثل هذا المعرض يكون ابتلاؤه بالشر مقطوعا به

2967 وقال الخويي الذي أظنه أن إذا يجوز دخولها على المتيقن والمشكوك لأنها ظرف وشرط فبالنظر إلى الشرط تدخل على المشكوك وبالنظر إلى الظرف تدخل على المتيقن كسائر الظروف

الخامس

2968 خالفت إذا إن أيضا في إفادة العموم قال ابن عصفور فإذا قلت إذا قام زيد قام عمرو أفادت أنه كلما قام زيد قام عمرو قال هذا هو لصحيح وفي أن المشروط بها إذا كان عدما يقع الجزاء في الحال وفي إن لا يقع حتى يتحقق اليأس من وجوده وفي أن جزاءها مستعقب لشرطها على الاتصال لا يتقدم ولا يتأخر بخلاف إن وفي أن مدخولها لا تجزمه لأنها لا تتمخض شرطا

خاتمة

2969 قيل قد تأتي إذا زائدة وخرج عليه @QB@ إذا السماء انشقت @QE@ أي انشقت السماء كما قال @QB@ اقتربت الساعة @QE@ PageV02P435

5 - إذا

2970 قال سيبويه معناها الجواب والجزاء فقال الشلوبين في كل موضع وقال الفارسي في الأكثر والأكثر أن تكون جوابا لأن أو لو ظاهرتين أو مقدرتين قال الفراء وحيث جاءت بعدها اللام فقبلها لو مقدرة إن لم تكن ظاهرة نحو @QB@ إذا لذهب كل إله بما خلق @QE@ وهي حرف ينصب المضارع بشرط تصديرها واستتقباله واتصالها أو انفصالها بالقسم أو ms298 بلا النافية قال النحاة وإذا وقعت بعد الواو والفاء جاز فيها الوجهان نحو @QB@ وإذا لا يلبثون خلافك @QE@ @QB@ فإذا لا يؤتون الناس @QE@ وقرئ شاذا بالنصب فيهما

2971 وقال ابن هشام التحقيق أنه إذا تقدمها شرط وجزاء وعطفت فإن قدرت العطف على الجواب جزمت وبطل عمل إذا لوقوعها حشوا أو على الجملتين جميعا جاز الرفع والنصب وكذا إذا تقدمها مبتدأ خبره فعل مرفوع إن عطفت على الفعلية رفعت أو الإسمية فالوجهان

2972 وقال غيره إذا نوعان

الأول أن تدل على إنشاء السببية والشرط بحيث لا يفهم الارتباط من غيرها نحو أزورك غدا فتقول إذا أكرمك وهي في هذا الوجه عاملة تدخل على الجمل الفعلية فتنصب المضارع المستقبل المتصل إذا صدرت

والثاني أن تكون مؤكدة لجواب ارتبط بمقدم أو منبهة على مسبب حصل في الحال وهي حينئذ غير عاملة لأن المؤكدات لا يعتمد عليها والعامل يعتمد عليه نحو إن تأتني إذا آتيك والله إذا لأفعلن ألا ترى أنها لو سقطت لفهم الارتباط وتدخل هذه على الاسمية فتقول إذا أنا أكرمك ويجوز توسطها وتأخرها ومن هذا قوله تعالى @QB@ ولئن اتبعت أهواءهم من بعد ما جاءك من العلم إنك إذا @QE@ فهي مؤكدة للجواب مرتبطة بما تقدم

تنبيهان الأول

2973 سمعت شيخنا العلامة الكافيجي يقول في قوله تعالى @QB@ ولئن أطعتم @QE@ PageV02P436 بشرا مثلكم إنكم إذا لخاسرون ) ليست إذا هذه الكلمة المعهودة وإنما هي إذا الشرطية حذفت جملتها التي تضاف إليها وعوض عنها بالتنوين كما في يومئذ وكنت أستحسن هذا جدا وأظن أن الشيخ لا سلف له في ذلك ثم رأيت الزركشي قال في البرهان بعد ذكره لإذا المعنيين السابقين

وذكر لهما بعض المتأخرين معنى ثالثا وهي أن تكون مركبة من إذ التي هي ظرف زمن ماض ومن جملة بعدها تحقيقا أو تقديرا لكن حذفت الجملة تخفيفا وأبدل منها التنوين كما في قولهم في حينئذ وليست هذه الناصبة للمضارع لأن تلك تختص به ولذا عملت فيه ولا يعمل ألا ما يختص وهذه لا تختص بل تدخل على الماضي ms299 كقوله تعالى @QB@ وإذا لآتيناهم @QE@ @QB@ إذا لأمسكتم @QE@ @QB@ إذا لأذقناك @QE@ وعلى الاسم نحو @QB@ وإنكم إذا لمن المقربين @QE@ قال وهذا المعنى لم يذكره النحاة لكنه قياس ما قالوه في إذ

2974 وفي التذكرة لأبي حيان ذكر لي علم الدين القمني أن القاضي تقي الدين بن رزين كان يذهب إلى أن إذا عوض من الجملة المحذوفة وليس هذا قول نحوي

2975 وقال الخويي وأنا أظن أنه يجوز أن تقول لمن قال أنا آتيك إذا أكرمك بالفرع على معنى إذا أتيتني أكرمك فحذفت أتيتني وعوضت التنوين من الجملة فسقطت الألف لإلتقاء الساكنين قال ولا يقدح في ذلك إتفاق النحاة على أن الفعل في مثل ذلك منصوب بإذا لأنهم يريدون بذلك ما إذا كانت حرفا ناصبا له ولا ينفي ذلك رفع الفعل بعدها إذا أريد بها إذا الزمانية معوضا من جملتها التنوين كما أن منهم من يجزم ما بعد من إذا جعلها شرطية ويرفعه إذا أريد بها الموصولة انتهى

2976 فهؤلاء قد حاموا حول ما حام عليه الشيخ إلا أنه ليس أحد منهم من المشهورين بالنحو وممن يعتمد قوله فيه نعم ذهب بعض النحاة إلى أن أصل إذا الناصبة اسم والتقدير في إذا أكرمك إذا جئتني أكرمك فحذفت الجملة وعوض منها PageV02P437 التنوين وأضمرت أن وذهب آخرون إنها حرف مركبة من إذ وإن حكى القولين ابن هشام في المغني

التنبيه الثاني

2977 الجمهور على أن إذا يوقف عليها بالألف المبدلة من النون وعليه إجماع القراء وجوز قوم منهم المبرد والمازني في غير القرآن الوقوف عليها بالنون كلن وإن وينبني على الخلاف في الوقوف عليها كتابتها فعلى الأول تكتب بالألف كما رسمت في المصاحف وعلى الثاني بالنون

2978 وأقول الإجماع في القرآن على الوقف عليها وكتابتها بالألف دليل على أنها اسم منون لا حرف آخره نون خصوصا أنها لم تقع فيه ناصبة للمضارع فالصواب إثبات هذا المعنى لها كما جنح إليه الشيخ ومن سبق النقل عنه

6 - أف

2979 كلمة تستعمل عند التضجر والتكره وقد حكى أبو البقاء ms300 في قوله تعالى @QB@ فلا تقل لهما أف @QE@ قولين

أحدهما أنه اسم لفعل الأمر أي كف واترك

والثاني أنه اسم لفعل ماض أي كرهت وتضجرت

وحكى غيره ثالثا أنه إسم لفعل مضارع أي أتضجر منكما

2980 وأما قوله تعالى في سورة الأنبياء @QB@ أف لكم @QE@ فأحاله أبو البقاء على ما سبق في الإسراء ومقتضاه تساويهما في المعنى

2981 وقال العزيزي في غريبه هنا أي بئسا لكم

2982 وفسر صاحب الصحاح أف بمعنى قذرا

2983 وقال في الإرتشاف أف أتضجر PageV02P438

2984 وفي البسيط معناه التضجر وقيل الضجر وقيل تضجرت ثم حكى فيها تسعا وثلاثين لغة

2985 قلت قرئ منها في السبع أف بالكسر بلا تنوين وأف بالكسر والتنوين وأف بالفتح بلا تنوين وفي الشاذ أف بالضم منونا وغير منون وأف بالتخفيف

2986 أخرج ابن أبي حاتم عن مجاهد في قوله تعالى @QB@ فلا تقل لهما أف @QE@ قال لا تقذرهما

2987 وأخرج عن أبي مالك قال هو الرديء من الكلام

7 - أل

2988 على ثلاثة أوجه

أحدها أن تكون اسما موصولا بمعنى الذي وفروعه وهي الداخلة على أسماء الفاعلين والمفعولين نحو @QB@ إن المسلمين والمسلمات @QE@ إلى آخر الآية @QB@ التائبون العابدون @QE@ الآية

وقيل هي حينئذ حرف تعريف وقيل موصول حرفي

2989 الثاني أن تكون حرف تعريف وهي نوعان عهدية وجنسية وكل منهما على ثلاثة أقسام

فالعهدية إما أن يكون مصحوبها معهودا ذكريا نحو @QB@ كما أرسلنا إلى فرعون رسولا فعصى فرعون الرسول @QE@ @QB@ فيها مصباح المصباح في زجاجة الزجاجة كأنها كوكب @QE@ وضابط هذه أن يسد الضمير مسدها مع مصحوبها أو معهودا ذهنيا نحو @QB@ إذ هما في الغار @QE@ @QB@ إذ يبايعونك تحت الشجرة @QE@ أو معهودا حضوريا نحو @QB@ اليوم أكملت لكم دينكم @QE@ @QB@ اليوم أحل لكم الطيبات @QE@ PageV02P439

2990 قال ابن عصفور وكذا كل واقعة بعد اسم الإشارة أو أي في النداء وإذا الفجائية أو في اسم الزمان الحاضر نحو الآن

2991 والجنسية إما لاستغراق الأفراد وهي التي تخلفها كل حقيقة نحو @QB@ وخلق الإنسان ضعيفا @QE@ @QB@ عالم الغيب والشهادة @QE@ ومن دلائلها صحة الاستثناء من مدخولها ms301 نحو @QB@ إن الإنسان لفي خسر إلا الذين آمنوا @QE@ ووصفه بالجمع نحو @QB@ أو الطفل الذين لم يظهروا @QE@ وإما لاستغراق خصائص الأفراد وهي التي تخلفها كل مجازا نحو @QB@ ذلك الكتاب @QE@ أي الكتاب الكامل في الهداية الجامع لصفات جميع الكتب المنزلة وخصائصها وإما لتعريف الماهية والحقيقة والجنس وهي التي لا تخلفها كل لا حقيقة ولا مجازا نحو @QB@ وجعلنا من الماء كل شيء حي @QE@ @QB@ أولئك الذين آتيناهم الكتاب والحكم والنبوة @QE@ قيل والفرق بين المعرف بأل وبين اسم الجنس النكرة هو الفرق بين المقيد والمطلق لأن المعرف بها يدل على الحقيقة بقيد حضورها في الذهن واسم الجنس النكرة يدل على مطلق الحقيقة لا باعتبار قيد

2992 الثالث أن تكون زائدة وهي نوعان لازمة كالتي في الموصولات على القول بأن تعريفها بالصلة وكالتي في الأعلام المقارنة لنقلها كاللات والعزى أو لغلبتها كالبيت للكعبة والمدينة لطيبة والنجم للثريا وهذه في الأصل للعهد

2993 أخرج ابن أبي حاتم عن مجاهد في قوله تعالى @QB@ والنجم إذا هوى @QE@ قال الثريا وغير لازمة كالواقعة في الحال وخرج عليه قراءة بعضهم @QB@ ليخرجن الأعز منها الأذل @QE@ بفتح الياء أي ذليلا لأن الحال واجبة التنكير إلا أن ذلك غير فصيح فالأحسن تخريجها على حذف مضاف أي خروج الأذل كما قدره الزمخشري

مسألة

2994 إختلف في أل في اسم الله تعالى فقال سيبويه هي عوض من الهمزة PageV02P440 المحذوفة بناء على أن أصله إله دخلت أل فنقلت حركة الهمزة إلى اللام ثم أدغمت قال الفارسي ويدل على ذلك قطع همزها ولزومها

2995 وقال آخرون هي مزيدة للتعريف تفخيما وتعظيما وأصل إله لاه وقال قوم هي زائدة لازمة لا للتعريف

2996 وقال بعضهم أصله هاء الكتابة زيدت فيه لام الملك فصار له ثم زيدت أل تعظيما وفخموه توكيدا

2997 وقال الخليل وخلائق هي من بنية الكلمة وهو اسم علم لا اشتقاق له ولا أصل

خاتمة

2998 أجاز الكوفيون وبعض البصريين وكثير من المتأخرين نيابة أل عن الضمير المضاف إليه وخرجوا على ذلك @QB@ فإن الجنة هي المأوى @QE@ والمانعون ms302 يقدرون له

2999 وأجاز الزمخشري نيابتها عن الظاهر أيضا وخرج عليه @QB@ وعلم آدم الأسماء كلها @QE@ فإن الأصل أسماء المسميات

8 - ألا

3000 بالفتح والتخفيف وردت في القرآن على أوجه

أحدها للتنبيه فتدل على تحقيق ما بعدها قال الزمخشري ولذلك قل وقوع الجمل بعدها إلا مصدرة بنحو ما يتلقى به القسم وتدخل على الاسمية والفعلية نحو @QB@ ألا إنهم هم السفهاء @QE@ @QB@ ألا يوم يأتيهم ليس مصروفا عنهم @QE@ قال في المغني ويقول المعربون فيها حرف استفتاح فيبينون مكانها ويهملون معناها وإفادتها التحقيق من جهة تركيبها من الهمزة ولا وهمزة الاستفهام إذا دخلت على النفي أفادت التحقيق نحو @QB@ أليس ذلك بقادر @QE@ PageV02P441

الثاني والثالث التحضيض والعرض ومعناهما طلب الشيء لكن الأول طلب بحث والثاني طلب بلين وتختض فيهما بالفعلية نحو @QB@ ألا تقاتلون قوما نكثوا @QE@ @QB@ قوم فرعون ألا يتقون @QE@ @QB@ ألا تأكلون @QE@ @QB@ ألا تحبون أن يغفر الله لكم @QE@

9 - ألا

3001 بالفتح والتشديد حرف تحضيض ولم يقع في القرآن لهذا المعنى فيما أعلم إلا أنه يجوز عندي أن يخرج عليه قوله @QB@ ألا يسجدوا لله @QE@ وأما قوله تعالى @QB@ ألا تعلوا علي @QE@ فليست هذه بل هي كلمتان أن الناصبة ولا النافية أو أن المفسرة ولا الناهية

10 - إلا

3002 بالكسر والتشديد على أوجه

أحدها الاستثناء متصلا نحو @QB@ فشربوا منه إلا قليلا @QE@ @QB@ ما فعلوه إلا قليل @QE@ أو منقطعا نحو @QB@ قل ما أسألكم عليه من أجر إلا من شاء أن يتخذ إلى ربه سبيلا @QE@ @QB@ وما لأحد عنده من نعمة تجزى إلا ابتغاء وجه ربه الأعلى @QE@

الثاني بمعنى غير فيوصف بها وبتاليها جمع منكر أو شبهه ويعرب الإسم الواقع بعدها بإعراب غير نحو @QB@ لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا @QE@ فلا يجوز أن تكون هذه الآية للاستثناء لأن آلهة جمع منكر في الإثبات فلا عموم له فلا يصح الاستثناء منه ولأنه يصير المعنى حينئذ لو كان فيهما آلهة ليس فيهم الله لفسدتا وهو باطل باعتبار مفهومه

الثالث أن تكون عاطفة بمنزلة الواو في التشريك ذكره الأخفش والفراء وأبو عبيدة وخرجوا عليه @QB@ لئلا ms303 يكون للناس عليكم حجة إلا الذين ظلموا منهم @QE@ @QB@ لا يخاف لدي المرسلون إلا من ظلم ثم بدل حسنا بعد سوء @QE@ أي ولا الذين PageV02P442 ظلموا ولا من ظلم وتأولهما الجمهور على الاستثناء المنقطع

الرابع بمعنى بل ذكره بعضهم وخرج عليه @QB@ ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى إلا تذكرة @QE@ أي بل تذكرة

الخامس بمعنى بدل ذكره ابن الصائغ وخرج عليه @QB@ آلهة إلا الله @QE@ أي بدل الله أو عوضه وبه يخرج عن الإشكال المذكور في الاستثناء وفي الوصف بإلا من جهة المفهوم

3003 وغلط ابن مالك فعد من أقسامها نحو @QB@ إلا تنصروه فقد نصره الله @QE@ وليست منها بل هي كلمتان إن الشرطية ولا النافية

فائدة

3004 قال الرماني في تفسيره معنى إلا اللازم لها الاختصاص بالشيء دون غيره فإذا قلت جاءني القوم إلا زيدا فقد اختصصت زيدا بأنه لم يجيء وإذا قلت ما جاءني إلا زيد فقد اختصصته بالمجيء وإذا قلت ما جاءني زيد إلا راكبا فقد اختصصته بهذه الحالة دون غيرها من المشيء والعدو ونحوه

11 - الآن

3005 إسم للزمن الحاضر وقد يستعمل في غيره مجازا وقال قوم هي محل للزمانين أي ظرف للماضي وظرف للمستقبل وقد يتجوز بها عما قرب من أحدهما

3006 وقال ابن مالك لوقت حضر جميعه كوقت فعل الإنشاء حال النطق به أو بعضه نحو @QB@ الآن خفف الله عنكم @QE@ @QB@ فمن يستمع الآن يجد له شهابا رصدا @QE@ قال وظرفيته غالبة لا لازمة

3007 واختلف في أل التي فيه فقيل للتعريف الحضوري وقيل زائدة لازمة PageV02P443

12 - إلى

3008 حرف جر له معان

أشهرها إنتهاء الغاية زمانا نحو @QB@ ثم أتموا الصيام إلى الليل @QE@ أو مكانا نحو @QB@ إلى المسجد الأقصى @QE@

أو غيرهما نحو @QB@ والأمر إليك @QE@ أي منته إليك ولم يذكر لها الأكثرون غير هذا المعنى

3009 وزاد ابن مالك وغيره تبعا للكوفيين معاني أخر منها المعية وذلك إذا ضممت شيئا إلى آخر في الحكم به أو عليه أو التعلق نحو @QB@ من أنصاري إلى الله @QE@ @QB@ وأيديكم إلى المرافق @QE@ @QB@ ولا تأكلوا أموالهم إلى أموالكم @QE@

3010 ms304 قال الرضي والتحقيق أنها للانتهاء أي مضافة إلى المرافق وإلى أموالكم

3011 وقال غيره ما ورد من ذلك مؤول على تضمين العامل وإبقاء إلى على أصلها والمعنى في الآية الأولى من يضيف نصرته إلى نصرة الله أو من ينصرني حال كوني ذاهبا إلى الله

3012 ومنها الظرفية كفي نحو @QB@ ليجمعنكم إلى يوم القيامة @QE@ أي فيه @QB@ هل لك إلى أن تزكى @QE@ أي في أن

3013 ومنها مرادفة اللام وجعل منه @QB@ والأمر إليك @QE@ أي لك وتقدم أنه من الانتهاء

3014 ومنها التبيين قال ابن مالك وهي المبينة لفاعلية مجرورها بعدما يفيد حبا أو بغضا من فعل تعجب أو اسم تفضيل نحو @QB@ رب السجن أحب إلي @QE@

3015 ومنها التوكيد وهي الزائدة نحو @QB@ فاجعل أفئدة من الناس تهوي إليهم @QE@ في قراءة بعضهم بفتح الواو أي تهواهم قاله الفراء PageV02P444

3016 وقال غيره هو على تضمين تهوى معنى تميل

تنبيه

3017 حكى ابن عصفور في شرح أبيات الإيضاح عن ابن الأنباري أن إلى تستعمل اسما فيقال انصرفت من إليك كما يقال غدوت من عليه وخرج عليه من القرآن قوله تعالى @QB@ وهزي إليك بجذع النخلة @QE@ وبه يندفع إشكال أبي حيان فيه بأن القاعدة المشهورة أن الفعل لا يتعدى إلى ضمير يتصل بنفسه أو بالحرف وقد رفع المتصل وهما لمدلول واحد في غير باب ظن

13 - اللهم

3018 المشهور أن معناه يا الله حذفت ياء النداء وعوض عنها الميم المشددة في آخره

وقيل أصله يا الله أمنا بخير فركب تركيب حيهلا

3019 وقال أبو رجاء العطادي الميم فيها تجمع سبعين اسما من أسمائه

3020 وقال ابن ظفر قيل إنها الاسم الأعظم واستدل لذلك بأن الله دال على الذات والميم دالة على الصفات التسعة والتسعين ولهذا قال الحسن البصري اللهم تجمع الدعاء

3021 وقال النضر بن شميل من قال اللهم فقد دعا الله بجميع أسمائه

14 - أم

3022 حرف عطف وهي نوعان

متصلة وهي قسمان

الأول أن يتقدم عليها همزة التسوية نحو @QB@ سواء عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم @QE@ @QB@ سواء ms305 علينا أجزعنا أم صبرنا @QE@ @QB@ سواء عليهم أستغفرت لهم أم لم تستغفر لهم @QE@ PageV02P445

والثاني أن يتقدم عليها همزة يطلب بها وبأم التعيين نحو @QB@ آلذكرين حرم أم الأنثيين @QE@

3023 وسميت في القسمين متصلة لأن ما قبلها وما بعدها لا يستغني بأحدهما عن الآخر وتسمى أيضا معادلة لمعادلتها للهمزة في إفادة التسوية في القسم الأول والاستفهام في الثاني

3024 ويفترق القسمان من أربعة أوجه

أحدها وثانيها أن الواقعة بعد همزة التسوية لا تستحق جوابا لأن المعنى معها ليس على الاستفهام وأن الكلام معها قابل للتصديق والتكذيب لأنه خبر وليست تلك كذلك الاستفهام منها على حقيقته والثالث والرابع أن الواقعة بعد همزة التسوية لا تقع إلا بين جملتين ولا تكون الجملتان معها إلا في تأويل المفردين وتكون الجملتان فعليتين واسميتين ومختلفتين نحو @QB@ سواء عليكم أدعوتموهم أم أنتم صامتون @QE@ وأم الأخرى تقع بين المفردين وهو الغالب فيها نحو @QB@ أأنتم أشد خلقا أم السماء @QE@ وبين جملتين ليسا في تأويلهما

3025 النوع الثاني منقطعة وهي ثلاثة أقسام

مسبوقة بالخبر المحض نحو @QB@ تنزيل الكتاب لا ريب فيه من رب العالمين @QE@ @QB@ أم يقولون افتراه @QE@

ومسبوقة بالهمزة لغير الاستفهام نحو @QB@ ألهم أرجل يمشون بها أم لهم أيد يبطشون بها @QE@ إذ الهمزة في ذلك للإنكار فهي بمنزلة النفي والمتصلة لا تقع بعده

ومسبوقة باستفهام بغير الهمزة نحو @QB@ قل هل يستوي الأعمى والبصير أم هل تستوي الظلمات والنور @QE@

3026 ومعنى أم المنقطعة الذي لا يفارقها الإضراب ثم تارة تكون له مجردا وتارة تضمن مع ذلك استفهاما إنكاريا PageV02P446

3027 فمن الأول @QB@ أم هل تستوي الظلمات والنور @QE@ لأنه لا يدخل الاستفهام على استفهام

3028 ومن الثاني @QB@ أم له البنات ولكم البنون @QE@ تقديره بل أله البنات إذ لو قدرت الإضراب المحض لزم المحال

تنبيهان الأول

3029 قد ترد أم محتملة للاتصال وللانقطاع كقوله تعالى @QB@ قل أتخذتم عند الله عهدا فلن يخلف الله عهده أم تقولون على الله ما لا تعلمون @QE@

3030 قال الزمخشري يجوز في أم أن تكون معادلة بمعنى أي الأمرين كائن على سبيل ms306 التقرير لحصول العلم بكون أحدهما ويجوز أن تكون منقطعة

الثاني

3031 ذكر أبو زيد أن أم تقع زائدة وخرج عليه قوله تعالى @QB@ أفلا تبصرون أم أنا خير @QE@ قال التقدير أفلا يبصرون أنا خير

15 - أما

3032 بالفتح والتشديد حرف شرط وتفصيل وتوكيد

أما كونها حرف شرط فبدليل لزوم الفاء بعدها نحو @QB@ فأما الذين آمنوا فيعلمون أنه الحق من ربهم وأما الذين كفروا فيقولون @QE@ وأما قوله تعالى @QB@ فأما الذين اسودت وجوههم أكفرتم @QE@ فعلى تقدير القول أي فيقال لهم أكفرتم فحذف القول استغناء عنه بالمقول فتبعته الفاء في الحذف وكذا قوله @QB@ وأما الذين كفروا أفلم تكن آياتي تتلى عليكم @QE@

3033 وأما التفصيل فهو غالب أحوالها كما تقدم وكقوله @QB@ أما السفينة فكانت لمساكين @QE@ @QB@ وأما الغلام @QE@ @QB@ وأما الجدار @QE@ وقد يترك تكرارها استغناء بأحد القسمين عن الآخر وسيأتي في أنواع الحذف PageV02P447

3034 وأما التوكيد فقال الزمخشري فائدة أما في الكلام أن تعطيه فضل توكيد تقول زيد ذاهب فإذا قصدت توكيد ذلك وأنه لا محالة ذاهب وأنه بصدد الذهاب وأنه منه عزيمة قلت أما زيد فذاهب ولذلك قال سيبويه في تفسيره مهما يكن من شيء فزيد ذاهب

3035 ويفصل بين أما والفاء إما بمبتدأ كالآيات السابقة أو خبر نحو أما في الدار فزيد أو جملة شرط نحو @QB@ فأما إن كان من المقربين فروح @QE@ الآيات أو اسم منصوب بالجواب نحو @QB@ فأما اليتيم فلا تقهر @QE@ أو اسم معمول لمحذوف يفسره ما بعد الفاء نحو @QB@ وأما ثمود فهديناهم @QE@ في قراءة بعضهم بالنصب

تنبيه

3036 ليس من أقسام أما التي في قوله تعالى / < أماذا كنتم تعملون > / بل هي كلمتان أم المنقطعة وما الاستفهامية

16 - إما

3037 بالكسر والتشديد ترد لمعان

الإبهام نحو @QB@ وآخرون مرجون لأمر الله إما يعذبهم وإما يتوب عليهم @QE@

والتخيير نحو @QB@ إما أن تعذب وإما أن تتخذ فيهم حسنا @QE@ @QB@ إما أن تلقي وإما أن نكون أول من ألقى @QE@ @QB@ فإما منا بعد وإما فداء @QE@

والتفصيل نحو @QB@ إما شاكرا وإما كفورا @QE@

تنبيهات الأول

3038 لا خلاف أن إما الأولى في ms307 هذه الأمثلة ونحوها غير عاطفة واختلف في الثانية فالأكثرون على أنها عاطفة وأنكره جماعة منهم ابن مالك لملازمتها غالبا الواو العاطفة وادعى ابن عصفور الإجماع على ذلك قال وإنما ذكروها في باب العطف لمصاحبتها لحرفه PageV02P448

3039 وذهب بعضهم إلى أنها عطفت الاسم على الاسم والواو عطفت إما على إما وهو غريب

الثاني

3040 سيأتي أن هذه المعاني لأو والفرق بينهما وبين إما أن إما يبنى الكلام معها من أول الأمر على ما جيء بها لأجله ولذلك وجب تكرارها وأو يفتتح الكلام معها على الجزم ثم يطرأ الإبهام أو غيره ولهذا لم يتكرر

الثالث

3041 ليس من أقسام إما التي في قوله @QB@ فإما ترين من البشر أحدا @QE@ بل هي كلمتان إن الشرطية وما الزائدة

17 - إن

3042 بالكسر والتخفيف على أوجه

الأول أن تكون شرطية نحو @QB@ إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف @QE@ @QB@ وإن يعودوا فقد مضت @QE@ وإذا دخلت على لم فالجزم بلم لا بها لنحو @QB@ فإن لم تفعلوا @QE@ أو على لا فالجزم بها لا بلا نحو @QB@ وإلا تغفر لي @QE@ @QB@ إلا تنصروه @QE@ والفرق أن لم عامل يلزم معموله ولا يفصل بينهما بشيء وإن يجوز الفصل بينهما وبين معمولها بمعموله ولا لا تعمل الجزم إذا كانت نافية فأضيف العمل إلى إن

الثاني

3043 أن تكون نافية وتدخل على الاسمية والفعلية نحو @QB@ إن الكافرون إلا في غرور @QE@ @QB@ إن أمهاتهم إلا اللائي ولدنهم @QE@ @QB@ إن أردنا إلا الحسنى @QE@ @QB@ إن يدعون من دونه إلا إناثا @QE@ قيل ولا تقع إلا وبعدها إلا كما تقدم أو لما المشددة نحو @QB@ إن كل نفس لما عليها حافظ @QE@ في قراءة التشديد ورد بقوله @QB@ إن عندكم من سلطان بهذا @QE@ @QB@ وإن أدري لعله فتنة لكم @QE@ PageV02P449

3044 ومما حمل على النافية قوله @QB@ إن كنا فاعلين @QE@ @QB@ قل إن كان للرحمن ولد @QE@ وعلى هذا فالوقف هنا @QB@ ولقد مكناهم فيما إن مكناكم فيه @QE@ أي في الذي ما مكناكم فيه وقيل هي زائدة ويؤيد الأول قوله @QB@ مكناهم في الأرض ما لم نمكن لكم @QE@ وعدل عن ما لئلا تتكرر ms308 فيثقل اللفظ

3045 قلت وكونها للنفي هو الوارد عن ابن عباس كما تقدم في نوع الغريب من طريق ابن أبي طلحة وقد اجتمعت الشرطية والنافية في قوله @QB@ ولئن زالتا إن أمسكهما من أحد من بعده @QE@ وإذا دخلت النافية على الاسمية لم تعمل عند الجمهور

3046 وأجاز الكسائي والمبرد إعمالها عمل ليس وخرج عليه قراءة سعيد ابن جبير @QB@ إن الذين تدعون من دون الله عباد أمثالكم @QE@

فائدة

3047 أخرج ابن أبي حاتم عن مجاهد قال كل شيء في القرآن إن فهو إنكار

الثالث

3048 أن تكون مخففة من الثقيلة فتدخل على الجملتين ثم الأكثر إذا دخلت على الاسمية إهمالها نحو @QB@ وإن كل ذلك لما متاع الحياة الدنيا @QE@ @QB@ وإن كل لما جميع لدينا محضرون @QE@ @QB@ إن هذان لساحران @QE@ في قراءة حفص وابن كثير

3049 وقد تعمل نحو @QB@ وإن كلا لما ليوفينهم @QE@ في قراءة الحرميين وإذا دخلت على الفعل فالأكثر كونه ماضيا ناسخا نحو @QB@ وإن كانت لكبيرة @QE@ @QB@ وإن كادوا ليفتنونك عن الذي أوحينا إليك @QE@ @QB@ وإن وجدنا أكثرهم لفاسقين @QE@ @QB@ وإن يكاد الذين كفروا ليزلقونك @QE@ @QB@ وإن نظنك لمن الكاذبين @QE@ وحيث وجدت إن وبعدها اللام المفتوحة فهي المخففة من الثقيلة

الرابع

3050 أن تكون زائدة وخرج عليه @QB@ فيما إن مكناكم فيه @QE@ PageV02P450

الخامس

3051 أن تكون للتعليل كإذ قاله الكوفيون وخرجوا عليه قوله تعالى @QB@ واتقوا الله إن كنتم مؤمنين @QE@ @QB@ لتدخلن المسجد الحرام إن شاء الله آمنين @QE@ @QB@ وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين @QE@ ونحو ذلك مما الفعل فيه محقق الوقوع

3052 وأجاب الجمهور عن آية المشيئة بأنه تعليم للعباد كيف يتكلمون إذا أخبروا عن المستقيل أو بأن أصل ذلك الشرط ثم صار يذكر للتبرك أو أن المعنى لتدخلن جميعا إن شاء الله ألا يموت منكم أحد قبل الدخول وعن سائر الآيات بأنه شرط جيء به للتهييج والإلهاب كما تقول لابنك إن كنت ابني فأطعني

السادس

3053 أن تكون بمعنى قد ذكره قطرب وخرج عليه @QB@ فذكر إن نفعت الذكرى @QE@ أي قد نفعت ولا يصح معنى الشرط فيه لأنه مأمور بالتذكير على ms309 كل حال

3054 وقال غيره هي للشرط ومعناه ذمهم واستبعاد لنفع التذكير فيهم وقيل التقدير وإن لم تنفع على حد قوله @QB@ سرابيل تقيكم الحر @QE@

فائدة

3055 قال بعضهم وقع في القرآن إن بصيغة الشرط وهو غير مراد في ست مواضع

@QB@ ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء إن أردن تحصنا @QE@

@QB@ واشكروا نعمة الله إن كنتم إياه تعبدون @QE@

@QB@ وإن كنتم على سفر ولم تجدوا كاتبا فرهان @QE@

@QB@ إن ارتبتم فعدتهن @QE@

@QB@ أن تقصروا من الصلاة إن خفتم @QE@

@QB@ وبعولتهن أحق بردهن في ذلك إن أرادوا إصلاحا @QE@ PageV02P451

18 - أن

3056 بالفتح والتخفيف على أوجه

الأول أن تكون حرفا مصدريا ناصبا للمضارع ويقع في موضعين في الإبتداء فيكون في محل رفع نحو @QB@ وأن تصوموا خير لكم @QE@ @QB@ وأن تعفوا أقرب للتقوى @QE@ وبعد لفظ دال على معنى غير اليقين فيكون في محل رفع نحو @QB@ ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع @QE@ @QB@ وعسى أن تكرهوا شيئا @QE@

ونصب نحو @QB@ نخشى أن تصيبنا دائرة @QE@ @QB@ وما كان هذا القرآن أن يفترى @QE@ @QB@ فأردت أن أعيبها @QE@

وخفض نحو @QB@ أوذينا من قبل أن تأتينا @QE@ @QB@ من قبل أن يأتي أحدكم الموت @QE@

وأن هذه موصول حرفي وتوصل بالفعل المتصرف مضارعا كما مر وماضيا نحو @QB@ لولا أن من الله علينا @QE@ @QB@ ولولا أن ثبتناك @QE@

وقد يرفع المضارع بعدها إهمالا لها حملا على ما أختها كقراءة ابن محيصن @QB@ لمن أراد أن يتم الرضاعة @QE@

الثاني

3057 أن تكون مخففة من الثقيلة فتقع بعد فعل اليقين أو ما نزل منزلته نحو @QB@ أفلا يرون ألا يرجع إليهم قولا @QE@ @QB@ علم أن سيكون @QE@ @QB@ وحسبوا ألا تكون @QE@ في قراءة الرفع )

الثالث

3058 أن تكون مفسرة بمنزلة أي نحو @QB@ فأوحينا إليه أن اصنع الفلك بأعيننا @QE@ @QB@ ونودوا أن تلكم الجنة @QE@ وشرطها أن تسبق بجملة فلذلك غلط من جعل منها @QB@ وآخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين @QE@

وأن يتأخر عنها جملة وأن يكون في الجملة السابقة معنى القول ومنه PageV02P452 @QB@ وانطلق الملأ منهم أن امشوا @QE@ إذ ليس المراد بالانطلاق المشي بل انطلاق ألسنتهم بهذا الكلام كما أنه ليس المراد المشي المتعارف بل الاستمرار ms310 على المشي

3059 وزعم الزمخشري أن التي في قوله @QB@ أن اتخذي من الجبال بيوتا @QE@ مفسرة بأن قبله @QB@ وأوحى ربك إلى النحل @QE@ والوحي هنا إلهام باتفاق وليس في الإلهام معنى القول وإنما هي مصدرية أي باتخاذ الجبال وألا يكون في الجملة السابقة أحرف القول

3060 وقال الزمخشري في قوله @QB@ ما قلت لهم إلا ما أمرتني به أن اعبدوا الله @QE@ إنه يجوز أن تكون مفسرة للقول على تأويله بالأمر أي ما أمرتهم إلا بما أمرتني به أن اعبدوا الله

3061 قال ابن هشام وهو حسن وعلى هذا فيقال في الضابط أن لا تكون فيه حروف إلا والقول مؤول بغيره

3062 قلت وهذا من الغرائب كونهم يشرطون أن يكون فيها معنى القول فإذا جاء لفظه أولوه بما في معناه مع صريحه وهو نظير ما تقدم من جعلهم أل في الآن زائدة مع قولهم بتضمنها معناها وألا يدخل عليها حرف جر

الرابع

3063 أن تكون زائدة والأكثر أن تقع بعد لما التوقيتية نحو @QB@ ولما أن جاءت رسلنا لوطا @QE@

3064 وزعم الأخفش أنها تنصب المضارع وهي زائدة وخرج عليه @QB@ وما لنا ألا نقاتل في سبيل الله @QE@ @QB@ وما لنا ألا نتوكل على الله @QE@ قال فهي زائدة بدليل @QB@ وما لنا لا نؤمن بالله @QE@

الخامس

3065 أن تكون شرطية كالمكسورة قاله الكوفيون وخرجوا عليه @QB@ أن تضل إحداهما @QE@ @QB@ أن صدوكم عن المسجد الحرام @QE@ @QB@ صفحا أن كنتم قوما @QE@ @QB@ مسرفين @QE@ ) قال ابن هشام ويرجحه عندي تواردهما على محل واحد والأصل التوافق وقد قرئ بالوجهين في الآيات المذكورة ودخول الفاء بعدها في قوله @QB@ فتذكر @QE@ PageV02P453 فتذكر

السادس

3066 أن تكون نافية قال بعضهم في قوله @QB@ أن يؤتى أحد مثل ما أوتيتم @QE@ أي لا يؤتى والصحيح أنها مصدرية أي ولا تؤمنوا أن يؤتى أي بإيتاء أحد

السابع

3067 أن تكون للتعليل كما قاله بعضهم في قوله تعالى @QB@ بل عجبوا أن جاءهم منذر منهم @QE@ @QB@ يخرجون الرسول وإياكم أن تؤمنوا @QE@ والصواب أنها مصدرية وقبلها لام العلة مقدرة

الثامن

3068 أن تكون بمعنى لئلا قاله بعضهم في ms311 قوله @QB@ يبين الله لكم أن تضلوا @QE@ والصواب أنها مصدرية والتقدير كراهة أن تضلوا

19 - إن

3069 بالكسر والتشديد على أوجه

أحدها التأكيد والتحقيق وهو الغالب نحو @QB@ إن الله غفور رحيم @QE@ @QB@ إنا إليكم لمرسلون @QE@ قال عبد القاهر والتأكيد بها أقوى من التأكيد باللام قال وأكثر مواقعها بحسب الاستقراء والجواب لسؤال ظاهر أو مقدر إذا كان للسائل فيه ظن

والثاني التعليل أثبته ابن جني وأهل البيان ومثلوه بنحو @QB@ واستغفروا الله إن الله غفور رحيم @QE@ @QB@ وصل عليهم إن صلاتك سكن لهم @QE@ @QB@ وما أبرئ نفسي إن النفس لأمارة بالسوء @QE@ وهو نوع من التأكيد PageV02P454

الثالث معنى نعم أثبته الأكثرون وخرج عليه قوم منهم المبرد @QB@ إن هذان لساحران @QE@

20 - أن

3070 بالفتح والتشديد على وجهين

أحدهما أن تكون حرف تأكيد والأصح أنها فرع المكسورة وأنها موصول حرفي تؤول مع اسمها وخبرها بالمصدر فإن كان الخبر مشتقا بالمصدر المؤول به من لفظه نحو @QB@ لتعلموا أن الله على كل شيء قدير @QE@ أي قدرته وإن كان جامدا قدر بالسكون

وقد استشكل كونها للتأكيد بأنك لو صرحت بالمصدر المنسبك منها لم يفد تأكيدا وأجيب بأن التأكيد للمصدر المنحل وبهذا يفرق بينها وبين المكسورة لأن التأكيد في المكسورة للإسناد وهذا لأحد الطرفين

الثاني أن يكون لغة في لعل وخرج عليها @QB@ وما يشعركم أنها إذا جاءت لا يؤمنون @QE@ في قراءة الفتح أي لعلها

21 - أنى

3071 اسم مشترك بين الاستفهام والشرط فأما الاستفهام فترد فيه بمعنى كيف نحو @QB@ أنى يحيي هذه الله بعد موتها @QE@ @QB@ أنى يؤفكون @QE@ ومن أين نحو @QB@ أنى لك هذا @QE@ أي من أين أتى هذا أي من أين جاءنا

3072 قال في عروس الأفراح والفرق بين أين ومن أين أن أين سؤال عن المكان الذي حل فيه الشيء ومن أين سؤال عن المكان الذي برز منه الشيء وجعل من هذا المعنى ما قرئ شاذا @QB@ أنا صببنا الماء صبا @QE@

3073 وبمعنى متى وقد ذكرت المعاني الثلاثة في قوله تعالى @QB@ فأتوا حرثكم أنى شئتم @QE@ PageV02P455

3074 وأخرج ابن جرير الأول من طريق عن ms312 ابن عباس وأخرج الثاني عن الربيع بن أنس واختاره وأخرج الثالث عن الضحاك وأخرج قولا رابعا عن ابن عمر وغيره أنها بمعنى حيث شئتم واختار أبو حيان وغيره أنها في الآية شرطية وحذف جوابها لدلالة ما قبلها عليه لأنها لو كانت استفهامية لاكتفت بما بعدها كما هو شأن الاستفهامية أن تكتفي بما بعدها أي تكون كلاما يحسن السكوت عليه إن كان اسما أو فعلا

22 - أو

3075 حرف عطف ترد لمعان

الشك من المتكلم نحو @QB@ قالوا لبثنا يوما أو بعض يوم @QE@

والإبهام على السامع نحو @QB@ وإنا أو إياكم لعلى هدى أو في ضلال مبين @QE@ والتخيير بين المعطوفين بأن يمتنع الجمع بينهما

والإباحة بألا يمتنع الجمع

ومثل الثاني بقوله @QB@ ولا على أنفسكم أن تأكلوا من بيوتكم أو بيوت آبائكم @QE@ الآية ومثل الأولى بقوله تعالى @QB@ ففدية من صيام أو صدقة أو نسك @QE@ وقوله @QB@ فكفارته إطعام عشرة مساكين من أوسط ما تطعمون أهليكم أو كسوتهم أو تحرير رقبة @QE@

3067 واستشكل بأن الجمع في الآيتين غير ممتنع

وأجاب ابن هشام بأنه ممتنع بالنسبة إلى وقوع كل كفارة أو فدية بل يقع واحد منهن كفارة أو فدية والباقي قربة مستقلة خارجة عن ذلك

3077 قلت وأوضح من هذا التمثيل قوله @QB@ أن يقتلوا أو يصلبوا @QE@ الآية على قول من جعل الخيرة في ذلك إلى الإمام فإنه يمتنع عليه الجمع بين هذه الأمور بل يفعل منها واحدا يؤدي اجتهاده إليه

3078 والتفصيل بعد الإجمال نحو @QB@ وقالوا كونوا هودا أو نصارى تهتدوا @QE@ PageV02P456 @QB@ إلا قالوا ساحر أو مجنون @QE@ أي قال بعضهم كذا وبعضهم كذا

3079 والإضراب كبل وخرج عليه @QB@ وأرسلناه إلى مائة ألف أو يزيدون @QE@ @QB@ فكان قاب قوسين أو أدنى @QE@ وقراءة بعضهم @QB@ أو كلما عاهدوا عهدا @QE@ بسكون الواو

3080 ومطلق الجمع كالواو نحو @QB@ لعله يتذكر أو يخشى @QE@ @QB@ لعلهم يتقون أو يحدث لهم ذكرا @QE@

3081 والتقريب ذكره الحريري وأبو البقاء وجعل منه @QB@ وما أمر الساعة إلا كلمح البصر أو هو أقرب @QE@

ورد بأن التقريب مستفاد من غيرها

3082 ومعنى إلا ms313 في الاستثناء ومعنى إلى وهاتان ينصب المضارع بعدهما بأن مضمرة وخرج عليها @QB@ لا جناح عليكم إن طلقتم النساء ما لم تمسوهن أو تفرضوا لهن فريضة @QE@ فقيل إنه منصوب لا مجزوم بالعطف على تمسوهن لئلا يصير المعنى لا جناح عليكم فيما يتعلق بمهور النساء إن طلقتموهن في مدة انتفاء أحد هذين الأمرين مع أنه إذا انتفى الفرض دون المسيس لزم مهر المثل وإذا انتفى المسيس دون الفرض لزم نصف المسمى فكيف يصح دفع الجناح عند انتفاء أحد الأمرين ولأن المطلقات المفروض لهن قد ذكرن ثانيا بقوله @QB@ وإن طلقتموهن @QE@ الآية وترك ذكر الممسوسات لما تقدم من المفهوم ولو كانت تفرضوا مجزوما لكانت الممسوسات والمفروض لهن مستويات في الذكر وإذا قدرت أو بمعنى إلا خرجت المفروض لهن عن مشاركة الممسوسات في الذكر وكذا إذا قدرت بمعنى إلى وتكون غاية لنفي الجناح لا لنفي المسيس

وأجاب ابن الحاجب عن الأول بمنع كون المعنى مدة انتفاء أحدهما بل مدة لم يكن واحد منهما وذلك بنفيهما جميعا لأنه نكرة في سياق النفي الصريح PageV02P457

وأجاب بعضهم عن الثاني بأن ذكر المفروض لهن إنما كان لتيقن النصف لهن لا لبيان أن لهن شيئا في الجملة

ومما خرج على هذا المعنى قراءة أبي / < تقاتلونهم أو يسلموا > /

تنبيهات

3083 الأول لم يذكر المتقدمون لأو هذه المعاني بل قالوا هي لأحد الشيئين أو الأشياء قال ابن هشام وهو التحقيق والمعاني المذكورة مستفادة من القرائن

3084 الثاني قال أبو البقاء أو في النهي نقيضة أو في الإباحة فيجب اجتناب الأمرين كقوله @QB@ ولا تطع منهم آثما أو كفورا @QE@ فلا يجوز فعل أحدهما فلو جمع بينهما كان فعلا للمنهي عنه مرتين لأن كل واحد منهما أحدهما

وقال غيره أو في مثل هذا بمعنى الواو تفيد الجمع

3085 وقال الطيبي الأولى أنها على بابها وإنما جاء التعميم فيما من النهي الذي فيه معنى النفي والنكرة في سياق النفي تعم لأن المعنى قبل النهي تطيع آثما أو كفورا أي واحدا منهما فإذا جاء النهي ورد على ms314 ما كان ثابتا فالمعنى لا تطع واحدا منهما فالتعميم فيهما من جهة النهي وهي على بابها

3086 الثالث لكون مبناها على عدم التشريك عاد الضمير إلى مفرديها بالإفراد بخلاف الواو وأما قوله تعالى @QB@ إن يكن غنيا أو فقيرا فالله أولى بهما @QE@ فقيل إنها بمعنى الواو وقيل المعنى أن يكون الخصمان غنيين أو فقيرين

فائدة

3087 أخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس كل شيء في القرآن أو فهو مخير فإذا كان فمن لم يجد فهو الأول فالأول

3088 وأخرج البيهقي في سننه عن ابن جريج قال كل شيء في القرآن فيه PageV02P458 أو فللتخيير إلا قوله @QB@ أن يقتلوا أو يصلبوا @QE@ ليس بمخير فيها قال الشافعي وبهذا أقول

23 - أولى

3089 في قوله تعالى @QB@ أولى لك فأولى @QE@ وفي قوله تعالى @QB@ فأولى لهم @QE@ قال في الصحاح قولهم أولى لك كلمة تهديد ووعيد قال الشاعر

( فأولى له ثم أولى له % )

3090 قال الأصمعي فمعناه قاربه ما يهلكه أي نزل به

3091 قال الجوهري ولم يقل أحد فيها أحسن مما قال الأصمعي

3092 وقال قوم هو اسم فعل مبني ومعناه وليك شر بعد شر ولك تبيين

3093 وقيل هو علم للوعيد غير مصروف ولذا لم ينون وإن محله رفع على الابتداء ولك الخبر ووزنه على هذا فعلى والألف للإلحاق وقيل أفعل

3094 وقيل معناه الويل لك وأنه مقلوب منه والأصل أويل فأخر حرف العلة ومنه قول الخنساء

( هممت لنفسي بعض الهموم % فأولى لنفسي أولى لها )

3095 وقيل معناه الذم لك أولى من تركه فحذف المبتدأ لكثرة دورانه في الكلام وقيل المعنى أنت أولى وأجدر بهذا العذاب

3096 وقال ثعلب أولى لك في كلام العرب معناه مقاربة الهلاك كأنه يقول قد وليت الهلاك أو قد دانيت الهلاك أصله من الولي وهو القرب ومنه @QB@ قاتلوا الذين يلونكم @QE@ أي يقربون منكم

3097 وقال النحاس العرب تقول أولى لك أي كدت تهلك وكأن تقديره أولى لك الهلكة PageV02P459

24 - إي

3098 بالكسر والسكون حرف جواب بمعنى نعم فتكون لتصديق المخبر ms315 ولإعلام المستخبر ولوعد الطالب قال النحاة ولا تقع إلا قبل القسم

3099 قال ابن الحاجب وإلا بعد الاستفهام نحو @QB@ ويستنبئونك أحق هو قل إي وربي @QE@

25 - أي

3100 بالفتح والتشديد على أوجه

الأول أن تكون شرطية نحو @QB@ أيما الأجلين قضيت فلا عدوان علي @QE@ @QB@ أيا ما تدعوا فله الأسماء الحسنى @QE@

الثاني استفهامية نحو @QB@ أيكم زادته هذه إيمانا @QE@ وإنما يسأل بها عما يميز أحد المتشاركين في أمر يعمهما نحو @QB@ أي الفريقين خير مقاما @QE@ أي أنحن أم أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم

الثالث موصولة نحو @QB@ لننزعن من كل شيعة أيهم أشد @QE@

3101 وهي في الأوجه الثلاثة معربة وتبنى في الوجه الثالث على الضم إذا حذف عائدها وأضيفت كالآية المذكورة وأعربها الأخفش في هذه الحالة أيضا وخرج عليه قراءة بعضهم بالنصب وأول قراءة الضم على الحكاية وأولها غيره على التعليق للفعل وأولها الزمخشري على أنها خبر مبتدأ محذوف وتقدير الكلام لنزعن بعض كل شيعة فكأنه قيل من هذا البعض فقيل هو الذي أشد ثم حذف المبتدآن المكتنفان لأي

3102 وزعم ابن الطراوة أنها في الآية مقطوعة عن الإضافة مبنية وأن هم أشد مبتدأ وخبر ورد برسم الضمير متصلا بأي وبالإجماع على إعرابها إذا لم تضف

الرابع أن تكون وصلة إلى نداء ما فيه أل نحو @QB@ يا أيها الناس @QE@ @QB@ يا أيها النبي @QE@ PageV02P460

26 - إيا

3103 زعم الزجاج أنها اسم ظاهر والجمهور ضمير ثم اختلفوا فيه على أقوال

أحدها أنه كلمة ضمير هو وما اتصل به

والثاني أنه وحده ضمير وما بعده اسم مضاف له يفسر ما يراد به من تكلم وغيبة وخطاب نحو @QB@ فإياي فارهبون @QE@ @QB@ بل إياه تدعون @QE@ @QB@ إياك نعبد @QE@

والثالث أنه وحده ضمير وما بعده حروف تفسر المراد

والرابع أنه عماد وما بعده هو الضمير وقد غلط من زعم أنه مشتق وفيه سبع لغات قرئ بها بتشديد الياء وتخفيفها مع الهمزة وإبدالها هاء مكسورة ومفتوحة هذه ثمانية يسقط منها بفتح الهاء مع التشديد

27 - أيان

3104 اسم استفهام وإنما يستفهم به عن الزمان ms316 المستقبل كما جزم به ابن مالك وأبو حيان ولم يذكر فيه خلافا

وذكر صاحب المعاني مجيئها للماضي

3105 وقال السكاكي لا تستعمل إلا في مواضع التفخيم نحو @QB@ أيان مرساها @QE@ @QB@ أيان يوم الدين @QE@

3106 والمشهور عند النحاة أنها كمتى تستعمل في التفخيم وغيره

وقال بالأول من النحاة علي بن عيسى الربعي وتبعه صاحب البسيط فقال إنما تستعمل في الاستفهام عن الشيء المعظم أمره

3107 وفي الكشاف قيل إنها مشتقى من أوى فعلان منه لأن معناه أي وقت وأي فعل من آويت إليه لأن البعض آو إلى الكل ومتساند وهو بعيد

وقيل أصله أي آن PageV02P461

وقيل أي أوان حذفت الهمزة من أوان والياء الثانية من أي وقلبت الواو ياء وأدغمت الساكنة فيها وقرئ بكسر همزتها

28 - أين

3108 اسم استفهام عن المكان نحو @QB@ فأين تذهبون @QE@ وترد شرطا عاما في الأمكنة وأينما أعم منها نحو @QB@ أينما يوجهه لا يأت بخير @QE@

29 - الباء المفردة

3109 حرف جر له معان أشهرها الإلصاق ولم يذكر لها سيبويه غيره

وقيل إنه لا يفارقها قال في شرح اللب وهو تعلق أحد المعنيين بالآخر ثم قد يكون حقيقة نحو @QB@ وامسحوا برؤوسكم @QE@ أي ألصقوا المسح برؤوسكم @QB@ فامسحوا بوجوهكم وأيديكم منه @QE@ وقد يكون مجازا نحو @QB@ وإذا مروا بهم @QE@ أي بمكان يقربون منه

الثاني التعدية كالهمزة نحو @QB@ ذهب الله بنورهم @QE@ @QB@ ولو شاء الله لذهب بسمعهم @QE@ أي أذهبه كما قال @QB@ ليذهب عنكم الرجس @QE@

وزعم المبرد والسهيلي أن بين تعدية الباء والهمزة فرقا وأنك إذا قلت ذهبت بزيد كنت مصاحبا له في الذهاب ورد بالآية

الثالث الاستعانة وهي الداخلة على آلة الفعل كباء البسملة

الرابع السببية وهي التي تدخل على سبب الفعل نحو @QB@ فكلا أخذنا بذنبه @QE@ @QB@ ظلمتم أنفسكم باتخاذكم العجل @QE@ ويعبر عنها أيضا بالتعليل

الخامس المصاحبة كمع نحو @QB@ اهبط بسلام @QE@ @QB@ قد جاءكم الرسول بالحق @QE@ @QB@ فسبح بحمد ربك @QE@ PageV02P462

السادس الظرفية كفى زمانا ومكانا نحو @QB@ نجيناهم بسحر @QE@ @QB@ ولقد نصركم الله ببدر @QE@

السابع الاستعلاء كعلى نحو @QB@ من إن تأمنه بقنطار @QE@ أي عليه بدليل @QB@ إلا كما أمنتكم على ms317 أخيه @QE@

الثامن المجاوزة كعن نحو @QB@ فاسأل به خبيرا @QE@ أي عنه بدليل @QB@ يسألون عن أنبائكم @QE@ ثم قيل تختص بالسؤال وقيل لا نحو @QB@ نورهم يسعى بين أيديهم وبأيمانهم @QE@ أي وعن أيمانهم @QB@ ويوم تشقق السماء بالغمام @QE@ أي عنه

التاسع التبعيض كمن نحو @QB@ عينا يشرب بها عباد الله @QE@ أي منها

العاشر الغاية كإلى نحو @QB@ وقد أحسن بي @QE@ أي إلى

الحادي عشر المقابلة وهي الداخلة على الأعواض نحو @QB@ ادخلوا الجنة بما كنتم تعملون @QE@ وإنما لم نقدرها باء السببية كما قال المعتزلة لأن المعطي بعوض قد يعطي مجانا وأما المسبب فلا يوجد بدون السبب

الثاني عشر التوكيد وهي الزائدة فتزاد في الفاعل وجوبا في نحو @QB@ أسمع بهم وأبصر @QE@ وجوازا غالبا في نحو @QB@ كفى بالله شهيدا @QE@ فإن الاسم الكريم فاعل وشهيدا نصب على الحال أو التمييز والباء زائدة ودخلت لتأكيد الاتصال لأن الاسم في قوله @QB@ كفى بالله @QE@ متصل بالفعل اتصال الفاعل

3110 قال ابن الشجري وفعل ذلك إيذانا بأن الكفاية من الله ليست كالكفاية من غيره في عظم المنزلة فضوعف لفظها لتضاعف معناها وقال الزجاج دخلت لتضمن كفى معنى اكتفى

3111 قال ابن هشام وهو من الحسن بمكان PageV02P463

3112 وقيل الفاعل مقدر والتقدير كفى الاكتفاء بالله فحذف المصدر وبقي معموله دالا عليه ولا تزاد في فاعل كفى بمعنى وقى نحو @QB@ فسيكفيكهم الله @QE@ @QB@ وكفى الله المؤمنين القتال @QE@

3113 وفي المفعول نحو @QB@ ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة @QE@ @QB@ وهزي إليك بجذع النخلة @QE@ @QB@ فليمدد بسبب إلى السماء @QE@ @QB@ ومن يرد فيه بإلحاد @QE@

3114 وفي المبتدأ نحو @QB@ بأيكم المفتون @QE@ أي أيكم وقيل هي ظرفية أي في أي طائفة منكم

3115 وفي اسم ليس في قراءة بعضهم @QB@ ليس البر أن تولوا @QE@ بنصب البر

3116 وفي الخبر المنفي نحو @QB@ وما الله بغافل @QE@ قيل والموجب وخرج عليه @QB@ جزاء سيئة بمثلها @QE@

3117 وفي التوكيد وجعل منه @QB@ يتربصن بأنفسهن @QE@

فائدة

3118 اختلف في الباء من قوله @QB@ وامسحوا برؤوسكم @QE@ فقيل للإلصاق وقيل للتبعيض وقيل زائدة وقيل للاستعانة وإن في الكلام حذفا وقلبا فإن مسح يتعدى إلى المزال عنه بنفسه ms318 وإلى المزيل بالباء فالأصل امسحوا رؤوسكم بالماء

30 - بل

3119 حرف إضراب إذا تلاها جملة

ثم تارة يكون معنى الإضراب الإبطال لما قبلها نحو @QB@ وقالوا اتخذ الرحمن @QE@ PageV02P464 @QB@ ولدا سبحانه بل عباد مكرمون @QE@ ) أي بل هم عباد @QB@ أم يقولون به جنة بل جاءهم بالحق @QE@

3120 وتارة يكون معناه الانتقال من غرض إلى آخر نحو @QB@ ولدينا كتاب ينطق بالحق وهم لا يظلمون بل قلوبهم في غمرة من هذا @QE@ فما قبل بل فيه على حاله وكذا @QB@ قد أفلح من تزكى وذكر اسم ربه فصلى بل تؤثرون الحياة الدنيا @QE@

3121 وذكر ابن مالك في شرح كفايته أنها لا تقع في القرآن إلا على هذا الوجه ووهمه ابن هشام وسبق ابن مالك إلى ذلك صاحب البسيط ووافقه ابن الحاجب فقال في شرح المفصل إبطال الأول وإثباته للثاني إن كان في الإثبات من باب الغلط فلا يقع مثله في القرآن . . . انتهى

أما إذا تلاها مفرد فهي حرف عطف ولم تقع في القرآن كذلك

31 - بلى

3122 حرف أصلي الألف وقيل الأصل بل والألف زائدة وقيل هي للتأنيث بدليل إمالتها

ولها موضعان

أحدهما أن تكون ردا لنفي يقع قبلها نحو @QB@ ما كنا نعمل من سوء بلى @QE@ أي عملتم السوء @QB@ لا يبعث الله من يموت بلى @QE@ أي يبعثهم @QB@ زعم الذين كفروا أن لن يبعثوا قل بلى وربي لتبعثن @QE@ @QB@ قالوا ليس علينا في الأميين سبيل @QE@ ثم قال @QB@ بلى @QE@ أي عليهم سبيل @QB@ وقالوا لن يدخل الجنة إلا من كان هودا أو نصارى @QE@ ثم قال @QB@ بلى @QE@ أي يدخلها غيرهم @QB@ وقالوا لن تمسنا النار إلا أياما معدودة @QE@ ثم قال @QB@ بلى @QE@ أي تمسهم ويخلدون فيها

الثاني أن تقع جوابا لاستفهام دخل على نفي فتفيد إبطاله سواء كان PageV02P465 الاستفهام حقيقيا نحو أليس زيد بقائم فتقول بلى وتوبيخا نحو @QB@ أم يحسبون أنا لا نسمع سرهم ونجواهم بلى @QE@ @QB@ أيحسب الإنسان ألن نجمع عظامه بلى @QE@ أو تقريريا نحو @QB@ ألست بربكم قالوا بلى @QE@ قال ابن عباس وغيره لو قالوا نعم كفروا ووجهه أن نعم تصديق للمخبر بنفي أو ms319 إيجاب فكأنهم قالوا لست ربنا بخلاف بلى فإنها لإبطال النفي فالتقدير أنت ربنا

3123 ونازع في ذلك السهيلي وغيره بأن الاستفهام التقريري خبر موجب ولذلك امتنع سيبويه من جعل أم متصلة في قوله @QB@ أفلا تبصرون أم أنا خير @QE@ لأنها بعد الإيجاب وإذا ثبت أنه إيجاب فنعم بعد الإيجاب تصديق له انتهى

3124 قال ابن هشام ويشكل عليهم أن بلى لا يجاب بها عن الإيجاب اتفاقا

32 - بئس

3125 فعل لإنشاء الذم لا يتصرف

33 - بين

3126 قال الراغب هي موضوعة للخلل بين الشيئين ووسطهما قال تعالى @QB@ وجعلنا بينهما زرعا @QE@

وتارة تستعمل ظرفا وتارة اسما فمن الظرف @QB@ لا تقدموا بين يدي الله ورسوله @QE@ @QB@ فقدموا بين يدي نجواكم صدقة @QE@ @QB@ فاحكم بيننا بالحق @QE@

ولا تستعمل إلا فيما له مسافة نحو بين البلدان أو له عدد ما اثنان فصاعدا نحو وبين الرجلين وبين القوم ولا يضاف إلى ما يقتضي معنى الوحدة إلا إذا كرر نحو @QB@ ومن بيننا وبينك حجاب @QE@ @QB@ فاجعل بيننا وبينك موعدا @QE@ PageV02P466

وقرئ قوله تعالى @QB@ لقد تقطع بينكم @QE@ بالنصب على أنه ظرف وبالرفع على أنه اسم مصدر بمعنى الوصل

ويحتمل الأمرين قوله تعالى @QB@ ذات بينكم @QE@ وقوله @QB@ فلما بلغا مجمع بينهما @QE@ أي فراقهما

34 - التاء

3127 حرف جر معناه القسم يختص بالتعجب وباسم الله تعالى قال في الكشاف في قوله @QB@ وتالله لأكيدن أصنامكم @QE@ الباء أصل حرف القسم والواو بدل منها والتاء بدل من الواو وفيها زيادة معنى التعجب كأنه تعجب من تسهل الكيد على يديه وتأتيه مع عتو نمروذ وقهره انتهى

35 - تبارك

3128 فعل لا يستعمل إلا بلفظ الماضي ولا يستعمل إلا الله

36 - تعال

3129 فعل لا يتصرف ومن ثم قيل إنه اسم فعل

37 - ثم

3130 حرف يقتضي ثلاثة أمور

التشريك في الحكم والترتيب والمهلة وفي كل خلاف

أما التشريك فزعم الكوفيون والأخفش أنه قد يتخلف بأن تقع زائدة فلا تكون عاطفة البتة وخرجوا على ذلك @QB@ حتى إذا ضاقت عليهم الأرض بما رحبت وضاقت عليهم أنفسهم وظنوا أن لا ملجأ من ms320 الله إلا إليه ثم تاب عليهم @QE@

وأجيب بأن الجواب فيها مقدر

3131 وأما الترتيب والمهلة فخالف قوم في اقتضائها إياهما تمسكا بقوله @QB@ خلقكم من نفس واحدة ثم جعل منها زوجها @QE@ @QB@ وبدأ خلق الإنسان من طين ثم جعل نسله من سلالة من ماء مهين ثم سواه @QE@ PageV02P467 @QB@ وإني لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالحا ثم اهتدى @QE@ والاهتداء سابق على ذلك @QB@ ذلكم وصاكم به لعلكم تتقون ثم آتينا موسى الكتاب @QE@

وأجيب عن الكل بأن ثم لترتيب الأخبار لا لترتيب الحكم

3132 قال ابن هشام وغير هذا الجواب أنفع منه لأنه يصحح الترتيب فقط لا المهملة إذ لا تراخي بين الإخبارين والجواب المصحح لهما ما قيل في الأولى إن العطف على مقدر أي من نفس واحدة أنشأها ثم جعل منها زوجها وفي الثانية أن سواه عطف على الجملة الأولى لا الثانية وفي الثالثة أن المراد ثم دام على الهداية

فائدة

3133 أجرى الكوفيون ثم مجرى الفاء والواو في جواز نصب المضارع المقرون بها بعد فعل الشرط وخرج عليه قراءة الحسن @QB@ ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله ثم يدركه الموت @QE@ بنصب يدركه

38 - ثم

3134 بالفتح اسم يشار به إلى المكان البعيد نحو @QB@ وأزلفنا ثم الآخرين @QE@ وهو ظرف لا يتصرف فلذلك غلط من أعربه مفعولا ل رأيت في قوله @QB@ وإذا رأيت ثم @QE@ وقرئ @QB@ فإلينا مرجعهم ثم الله @QE@ أي هنالك الله شهيد بدليل @QB@ هنالك الولاية لله الحق @QE@

3135 وقال الطبري في قوله @QB@ أثم إذا ما وقع آمنتم به @QE@ معناه هنالك وليست ثم العاطفة PageV02P468

وهذا وهم أشبه عليه المضمومة بالمفتوحة

3136 وفي التوشيح لخطاب ثم ظرف فيه معنى الإشارة إلى حيث لأنه هو في المعنى

39 - جعل

3137 قال الراغب لفظ عام في الأفعال كلها وهو أعم من فعل وصنع وسائر أخواتها ويتصرف على خمسة أوجه

أحدها يجري مجرى صار وطفق ولا يتعدى نحو جعل زيد يقول كذا

والثاني مجرى أوجد فيتعدى لمفعول واحد نحو @QB@ وجعل الظلمات والنور @QE@

والثالث في إيجاد شيء من شيء وتكوينه ms321 منه نحو @QB@ جعل لكم من أنفسكم أزواجا @QE@ @QB@ وجعل لكم من الجبال أكنانا @QE@

والرابع في تصيير الشيء على حالة دون حالة نحو @QB@ الذي جعل لكم الأرض فراشا @QE@ @QB@ وجعل القمر فيهن نورا @QE@

الخامس الحكم بالشيء على الشيء حقا كان نحو @QB@ وجاعلوه من المرسلين @QE@ أو باطلا نحو @QB@ ويجعلون لله البنات @QE@ @QB@ الذين جعلوا القرآن عضين @QE@

40 - حاشا

3138 اسم بمعنى التنزيه في قوله تعالى @QB@ حاش لله ما علمنا عليه من سوء @QE@ @QB@ حاش لله ما هذا بشرا @QE@ لا فعل ولا حرف بدليل قراءة بعضهم / < حاشا لله > / بالتنوين كما يقال براءة لله وقراءة ابن مسعود / < حاشا الله > / بالإضافة كمعاذ الله وسبحان الله ودخولها على اللام في قراءة السبعة والجار لا PageV02P469 يدخل على الجار وإنما ترك التنوين في قراءتهم لبنائها لشبهها بحاشا الحرفية لفظا

وزعم قوم أنها اسم فعل معناه أتبرأ وتبرأت لبنائها

ورد بإعرابها في بعض اللغات

3139 وزعم المبرد وابن جني أنها فعل وأن المعنى في الآية جانب يوسف المعصية لأجل الله وهذا التأويل لا يتأتى في الآية الأخرى

3140 وقال الفارسي حاشا فعل من الحشا وهو الناحية أي صار في ناحية أي بعد مما رمي وتنحى عنه فلم يغشه ولم يلابسه ولم يقع في القرآن حاشا إلا استثنائية

41 - حتى

3141 حرف لانتهاء الغاية ك إلى لكن يفترقان في أمور

فتنفرد حتى بأنها لا تجر إلا الظاهر وإلا الآخر المسبوق بذي إجزاء أو الملاقي له نحو @QB@ سلام هي حتى مطلع الفجر @QE@

وأنها لإفادة تقضي الفعل قبلها شيئا فشيئا

وأنها لا يقابل بها ابتداء الغاية

وأنها يقع بعدها المضارع المنصوب بأن المقدرة ويكونان في تأويل مصدر مخفوض ثم لها حينئذ ثلاثة معان

مرادفة إلى نحو @QB@ لن نبرح عليه عاكفين حتى يرجع إلينا موسى @QE@ أي إلى رجوعه

ومرادفة كي التعليلية نحو @QB@ ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم @QE@ و @QB@ لا تنفقوا على من عند رسول الله حتى ينفضوا @QE@

وتحتملها نحو @QB@ فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله @QE@

ومرادفة إلا في الاستثناء وجعل منه ابن مالك وغيره @QB@ وما ms322 يعلمان من أحد حتى يقولا @QE@ PageV02P470

مسألة

3142 متى دل دليل على دخول الغاية التي بعد إلى وحتى في حكم ما قبلها أو على عدم دخوله فواضح أنه يعمل به

فالأول نحو @QB@ وأيديكم إلى المرافق @QE@ @QB@ وأرجلكم إلى الكعبين @QE@ دلت السنة على دخول المرافق والكعبين في الغسل

والثاني نحو @QB@ ثم أتموا الصيام إلى الليل @QE@ دل النهي عن الوصال على عدم دخول الليل في الصيام @QB@ فنظرة إلى ميسرة @QE@ فإن الغاية لو دخلت هنا لوجب الإنظار حال اليسار أيضا وذلك يؤدي إلى عدم المطالبة وتفويت حق الدائن

وإن لم يدل دليل على واحد منهما ففيها أربعة أقوال

أحدها وهو الأصح تدخل مع حتى دون إلى حملا على الغالب في البابين لأن الأكثر مع القرينة عدم الدخول مع إلى والدخول مع حتى فوجب الحمل عليه عند التردد

والثاني تدخل فيهما عليه

والثالث لا فيهما واستدل للقولين في استوائهما بقوله @QB@ ومتعناهم إلى حين @QE@ وقرأ ابن مسعود @QB@ حتى حين @QE@

تنبيه

3143 ترد حتى ابتدائية أي حرفا يبتدأ بعده الجمل أي تستأنف فتدخل على الاسمية والفعلية المضارعية والماضية نحو @QB@ حتى يقول الرسول @QE@ بالرفع @QB@ حتى عفوا وقالوا @QE@ @QB@ حتى إذا فشلتم وتنازعتم في الأمر @QE@

3144 وادعى ابن مالك أنها في الآيات جارة لإذا ولأن مضمرة في الآيتين والأكثرون على خلافه

وترد عاطفة ولا أعلمه في القرآن لأن العطف بها قليل جدا ومن ثم أنكره الكوفيون البتة PageV02P471

فائدة

3145 إبدال حائها عينا لغة هذيل وبها قرأ ابن مسعود أخرج

42 - حيث

3146 ظرف مكان قال الأخفش وترد للزمان مبنية على الضم تشبيها بالغايات فإن الإضافة إلى الجمل كلا إضافة ولهذا قال الزجاج في قوله @QB@ من حيث لا ترونهم @QE@ ما بعد حيث صلة لها وليست بمضافة إليه يعني أنها غير مضافة للجملة بعدها فصارت كالصلة لها أي كالزيادة وليست جزءا منها وفهم الفارسي أنه أراد أنها موصولة فرد عليه

3147 ومن العرب من يعربها ومنهم من يبنيها على الكسر لالتقاء الساكنين وعلى الفتح للتخفيف وتحتملها قراءة من قرأ @QB@ من حيث لا يعلمون ms323 @QE@ بالكسر @QB@ الله أعلم حيث يجعل رسالته @QE@ بالفتح والمشهور أنها لا تتصرف

3148 وجوز قوم في الآية الأخيرة كونها مفعولا به على السعة قالوا ولا تكون ظرفا لأنه تعالى لا يكون في مكان أعلم منه في مكان ولأن المعنى أنه يعلم نفس المكان المستحق لوضع الرسالة لا شيئا في المكان وعلى هذا فالناصب لها يعلم محذوفا مدلولا عليه ب أعلم لا به لأن أفعل التفضيل لا ينصب المفعول به إلا إن أولته بعالم

3149 وقال أبو حيان الظاهر إقرارها على الظرفية المجازية وتضمين أعلم معنى ما يتعدى إلى الظرف فالتقدير الله أنفذ علما حيث يجعل أي هو نافذ العلم في هذا الموضع

43 - دون

3150 ترد ظرفا نقيص فوق فلا تتصرف على المشهور

وقيل تتصرف وبالوجهين قرئ @QB@ ومنا دون ذلك @QE@ بالرفع والنصب

وترد اسما بمعنى غير نحو @QB@ أم اتخذوا من دونه آلهة @QE@ أي غيره PageV02P472

3151 وقال الزمخشري معناه أدنى مكان من الشيء

وتستعمل للتفاوت في الحال نحو زيد دون عمرو أي في الشرف والعلم

واتسع فيه فاستعمل في تجاوز حد إلى حد نحو @QB@ لا تتخذوا الكافرين أولياء من دون المؤمنين @QE@ أي لا تجاوزوا ولاية المؤمنين إلى ولاية الكافرين

44 - ذو

3152 اسم بمعنى صاحب وضع للتوصل إلى وصف الذوات بأسماء الأجناس كما أن الذي وضعت صلة إلى وصف المعارف بالجمل ولا يستعمل إلا مضافا ولا يضاف إلى ضمير ولا مشتق وجوزه بعضهم وخرج عليه قراءة ابن مسعود @QB@ وفوق كل ذي علم عليم @QE@

وأجاب الأكثرون عنها بأن العالم هنا مصدر كالباطل أو بأن ذي زائدة

3153 قال السهيلي والوصف ب ذو أبلغ من الوصف بصاحب والإضافة بها أشرف فإن ذو يضاف للتابع وصاحب يضاف إلى المتبوع تقول أبو هريرة صاحب النبي ولا تقول النبي صاحب أبي هريرة وأما ذو فإنك تقول ذو المال وذو الفرس فتجد الاسم الأول متبوعا غير تابع وبني على هذا الفرق أنه تعالى قال في سورة الأنبياء @QB@ وذا النون @QE@ فأضافه إلى النون وهو الحوت وقال في سورة ن ms324 @QB@ ولا تكن كصاحب الحوت @QE@ قال والمعنى واحد لكن بين اللفظين تفاوت كثير في حسن الإشارة إلى الحالتين فإنه حين ذكره في معرض الثناء عليه أتى بذي لأن الإضافة بها أشرف وبالنون لأن لفظه أشرف من لفظ الحوت لوجوده في أوائل السور وليس في لفظ الحوت ما يشرفه لذلك فأتى به وبصاحب حين ذكره في معرض النهي عن اتباعه

45 - رويدا

3154 اسم لا يتكلم به إلا مصغرا مأمورا به وهو تصغير رود وهو المهل PageV02P473

46 - رب

3155 حرف في معناه ثمانية أقوال

أحدها أنها للتقليل دائما وعليه الأكثرون

الثاني للتكثير دائما كقوله تعالى @QB@ ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين @QE@ فإنه يكثر منهم تمني ذلك وقال الأولون هم مشغولون بغمرات الأهوال فلا يفيقون بحيث يتمنون ذلك إلا قليلا

الثالث أنها لهما على السواء

الرابع للتقليل غالبا والتكثير نادرا وهو اختياري

الخامس عكسه

السادس لم توضع لواحد منهما بل هي حرف إثبات لا تدل على تكثير ولا تقليل وإنما يفهم ذلك من خارج

السابع للتكثير في موضع المباهاة والافتخار وللتقليل فيما عداه

الثامن لمبهم العدد تكون تقليلا وتكثيرا وتدخل عليها ما فتكفها عن عمل الجر وتدخلها على الجمل والغالب حينئذ دخولها على الفعلية الماضي فعلها لفظا ومعنى ومن دخولها على المستقبل الآية السابقة قيل إنه على حد @QB@ ونفخ في الصور @QE@

47 - السين

3156 حرف يختص بالمضارع ويخلصه للاستقبال وينزل منه منزلة الجزء فلذا لم تعمل فيه وذهب البصريون إلى أن مدة الاستقبال معه أضيق منها مع سوف وعبارة المعربين حرف تنفيس ومعناها حرف توسع لأنها تقلب المضارع من الزمن الضيق وهو الحال إلى الزمن الواسع وهو الاستقبال

3157 وذكر بعضهم أنها قد تأتي للاستمرار لا للاستقبال كقوله تعالى @QB@ ستجدون آخرين @QE@ الآية @QB@ سيقول السفهاء @QE@ الآية لأن ذلك إنما PageV02P474 نزل بعد قولهم @QB@ ما ولاهم @QE@ فجاءت السين إعلاما بالاستمرار لا للاستقبال

3158 قال ابن هشام وهذا لا يعرفه النحويون بل الاستمرار مستفاد من المضارع والسين باقية على الاستقبال إذ الاستمرار إنما يكون في المستقبل ms325

3159 قال وزعم الزمخشري أنها إذا دخلت على فعل محبوب أو مكروه أفادت أنه واقع لا محالة ولم أر من فهم وجه ذلك ووجه أنها تفيد الوعد بحصول الفعل فدخولها على ما يفيد الوعد أو الوعيد مقتض لتوكيده وتثبيت معناه وقد أومأ إلى ذلك في سورة البقرة فقال @QB@ فسيكفيكهم الله @QE@ معنى السين أن ذلك كائن لا محالة وإن تأخر إلى حين وصرح به في سورة براءة فقال في قوله @QB@ أولئك سيرحمهم الله @QE@ السين مفيدة وجود الرحمة لا محالة فهي تؤكد الوعد كما تؤكد الوعيد في قولك سأنتقم منك

48 - سوف

3160 كالسين وأوسع زمانا منها عند البصريين لأن كثرة الحروف تدل على كثرة المعنى ومرادفة لها عند غيرهم وتنفرد عن السين بدخول اللام عليها نحو @QB@ ولسوف يعطيك @QE@

3161 قال أبو حيان وإنما امتنع إدخال اللام على السين كراهة توالي الحركات في لسيدحرج ثم طرد الباقي

3162 قال ابن بابشاذ والغالب على سوف استعمالها في الوعيد والتهديد وعلى السين استعمالها في الوعد وقد تستعمل سوف في الوعد والسين في الوعيد

49 - سواء

3163 تكون بمعنى مستو فتقصر مع الكسر نحو @QB@ مكانا سوى @QE@ وتمد مع الفتح نحو @QB@ سواء عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم @QE@ وبمعنى الوسط فيمد مع الفتح نحو @QB@ في سواء الجحيم @QE@

وبمعنى التمام فكذلك نحو @QB@ في أربعة أيام سواء @QE@ أي تماما

ويجوز أن يكون منه @QB@ واهدنا إلى سواء الصراط @QE@ PageV02P475

3164 ولم ترد في القرآن بمعنى غير وقيل وردت وجعل منه في البرهان @QB@ فقد ضل سواء السبيل @QE@ وهو وهم وأحسن منه قول الكلبي في قوله تعالى @QB@ ولا أنت مكانا سوى @QE@ إنها استثنائية والمستثنى محذوف أي مكانا سوى هذا المكان حكاه الكرماني في عجائبه قال وفيه بعد لأنها لا تستعمل غير مضافة

50 - ساء

3165 فعل للذم لا يتصرف

51 - سبحان

3166 مصدر بمعنى التسبيح لازم النصب والإضافة إلى مفرد ظاهر نحو @QB@ وسبحان الله @QE@ @QB@ سبحان الذي أسرى @QE@ أو مضمر نحو @QB@ سبحانه أن يكون له ولد @QE@ @QB@ سبحانك لا علم لنا @QE@ وهو مما أميت فعله ms326

3167 وفي العجائب للكرماني من الغريب ما ذكره المفصل أنه مصدر سبح إذا رفع صوته بالدعاء والذكر وأنشد

( قبح الإله وجوه تغلب كلما % سبح الحجيج وكبروا إهلالا )

3168 أخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله @QB@ سبحان الله @QE@ قال تنزيه الله نفسه عن السوء

52 - ظن

3169 أصله للاعتقاد الراجح كقوله تعالى @QB@ إن ظنا أن يقيما حدود الله @QE@ وقد تستعمل بمعنى اليقين كقوله تعالى @QB@ الذين يظنون أنهم ملاقو ربهم @QE@

3170 أخرج ابن أبي حاتم وغيره عن مجاهد قال كل ظن في القرآن يقين وهذا مشكل بكثير من الآيات لم تستعمل فيها بمعنى اليقين كالآية الأولى

3171 وقال الزركشي في البرهان الفرق بينهما في القرآن ضابطان PageV02P476

أحدهما أنه حيث وجد الظن محمودا مثابا عليه فهو اليقين وحيث وجد مذموما متوعدا عليه بالعقاب فهو الشك

والثاني أن كل ظن يتصل بعده أن الخفيفة فهو شك نحو @QB@ بل ظننتم أن لن ينقلب الرسول @QE@ وكل ظن يتصل به أن المشددة فهو يقين كقوله @QB@ إني ظننت أني ملاق حسابيه @QE@ @QB@ وظن أنه الفراق @QE@ وقرئ / < وأيقن أنه الفراق > / والمعنى في ذلك أن المشددة للتأكيد فدخلت على اليقين والخفيفة بخلافها فدخلت في الشك ولهذا دخلت الأولى في العلم نحو @QB@ فاعلم أنه لا إله إلا الله @QE@ @QB@ وعلم أن فيكم ضعفا @QE@

والثانية في الحسبان نحو @QB@ وحسبوا ألا تكون فتنة @QE@

ذكر ذلك الراغب في تفسيره وأورد على هذا الضابط @QB@ وظنوا أن لا ملجأ من الله @QE@

وأجيب بأنها هنا اتصلت بالاسم وهو ملجأ وفي الأمثلة السابقة اتصلت بالفعل ذكره في البرهان قال فتمسك بهذا الضابط فهو من أسرار القرآن

3172 وقال ابن الأنباري قال ثعلب العرب تجعل الظن علما وشكا وكذبا فإن قامت براهين العلم فكانت أكبر من براهين الشك فالظن يقين وإن اعتدلت براهين اليقين وبراهين الشك فالظن شك وإن زادت براهين الشك على براهين اليقين فالظن كذب قال الله تعالى @QB@ إن هم إلا يظنون @QE@ أراد يكذبون انتهى

53 - على

3173 حرف جر له معان أشهرها الاستعلاء حسا أو معنى ms327 نحو @QB@ وعليها وعلى الفلك تحملون @QE@ @QB@ كل من عليها فان @QE@ @QB@ فضلنا بعضهم على بعض @QE@ @QB@ ولهم علي ذنب @QE@ PageV02P477

ثانيها للمصاحبة كمع نحو @QB@ وآتى المال على حبه @QE@ أي مع حبه @QB@ وإن ربك لذو مغفرة للناس على ظلمهم @QE@

ثالثها للإبتداء كمن نحو @QB@ إذا اكتالوا على الناس @QE@ أي من الناس @QB@ لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم @QE@ أي منهم بدليل احفظ عورتك إلا من زوجتك

رابعها التعليل كاللام نحو @QB@ ولتكبروا الله على ما هداكم @QE@ أي لهدايته إياكم

خامسها الظرفية كفي نحو @QB@ ودخل المدينة على حين غفلة من أهلها @QE@ أي في حين @QB@ واتبعوا ما تتلوا الشياطين على ملك سليمان @QE@ أي في زمن ملكه

سادسها معنى الباء نحو @QB@ حقيق على أن لا أقول @QE@ أي بأن كما قرأ أبي

فائدة

3174 هي في نحو @QB@ وتوكل على الحي الذي لا يموت @QE@ بمعنى الإضافة والإسناد أي أضف توكلك وأسنده إليه كذا قيل وعندي أنها فيه بمعنى باء الاستعانة وفي نحو @QB@ كتب على نفسه الرحمة @QE@ لتأكيد التفضل لا الإيجاب والاستحقاق وكذا في نحو @QB@ ثم إن علينا حسابهم @QE@ لتأكيد المجازاة

3175 قال بعضهم وإذا ذكرت النعمة في الغالب مع الحمد لم تقترن بعلى وإذا أريدت النعمة أتى بها ولهذا كان صلى الله عليه وسلم إذا رأى ما يعجبه قال الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات وإذا رأى ما يكره قال الحمد لله على كل حال

تنبيه

3176 ترد على اسما فيما ذكره الأخفش إذا كان مجرورها وفاعل متعلقها ضميرين لمسمى واحد نحو @QB@ أمسك عليك زوجك @QE@ لما تقدمت الإشارة إليه في إلى وترد فعلا من العلو ومنه @QB@ إن فرعون علا في الأرض @QE@ PageV02P478

54 - عن

3177 حرف جر له معان

أشهرها المجاوزة نحو @QB@ فليحذر الذين يخالفون عن أمره @QE@ أي يجاوزونه ويبعدون عنه

ثانيها البدل نحو @QB@ لا تجزي نفس عن نفس شيئا @QE@ ثالثها التعليل نحو @QB@ وما كان استغفار إبراهيم لأبيه إلا عن موعدة @QE@ أي لأجل موعدة @QB@ وما نحن بتاركي آلهتنا عن قولك @QE@ أي لقولك

رابعها بمعنى على نحو @QB@ فإنما يبخل عن نفسه @QE@ أي عليها

خامسها بمعنى من ms328 نحو @QB@ يقبل التوبة عن عباده @QE@ أي منهم بدليل @QB@ فتقبل من أحدهما @QE@

سادسها بمعنى بعد نحو @QB@ يحرفون الكلم عن مواضعه @QE@ بدليل أن في آية أخرى @QB@ من بعد مواضعه @QE@ @QB@ لتركبن طبقا عن طبق @QE@ أي حالة بعد حالة

تنبيه

3178 ترد اسما إذا دخل عليها من وجعل ابن هشام @QB@ ثم لآتينهم من بين أيديهم ومن خلفهم وعن أيمانهم وعن شمائلهم @QE@ قال فتقدر معطوفة على مجرور من لا على من ومجرورها

55 - عسى

3179 فعل جامد لا يتصرف ومن ثم ادعى قوم أنه حرف ومعناه الترجي في المحبوب والإشفاق في المكروه وقد اجتمعتا في قوله تعالى @QB@ وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم وعسى أن تحبوا شيئا وهو شر لكم @QE@

3180 قال ابن فارس وتأتي للقرب والدنو نحو @QB@ قل عسى أن يكون ردف لكم @QE@ PageV02P479

3181 وقال الكسائي كل ما في القرآن من عسى على وجه الخبر فهو موحد كالآية السابقة ووجه على معنى عسى الأمر أن يكون كذا وما كان على الاستفهام فإنه يجمع نحو @QB@ فهل عسيتم إن توليتم @QE@ قال أبو عبيدة معناه هل عرفتم ذلك وهل أخبرتموه

3182 وأخرج ابن أبي حاتم والبيهقي وغيرهما عن ابن عباس قال كل عسى في القرآن فهي واجبة

3183 وقال الشافعي يقال عسى من الله واجبة

3184 وقال ابن الأنباري عسى في القرآن واجبة إلا في موضعين

أحدهما @QB@ عسى ربكم أن يرحمكم @QE@ يعني بني النضير فما رحمهم الله بل قاتلهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وأوقع عليهم العقوبة

والثاني @QB@ عسى ربه إن طلقكن أن يبدله أزواجا @QE@ فلم يقع التبديل

3185 وأبطل بعضهم الاستثناء وعمم القاعدة لأن الرحمة كانت مشروطة بألا يعودوا كما قال @QB@ وإن عدتم عدنا @QE@ وقد عادوا فوجب عليهم العذاب والتبديل مشروطا بأن يطلق ولم يطلق فلا يجب

3186 وفي الكشاف في سورة التحريم عسى إطماع من الله تعالى لعباده وفيه وجهان

أحدهما أن يكون ما جرت به عادة الجبابرة من الإجابة بلعل وعسى ووقوع ذلك منهم موقع القطع والبت

والثاني أن يكون جيء به ms329 تعليما للعباد أن يكونوا بين الخوف والرجاء

3187 وفي البرهان عسى ولعل من الله واجبتان وإن كانتا رجاء وطمعا في كلام المخلوقين لأن الخلق هم الذين يعرض لهم الشكوك والظنون والبارئ منزه عن ذلك والوجه في إستعمال هذه الألفاظ أن الأمور الممكنة لما كان الخلق يشكون فيها ولا يقطعون على الكائن منها والله يعلم الكائن منها على الصحة صارت لها PageV02P480 نسبتان نسبة إلى الله تسمى نسبة قطع ويقين ونسبة إلى المخلوقين تسمى نسبة شك وظن فصارت هذه الألفاظ لذلك ترد تارة بلفظ القطع بحسب ما هي عليه عند الله تعالى نحو @QB@ فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه @QE@ وتارة بلفظ الشك بحسب ما هي عليه عند الخلق نحو @QB@ فعسى الله أن يأتي بالفتح أو أمر من عنده @QE@ ونحو @QB@ فقولا له قولا لينا لعله يتذكر أو يخشى @QE@ وقد علم الله حال إرسالهما ما يفضي إليه حال فرعون لكن ورد اللفظ بصورة ما يختلج في نفس موسى وهارون من الرجاء والطمع ولما نزل القرآن بلغة العرب جاء على مذاهبهم في ذلك والعرب قد تخرج الكلام المتيقن في صورة المشكوك لأغراض

3188 وقال ابن الدهان عسى فعل ماضي اللفظ والمعنى لأنه طمع قد حصل في شيء مستقبل

3189 وقال قوم ماضي اللفظ مستقبل المعنى لأنه إخبار عن طمع يريد أن يقع

تنبيه

3190 وردت في القرآن على وجهين

أحدهما رافعة لإسم صريح بعده فعل مضارع مقرون بأن والأشهر في إعرابها حينئذ أنها فعل ماض ناقص عامل عمل كان فالمرفوع إسمها وما بعده الخبر وقيل متعد بمنزلة قارب معنى وعملا أو قاصر بمنزلة قرب من أن يفعل وحذف الجار توسعا وهو رأي سيبويه والمبرد وقيل قاصر بمنزلة قرب وأن يفعل بدل اشتمال من فاعلها

الثاني أن يقع بعدها أن والفعل فالمفهوم من كلامهم أنها حينئذ تامة وقال ابن مالك عندي أنها ناقصة أبدا وأن وصلتها سدت مسد الجزأين كما في @QB@ أحسب الناس أن يتركوا @QE@ PageV02P481

56 - عند

3191 ظرف مكان تستعمل في الحضور والقرب سواء كانا ms330 حسيين نحو @QB@ فلما رآه مستقرا عنده @QE@ @QB@ عند سدرة المنتهى عندها جنة المأوى @QE@ أو معنويتين نحو @QB@ قال الذي عنده علم من الكتاب @QE@ @QB@ وإنهم عندنا لمن المصطفين @QE@ @QB@ في مقعد صدق عند مليك @QE@ @QB@ أحياء عند ربهم @QE@ @QB@ ابن لي عندك بيتا في الجنة @QE@ فالمراد بهذه الآيات قرب التشريف ورفعة المنزلة

3192 ولا تستعمل إلا ظرفا أو مجرورة بمن خاصة نحو @QB@ فمن عندك @QE@ @QB@ ولما جاءهم كتاب من عند الله @QE@

وتعاقبها لدى ولدن نحو @QB@ لدى الحناجر @QE@ @QB@ لدى الباب @QE@ @QB@ وما كنت لديهم إذ يلقون أقلامهم أيهم يكفل مريم وما كنت لديهم إذ يختصمون @QE@

3193 وقد إجتمعتا في قوله @QB@ آتيناه رحمة من عندنا وعلمناه من لدنا علما @QE@

ولو جيء فيهما بعند أو لدن صح لكن ترك دفعا للتكرار وإنما حسن تكرار لدى في @QB@ وما كنت لديهم @QE@ لتباعد ما بينهما

3194 وتفارق عند ولدى لدن من ستة أوجه

فعند ولدى تصلح في محل ابتداء غاية وغيرها ولا تصلح لدن إلا في ابتداء غاية

وعند ولدى يكونان فضلة نحو @QB@ وعندنا كتاب حفيظ @QE@ @QB@ ولدينا كتاب ينطق بالحق @QE@ ولدن لا تكون فضلة

وجر لدن بمن أكثر من نصبها حتى أنها لم تجيء في القرآن منصوبة وجر عند كثير وجر لدى ممتنع PageV02P482

وعند ولدى يعربان ولدن مبنية في لغة الأكثرين

ولدن قد لا تضاف وقد تضاف للجملة بخلافهما

3195 وقال الراغب لدن أخص من عند وأبلغ لأنه يدل على ابتداء نهاية الفعل انتهى

وعند أمكن من لدن من وجهين أنها تكون ظرفا للأعيان والمعاني بخلاف لدى وعند تستعمل في الحاضر والغائب ولا تستعمل لدى إلا في الحاضر ذكرهما ابن الشجري وغيره

57 غير

3196 إسم ملازم للإضافة والإبهام فلا تتعرف ما لم تقع بين ضدين ومن ثم جاز وصف المعرفة بها في قوله @QB@ غير المغضوب عليهم @QE@ والأصل أن تكون وصفا للنكرة نحو @QB@ فنعمل غير الذي كنا نعمل @QE@

3197 وتقع حالا إن صلح موضعها لا واستثناء إن صلح موضعها إلا فتعرب بإعراب الاسم التالي إلا في ذلك الكلام وقرئ قوله تعالى @QB@ لا يستوي القاعدون ms331 من المؤمنين غير أولي الضرر @QE@ بالرفع على أنها صفة القاعدون

أو إستثناء وأبدل على حد @QB@ ما فعلوه إلا قليل @QE@ وبالنصب على الاستثناء وبالجر خارج السبع صفة للمؤمنين

3198 وفي المفردات للراغب غير تقال على أوجه

الأول أن تكون للنفي المجرد من غير إثبات معنى به نحو مررت برجل غير قائم أي لا قائم قال تعالى @QB@ ومن أضل ممن اتبع هواه بغير هدى @QE@ @QB@ وهو في الخصام غير مبين @QE@

الثاني بمعنى إلا فيستثنى بها وتوصف به النكرة نحو @QB@ ما لكم من إله غيره @QE@ @QB@ هل من خالق غير الله @QE@ PageV02P483

الثالث لنفي الصورة من غير مادتها نحو الماء إذا كان حارا غيره إذا كان باردا ومنه قوله تعالى @QB@ كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودا غيرها @QE@

الرابع أن يكون ذلك متناولا لذات نحو @QB@ بما كنتم تقولون على الله غير الحق @QE@ @QB@ أغير الله أبغي ربا @QE@ @QB@ ائت بقرآن غير هذا @QE@ @QB@ يستبدل قوما غيركم @QE@ إنتهى

58 - الفاء

3199 ترد على أوجه

أحدها أن تكون عاطفة فتفيد ثلاثة أمور

أحدها الترتيب معنويا كان نحو @QB@ فوكزه موسى فقضى عليه @QE@ أو ذكريا وهو عطف مفصل على مجمل نحو @QB@ فأزلهما الشيطان عنها فأخرجهما مما كانا فيه @QE@ @QB@ سألوا موسى أكبر من ذلك فقالوا أرنا الله جهرة @QE@ @QB@ ونادى نوح ربه فقال رب @QE@ الآية وأنكره أي الترتيب الفراء واحتج بقوله @QB@ أهلكناها فجاءها بأسنا @QE@

وأجيب بأن المعنى أردنا إهلاكها

ثانيها التعقيب وهو في كل شيء بحسبه وبذلك ينفصل عن التراخي في نحو @QB@ أنزل من السماء ماء فتصبح الأرض مخضرة @QE@ @QB@ خلقنا النطفة علقة فخلقنا العلقة مضغة @QE@ الآية

ثالثها السببية غالبا نحو @QB@ فوكزه موسى فقضى عليه @QE@ فتلقى آدم من ربه كلمات فتاب عليه ) @QB@ لآكلون من شجر من زقوم فمالئون منها البطون فشاربون عليه من الحميم @QE@ PageV02P484

وقد تجيء لمجرد الترتيب نحو @QB@ فراغ إلى أهله فجاء بعجل سمين فقربه إليهم @QE@ @QB@ فأقبلت امرأته في صرة فصكت @QE@ @QB@ فالزاجرات زجرا فالتاليات @QE@

3200 الوجه الثاني أن يكون لمجرد السببية من غير عطف نحو @QB@ إنا أعطيناك الكوثر فصل @QE@ إذ لا يعطف الإنشاء على الخبر وعكسه

3201 ms332 الثالث أن تكون رابطة للجواب حيث لا يصلح لأن يكون شرطا بأن كان جملة إسمية نحو @QB@ إن تعذبهم فإنهم عبادك @QE@ @QB@ وإن يمسسك بخير فهو على كل شيء قدير @QE@ أو فعلية فعلها جامد نحو @QB@ إن ترن أنا أقل منك مالا وولدا فعسى ربي أن يؤتين @QE@ @QB@ ومن يفعل ذلك فليس من الله في شيء @QE@ @QB@ إن تبدوا الصدقات فنعما هي @QE@ @QB@ ومن يكن الشيطان له قرينا فساء قرينا @QE@ أو إنشائي نحو @QB@ قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني @QE@ @QB@ فإن شهدوا فلا تشهد معهم @QE@ واجتمعت الاسمية والإنشائية في قوله @QB@ إن أصبح ماؤكم غورا فمن يأتيكم بماء معين @QE@ أو ماض لفظا ومعنى نحو @QB@ إن يسرق فقد سرق أخ له من قبل @QE@ أو مقرون بحرف استقبال نحو @QB@ من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقوم @QE@ @QB@ وما يفعلوا من خير فلن يكفروه @QE@

وكما تربط الجواب بشرطه تربط شبه الجواب بشبه الشرط نحو @QB@ إن الذين يكفرون بآيات الله ويقتلون النبيين @QE@ إلى قوله @QB@ فبشرهم @QE@

3202 الوجه الرابع أن تكون زائدة وحمل عليه الزجاج هذا @QB@ فليذوقوه @QE@ ورد بأن الخبر @QB@ حميم @QE@ وما بينهما معترض وخرج عليه PageV02P485 الفارسي @QB@ بل الله فاعبد @QE@ وغيره @QB@ ولما جاءهم كتاب من عند الله @QE@ إلى قوله @QB@ فلما جاءهم ما عرفوا @QE@

3203 الخامس أن تكون للاستئناف وخرج عليه @QB@ كن فيكون @QE@ بالرفع

59 - في

3204 حرف جر له معان

أشهرها الظرفية مكانا أو زمانا نحو @QB@ غلبت الروم في أدنى الأرض وهم من بعد غلبهم سيغلبون في بضع سنين @QE@ حقيقة كالآية أو مجازا نحو @QB@ ولكم في القصاص حياة @QE@ @QB@ لقد كان في يوسف وإخوته آيات @QE@ @QB@ إنا لنراك في ضلال مبين @QE@

ثانيها المصاحبة كمع نحو @QB@ ادخلوا في أمم @QE@ أي معهم @QB@ في تسع آيات @QE@

ثالثها التعليل نحو @QB@ فذلكن الذي لمتنني فيه @QE@ @QB@ لمسكم فيما أفضتم فيه @QE@ أي لأجله

رابعها الإستعلاء نحو @QB@ ولأصلبنكم في جذوع النخل @QE@ أي عليها

خامسها معنى الباء نحو @QB@ يذرؤكم فيه @QE@ أي بسببه

سادسها معنى إلى نحو @QB@ فردوا أيديهم في أفواههم @QE@ أي إليها

سابعها معنى من نحو @QB@ ويوم نبعث من كل أمة شهيدا @QE@ أي ms333 منهم بدليل الآية الأخرى

ثامنها معنى عن نحو @QB@ فهو في الآخرة أعمى @QE@ أي عنها وعن محاسنها PageV02P486

تاسعها المقايسة وهي الداخلة بين مفضول سابق وفاضل لاحق نحو @QB@ فما متاع الحياة الدنيا في الآخرة إلا قليل @QE@

عاشرها التوكيد وهي الزائدة نحو @QB@ وقال اركبوا فيها @QE@ أي أركبوها

60 - قد

3205 حرف مختص بالفعل المتصرف الخبري المثبت المجرد من ناصب وجازم وحرف تنفيس ماضيا كان أو مضارعا ولها معان

التحقيق مع الماضي نحو @QB@ قد أفلح المؤمنون @QE@ @QB@ قد أفلح من زكاها @QE@ وهي في الجملة الفعلية المجاب بها القسم مثل إن واللام في الاسمية المجاب بها في إفادة التوكيد والتقريب مع الماضي أيضا تقربه من الحال تقول قام زيد فيحتمل الماضي القريب والماضي البعيد فإن قلت قد قام اختص بالقريب قال النحاة وإنبنى على إفادتها ذلك أحكام

منها منع دخولها على ليس وعسى ونعم وبئس لأنهن للحال فلا معنى لذكر ما يقرب ما هو حاصل ولأنهن لا يفدن الزمان

ومنها وجوب دخولها على الماضي الواقع حالا إما ظاهرة نحو @QB@ وما لنا ألا نقاتل في سبيل الله وقد أخرجنا من ديارنا @QE@ أو مقدرة نحو @QB@ هذه بضاعتنا ردت إلينا @QE@ @QB@ أو جاؤوكم حصرت صدورهم @QE@ وخالف في ذلك الكوفيون والأخفش وقالوا لا تحتاج لذلك لكثرة وقوعه حالا بدون قد

3206 وقال السيد الجرجاني وشيخنا العلامة الكافيجي ما قاله البصريون غلط سببه إشتباه لفظ الحال عليهم فإن الحال الذي تقربه قد حال الزمان والحال المبين للهيئة حال الصفات وهما متغايران في المعنى

3207 المعنى الثالث التقليل مع المضارع قال في المغني وهو ضربان تقليل وقوع الفعل نحو قد يصدق الكذوب وتقليل متعلقه نحو @QB@ قد يعلم ما @QE@ PageV02P487 @QB@ أنتم عليه @QE@ ) أي أن ما هم عليه هو أقل معلوماته تعالى قال وزعم بعضهم أنها في هذه الآية ونحوها للتحقيق انتهى

وممن قال بذلك الزمخشري قال إنها أدخلت لتوكيد العلم ويرجع ذلك إلى توكيد الوعيد

3208 الرابع التكثير ذكره سيبويه وغيره وخرج عليه الزمخشري قوله @QB@ قد نرى تقلب وجهك في السماء @QE@ قال أي ربما نرى ms334 ومعناه تكثير الرؤية

3209 الخامس التوقع نحو قد يقدم الغائب لمن يتوقع قدومه وينتظره وقد قامت الصلاة لأن الجماعة منتظرون ذلك وحمل عليه بعضهم @QB@ قد سمع الله قول التي تجادلك @QE@ لأنها كانت تتوقع إجابة الله لدعائها

61 - الكاف

3210 حرف جر له معان

أشهرها التشبيه نحو @QB@ وله الجوار المنشآت في البحر كالأعلام @QE@

والتعليل نحو @QB@ كما أرسلنا فيكم رسولا @QE@ قال الأخفش أي لأجل إرسالنا فيكم رسولا منكم @QB@ فاذكروني أذكركم @QE@ @QB@ واذكروه كما هداكم @QE@ أي لأجل هدايته إياكم @QB@ ويكأنه لا يفلح الكافرون @QE@ أي أعجب لعدم فلاحهم @QB@ اجعل لنا إلها كما لهم آلهة @QE@ والتوكيد وهي الزائدة وحمل عليه الأكثرون @QB@ ليس كمثله شيء @QE@ ولو كانت غير زائدة لزم إثبات المثل وهو محال والقصد بهذا الكلام نفيه

3211 قال ابن جني وإنما زيدت لتوكيد نفي المثل لأن زيادة الحرف بمنزلة إعادة الجملة ثانيا

3212 وقال الراغب إنما جمع بين الكاف والمثل لتأكيد النفي تنبيها على أنه لا يصح استعمال المثل ولا الكاف فنفى بليس الأمرين جميعا PageV02P488

3213 وقال ابن فورك ليست زائدة والمعنى ليس مثل مثله شيء وإذا نفيت التماثل عن المثل فلا مثل لله في الحقيقة

3214 وقال الشيخ عز الدين بن عبد السلام مثل تطلق ويراد بها الذات كقولك مثلك لا يفعل هذا أي أنت لا تفعله كما قال

( ولم أقل مثلك أعني به % سواك يا فردا بلا مشبه )

وقد قال تعالى @QB@ فإن آمنوا بمثل ما آمنتم به فقد اهتدوا @QE@ أي بالذي آمنتم به إياه لأن إيمانهم لا مثل له فالتقدير في الآية ليس كذاته شيء

3215 وقال الراغب المثل هنا بمعنى الصفة ومعناه ليس كصفته صفة تنبيها على أنه وإن كان وصف بكثير مما وصف به البشر فليس تلك الصفات له على حسب ما تستعمل في البشر ولله المثل الأعلى

تنبيه

3216 ترد الكاف إسما بمعنى مثل فتكون في محل إعراب ويعود عليها الضمير

3217 قال الزمخشري في قوله تعالى @QB@ كهيئة الطير فأنفخ فيه @QE@ إن الضمير في فيه للكاف في كهيئة أي فأنفخ ms335 في ذلك الشيء المماثل فيصير كسائر الطيور انتهى

مسألة

3218 الكاف في ذلك أي في اسم الإشارة وفروعه ونحوه حرف خطاب لا محل له من الإعراب وفي إياك قيل حرف وقيل إسم مضاف إليه وفي أرأيتك قيل حرف وقيل إسم في محل رفع وقيل نصب والأول أرجح

62 - كاد

3219 فعل ناقص أتى منه الماضي والمضارع فقط له اسم مرفوع وخبر مضارع مجرد من أن ومعناها قارب فنفيها نفي للمقاربة وإثباتها إثبات للمقاربة PageV02P489 واشتهر على ألسنة كثير أن نفيها إثبات وإثباتها نفي فقولك كاد زيد يفعل معناه لم يفعل بدليل @QB@ وإن كادوا ليفتنونك @QE@ وما كاد يفعل معناه فعل بدليل @QB@ وما كادوا يفعلون @QE@

3220 أخرج ابن أبي حاتم من طريق الضحاك عن ابن عباس قال كل شيء في القرآن كاد وأكاد ويكاد فإنه لا يكون أبدا

3221 وقيل إنها تفيد الدلالة على وقوع الفعل بعسر وقيل نفي الماضي إثبات بدليل @QB@ وما كادوا يفعلون @QE@ ونفي المضارع نفي بدليل @QB@ لم يكد يراها @QE@ مع أنه لم ير شيئا والصحيح الأول أنها كغيرها نفيها نفي وإثباتها إثبات فمعنى كاد يفعل قارب الفعل ولم يفعل وما كاد يفعل ما قارب الفعل فضلا عن أن يفعل فنفي الفعل لازم من نفي المقاربة عقلا

3222 وأما آية @QB@ فذبحوها وما كادوا يفعلون @QE@ فهو إخبار عن حالهم في أول الأمر فإنهم كانوا أولا بعداء من ذبحها وإثبات الفعل إنما فهم من دليل آخر وهو قوله @QB@ فذبحوها @QE@

3223 وأما قوله @QB@ لقد كدت تركن @QE@ مع أنه صلى الله عليه وسلم لم يركن لا قليلا ولا كثيرا فإنه مفهوم من جهة أن لولا الامتناعية تقتضي ذلك

فائدة

3224 ترد كاد بمعنى أراد ومنه @QB@ كذلك كدنا ليوسف @QE@ @QB@ أكاد أخفيها @QE@ وعكسه كقوله @QB@ جدارا يريد أن ينقض @QE@ أي يكاد

63 - كان

3225 فعل ناقص متصرف يرفع الاسم وينصب الخبر ومعناه في الأصل المضي والانقطاع نحو @QB@ كانوا أشد منكم قوة وأكثر أموالا وأولادا @QE@ وتأتي بمعنى الدوام والاستمرار نحو @QB@ وكان الله غفورا رحيما @QE@ @QB@ وكنا بكل شيء عالمين @QE@ PageV02P490 أي ms336 لم يزل كذلك وعلى هذا المعنى تتخرج جميع الصفات الذاتية المقترنة بكان

3226 قال أبو بكر الرازي كان في القرآن على خمسة أوجه

بمعنى الأزل والأبد كقوله @QB@ وكان الله عليما حكيما @QE@

بمعنى المضي المنقطع وهو الأصل في معناها نحو @QB@ وكان في المدينة تسعة رهط @QE@

وبمعنى الحال نحو @QB@ كنتم خير أمة أخرجت للناس @QE@ @QB@ إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا @QE@

وبمعنى الاستقبال نحو @QB@ ويخافون يوما كان شره مستطيرا @QE@

وبمعنى صار نحو @QB@ وكان من الكافرين @QE@ انتهى

3227 قلت أخرج ابن أبي حاتم عن السدي قال عمر بن الخطاب لو شاء الله لقال أنتم فكنا كلنا ولكن قال كنتم في خاصة أصحاب محمد

3228 وترد كان بمعنى ينبغي نحو @QB@ ما كان لكم أن تنبتوا شجرها @QE@ @QB@ ما يكون لنا أن نتكلم بهذا @QE@

3229 وبمعنى حضر أو وجد نحو @QB@ وإن كان ذو عسرة @QE@ @QB@ إلا أن تكون تجارة @QE@ @QB@ وإن تك حسنة @QE@

3230 وترد للتأكيد وهي الزائدة وجعل منه @QB@ وما علمي بما كانوا يعملون @QE@ أي بما يعملون

64 - كأن

3231 بالتشديد حرف للتشبيه المؤكد لأن الأكثر على أنه مركب من كاف التشبيه وأن المؤكدة والأصل في كأن زيدا أسد أن زيدا كأسد قدم حرف التشبيه اهتماما به ففتحت همزة أن لدخول الجار PageV02P491

3232 قال حازم وإنما تستعمل حيث يقوى الشبه حتى يكاد الرائي يشك في أن المشبه هو المشبه به أو غيره ولذلك قالت بلقيس @QB@ كأنه هو @QE@

3233 قيل وترد للظن والشك فيما إذا كان خبرها غير جامد

3234 وقد تخفف نحو @QB@ كأن لم يدعنا إلى ضر مسه @QE@

65 - كأين

3235 اسم مركب من كاف التشبيه وأي المنونة للتكثير في العدد نحو @QB@ وكأين من نبي قاتل معه ربيون @QE@

3236 وفيها لغات منها كائن بوزن بائع وقرأ بها ابن كثير حيث وقعت وكأي بوزن كعب وقرئ بها / < وكأي من نبي قتل > / وهي مبنية لازمة الصدر ملازمة للإبهام مفتقرة للتمييز وتمييزها مجرور بمن غالبا وقال ابن عصفور لازما

66 - كذا

3237 لم ترد في القرآن إلا للإشارة نحو @QB@ أهكذا ms337 عرشك @QE@

67 - كل

3238 اسم موضوع لاستغراق أفراد المنكر المضاف هو إليه نحو @QB@ كل نفس ذائقة الموت @QE@

3239 والمعرف المجموع نحو @QB@ وكلهم آتيه يوم القيامة فردا @QE@ @QB@ كل الطعام كان حلا @QE@ وأجزاء المفرد المعرف نحو @QB@ يطبع الله على كل قلب متكبر @QE@ بإضافة قلب إلى متكبر أي على كل أجزائه وقراءة التنوين لعموم أفراد القلوب

3240 وترد باعتبار ما قبلها وما بعدها على ثلاثة أوجه

أحدها أن تكون نعتا لنكرة أو معرفة فتدل على كماله وتجب إضافتها إلى اسم ظاهر يماثله لفظا ومعنى نحو @QB@ ولا تبسطها كل البسط @QE@ أي بسطا كل PageV02P492 البسط أي تاما @QB@ فلا تميلوا كل الميل @QE@

ثانيها أن تكون توكيدا لمعرفة ففائدتها العموم وتجب إضافتها إلى ضمير راجع للمؤكد نحو @QB@ فسجد الملائكة كلهم أجمعون @QE@ وأجاز الفراء والزمخشري قطعها حينئذ عن الإضافة لفظا وخرج عليه قراءة بعضهم / < إنا كلا فيها > /

ثالثها تكون تابعة بل تالية للعوامل فتقع مضافة إلى الظاهر وغير مضافة نحو @QB@ كل نفس بما كسبت رهينة @QE@ @QB@ وكلا ضربنا له الأمثال @QE@

وحيث أضيفت إلى منكر وجب في ضميرها مراعاة معناها نحو @QB@ وكل شيء فعلوه @QE@ @QB@ وكل إنسان ألزمناه @QE@ @QB@ كل نفس ذائقة الموت @QE@ @QB@ كل نفس بما كسبت رهينة @QE@ @QB@ وعلى كل ضامر يأتين @QE@

3241 أو إلى معرف جاز مراعاة لفظها في الإفراد والتذكير ومراعاة معناها وقد اجتمعا في قوله @QB@ إن كل من في السماوات والأرض إلا آتي الرحمن عبدا لقد أحصاهم وعدهم عدا وكلهم آتيه يوم القيامة فردا @QE@

3242 أو قطعت فكذلك نحو @QB@ قل كل يعمل على شاكلته @QE@ @QB@ فكلا أخذنا بذنبه @QE@ @QB@ وكل أتوه داخرين @QE@ @QB@ وكل كانوا ظالمين @QE@

وحيث وقعت في حيز النفي بأن تقدمت عليها أداته أو الفعل المنفي فالنفي موجه إلى الشمول خاصة

ويفيد بمفهومه إثبات الفعل لبعض الأفراد وإن وقع النفي في خبرها فهو موجه إلى كل فرد هكذا ذكره البيانيون

3243 وقد أشكل على هذه القاعدة قوله @QB@ إن الله لا يحب كل مختال فخور @QE@ إذ يقتضي إثبات الحب لمن فيه أحد الوصفين

وأجيب بأن دلالة المفهوم إنما يعول عليها عند ms338 عدم المعارض وهو هنا PageV02P493 موجود إذ دل الدليل على تحريم الاختيال والفخر مطلقا

مسألة

3244 تتصل ما بكل نحو @QB@ كلما رزقوا منها من ثمرة رزقا @QE@ وهي مصدرية ولكنها نابت بصلتها عن ظرف زمان كما ينوب عنه المصدر الصريح والمعنى كل وقت ولهذا تسمى ما هذه المصدرية الظرفية أي النائبة عن الظرف لا أنها ظرف في نفسها فكل من كلما منصوب على الظرف لإضافته إلى شيء هو قائم مقامه وناصبه الفعل الذي هو جواب في المعنى

3245 وقد ذكر الفقهاء والأصوليون أن كلما للتكرار

3246 قال أبو حيان وإنما ذلك من عموم ما لأن الظرفية مراد بها العموم وكل أكدته

68 - كلا وكلتا

3247 إسمان مفردان لفظا مثنيان معنى مضافان أبدا لفظا ومعنى إلى كلمة واحدة معرفة دالة على اثنين قال الراغب وهما في التثنية ككل في الجمع قال تعالى @QB@ كلتا الجنتين آتت @QE@ @QB@ أحدهما أو كلاهما @QE@

69 - كلا

3248 مركبة عند ثعلب من كاف التشبيه ولا الثانية شددت لامها لتقوية المعنى ولدفع توهم بقاء معنى الكلمتين

3249 وقال غيره بسيطة فقال سيبويه والأكثرون حرف معناه الردع والزجر لا معنى لها عندهم إلا ذلك حتى إنهم يجيزون أبدا الوقف عليها والابتداء بما بعدها وحتى قال جماعة منهم متى سمعت كلا في سورة فاحكم بأنها مكية لأن فيها معنى التهديد والوعيد وأكثر ما نزل ذلك بمكة لأن أكثر العتو كان بها

3250 قال ابن هشام وفيه نظر لأنه لا يظهر معنى الزجر في نحو @QB@ ما شاء ركبك كلا @QE@ @QB@ يوم يقوم الناس لرب العالمين كلا @QE@ @QB@ ثم إن علينا بيانه @QE@ PageV02P494 @QB@ كلا @QE@ ) وقولهم إنته عن ترك الإيمان بالتصوير في أي صورة شاء الله وبالبعث وعن العجلة بالقرآن تعسف إذ لم تتقدم في الأولين حكاية نفي ذلك عن أحد ولطول الفصل في الثالثة بين كلا وذكر العجلة وأيضا فإن أول ما نزل خمس آيات من أول سورة العلق ثم نزل @QB@ كلا إن الإنسان ليطغى @QE@ فجاءت في افتتاح الكلام

3251 ورأى آخرون أن معنى الردع والزجر ليس مستمرا ms339 فيها فزادوا معنى ثانيا يصح عليه أن يوقف دونها ويبتدأ بهاء

3252 ثم اختلفوا في تعيين ذلك المعنى فقال الكسائي تكون بمعنى حقا وقال أبو حاتم بمعنى ألا الاستفتاحية

3253 قال أبو حيان ولم يسبقه إلى ذلك أحد وتابعه جماعة منهم الزجاج

3254 وقال النضر بن شميل حرف جواب بمنزلة أي ونعم وحملوا عليه @QB@ كلا والقمر @QE@

3255 وقال الفراء وابن سعدان بمعنى سوف وحكاه أبو حيان في تذكرته

3256 قال مكي وإذا كان بمعنى حقا فهي اسم وقرئ @QB@ كلا سيكفرون بعبادتهم @QE@ بالتنوين ووجه بأنه مصدر كل إذا أعيا أي كلوا في دعواهم وانقطعوا أو من الكل وهو الثقل أي حملوا كلا

3257 وجوز الزمخشري كونه حرف ردع نون كما في / < سلاسلا > /

3258 ورده أبو حيان بأن ذلك إنما صح في / < سلاسلا > / لأن اسم أصله التنوين فرجع به إلى أصله للتناسب

3259 قال ابن هشام وليس التوجيه منحصرا عند الزمخشري في ذلك بل جوز كون التنوين بدلا من حرف الإطلاق المزيد في رأس الآية ثم أنه وصل بنية الوقف PageV02P495

70 - كم

3260 إسم مبني لازم الصدر مبهم مفتقر إلى التمييز وترد إستفهامية ولم تقع في القرآن وخبرية بمعنى كثير

3261 وإنما تقع غالبا في مقام الافتخار والمباهاة نحو @QB@ وكم من ملك في السماوات @QE@ @QB@ وكم من قرية أهلكناها @QE@ @QB@ وكم قصمنا من قرية @QE@

3262 وعن الكسائي أن أصلها كما فحذفت الألف مثل بم ولم وحكاه الزجاج ورده بأنه لو كان كذلك لكانت مفتوحة الميم

71 - كي

3263 حرف له معنيان

أحدهما التعليل نحو @QB@ كي لا يكون دولة بين الأغنياء @QE@

والثاني معنى أن المصدرية نحو @QB@ لكي لا تأسوا @QE@ لصحة حلول أن محلها ولأنها لو كانت حرف تعليل لم يدخل عليها حرف تعليل

72 - كيف

3264 إسم يرد على وجهين

الشرط وخرج عليه @QB@ ينفق كيف يشاء @QE@ @QB@ يصوركم في الأرحام كيف يشاء @QE@ @QB@ فيبسطه في السماء كيف يشاء @QE@ وجوابها في ذلك كله محذوف لدلالة ما قبلها

والاستفهام وهو الغالب ويستفهم بها عن حال الشيء لا عن ذاته ms340 قال الراغب وإنما يسأل بها عما يصح أن يقال فيه شبيه وغير شبيه ولهذا لا يصح أن يقال في الله كيف قال وكلما أخبر الله بلفظ كيف عن نفسه فهو استخبار على طريق التنبيه للمخاطب أو التوبيخ نحو @QB@ كيف تكفرون @QE@ @QB@ كيف يهدي الله قوما @QE@ PageV02P496

73 - اللام

3265 أربعة أقسام جارة وناصبة وجازمة ومهملة غير عاملة

فالجارة مكسورة مع الظاهر وأما قراءة بعضهم @QB@ الحمد لله @QE@ فالضمة عارضة للإتباع مفتوحة مع المضمر إلا الياء ولها معان

الاستحقاق وهي الواقعة بين معنى وذات نحو @QB@ الحمد لله @QE@ @QB@ لله الأمر @QE@ @QB@ ويل للمطففين @QE@ @QB@ لهم في الدنيا خزي @QE@

والاختصاص نحو @QB@ إن له أبا @QE@ @QB@ فإن كان له إخوة @QE@

والملك نحو @QB@ له ما في السماوات وما في الأرض @QE@

والتعليل نحو @QB@ وإنه لحب الخير لشديد @QE@ أي وإنه من أجل حب المال لبخيل @QB@ وإذ أخذ الله ميثاق النبيين لما آتيتكم من كتاب وحكمة @QE@ الآية في قراءة حمزة أي لأجل إيتائي إياكم بعض الكتاب والحكمة ثم لمجيء محمد صلى الله عليه وسلم @QB@ مصدق لما معكم لتؤمنن به @QE@ فما مصدرية واللام تعليلية وقوله @QB@ لإيلاف قريش @QE@ وتعلقها ب يعبدوا وقيل بما قبلها أي @QB@ فجعلهم كعصف مأكول لإيلاف قريش @QE@ ورجح بأنهما في مصحف أبي سورة واحدة

3266 وموافقة إلى نحو @QB@ بأن ربك أوحى لها @QE@ @QB@ كل يجري لأجل مسمى @QE@

3267 وعلى نحو @QB@ ويخرون للأذقان @QE@ @QB@ دعانا لجنبه @QE@ @QB@ وتله للجبين @QE@ @QB@ وإن أسأتم فلها @QE@ @QB@ لهم اللعنة @QE@ أي عليهم كما قال الشافعي

3268 وفي نحو @QB@ ونضع الموازين القسط ليوم القيامة @QE@ @QB@ لا يجليها لوقتها إلا هو @QE@ PageV02P497 @QB@ يا ليتني قدمت لحياتي @QE@ أي في حياتي وقيل هي فيها للتعليل أي لأجل حياتي في الآخرة

3269 وعند كقراءة الجحدري @QB@ بل كذبوا بالحق لما جاءهم @QE@

3270 وبعد نحو @QB@ أقم الصلاة لدلوك الشمس @QE@

3271 وعن نحو @QB@ وقال الذين كفروا للذين آمنوا لو كان خيرا ما سبقونا إليه @QE@ أي عنهم وفي حقهم لا أنهم خاطبوا به المؤمنين وإلا لقيل ما سبقتمونا

والتبليغ وهي الجارة لاسم السامع لقول أو ما في معناه كالإذن

3272 والصيرورة وتسمى لام العاقبة ms341 نحو @QB@ فالتقطه آل فرعون ليكون لهم عدوا وحزنا @QE@ فهذا عاقبة التقاطهم لا علته إذ هي التبني ومنع قوم ذلك وقالوا هي للتعليل مجازا لأن كونه عدوا لما كان ناشئا عن الالتقاط وإن لم يكن عرضا لهم نزل منزلة الغرض على طريق المجاز

3273 وقال أبو حيان الذي عندي أنها للتعليل حقيقة وأنهم التقطوه ليكون لهم عدوا وذلك على حذف مضاف تقديره لمخافة أن يكون كقوله @QB@ يبين الله لكم أن تضلوا @QE@ أي كراهة أن تضلوا انتهى

3274 والتأكيد وهي الزائدة أو المقوية للعامل الضعيف لفرعية أو تأخير نحو @QB@ ردف لكم @QE@ @QB@ يريد الله ليبين لكم @QE@ @QB@ وأمرنا لنسلم @QE@ @QB@ فعال لما يريد @QE@ @QB@ إن كنتم للرؤيا تعبرون @QE@ @QB@ وكنا لحكمهم شاهدين @QE@

3275 والتبيين للفاعل أو المفعول نحو @QB@ فتعسا لهم @QE@ @QB@ هيهات هيهات لما توعدون @QE@ @QB@ هيت لك @QE@ PageV02P498

3276 والناصبة هي لام التعليل وادعى الكوفيون نصبها وقال غيرهم بأن مقدرة في محل جر باللام

3277 والجازمة وهي لام الطلب وحركتها الكسر وسليم تفتحها وإسكانها بعد الواو والفاء أكثر من تحريكها نحو @QB@ فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي @QE@ وقد تسكن بعد ثم نحو @QB@ ثم ليقضوا @QE@ وسواء كان الطلب أمرا نحو @QB@ لينفق ذو سعة @QE@ أو دعاء نحو @QB@ ليقض علينا ربك @QE@

3278 وكذا لو خرجت إلى الخبر نحو @QB@ فليمدد له الرحمن @QE@ @QB@ ولنحمل خطاياكم @QE@

3279 أو التهديد نحو @QB@ ومن شاء فليكفر @QE@

3280 وجزمها فعل الغائب كثير نحو @QB@ فلتقم طائفة منهم معك وليأخذوا أسلحتهم فإذا سجدوا فليكونوا من ورائكم ولتأت طائفة أخرى لم يصلوا فليصلوا معك @QE@ وفعل المخاطب قليل ومنه / < فبذلك فلتفرحوا > / في قراءة التاء وفعل المتكلم أقل ومنه @QB@ ولنحمل خطاياكم @QE@

3281 وغير العاملة أربع لام الابتداء وفائدتها أمران توكيد مضمون الجملة ولهذا زحلقوها في باب إن عن صدر الجملة كراهة توالي مؤكدين وتخليص المضارع للحال

وتدخل في المبتدأ نحو @QB@ لأنتم أشد رهبة @QE@

وفي خبر إن نحو @QB@ إن ربي لسميع الدعاء @QE@ @QB@ وإن ربك ليحكم بينهم @QE@ @QB@ وإنك لعلى خلق عظيم @QE@ واسمها المؤخر نحو @QB@ إن علينا للهدى وإن لنا للآخرة @QE@

واللام الزائدة في خبر أن المفتوحة كقراءة سعيد ms342 بن جبير @QB@ إلا إنهم ليأكلون @QE@ PageV02P499 @QB@ الطعام @QE@ ) والمفعول كقوله @QB@ يدعو لمن ضره أقرب من نفعه @QE@

ولام الجواب للقسم أو لو أو لولا نحو @QB@ تالله لقد آثرك الله @QE@ @QB@ وتالله لأكيدن أصنامكم @QE@ @QB@ لو تزيلوا لعذبنا @QE@ @QB@ ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض @QE@

واللام الموطئة وتسمى المؤذنة وهي الداخلة على أداة شرط للإيذان بأن الجواب بعدها مبني على قسم مقدر نحو @QB@ لئن أخرجوا لا يخرجون معهم ولئن قوتلوا لا ينصرونهم ولئن نصروهم ليولن الأدبار @QE@ وخرج عليها قوله تعالى @QB@ لما آتيتكم من كتاب وحكمة @QE@

74 - لا

3282 على أوجه

الوجه الأول أن تكون نافية وهي أنواع

أحدها أن تعمل عمل إن وذلك إذا أريد بها نفس الجنس على سبيل التنصيص وتسمى حينئذ تبرئة وإنما يظهر نصبها إذا كان اسمها مضافا أو شبهه وإلا فيركب معها نحو @QB@ لا إله إلا هو @QE@ @QB@ لا ريب فيه @QE@ فإن تكررت جاز التركيب والرفع نحو @QB@ فلا رفث ولا فسوق ولا جدال @QE@ @QB@ لا بيع فيه ولا خلة ولا شفاعة @QE@ @QB@ لا لغو فيها ولا تأثيم @QE@

ثانيها أن تعمل عمل ليس نحو @QB@ ولا أصغر من ذلك ولا أكبر إلا في كتاب مبين @QE@

ثالثها ورابعها أن تكون عاطفة أو جوابية ولم يقعا في القرآن

خامسها أن تكون على غير ذلك فإن كان ما بعدها جملة اسمية صدرها معرفة أو نكرة ولم تعمل فيها أو فعلا ماضيا لفظا أو تقديرا وجب تكرارها PageV02P500 نحو @QB@ لا الشمس ينبغي لها أن تدرك القمر ولا الليل سابق النهار @QE@ @QB@ لا فيها غول ولا هم عنها ينزفون @QE@ @QB@ فلا صدق ولا صلى @QE@

أو مضارعا لم يجب نحو @QB@ لا يحب الله الجهر @QE@ @QB@ قل لا أسألكم عليه أجرا @QE@

وتعترض لا هذه بين الناصب والمنصوب نحو @QB@ لئلا يكون للناس @QE@ والجازم والمجزوم نحو @QB@ إلا تفعلوه @QE@

3283 الوجه الثاني أن تكون لطلب الترك فتختص بالمضارع وتقتضي جزمه واستقباله سواء كان نهيا نحو @QB@ لا تتخذوا عدوي @QE@ @QB@ لا يتخذ المؤمنون الكافرين @QE@ @QB@ ولا تنسوا الفضل بينكم @QE@ أو دعاء نحو @QB@ لا تؤاخذنا @QE@

3284 الوجه الثالث التأكيد وهي الزائدة نحو @QB@ ما منعك ms343 ألا تسجد @QE@ @QB@ ما منعك إذ رأيتهم ضلوا ألا تتبعن @QE@ @QB@ لئلا يعلم أهل الكتاب @QE@ أي ليعلموا قال ابن جني لا هنا مؤكدة قائمة مقام إعادة الجملة مرة أخرى

3285 واختلف في قوله @QB@ لا أقسم بيوم القيامة @QE@ فقيل زائدة وفائدتها مع التوكيد التمهيد لنفي الجواب والتقدير لا أقسم بيوم القيامة لا يتركون سدى ومثله @QB@ فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك @QE@ ويؤيده قراءة لأقسم وقيل نافية لما تقدم عندهم من إنكار البعث فقيل لهم ليس الأمر كذلك ثم استؤنف القسم قالوا وإنما صح ذلك لأن القرآن كله كالسورة الواحدة ولهذا يذكر الشيء في سورة وجوابه في سورة نحو @QB@ وقالوا يا أيها الذي نزل عليه الذكر إنك لمجنون @QE@ و @QB@ ما أنت بنعمة ربك بمجنون @QE@

3286 وقيل منفيتها أقسم على أنه إخبار لا إنشاء واختاره الزمخشري قال والمعنى نفي ذلك أنه لا يقسم بالشيء إلا إعظاما له بدليل @QB@ فلا أقسم بمواقع @QE@ PageV02P501 @QB@ النجوم وإنه لقسم لو تعلمون عظيم @QE@ ) فكأنه قيل إن إعظامه بالإقسام به كلا إعظام أي أنه يستحق إعظاما فوق ذلك

3287 واختلف في قوله تعالى @QB@ قل تعالوا أتل ما حرم ربكم عليكم ألا تشركوا @QE@ فقيل لا نافية وقيل ناهية وقيل زائدة وفي قوله تعالى @QB@ وحرام على قرية أهلكناها أنهم لا يرجعون @QE@ فقيل زائدة وقيل نافية والمعنى يمتنع عدم رجوعهم إلى الآخرة

تنبيه

3288 ترد لا اسما بمعنى غير فيظهر إعرابها فيما بعدها نحو @QB@ غير المغضوب عليهم ولا الضالين @QE@ @QB@ لا مقطوعة ولا ممنوعة @QE@ @QB@ لا فارض ولا بكر @QE@

فائدة

3289 قد تحذف ألفها وخرج عليه ابن جني / < واتقوا فتنة لتصيبن الذين ظلموا منكم خاصة > /

75 - لات

3290 اختلف فيها فقال قوم فعل ماض بمعنى نقص وقيل أصلها ليس تحركت الياء فقلبت ألفا لانفتاح ما قبلها وأبدلت السين تاء وقيل هي كلمتان لا النافية زيدت عليها التاء لتأنيث الكلمة وحركت لالتقاء الساكنين وعليه الجمهور وقيل هي لا النافية والتاء زائدة في أول الحين واستدل له أبو عبيدة بأنه وجدها في مصحف عثمان مختلطة بحين في الخط

3291 ms344 واختلف في عملها فقال الأخفش لا تعمل شيئا فإن تلاها مرفوع فمبتدأ وخبر أو منصوب فبفعل محذوف فقوله تعالى @QB@ ولات حين مناص @QE@ بالرفع أي كائن لهم وبالنصب أي لا أرى حين مناص PageV02P502

وقيل تعمل عمل إن

3292 وقال الجمهور تعمل عمل ليس وعلى كل قول لا يذكر بعدها إلا أحد المعمولين ولا تعمل إلا في لفظ الحين قيل أو ما رادفه قال الفراء وقد تستعمل حرف جر لأسماء الزمان خاصة وخرج عليها قوله @QB@ ولات حين @QE@ بالجر

76 - لا جرم

3293 وردت في القرآن في خمسة مواضع متلوة بأن واسمها ولم يجيء بعدها فعل واختلف فيها فقيل لا نافية لما تقدم وجرم فعل معناه حق وأن مع ما في حيزه في موضع رفع

وقيل زائدة وجرم معناه كسب أي كسب لهم عملهم الندامة وما في حيزها في موضع نصب

وقيل هما كلمتان ركبتا وصار معناهما حقا

وقيل معناهما لا بد وما بعدها في موضع نصب بإسقاط حرف الجر

77 - لكن

3294 مشددة النون حرف ينصب الاسم ويرفع الخبر ومعناه الاستدراك وفسر بأن تنسب لما بعدها حكما مخالفا لحكم ما قبلها ولذلك لا بد أن يتقدمها كلام مخالف لما بعدها أو مناقض له نحو @QB@ وما كفر سليمان ولكن الشياطين كفروا @QE@

3295 وقد ترد للتوكيد مجردا عن الاستدراك قاله صاحب البسيط وفسر الاستدراك برفع ما توهم ثبوته نحو ما زيد شجاعا لكنه كريم لأن الشجاعة والكرم لا يكادان يفترقان فنفي أحدهما يوهم نفي الآخر

3296 ومثل التوكيد بنحو لو جاءني أكرمته لكنه لم يجيء فأكدت ما أفادته لو من الامتناع

3297 واختار ابن عصفور أنها لهما معا وهو المختار كما أن كأن للتشبيه PageV02P503 المؤكد ولهذا قال بعضهم إنها مركبة من لكن أن فطرحت الهمزة للتخفيف ونون لكن للساكنين

78 - لكن

3298 مخففة ضربان

أحدهما مخففة من الثقيلة وهي حرف ابتداء لا يعمل بل لمجرد إفادة الاستدراك وليست عاطفة لاقترانها بالعاطف في قوله @QB@ ولكن كانوا هم الظالمين @QE@

والثاني عاطفة إذا تلاها مفرد وهي أيضا ms345 للاستدراك نحو @QB@ لكن الله يشهد @QE@ @QB@ لكن الرسول @QE@ @QB@ لكن الذين اتقوا ربهم @QE@

79 - لدى ولدن

3299 تقدمتا في عند

80 - لعل

3300 حرف ينصب الاسم ويرفع الخبر وله معان

أشهرها التوقع وهو الترجي في المحبوب نحو @QB@ لعلكم تفلحون @QE@

والإشفاق في المكروه نحو @QB@ لعل الساعة قريب @QE@ وذكر التنوخي أنها تفيد تأكيد ذلك

الثاني التعليل وخرج عليه @QB@ فقولا له قولا لينا لعله يتذكر أو يخشى @QE@

الثالث الاستفهام وخرج عليه @QB@ لا تدري لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا @QE@ @QB@ وما يدريك لعله يزكى @QE@ ولذا علق تدري

3301 قال في البرهان وحكى البغوي عن الواقدي أن جميع ما في القرآن PageV02P504 من لعل فإنها للتعليل إلا قوله @QB@ لعلكم تخلدون @QE@ فإنها للتشبيه قال وكونها للتشبيه غريب لم يذكره النحاة

3302 ووقع في صحيح البخاري في قوله @QB@ لعلكم تخلدون @QE@ أن لعل للتشبيه وذكر غيره أنه للرجاء المحض وهو بالنسبة إليهم انتهى

3303 قلت أخرج ابن أبي حاتم من طريق السدي عن أبي مالك قال لعلكم في القرآن بمعنى كي غير آية في الشعراء @QB@ لعلكم تخلدون @QE@ يعني كأنكم تخلدون

3304 وأخرج عن قتادة قال كان في بعض القراءة / < وتتخذون مصانع كأنكم خالدون > /

81 - لم

3305 حرف جزم لنفي المضارع وقلبه ماضيا نحو @QB@ لم يلد ولم يولد @QE@ والنصب بها لغة حكاها اللحياني وخرج عليها قراءة @QB@ ألم نشرح @QE@

82 - لما

3306 على أوجه

أحدها أن تكون حرف جزم فتختص بالمضارع وتنفيه وتقلبه ماضيا ك لم لكن يفترقان من أوجه أنها لا تقترن بأداة شرط ونفيها مستمر إلى الحال وقريب منه ومتوقع ثبوته قال ابن مالك في @QB@ لما يذوقوا عذاب @QE@ المعنى لم يذوقوه وذوقه لهم متوقع وقال الزمخشري في @QB@ ولما يدخل الإيمان في قلوبكم @QE@ ما في لما من معنى التوقع دال على أن هؤلاء قد آمنوا فيما بعد وأن نفيها آكد من نفي لم فهي لنفي قد فعل ولم لنفي فعل ولهذا قال الزمخشري في الفائق تبعا لابن جني إنها مركبة من لم وما وإنهم لما زادوا في الإثبات قد زادوا في النفي ms346 ما وأن منفي لما جائزة الحذف اختيارا بخلاف لم وهي أحسن ما يخرج عليه @QB@ وإن كلا لما @QE@ أي لما يهملوا أو يتركوا قاله ابن الحاجب PageV02P505

3307 قال ابن هشام ولا أعرف وجها في الآية أشبه من هذا وإن كانت النفوس تستبعده لأن مثله لم يقع في التنزيل قال والحق ألا يستبعد ولكن الأولى أن يقدر لما يوفوا أعمالها أي أنهم إلى الآن لم يوفوها وسيوفونها

3308 الثاني أن تدخل على الماضي فتقضي جملتين وجدت الثانية عند وجود الأولى نحو @QB@ فلما نجاكم إلى البر أعرضتم @QE@ ويقال فيها حرف وجود لوجود وذهب جماعة إلى أنها حينئذ ظرف بمعنى حين

3309 وقال ابن مالك بمعنى إذ لأنها مختصة بالماضي وبالإضافة إلى الجملة وبجواب هذه يكون ماضيا كما تقدم وجملة اسمية بالفاء أو بإذا الفجائية نحو @QB@ فلما نجاهم إلى البر فمنهم مقتصد @QE@ @QB@ فلما نجاهم إلى البر إذا هم يشركون @QE@

3310 وجوز ابن عصفور كونه مضارعا نحو @QB@ فلما ذهب عن إبراهيم الروع وجاءته البشرى يجادلنا @QE@ وأوله غيره ب جادلنا

3311 الثالث أن تكون حرف استثناء فتدخل على الاسمية والماضية نحو @QB@ إن كل نفس لما عليها حافظ @QE@ بالتشديد أي إلا @QB@ وإن كل ذلك لما متاع الحياة الدنيا @QE@

83 - لن

3312 حرف نفي ونصب واستقبال والنفي بها أبلغ من النفي بلا فهي لتأكيد النفي كما ذكره الزمخشري وابن الخباز حتى قال بعضهم وإن منعه مكابرة فهي لنفي إني أفعل ولا لنفي أفعل كما في لم ولما

3313 قال بعضهم العرب تنفي المظنون بلن والمشكوك بلا ذكره ابن الزملكاني في التبيان

3314 وادعى الزمخشري أيضا أنها لتأييد النفي كقوله @QB@ لن يخلقوا ذبابا @QE@ @QB@ ولن تفعلوا @QE@ PageV02P506

3315 وقال ابن مالك وحمله على ذلك اعتقاده في @QB@ لن تراني @QE@ أن الله لا يرى

ورد غيره بأنها لو كانت للتأبيد لم يقيد منفيها باليوم في @QB@ فلن أكلم اليوم إنسيا @QE@ ولم يصح التوقيت في @QB@ لن نبرح عليه عاكفين حتى يرجع إلينا موسى @QE@ ولكان ذكر الأبد في @QB@ ولن يتمنوه أبدا @QE@ تكرارا والأصل عدمه واستفادة التأبيد ms347 في @QB@ لن يخلقوا ذبابا @QE@ ونحوه من خارج

ووافقه على إفادة التأبيد ابن عطية وقال في قوله @QB@ لن تراني @QE@ لو بقينا على هذا النفي لتضمن أن موسى لا يراه أبدا ولا في الآخرة لكن ثبت في الحديث المتواتر أن أهل الجنة يرونه

3316 وعكس ابن الزملكاني مقالة الزمخشري فقال إن لن لنفي ما قرب وعدم امتداد النفي ولا يمتد معها النفي قال وسر ذلك أن الألفاظ مشاكلة للمعاني ولا آخرها الألف والألف يمكن امتداد الصوت بها بخلاف النون فطابق كل لفظ معناه قال ولذلك أتى بلن حيث لم يرد به النفي مطلقا بل في الدنيا حيث قال @QB@ لن تراني @QE@ وب لا في قوله @QB@ لا تدركه الأبصار @QE@ حيث أريد نفي الإدراك على الإطلاق وهو مغاير للرؤية انتهى

3317 قيل وترد لن للدعاء وخرج عليه @QB@ رب بما أنعمت علي فلن أكون @QE@ الآية

84 - لو

3318 حرف شرط في المضي يصرف المضارع إليه بعكس إن الشرطية

واختلف في إفادتها الامتناع وكيفية إفادتها إياه على أقوال

أحدها أنها لا تفيده بوجه ولا تدل على امتناع الشرط ولا امتناع الجواب بل هي لمجرد ربط الجواب بالشرط دالة على التعليق في الماضي كما دلت إن PageV02P507 على التعليق في المستقبل ولم تدل بالإجماع على امتناع ولا ثبوت

3319 قال ابن هشام وهذا القول كإنكار الضروريات إذ فهم الامتناع منها كالبديهي فإن كل من سمع لو فعل فهم عدم وقوع الفعل من غير تردد ولهذا جاز استدراكه فتقول لو جاء زيد أكرمته لكنه لم يجئ

3320 الثاني وهو لسيبويه قال إنها حرف لما كان سيقع لوقوع غيره أي أنها تقتضي فعلا ماضيا كان يتوقع ثبوته لثبوت غيره والمتوقع غير واقع فكأنه قال حرف يقتضي فعلا امتنع لامتناع ما كان يثبت لثبوته

3321 الثالث وهو المشهور على ألسنة النحاة ومشى عليه المعربون أنها حرف امتناع لامتناع أي يدل على امتناع الجواب لامتناع الشرط فقولك لو جئت لأكرمتك دال على امتناع الإكرام لامتناع المجيء واعترض بعدم امتناع الجواب في مواضع كثيرة ms348 كقوله تعالى @QB@ ولو أنما في الأرض من شجرة أقلام والبحر يمده من بعده سبعة أبحر ما نفدت كلمات الله @QE@ @QB@ ولو أسمعهم لتولوا @QE@ فإن عدم النفاد عند فقد ما ذكر والتولي عند عدم الإسماع أولى

3322 والرابع وهو لابن مالك أنها حرف يقتضي امتناع ما يليه واستلزامه لتاليه من غير تعرض لنفي التالي قال فقيام زيد من قولك لو قام زيد قام عمرو محكوم بانتفائه وبكونه مستلزما ثبوته لثبوت قيام من عمرو وهل وقع لعمرو قيام آخر غير اللازم عن قيام زيد أو ليس له لا تعرض لذلك قال ابن هشام وهذه أجود العبارات

فائدة

3323 أخرج ابن أبي حاتم من طريق الضحاك عن ابن عباس قال كل شيء في القرآن لو فإنه لا يكون أبدا

فائدة ثانية

3324 تختص لو المذكورة بالفعل وأما نحو @QB@ قل لو أنتم تملكون @QE@ فعلى تقديره PageV02P508

3325 قال الزمخشري وإذا وقعت أن بعدها وجب كون خبرها فعلا ليكون عوضا عن الفعل المحذوف ورده ابن الحاجب بآية / < ولو أن ما في الأرض > / وقال إنما ذاك إذا كان مشتقا لا جامدا ورده ابن مالك بقوله

( لو أن حيا مدرك الفلاح % أدركه ملاعب الرماح )

3326 قال ابن هشام وقد وجدت آية في التنزيل وقع فيها الخبر اسما مشتقا ولم يتنبه لها الزمخشري كما لم يتنبه لآية لقمان ولا ابن الحاجب وإلا لما منع من ذلك ولا ابن مالك وإلا لما استدل بالشعر وهي قوله @QB@ يودوا لو أنهم بادون في الأعراب @QE@ ووجدت آية الخبر فيها ظرف @QB@ لو أن عندنا ذكرا من الأولين @QE@

3327 ورد ذلك الزركشي في البرهان وابن الدماميني بأن لو في الآية الأولى للتمني والكلام في الامتناعية وأعجب من ذلك أن مقالة الزمخشري سبقه إليها السيرافي وهذا الاستدراك وما استدرك به منقول قديما في شرح الإيضاح لابن الخباز لكن في غير مظنته فقال في باب إن وأخواتها قال السيرافي لو أن زيدا أقام لأكرمته لا يجوز لو أن زيدا حاضرا لأكرمته لأنك لم تلفظ بفعل يسد مسد ذلك ms349 الفعل هذا كلامه وقد قال تعالى @QB@ وإن يأت الأحزاب يودوا لو أنهم بادون في الأعراب @QE@ فأوقع خبرها صفة ولهم أن يفرقوا بأن هذه للتمني فأجريت مجرى ليت كما تقول ليتهم بادون انتهى كلامه

3328 وجواب لو إما مضارع منفي بلم أو ماض مثبت أو منفي بما والغالب على المثبت دخول اللام عليه نحو @QB@ لو نشاء لجعلناه حطاما @QE@ ومن تجرده @QB@ لو نشاء جعلناه أجاجا @QE@ والغالب على المنفي تجرده نحو @QB@ ولو شاء ربك ما فعلوه @QE@

فائدة ثانية

3329 قال الزمخشري الفرق بين قولك لو جاءني زيد لكسوته ولو زيد جاءني لكسوته ولو أن زيدا جاءني لكسوته أن القصد في الأول مجرد ربط PageV02P509 الفعلين وتعليق أحدهما بصاحبه لا غير من غير تعرض لمعنى زائد على التعلق الساذج وفي الثاني انضم إلى التعليق أحد معنيين إما نفي الشك والشبهة وأن المذكور مكسو لا محالة وإما بيان أنه هو المختص بذلك دون غيره وتخرج عليه آية @QB@ لو أنتم تملكون @QE@ وفي الثالث مع ما في الثاني زيادة التأكيد الذي تعطيه أن وإشعار بأن زيدا كان حقه أن يجيء وأنه بتركه المجيء قد أغفل حظه ويخرج عليه @QB@ ولو أنهم صبروا @QE@ ونحوه فتأمل ذلك وخرج عليه ما وقع في القرآن من أحد الثلاثة

تنبيه

3330 ترد لو شرطية في المستقبل وهي التي يصلح موضعها إن نحو @QB@ ولو كره المشركون @QE@ @QB@ ولو أعجبك حسنهن @QE@

ومصدرية وهي التي يصلح موضعها أن المفتوحة وأكثر وقوعها بعد ود ونحوه نحو @QB@ ود كثير من أهل الكتاب لو يردونكم @QE@ @QB@ يود أحدهم لو يعمر @QE@ @QB@ يود المجرم لو يفتدي @QE@ أي الرد والتعمير والافتداء

وللتمني وهي التي يصلح موضعها ليت نحو @QB@ فلو أن لنا كرة @QE@ ولهذا نصب الفعل في جوابها

وللتعليل وخرج عليه @QB@ ولو على أنفسكم @QE@

85 - لولا

3331 على أوجه

أحدها أن تكون حرف امتناع لوجود فتدخل على الجملة الإسمية ويكون جوابها فعلا مقرونا باللام إن كان مثبتا نحو @QB@ فلولا أنه كان من المسبحين للبث @QE@ ومجردا منها إن كان منفيا نحو @QB@ ولولا فضل الله عليكم ورحمته ما ms350 زكا منكم من أحد أبدا @QE@ وإن وليها ضمير فحقه أن يكون ضمير رفع نحو @QB@ لولا أنتم لكنا مؤمنين @QE@ PageV02P510

الثاني أن تكون بمعنى هلا فهي للتحضيض والعرض في المضارع أو ما في تأويله نحو @QB@ لولا تستغفرون الله @QE@ @QB@ لولا أخرتني إلى أجل قريب @QE@ وللتوبيخ والتنديم في المضارع نحو @QB@ لولا جاؤوا عليه بأربعة شهداء @QE@ @QB@ فلولا نصرهم الذين اتخذوا من دون الله @QE@ @QB@ ولولا إذ سمعتموه قلتم @QE@ @QB@ فلولا إذ جاءهم بأسنا تضرعوا @QE@ @QB@ فلولا إذا بلغت الحلقوم @QE@ @QB@ فلولا إن كنتم غير مدينين ترجعونها إن كنتم صادقين @QE@

الثالث أن تكون للاستفهام ذكر الهروي وجعل منه @QB@ لولا أخرتني @QE@ @QB@ لولا أنزل إليه ملك @QE@ والظاهر أنها فيهما بمعنى هلا

الرابع أن تكون للنفي ذكره الهروي أيضا وجعل منه @QB@ فلولا كانت قرية آمنت @QE@ أي فما آمنت قرية أي أهلها عند مجيء العذاب فنفعها إيمانها والجمهور لم يثبتوا ذلك وقالوا المراد في الآية التوبيخ على ترك الإيمان قبل مجيء العذاب ويؤيده قراءة أبي فهلا والاستثناء حينئذ منقطع

فائدة

3332 نقل عن الخليل أن جميع ما في القرآن من لولا فهي بمعنى هلا إلا @QB@ فلولا أنه كان من المسبحين @QE@ وفيه نظر لما تقدم من الآيات

وكذا قوله @QB@ لولا أن رأى برهان ربه @QE@ لولا فيه امتناعية وجوابها محذوف أي لهم بها أو لواقعها

وقوله @QB@ لولا أن من الله علينا لخسف بنا @QE@ وقوله @QB@ لولا أن ربطنا على قلبها @QE@ أي لأبدت به في آيات أخر

3333 وقال ابن أبي حاتم أنبأنا موسى الخطمي أنبأنا هارون بن أبي حاتم أنبأنا عبد الرحمن بن حماد عن أسباط عن السدي عن أبي مالك قال كل ما في القرآن فلولا فهو فهلا إلا حرفين في يونس PageV02P511 @QB@ فلولا كانت قرية آمنت فنفعها إيمانها @QE@ يقول فما كانت قرية وقوله @QB@ فلولا أنه كان من المسبحين @QE@

وبهذا يتضح مراد الخليل وهو أن مراده لولا المقترنة بالفاء

86 - لوما

3334 بمنزلة لولا قال تعالى @QB@ لو ما تأتينا بالملائكة @QE@ وقال المالقي لم ترد إلا للتحضيض

87 - ليت

3335 حرف ينصب الاسم ويرفع الخبر ومعناه التمني وقال ms351 التنوخي إنها تفيد تأكيده

88 - ليس

3336 فعل جامد ومن ثم ادعى قوم حرفيته ومعناه نفي مضمون الجملة في الحال ونفي غيره بالقرينة

3337 وقيل هي لنفي الحال وغيره وقواه ابن الحاجب بقوله تعالى @QB@ ألا يوم يأتيهم ليس مصروفا عنهم @QE@ فإنه نفي للمستقبل

3338 قال ابن مالك وترد للنفي العام المستغرق المراد به الجنس كلا التبرئة وهو مما يغفل عنه وخرج عليه @QB@ ليس لهم طعام إلا من ضريع @QE@

89 - ما

3339 اسمية وحرفية

فالاسمية ترد موصولة بمعنى الذي نحو @QB@ ما عندكم ينفد وما عند الله باق @QE@ ويستوي فيها المذكر والمؤنث والمفرد والمثنى والجمع والغالب استعمالها فيما لا يعلم وقد تستعمل في العالم نحو @QB@ والسماء وما بناها @QE@ @QB@ ولا أنتم عابدون ما أعبد @QE@ أي الله ويجوز في ضميرها مراعاة اللفظ والمعنى واجتمعا في قوله PageV02P512 تعالى @QB@ ويعبدون من دون الله ما لا يملك لهم رزقا من السماوات والأرض شيئا ولا يستطيعون @QE@ وهذه معرفة بخلاف الباقي

3340 واستفهامية بمعنى أي شيء ويسأل بها عن أعيان ما لا يعقل وأجناسه وصفاته وأجناس العقلاء وأنواعهم وصفاتهم نحو @QB@ ما هي @QE@ @QB@ ما لونها @QE@ @QB@ ما ولاهم @QE@ @QB@ وما تلك بيمينك @QE@ @QB@ وما الرحمن @QE@

ولا يسأل بها عن أعيان أولى العلم خلافا لمن أجازه وأما قول فرعون @QB@ وما رب العالمين @QE@ فإن قاله جهلا ولهذا أجابه موسى بالصفات

3341 ويجب حذف ألفها إذا جرت وإبقاء الفتحة دليلا عليها فرقا بينها وبين الموصولة نحو @QB@ عم يتساءلون @QE@ @QB@ فيم أنت من ذكراها @QE@ @QB@ لم تقولون ما لا تفعلون @QE@ @QB@ بم يرجع المرسلون @QE@

3342 وشرطية نحو @QB@ ما ننسخ من آية أو ننسها نأت @QE@ @QB@ وما تفعلوا من خير يعلمه الله @QE@ @QB@ فما استقاموا لكم فاستقيموا لهم @QE@ وهذه منصوبة بالفعل بعدها

3343 تعجبية نحو @QB@ فما أصبرهم على النار @QE@ @QB@ قتل الإنسان ما أكفره @QE@ ولا ثالث لهما في القرآن إلا في قراءة سعيد بن جبير ما أغرك بربك الكريم ومحلها رفع بالابتداء وما بعدها خبر وهي نكرة تامة

3344 ونكرة موصوفة نحو @QB@ بعوضة فما فوقها @QE@ @QB@ نعما يعظكم @QE@ أي نعم شيئا يعظكم به

3345 وغير ms352 موصوفة نحو @QB@ فنعما هي @QE@ أي نعم شيئا هي PageV02P513

3346 والحرفية ترد مصدرية إما زمانية نحو @QB@ فاتقوا الله ما استطعتم @QE@ أي مدة استطاعتكم أو غير زمانية نحو @QB@ فذوقوا بما نسيتم @QE@ أي بنسيانكم

3347 ونافية إما عاملة عمل ليس نحو @QB@ ما هذا بشرا @QE@ @QB@ ما هن أمهاتهم @QE@ @QB@ فما منكم من أحد عنه حاجزين @QE@ ولا رابع لها في القرآن

3348 أو غير عاملة نحو @QB@ وما تنفقون إلا ابتغاء وجه الله @QE@ @QB@ فما ربحت تجارتهم @QE@

3349 قال ابن الحاجب وهي لنفي الحال ومقتضى كلام سيبويه أن فيها معنى التأكيد لأنه جعلها في النفي جوابا لقد في الإثبات فكما أن قد فيها معنى التأكيد فكذلك ما جعل جوابا لها

3350 وزائدة للتأكيد إما كافة نحو @QB@ إنما هو إله واحد @QE@ @QB@ أنما إلهكم إله واحد @QE@ @QB@ كأنما أغشيت وجوههم @QE@ @QB@ ربما يود الذين كفروا @QE@

3351 أو غير كافة نحو @QB@ فإما ترين @QE@ @QB@ أيا ما تدعوا @QE@ @QB@ أيما الأجلين قضيت @QE@ @QB@ فبما رحمة @QE@ @QB@ مما خطيئاتهم @QE@ @QB@ مثلا ما بعوضة @QE@

3352 قال الفارسي جميع ما في القرآن من الشرط بعد إما مؤكد بالنون لمشابهة فعل الشرط بدخول ما للتأكيد لفعل القسم من جهة أن ما كاللام في القسم لما فيها من التأكيد وقال أبو البقاء زيادة ما مؤذنة بإرادة شدة التأكيد

فائدة

3353 حيث وقعت ما قبل ليس أو لم أو لا أو بعد إلا فهي موصولة نحو @QB@ ما ليس لي بحق @QE@ @QB@ ما لم يعلم @QE@ @QB@ ما لا تعلمون @QE@ @QB@ إلا ما علمتنا @QE@ PageV02P514

وحيث وقعت بعد كاف التشبيه فهي مصدرية وحيث وقعت بعد الباء فإنها تحتملهما نحو @QB@ بما كانوا يظلمون @QE@

وحيث وقعت بين فعلين سابقهما علم أو دراية أو نظر احتملت الموصولة والاستفهامية نحو @QB@ وأعلم ما تبدون وما كنتم تكتمون @QE@ @QB@ وما أدري ما يفعل بي ولا بكم @QE@ @QB@ ولتنظر نفس ما قدمت لغد @QE@

3354 وحيث وقعت في القرآن قبل إلا فهي نافية إلا في ثلاثة عشر موضعا

@QB@ مما آتيتموهن شيئا إلا أن يخافا @QE@

@QB@ فنصف ما فرضتم إلا أن يعفون @QE@

@QB@ ببعض ما آتيتموهن إلا أن يأتين @QE@

@QB@ ما نكح آباؤكم من النساء ms353 إلا ما قد سلف @QE@

@QB@ وما أكل السبع إلا ما ذكيتم @QE@

@QB@ ولا أخاف ما تشركون به إلا @QE@

@QB@ وقد فصل لكم ما حرم عليكم إلا @QE@

@QB@ ما دامت السماوات والأرض إلا @QE@ في موضعي هود

@QB@ فما حصدتم فذروه في سنبله إلا قليلا @QE@ @QB@ ما قدمتم لهن إلا @QE@

( وإذا اعتزلتموهم وما يعبدون إلا الله )

@QB@ وما بينهما إلا بالحق @QE@ حيث كان PageV02P515

90 - ماذا

3355 ترد على أوجه

أحدها أن تكون ما استفهاما وذا موصولة وهو أرجح الوجهين في @QB@ ويسألونك ماذا ينفقون قل العفو @QE@ في قراءة الرفع أي الذي ينفقونه العفو إذ الأصل أن تجاب الاسمية بالاسمية والفعلية بالفعلية

الثاني أن يكون ما استفهاما وذا إشارة

الثالث أن تكون ماذا كلها استفهاما على التركيب وهو أرجح الوجهين في @QB@ ماذا ينفقون قل العفو @QE@ في قراءة النصب أي ينفقون العفو

الرابع أن يكون ماذا كله اسم جنس بمعنى شيء أو موصولا بمعنى الذي

الخامس أن تكون ما زائدة وذا للإشارة

السادس أن تكون ما استفهاما وذا زائدة ويجوز أن يخرج عليه

91 - متى

3356 ترد استفهاما عن الزمان نحو @QB@ متى نصر الله @QE@ وشرطا

92 - مع

3357 اسم بدليل جرها بمن في قراءة بعضهم @QB@ هذا ذكر من معي @QE@ وهي بمعنى عند وأصلها لمكان الاجتماع أو وقته نحو @QB@ ودخل معه السجن فتيان @QE@ @QB@ أرسله معنا @QE@ @QB@ لن أرسله معكم @QE@

3358 وقد يراد به مجرد الاجتماع والاشتراك من غير ملاحظة المكان والزمان نحو @QB@ وكونوا مع الصادقين @QE@ @QB@ واركعوا مع الراكعين @QE@

وأما نحو @QB@ إني معكم @QE@ @QB@ إن الله مع الذين اتقوا @QE@ @QB@ وهو معكم أين ما كنتم @QE@ @QB@ إن معي ربي سيهدين @QE@ فالمراد به العلم والحفظ والمعونة مجازا PageV02P516

3359 قال الراغب والمضاف إليه لفظ مع هو المقصود كالآيات المذكورة

93 - من

3360 حرف جر له معان أشهرها

ابتداء الغاية مكانا وزمانا وغيرهما نحو @QB@ من المسجد الحرام @QE@ @QB@ من أول يوم @QE@ @QB@ إنه من سليمان @QE@

3361 والتبعيض بأن يسد بعض مسدها نحو @QB@ حتى تنفقوا مما تحبون @QE@ وقرأ ابن مسعود بعض ما تحبون

3362 والتبيين وكثيرا ما تقع بعد ما ومهما نحو @QB@ ما يفتح ms354 الله للناس من رحمة @QE@ @QB@ ما ننسخ من آية @QE@ @QB@ مهما تأتنا به من آية @QE@ ومن وقوعها بعد غيرهما @QB@ فاجتنبوا الرجس من الأوثان @QE@ @QB@ من أساور من ذهب @QE@

3363 والتعليل @QB@ مما خطيئاتهم أغرقوا @QE@ @QB@ يجعلون أصابعهم في آذانهم من الصواعق @QE@

3364 والفصل بالمهملة وهي الداخلة على ثاني المتضادين نحو @QB@ يعلم المفسد من المصلح @QE@ @QB@ حتى يميز الخبيث من الطيب @QE@

3365 والبدل نحو @QB@ أرضيتم بالحياة الدنيا من الآخرة @QE@ أي بدلها @QB@ لجعلنا منكم ملائكة في الأرض @QE@ أي بدلكم

3366 وتنصيص العموم نحو @QB@ وما من إله إلا الله @QE@ قال في الكشاف هو بمنزلة البناء على الفتح في @QB@ لا إله إلا الله @QE@ في إفادة معنى الاستغراق

3367 ومعنى الباء نحو @QB@ ينظرون من طرف خفي @QE@ أي به PageV02P517

3368 وعلى نحو @QB@ ونصرناه من القوم @QE@ أي عليهم

3369 وفي نحو @QB@ إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة @QE@ أي فيه وفي الشامل عن الشافعي أن من في قوله تعالى @QB@ فإن كان من قوم عدو لكم @QE@ بمعنى في بدليل قوله @QB@ وهو مؤمن @QE@

3370 وعن نحو @QB@ قد كنا في غفلة من هذا @QE@ أي عنه

3371 وعند نحو @QB@ لن تغني عنهم أموالهم ولا أولادهم من الله @QE@ أي عند

3372 والتأكيد وهي الزائدة في النفي أو النهي أو الاستفهام نحو @QB@ وما تسقط من ورقة إلا يعلمها @QE@ @QB@ ما ترى في خلق الرحمن من تفاوت فارجع البصر هل ترى من فطور @QE@

3373 وأجازها قوم في الإيجاب وخرجوا عليه @QB@ ولقد جاءك من نبإ المرسلين @QE@ @QB@ يحلون فيها من أساور @QE@ @QB@ من جبال فيها من برد @QE@ @QB@ يغضوا من أبصارهم @QE@

فائدة

3374 أخرج ابن أبي حاتم من طريق السدي عن ابن عباس قال لو أن إبراهيم حين دعا قال فاجعل أفئدة الناس تهوي إليهم لازدحمت عليه اليهود والنصارى ولكنه خص حين قال @QB@ أفئدة من الناس @QE@ فجعل ذلك للمؤمنين

3375 وأخرج عن مجاهد قال لو قال إبراهيم فاجعل أفئدة الناس تهوي إليهم لزاحمتكم عليه الروم وفارس وهذا صريح في فهم الصحابة والتابعين التبعيض من من

3376 وقال بعضهم حيث وقعت يغفر لكم في خطاب المؤمنين لم ms355 تذكر معها من كقوله في الأحزاب @QB@ يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم @QE@ وفي الصف @QB@ يا أيها الذين آمنوا هل أدلكم على @QE@ PageV02P518 @QB@ تجارة تنجيكم من عذاب أليم @QE@ ) إلى قوله @QB@ يغفر لكم ذنوبكم @QE@

3377 وقال في خطاب الكفار في سورة نوح @QB@ يغفر لكم من ذنوبكم @QE@ وكذا في سورة إبراهيم وفي سورة الأحقاف وما ذاك إلا للتفرقة بين الخطابين لئلا يسوى بين الفريقين في الوعد ذكره في الكشاف

94 - من

3378 لا تقع إلا اسما فترد موصولة نحو @QB@ وله من في السماوات والأرض ومن عنده لا يستكبرون @QE@

3379 وشرطية نحو @QB@ من يعمل سوءا يجز به @QE@

3380 واستفهامية نحو @QB@ من بعثنا من مرقدنا @QE@

3381 ونكرة موصوفة @QB@ ومن الناس من يقول @QE@ أي فريق يقول

3382 وهي ك ما في استوائها في المذكر والمفرد وغيرهما والغالب استعمالها في العالم عكس ما ونكتته ما أكثر وقوعا في الكلام منها وما لا يعقل أكثر ممن يعقل فأعطوا ما كثرت مواضعه الكثير وما قلت للقليل للمشاكلة

3383 قال ابن الأنباري واختصاص من بالعالم وما بغيره في الموصولتين دون الشرطيتين لأن الشرط يستدعي الفعل ولا يدخل على الأسماء

95 - مهما

3384 اسم لعود الضمير عليها في @QB@ مهما تأتنا به @QE@ قال الزمخشري عاد عليها ضمير به وضمير بها حملا على اللفظ وعلى المعنى وهي شرط لما لا يعقل غير الزمان كالآية المذكورة

3385 وفيها تأكيد ومن ثم قال قوم إن أصلها ما الشرطية وما الزائدة أبدلت ألف الأولى هاء دفعا للتكرار PageV02P519

96 - النون

3386 على أوجه

اسم وهي ضمير النسوة نحو @QB@ فلما رأينه أكبرنه وقطعن أيديهن وقلن @QE@ وحرف وهي نوعان نون التوكيد وهي خفيفة وثقيلة نحو @QB@ ليسجنن وليكونن @QE@ @QB@ لنسفعا بالناصية @QE@ ولم تقع الخفيفة في القرآن إلا في هذين الموضعين

3387 قلت وثالث في قراءة شاذة وهي @QB@ فإذا جاء وعد الآخرة ليسوؤوا وجوهكم @QE@

ورابع في قراءة الحسن @QB@ ألقيا في جهنم @QE@ ذكره ابن جني في المحتسب

3388 ونون الوقاية وتلحق ياء المتكلم المنصوبة بفعل ms356 نحو @QB@ فاعبدني @QE@ @QB@ ليحزنني @QE@ أو حرف نحو @QB@ يا ليتني كنت معهم @QE@ @QB@ إنني أنا الله @QE@ والمجرورة بلدن نحو @QB@ من لدني عذرا @QE@ أو من أو عن نحو @QB@ ما أغنى عني ماليه @QE@ @QB@ وألقيت عليك محبة مني @QE@

97 - التنوين

3389 نون تثبت لفظا لا خطا وأقسامه كثيرة

تنوين التمكين وهو اللاحق للأسماء المعربة نحو @QB@ وهدى ورحمة @QE@ @QB@ وإلى عاد أخاهم هودا @QE@ @QB@ إنا أرسلنا نوحا @QE@

3390 وتنوين التنكير وهو اللاحق لأسماء الأفعال فرقا بين معرفتها ونكرتها نحو التنوين اللاحق لأف في قراءة من نونه ولهيهات في قراءة من نونها

3391 وتنوين المقابلة وهو اللاحق لجمع المؤنث السالم نحو @QB@ مسلمات مؤمنات قانتات تائبات عابدات سائحات @QE@ PageV02P520

3392 وتنوين العوض إما عن حرف آخر مفاعل المعتل نحو @QB@ والفجر وليال @QE@ @QB@ ومن فوقهم غواش @QE@ أو عن اسم مضاف إليه في كل وبعض وأي نحو @QB@ كل في فلك يسبحون @QE@ @QB@ فضلنا بعضهم على بعض @QE@ @QB@ أيا ما تدعوا @QE@

3393 وعن الجملة المضاف إليها إذ نحو @QB@ وأنتم حينئذ تنظرون @QE@ أي حين إذ بلغت الروح الحلقوم

3394 أو إذا على ما تقدم عن شيخنا ومن نحا نحوه نحو @QB@ وإنكم إذا لمن المقربين @QE@ أي إذا غلبتم

3395 وتنوين الفواصل الذي يسمى في غير القرآن الترنم بدلا من حرف الإطلاق ويكون في الاسم والفعل والحرف وخرج عليه الزمخشري وغيره @QB@ قواريرا @QE@ @QB@ والليل إذا يسر @QE@ @QB@ كلا سيكفرون @QE@ بتنوين الثلاثة

98 - نعم

3396 حرف جواب فيكون تصديقا للمخبر ووعدا للطالب وإعلاما للمستخبر وإبدال عينها حاء وكسرها وإتباع النون لها في الكسر لغات قرئ بها

99 - نعم

3397 فعل لإنشاء المدح لا يتصرف

100 - الهاء

3398 اسم ضمير غائب يستعمل في الجر والنصب نحو @QB@ قال له صاحبه وهو يحاوره @QE@ وحرف للغيبة وهو اللاحق لإيا وللسكت نحو @QB@ ما هيه @QE@ @QB@ كتابيه @QE@ @QB@ حسابيه @QE@ @QB@ سلطانيه @QE@ @QB@ ماليه @QE@ @QB@ لم يتسنه @QE@ وقرئ بها في أواخر آي الجمع كما تقدم وقفا PageV02P521

101 - ها

3399 ترد اسم فعل بمعنى خذ ويجوز مد ألفه فيتصرف حينئذ للمثنى والجمع نحو @QB@ هاؤم اقرؤوا كتابيه @QE@

واسما ضميرا للمؤنث نحو @QB@ فألهمها فجورها وتقواها @QE@

3400 وحرف تنبيه فتدخل ms357 على الإشارة نحو هؤلاء @QB@ هذان خصمان @QE@ وهاهنا وعلى ضمير الرفع المخبر عنه بإشارة نحو @QB@ ها أنتم أولاء @QE@ وعلى نعت أي في النداء نحو @QB@ يا أيها الناس @QE@

ويجوز في لغة أسد حذف ألف هذه وضمها اتباعا وعليه قراءة / < أيه الثقلان > /

102 - هات

3401 فعل أمر لا يتصرف ومن ثم ادعى بعضهم أنه اسم فعل

103 - هل

3402 حرف استفهام يطلب به التصديق دون التصور ولا يدخل على منفي ولا شرط ولا أن ولا اسم بعده فعل غالبا ولا عاطف

3403 قال ابن سيده ولا يكون الفعل معها إلا مستقبلا ورد بقوله تعالى @QB@ فهل وجدتم ما وعد ربكم حقا @QE@

3404 وترد بمعنى قد وبه فسر @QB@ هل أتى على الإنسان @QE@

3405 وبمعنى النفي نحو @QB@ هل جزاء الإحسان إلا الإحسان @QE@ ومعان أخر ستأتي في مبحث الاستفهام

104 - هلم

3406 دعاء إلى الشيء وفيه قولان PageV02P522

أحدهما أن أصله ها ولم من قولك لممت الشيء أي أصلحته فحذفت الألف وركب

وقيل أصله هل أم كأنه قيل هل لك في كذا أمه أي أقصده فركبا ولغة الحجاز تركه على حاله في التثنية والجمع وبها ورد القرآن ولغة تميم إلحاقه العلامات

105 - هنا

3407 اسم يشار به للمكان القريب نحو @QB@ إنا ها هنا قاعدون @QE@

وتدخل عليه اللام والكاف فيكون للبعيد نحو @QB@ هنالك ابتلي المؤمنون @QE@

3408 وقد يشار به للزمان اتساعا وخرج عليه @QB@ هنالك تبلو كل نفس ما أسلفت @QE@ @QB@ هنالك دعا زكريا ربه @QE@

106 - هيت

3409 اسم فعل بمعنى أسرع وبادر قال في المحتسب وفيها لغات قرئ ببعضها @QB@ هيت @QE@ بفتح الهاء والتاء وهيت بكسر الهاء وفتح التاء وهيت بفتح الهاء وكسر التاء وهيت بفتح الهاء وضم التاء وقرئ / < هئت > / بوزن جئت وهو فعل بمعنى تهيأت وقرئ / < هيئت > / وهو فعل بمعنى أصلحت

107 - هيهات

3410 اسم فعل بمعنى بعد قال تعالى @QB@ هيهات هيهات لما توعدون @QE@ قال الزجاج البعد لما توعدون قيل وهذا غلط أوقعه فيه اللام فإن تقديره بعد الأمر لما توعدون أي لأجله

3411 وأحسن منه أن اللام لتبيين ms358 الفاعل وفيها لغات قرئ منها بالفتح وبالضم وبالخفض مع التنوين في الثلاثة وعدمه

108 - الواو

3412 جاره وناصبة وغير عاملة PageV02P523

فالجارة واو القسم نحو @QB@ والله ربنا ما كنا مشركين @QE@

3413 والناصبة واو مع فتنصب المفعول معه في رأي قوم نحو @QB@ فأجمعوا أمركم وشركاءكم @QE@ ولا ثاني له في القرآن والمضارع في جواب النفي أو الطلب عند الكوفيين نحو @QB@ ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم ويعلم الصابرين @QE@ @QB@ يا ليتنا نرد ولا نكذب بآيات ربنا ونكون @QE@

3414 واو الصرف عندهم ومعناها أن الفعل كان يقتضي إعرابا فصرفته عنه إلى النصب نحو @QB@ أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء @QE@ في قراءة النصب

3415 وغير العاملة أنواع

أحدها واو العطف وهي لمطلق الجمع فتعطف الشيء على مصاحبه نحو @QB@ فأنجيناه وأصحاب السفينة @QE@

وعلى سابقه نحو @QB@ أرسلنا نوحا وإبراهيم @QE@

ولاحقه نحو @QB@ يوحي إليك وإلى الذين من قبلك @QE@

3416 وتفارق سائر حروف العطف في اقترانها بإما نحو @QB@ إما شاكرا وإما كفورا @QE@

وب لا بعد نفي نحو @QB@ وما أموالكم ولا أولادكم بالتي تقربكم @QE@

وب لكن نحو @QB@ ولكن رسول الله @QE@

وتعطف العقد على النيف والعام على الخاص وعكسه نحو @QB@ وملائكته ورسله وجبريل وميكال @QE@ @QB@ رب اغفر لي ولوالدي ولمن دخل بيتي مؤمنا وللمؤمنين والمؤمنات @QE@

والشيء على مرادفه نحو @QB@ صلوات من ربهم ورحمة @QE@ @QB@ إنما أشكو بثي وحزني إلى الله @QE@ PageV02P524

والمجرور على الجوار نحو @QB@ برؤوسكم وأرجلكم @QE@

3417 وقيل ترد بمعنى أو وحمل عليه مالك @QB@ إنما الصدقات للفقراء والمساكين @QE@ الآية

وللتعليل وحمل عليه الخارزنجي الواو الداخلة على الأفعال المنصوبة

3418 ثانيها واو الاستئناف نحو @QB@ ثم قضى أجلا وأجل مسمى عنده @QE@ @QB@ لنبين لكم ونقر في الأرحام ما نشاء إلى أجل مسمى @QE@ @QB@ واتقوا الله ويعلمكم الله @QE@ @QB@ من يضلل الله فلا هادي له ويذرهم @QE@ بالرفع إذ لو كانت عاطفة لنصب نقر وانجزم ما بعده ونصب أجل

3419 ثالثها واو الحال الداخلة على الجملة الاسمية نحو @QB@ ونحن نسبح بحمدك @QE@ @QB@ يغشى طائفة منكم وطائفة قد أهمتهم أنفسهم @QE@ @QB@ لئن أكله الذئب ونحن عصبة @QE@

3420 وزعم الزمخشري أنها تدخل على الجملة ms359 الواقعة صفة لتأكيد ثبوت الصفة للموصوف ولصوقها بها كما تدخل على الحالية وجعل من ذلك @QB@ ويقولون سبعة وثامنهم كلبهم @QE@

3421 رابعها واو الثمانية ذكرها جماعة كالحريري وابن خالويه والثعلبي وزعموا أن العرب إذا عدوا يدخلون الواو بعد السبعة إيذانا بأنها عدد تام وأن ما بعده مستأنف وجعلوا من ذلك قوله @QB@ سيقولون ثلاثة رابعهم كلبهم @QE@ إلى قوله @QB@ سبعة وثامنهم كلبهم @QE@

وقوله @QB@ التائبون العابدون @QE@ إلى قوله @QB@ والناهون عن المنكر @QE@ لأنه الوصف الثامن

وقوله @QB@ مسلمات @QE@ إلى قوله @QB@ وأبكارا @QE@ PageV02P525

والصواب عدم ثبوتها وأنها في الجميع للعطف

3422 خامسها الزائدة وخرج عليه واحدة من قوله @QB@ وتله للجبين وناديناه @QE@

3423 سادسها واو ضمير الذكور في اسم أو فعل نحو المؤمنون @QB@ وإذا سمعوا اللغو أعرضوا عنه @QE@ @QB@ قل لعبادي الذين آمنوا يقيموا @QE@

3424 سابعها واو علامة المذكرين في لغة طيء وخرج عليه @QB@ وأسروا النجوى الذين ظلموا @QE@ @QB@ ثم عموا وصموا كثير منهم @QE@

3425 ثامنها الواو المبدلة من همزة الاستفهام المضموم ما قبلها كقراءة قنبل / < وإليه النشور وأمنتم > / / < قال فرعون وآمنتم به > /

109 - ويكأن

3426 قال الكسائي كلمة تندم وتعجب وأصله ويلك والكاف ضمير مجرور

3427 وقال الأخفش وي اسم فعل بمعنى أعجب والكاف حرف خطاب وأن على إضمار اللام والمعنى أعجب لأن الله

3428 وقال الخليل وي وحدها وكأن كلمة مستقلة للتحقيق لا للتشبيه

3429 وقال ابن الأنباري يحتمل وي كأنه ثلاثة أوجه أن يكون ويك حرفا وأنه حرف والمعنى ألم تر وأن تكون كذلك والمعنى ويلك وأن تكون وي حرفا للتعجب وكأنه حرف ووصلا خطا لكثرة الاستعمال كما وصل / < يبنؤم > /

110 - ويل

3430 قال الأصمعي ويل تقبيح قال تعالى @QB@ ولكم الويل مما تصفون @QE@ PageV02P526

3431 وقد يوضع موضع التحسر والتفجع نحو @QB@ يا ويلتنا @QE@ @QB@ يا ويلتى أعجزت @QE@

3432 أخرج الحربي في فوائده من طريق إسماعيل بن عياش عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم ويحك فجزعت منها فقال لي يا حميراء إن ويحك أو ويسك رحمة فلا تجزعي منها ولكن ms360 اجزعي من الويل

111 - يا

3433 حرف لنداء البعيد حقيقة أو حكما وهي أكثر أحرفه استعمالا ولهذا لا يقدر عند الحذف سواها نحو @QB@ رب اغفر لي @QE@ @QB@ يوسف أعرض @QE@ ولا ينادى اسم الله وأيها وأيتها إلا بها

3434 قال الزمخشري وتفيد التأكيد المؤذن بأن الخطاب الذي يتلوه معتنى به جدا

3435 وترد للتنبيه فتدخل على الفعل والحرف نحو / < ألا يا اسجدوا > / @QB@ يا ليت قومي يعلمون @QE@

تنبيه

3436 ها قد أتيت على شرح معاني الأدوات الواقعة في القرآن على وجه موجز مفيد محصل للمقصود منه ولم أبسطه لأن محل البسط والأطناب إنما هو تصانيفنا في فن العربية وكتبنا النحوية والمقصود في جميع أنواع هذا الكتاب إنما هو ذكر القواعد والأصول لا استيعاب الفروع والجزئيات PageV02P527

السابقالتالي

جلال الدين السيوطي (ت ٩١١ هـ) — الإتقان في علوم القرآن. النص من OpenITI النسخة المنظّفة 0911Suyuti.Itqan.JK001295-ara1 (أُزيلت الحواشي والفهارس الحديثة في عملية التنظيف 2023). طبعة الأصل في الميتاداتا: دار الفكر، لبنان، ١٤١٦هـ/١٩٩٦م، تحقيق سعيد المندوب.