باب حامل القرآن وما يجب عليه أن يأخذ به من أدب القرآن
حدثنا أبو عبيد حدثنا حجاج، عن محمد بن طلحة، عن معن بن عبد الرحمن، عن أبيه عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود، عن ابن مسعود، قال: «إن كل مؤدب يحب أن يؤتى أدبه، وإن أدب الله عز وجل القرآن»
حدثنا أبو عبيد وحدثني أبو أيوب الدمشقي، عن الحسن بن يحيى الخشني، قال: حدثنا زيد بن واقد، عن بسر بن عبيد الله، عن أبي إدريس الخولاني، عن أبي الدرداء، قال: سئلت عائشة عليها السلام عن خلق، رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: «كان خلقه القرآن؛ يرضى لرضاه، ويسخط لسخطه»
حدثنا أبو عبيد حدثنا أحمد بن عثمان، عن عبد الله بن المبارك، عن المبارك بن فضالة، قال: حدثنا الحسن، ms020 عن سعد بن هشام، قال: قلت لعائشة رضوان الله عليها: ما كان خلق النبي صلى الله عليه وسلم؟ فقالت: " قال الله جل ثناؤه: {إنك لعلى خلق عظيم} [القلم: 4] ، كان خلقه القرآن "
حدثنا أبو عبيد حدثنا حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، في قوله تعالى: {وإنك لعلى خلق عظيم} [القلم: 4] قال: «الدين» . وفي غير حديث ابن جريج، عن مجاهد: {وإنك لعلى خلق عظيم} [القلم: 4] قال: «أدب القرآن»
حدثنا أبو عبيد وحدثنا العباس بن أبي العباس وكان من قدماء أهل الحديث، عن أبي معشر، عن محمد بن كعب القرظي، قال: «كنا نعرف قارئ القرآن، أو كان يعرف قارئ القرآن بصفرة اللون» . قال أبو عبيد: ولا أرى هذا إلا للخلال التي تكون في قراء القرآن مما يرون صفتهم فيه، عن عبد الله بن مسعود، وعبد الله بن عمرو
حدثنا أبو عبيد حدثنا علي بن ثابت، عن مالك بن مغول،
عن رجل، أما علي فلم يسمه لنا وسماه غيره قال: أبو يعفور، عن المسيب بن رافع قال: قال عبد الله بن مسعود: " ينبغي لقارئ القرآن أن يعرف بليله إذا الناس نائمون، وبنهاره إذا الناس مفطرون، وببكائه إذا الناس يضحكون، وبورعه إذا الناس يخلطون، وبصمته إذا الناس يخوضون، وبخشوعه إذا الناس يختالون. قال: وأحسبه قال: وبحزنه إذا الناس يفرحون "
حدثنا أبو عبيد وحدثنا عمرو بن طارق، عن يحيى بن أيوب، عن خالد بن يزيد، عن ثعلبة بن أبي الكنود، عن عبد الله بن عمرو، قال: «من جمع القرآن فقد حمل أمرا عظيما، وقد استدرجت النبوة بين جنبيه، إلا أنه لا يوحى إليه، ولا ينبغي لصاحب القرآن أن يحد فيمن يحد، ولا يجهل فيمن يجهل، وفي جوفه كلام الله عز وجل»
حدثنا أبو عبيد وحدثنا عبد الله بن صالح، عن معاوية بن صالح،
عن أبي يحيى، عن عبد الله بن عمرو، قال: «من قرأ القرآن فقد اضطربت النبوة بين جنبيه، فلا ينبغي أن يلعب مع من يلعب، ولا يرفث مع من يرفث، ولا يتبطل مع ms021 من يتبطل، ولا يجهل مع من يجهل» . قال أبو عبيد: وحكي لي عن سفيان بن عيينة أنه قال: " من أعطي القرآن فمد عينيه إلى شيء مما صغر القرآن فقد خالف القرآن، ألم تسمع قوله سبحانه وتعالى: {ولقد آتيناك سبعا من المثاني والقرآن العظيم لا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجا منهم} [الحجر: 88] وقوله أيضا: {ولا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجا منهم زهرة الحياة الدنيا لنفتنهم فيه ورزق ربك خير وأبقى} [طه: 131] . قال: يعني القرآن، وقوله أيضا: {وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها لا نسألك رزقا نحن نرزقك والعاقبة للتقوى} [طه: 132] ، قال: وقوله تعالى: {تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفا وطمعا ومما رزقناهم ينفقون} [السجدة: 16] قال: هو القرآن.
قال: ومن ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم: «ما أنفق عبد من نفقة أفضل من نفقة في قول» . قال أبو عبيد: يذهب إلى أن القول نفقة، ويروى عن شريح أنه سمع رجلا يتكلم فقال: أملك عليك نفقتك، أو أمسك عليك نفقتك
وقال أبو عبيد: سمعت قبيصة يحدث عن سفيان، عن منصور: أن شريحا سمع رجلا يتكلم، فقال: «أمسك أو أملك عليك نفقتك»
قال أبو عبيد: وحدثنا أبو النضر، عن عكرمة بن عمار، عن يحيى بن أبي كثير قال: مر رسول الله صلى الله عليه وسلم على إبل لحي يقال لهم بنو الملوح، أو بنو المصطلق، قد عبست في أبوالها من السمن، قال: فتقنع بثوبه ثم قرأ
هذه الآية: " {ولا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجا منهم زهرة الحياة الدنيا} [طه: 131] "
حدثنا أبو عبيد: وحدثني الحكم بن محمد قال: وكان من أهل العلم أسنده إلى سالم مولى أبي حذيفة، أنه كان معه لواء المهاجرين يوم اليمامة، قال: فقيل له: إنا نخاف عليك. كأنهم يعنون الفرار، فقال: «بئس حامل القرآن أنا إذا»
أبو عبيد القاسم بن سلام (ت ٢٢٤ هـ) — فضائل القرآن. النص من OpenITI النسخة المنظّفة 0224QasimIbnSallam.FadailQuran.Shamela0012524-ara1 (PRIMARY_VERSION / CLEANED_VERSION).