باب فضل ختم القرآن
قال أبو عبيد: حدثنا جرير، عن منصور، عن الحكم بن عتيبة، قال: كان مجاهد وعبدة بن أبي لبابة وناس يعرضون المصاحف فلما كان اليوم الذي أرادوا أن يختموا فيه أرسلوا إلي وإلى سلمة، فقالوا: " إنا كنا نعرض المصاحف فلما أردنا أن نختم أحببنا أن تشهدوا، لأنه كان يقال: «إذا ختم القرآن نزلت الرحمة عند خاتمته، أو حضرت الرحمة عند خاتمته»
قال أبو عبيد: وحدثنا حجاج، أو حدثت عنه، عن صالح المري، عن أيوب، عن أبي قلابة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من شهد خاتمة القرآن كان كمن شهد الغنائم حين
تقسم، ومن شهد فاتحة القرآن كان كمن شهد فتحا في سبيل الله» . قال وقال المري، عن قتادة: كان بالمدينة رجل يقرأ القرآن ms019 من أوله إلى آخره على أصحاب له، فكان ابن عباس يضع عليه الرقباء، فإذا كان عند الختم جاء ابن عباس فشهده
حدثنا أبو عبيد قال وحدثنا هشيم، قال: أنبأنا العوام، قال هشيم أحسبه عن إبراهيم التيمي، قال: قال عبد الله بن مسعود: «من ختم القرآن فله دعوة مستجابة» . قال: فكان عبد الله إذا ختم القرآن جمع أهله ثم دعا وأمنوا على دعائه
قال أبو عبيد وحدثنا أحمد بن عثمان الخراساني، عن عبد الله بن المبارك، عن همام بن يحيى، عن قتادة، عن أنس بن مالك: أنه كان يجمع أهله عند الختم
حدثنا أبو عبيد وحدثنا هشيم، قال: أخبرنا العوام، عن إبراهيم التيمي، قال: كان يقال: " إذا ختم الرجل القرآن في أول النهار صلت عليه الملائكة بقية يومه، وإذا ختمه أول الليل صلت عليه الملائكة بقية ليلته، قال: فكانوا يحبون أن يختموا في أول النهار أو في أول الليل " قال أبو عبيد: ويروى عن همام، عن محمد بن جحادة قال: «وكانوا يستحبون إذا ختموا من الليل أن يختموا في الركعتين بعد
المغرب، وإذا ختموا من النهار أن يختموا في الركعتين قبل صلاة الفجر»
أبو عبيد القاسم بن سلام (ت ٢٢٤ هـ) — فضائل القرآن. النص من OpenITI النسخة المنظّفة 0224QasimIbnSallam.FadailQuran.Shamela0012524-ara1 (PRIMARY_VERSION / CLEANED_VERSION).