باب ما يستحب لحامل القرآن من إكرام القرآن وتعظيمه وتنزيهه
قال أبو عبيد حدثنا عبد الرحمن، عن سفيان، عن المقدام بن شريح، عن أبيه شريح بن هانئ، ms022 عن عائشة الصديقة، عليها السلام والرضوان قالت: «ما بال رسول الله صلى الله عليه وسلم قائما منذ أنزل عليه القرآن»
قال أبو عبيد: حدثنا علي بن ثابت، عن سعيد بن أبي عروبة، قال: سمعت قتادة، يقول: «ما أكلت الكراث منذ قرأت القرآن»
قال أبو عبيد وحدثت عن الفرج بن فضالة، عن مسافر، قال: سمعت يزيد بن أبي مالك، يقول: «إن أفواهكم طرق من طرق الله تعالى فنظفوها ما استطعتم» . قال: فما أكلت البصل منذ قرأت القرآن
قال أبو عبيد وحدثت عن عيسى بن يونس، عن الأوزاعي، عن واصل بن أبي جميل، عن مجاهد، أنه كان يكره لمن يريد قيام الليل أن يأكل الثوم والبصل والكراث
قال أبو عبيد حدثنا حفص بن غياث، عن عبد العزيز بن أبي رواد، عن مجاهد: أنه كان إذا صلى فوجد ريحا أمسك عن القراءة
قال أبو عبيد حدثنا عبد الله بن المبارك، عن عثمان بن الأسود، عن حميد، عن مجاهد، قال: «إذا تثاءبت وأنت تقرأ القرآن فأمسك عن القراءة، حتى يذهب تثاؤبك»
قال أبو عبيد: وثنا يزيد، عن جرير بن حازم، عن يعلى بن حكيم، عن عكرمة، قال: «إذا تثاءب أحدكم وهو يقرأ القرآن فليسكت، ولا يقل هاها وهو يقرأ»
قال أبو عبيد حدثنا وكيع وأبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي وائل، قال: قيل لعبد الله رحمه الله: إن فلانا يقرأ القرآن منكوسا. قال: «ذاك منكوس القلب»
حدثنا أبو عبيد حدثنا حجاج، عن عبد الملك بن شداد الحديدي، عن عبيد الله بن سليمان العبدي،
عن أبي حكيمة العبدي، قال: كنت أكتب المصاحف، فبينما أنا أكتب مصحفا، إذ مر بي علي بن أبي طالب، فقام ينظر إلى كتابي فقال: «أجلل قلمك» . قال: فقصمت من قلمي قصمة ثم جعلت أكتب. فقال: «هكذا نوره كما نوره الله عز وجل»
حدثنا أبو عبيد وحدثنا أبو معاوية، وعلي بن هاشم، كلاهما عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علي، أنه كان يكره أن يكتب القرآن في الشيء الصغير
قال أبو عبيد ms023 وحدثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تسافروا بالقرآن فإني أخاف أن يناله العدو»
قال أبو عبيد: وحدثنا القاسم بن مالك، عن محمد بن الزبير، عن عمر بن عبد العزيز، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تكتبوا القرآن إلا في شيء طاهر»
قال: وسمعت عمر بن عبد العزيز، يقول: «لا تكتبوا القرآن حيث يوطأ»
قال أبو عبيد وحدثنا يزيد، عن محمد بن إسحاق، عن عبد الله بن أبي بكر، قال: " كتب رسول الله صلى الله عليه وسلم لجدي أن: لا يمس القرآن إلا طاهر "
حدثنا أبو عبيد وحدثنا أبو معاوية، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر: أنه كان لا يأخذ المصحف إلا وهو طاهر
قال أبو عبيد وحدثني يحيى بن أبي بكير، عن مالك بن أنس، أنه كان يكره أن يمس المصحف وإن كان بعلاقته أو قال: في غلافه أو كان على وسادة إلا وهو طاهر. قال: «وليس ذلك إلا إكراما للقرآن» . قال أبو عبيد: وجلست إلى معمر بن سليمان النخعي بالرقة، وكان من خير من رأيت، وكانت له حاجة إلى بعض الملوك، فقيل له: لو أتيته فكلمته. فقال: قد أردت إتيانه، ثم ذكرت القرآن والعلم فأكرمتهما عن ذلك. أو كلام هذا معناه
قال أبو عبيد حدثنا محمد بن كثير، عن الأوزاعي، عن حسان بن عطية، قال: صحب رجل أم الدرداء فقالت له: «هل تحسن من القرآن شيئا؟» قال: ما أحسن إلا سورة، ولقد قرأتها حتى أدبرتها. قال: فقالت: «وإن القرآن ليدبر؟» فكفت دابتها، وقالت: «خذ أي طريق شئت»
قال أبو عبيد حدثنا هشيم، عن مغيرة، عن إبراهيم، قال: «كانوا يكرهون أن يتلو الآية عند الشيء يعرض من أمر الدنيا» . قال أبو عبيد: وهذا كالرجل يريد لقاء صاحبه، أو يهم بالحاجة، فتأتيه من غير طلب، فيقول كالمازح: {جئت على قدر يا موسى} [طه: 40] وهذا من الاستخفاف بالقرآن،
ومنه قول ms024 ابن شهاب: «لا تناظر بكتاب الله، ولا بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم» . قال أبو عبيد: يقول: لا تجعل لهما نظيرا من القول ولا الفعل
حدثنا أبو عبيد وحدثنا أبو إسماعيل المؤدب، عن عاصم، قال: قال رجل لأبي العالية: سورة صغيرة أو قال: قصيرة. فقال: «أنت أصغر منها وألم، القرآن كله عظيم»
حدثنا أبو عبيد وحدثنا أبو إسماعيل، عن عاصم، قال: قال خالد الحذاء لابن سيرين: سورة خفيفة. قال ابن سيرين:
" من أين تكون خفيفة والله تعالى يقول: {إنا سنلقي عليك قولا ثقيلا} [المزمل: 5] ، ولكن قل: يسيرة، فإن الله تعالى يقول: {ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر} [القمر: 17] "
أبو عبيد القاسم بن سلام (ت ٢٢٤ هـ) — فضائل القرآن. النص من OpenITI النسخة المنظّفة 0224QasimIbnSallam.FadailQuran.Shamela0012524-ara1 (PRIMARY_VERSION / CLEANED_VERSION).