النوع السادس والسبعون — في مرسوم الخط وآداب كتابته
6106 أفرده بالتصنيف خلائق من المتقدمين والمتأخرين منهم أبو عمرو الداني
6107 وألف في توجيه ما خالف قواعد الخط منه أبو العباس المراكشي كتابا سماه ( عنوان الدليل في مرسوم خط التنزيل ) بين فيه أن هذه الأحرف إنما اختلف حالها في الخط بحسب اختلاف أحوال معاني كلماتها وسأشير هنا إلى مقاصد ذلك إن شاء الله تعالى
6108 أخرج ابن أشته في كتاب المصاحف بسنده عن كعب الأحبار قال أول من وضع الكتاب العربي والسرياني والكتب كلها آدم صلى الله عليه وسلم قبل موته بثلاثمائة سنة كتبها في الطين ثم طبخه فلما أصاب الأرض الغرق أصاب كل قوم كتابهم فكتبوه فكان إسماعيل بن إبراهيم أصاب كتاب العرب ms738
6109 ثم أخرج من طريق عكرمة عن ابن عباس قال أول من وضع الكتاب العربي إسماعيل وضع الكتاب كله على لفظه ومنطقه ثم جعله كتابا واحدا مثل الموصول حتى فرق بينه ولده
يعني أنه وصل فيه جميع الكلمات ليس بين الحروف فرق هكذا ( بسمللهر حمنر حيم ) بسم الله الرحمن الرحيم
ثم فرقه من بنيه هميسع وقيذر
6110 ثم أخرج من طريق سعيد بن جبير عن ابن عباس قال أول كتاب أنزله الله من السماء أبو جاد PageV04P442
6111 وقال ابن فارس الذي نقوله إن الخط توقيفي لقوله تعالى @QB@ علم بالقلم علم الإنسان ما لم يعلم @QE@ @QB@ ن والقلم وما يسطرون @QE@ وإن هذه الحروف داخلة في الأسماء التي علم الله آدم
6112 وقد ورد في أمر أبي جاد ومبتدأ الكتابة أخبار كثيرة ليس هذا محلها وقد بسطتها في تأليف مفرد
فصل
6113 القاعدة العربية أن اللفظ يكتب بحروف هجائية مع مراعاة الابتداء والوقوف عليه وقد مهد النحاة له أصولا وقواعد وقد خالفها في بعض الحروف خط المصحف الإمام
6114 وقال أشهب سئل مالك هل يكتب المصحف على ما أحدثه الناس من الهجاء فقال لا إلا على الكتبة الأولى
رواه الداني في المقنع ثم قال ولا مخالف له من علماء الأمة
6115 وقال في موضع آخر سئل مالك عن الحروف في القرآن الواو والألف أترى أن يغير من المصحف إذا وجد فيه كذلك قال لا
6116 قال أبو عمرو يعني الواو والألف والمزيدتين في الرسم المعدومتين في اللفظ نحو ( الواو في ) ( أولوا )
وقال الإمام أحمد يحرم مخالفة مصحف الإمام في واو أو ياء أو ألف أو غير ذلك
6117 وقال البيهقي في شعب الإيمان من كتب مصحفا فينبغي أن يحافظ على الهجاء الذي كتبوا به هذه المصاحف ولا يخالفهم فيه ولا يغير مما كتبوه شيئا فإنهم كانوا أكثر علما وأصدق قلبا ولسانا وأعظم أمانة منا فلا ينبغي أن يظن بأنفسنا استدراكا عليهم
6118 قلت وسنحصر أمر الرسم في الحذف والزيادة والهمز والبدل والفصل وما ms739 فيه قراءتان فكتب إحداهما PageV04P443
القاعدة الأولى
في الحذف
6119 تحذف الألف من ياء النداء نحو ( يأيها الناس ) ( يآدم ) ( يرب ) ( يعبادي ) وهاء التنبيه نحو ( هؤلاء ) ( هأنتم ) ونا مع ضمير ( أنجينكم ) ( آتينه )
6120 ومن ( ذلك ) ( أولئك ) و ( لكن ) و ( تبرك ) وفروع الآربعة و ( الله ) و ( إله ) كيف وقع و ( الرحمن ) و ( سبحن ) كيف وقع إلا @QB@ قل سبحان ربي @QE@
6121 وبعد لام ( خلئف ) ( خلف رسول الله ) ( سلم ) ( غلم ) ( لإيلف ) ( يلقوا )
6122 وبين لامين نحو ( الكللة ) ( الضللة ) ( خلل الديار ) @QB@ للذي ببكة @QE@
6123 ومن كل علم زائد على ثلاثة كإبرهيم وصلح وميكئيل إلا جالوت وطالوت وهامان ويأجوج ومأجوج وداود لحذف واوه واسرائل لحذف يائه
6124 واختلف في هاروت وماروت وقارون
6125 ومن كل مثنى اسم أو فعل إن لم يتطرف نحو ( رجلن ) ( يعلمن ) ( أضلنا ) ( إن هذان ) إلا ( بما قدمت يداك )
6126 ومن كل جمع تصحيح لمذكر أو مؤنث نحو ( اللعنون ) ( ملقوا ربهم )
إلا ( طاغون ) في الذاريات والطور ( وكراما كاتبين ) وإلا ( روضات ) في شورى و ( آيات للسائلين ) و ( مكر في آياتنا ) و ( آياتنا بينات ) في يونس وإلا إن تلاها همزة نحو ( الصائمين والصائمات ) أو تشديد نحو ( الضالين ) و ( الصافات ) فإن كان في الكلمة ألف ثانية حذفت أيضا إلا ( سبع سموات ) في فصلت PageV04P444
6127 ومن كل جمع على ( مفاعل ) أو شبهه نحو المسجد مسكن واليتمى والنصرى والمسكين والخبئث والملئكة والثانية من ( خطينا ) كيف وقع
6128 ومن كل عدد كثلت وثلت سحر كيف وقع إلا في آخر الذاريات فإن ثني فألفاه والقيامة والشيطن وسلطن وتعلى واللتى واللئي وخلق وبقدر والأصحب والأنهر والكتب ومنكر الثلاثة إلا أربعة مواضع ( لكل أجل كتاب ) ( كتاب معلوم ) ( كتاب ربك ) ( كتاب مبين ) في النمل ومن البسملة ( وبسم الله مجراها )
ومن أول الأمر من ( سأل )
6129 ومن كل ما اجتمع فيه ألفان أو ثلاثة نحو ءادم ءاخر ءأشفقتم ءأنذرتم
6130 ومن رأى كيف وقع إلا ( ما رأى ) ( ولقد رأى ) في النجم وإلا نأى وءالئن إلا ( فمن يستمع الآن )
6131 والألفان من ( ليئكة ) إلا في الحجر ms740 وق
6132 وتحذف الياء من كل منقوص منون رفعا وجرا نحو ( باغ ولا عاد )
6133 والمضاف لها إذا نودى إلا ( يعبادي الذين أسرفوا )
( يعبادي الذين آمنوا ) في العنكبوت
أو لم يناد إلا ( وقل لعبادي ) ( أسر بعبادي ) في طه وحم ( فادخلي في عبدي وادخلي جنتي )
6134 ومع مثلها نحو ( ولى ) ( والحوارين ) و ( متكئين ) إلا ( عليين ) و ( يهيئ ) و ( هيئ ) و ( مكر السيئ ) ( وسيئة ) و ( السيئة ) و ( أفعيينا )
و ( يحيى ) مع ضمير لا مفردا
6135 وحيث وقع ( أطيعون ) ( اتقون ) ( خافون ) ( ارهبون ) ( فأرسلون ) و ( اعبدون ) إلا في يس و ( اخشون ) إلا في البقرة و ( كيدون ) إلا ( فكيدوني جميعا )
و ( اتبعون ) إلا في آل عمران وطه و ( لا تنظرون ) و ( لا PageV04P445 تستعجلون ) و ( لا تكفرون ) و ( لا تقربون ) و ( لا تخزون ) ( ولا تفضحون ) و ( يهدين ) ( وسيهدين ) و ( كذبون ) ( يقتلون )
( أن يكذبون ) ( ووعيد ) و ( الجوار ) و ( بالواد ) و ( المهتد ) إلا في الأعراف
6136 وتحذف الواو مع أخرى نحو ( لا يستون ) ( فأوا ) ( وإذا الموءدة ) ( يئوسا )
وتحذف اللام مدغمة في مثلها نحو اليل والذي
إلا الله واللهم واللعنة وفروعه واللهو واللغو واللؤلؤ واللات واللمم واللهب واللطيف واللوامة )
فرع
في الحذف الذي لم يدخل تحت القاعدة
6137 حذف الألف من ( ملك الملك ) ( ذرية ضعفا ) ( مرغما ) ( خداعهم ) ( أكلون للسحت ) ( بلغ ) ( ليجدلوكم )
( وبطل ما كانوا يعملون ) في الأعراف وهود ( الميعد ) في الأنفال ( تربا ) في الرعد والنمل وعم ( جذذا ) ( يسرعون ) ( أية المؤمنون ) ( أية الساحر ) ( أية الثقلان ) ( أم موسى فرغا ) ( وهل يجزي )
( من هو كذب ) ( للقسية ) في الزمر ( أثرة ) ( عهد عليه الله ) ( ولا كذبا )
6138 وحذفت الياء من ( إبرهم ) في البقرة و ( الداع إذا دعان ) و ( من اتبعن ) و ( سوف يأت الله ) ( وقد هدان ) ( ننج المؤمنين ) ( فلا تسألن ما ليس ) ( يوم يأت لا تكلم ) ( حتى تؤتون موثقا ) ( تفندون )
( المتعال ) ( متاب ) ( مآب ) ( عقاب )
في الرعد وغافر وص ( فيها عذاب ) ( أشركتمون من قبل ) ( وتقبل دعاء ) ( لئن أخرتن ) ( أن يهدين )
( إن ترن ) ( أن يؤتين ) ( أن تعلمن ) ( نبغ ) الخمسة في الكهف
( ألا تتبعن ) في طه
( والباد ms741 )
و ( إن الله لهاد ) ( أن يحضرون ) ( رب ارجعون )
و ( لا تكلمون ) ( يسقين ) ( يشفين ) ( يحيين ) ( واد النمل ) ( أتمدونن ) ( فما أتان ) ( تشهدون ) ( بهاد العمى ) ( كالجواب ) ( إن يردن الرحمن ) ( لا ينقذون ) ( واسمعون ) ( لتردين ) ( صال الجحيم ) ( التلاق ) ( التناد ) ( ترجمون ) ( فاعتزلون ) ( يناد المناد ) ( ليعبدون ) ( يطعمون ) ( تغن ) ( يدع الداع ) مرتين في القمر ( يسر ) ( أكرمن ) ( أهانن ) ( ولى دين ) PageV04P446
6139 وحذفت الواو من ( ويدع الإنسان ) ( ويمح الله ) في شورى ( يوم يدع الداع ) ( سندع الزبانية )
6140 قال المراكشي السر في حذفها من هذه الأربعة التنبيه على سرعة وقوع الفعل وسهولته على الفاعل وشدة وقوع المنفعل المتأثر به في الوجود أما ( ويدع الإنسان ) فيدل على أنه سهل عليه ويسارع فيه كما يسارع في الخير بل إثبات الشر إليه من جهة ذاته أقرب إليه من الخير
وأما ( ويمح الله الباطل ) فللإشارة إلى سرعة ذهابه واضمحلاله وأما ( يدع الداع ) فللإشارة إلى سرعة الدعاء وسرعة إجابة المدعوين
وأما الأخيرة فللإشارة إلى سرعة الفعل وإجابة الزبانية وشدة البطش
القاعدة الثانية
في الزيادة
6141 زيدت ألف بعد الواو آخر اسم مجموع نحو ( بنوا إسرائيل ) ( ملاقوا ربهم ) ( أولوا الألباب )
بخلاف المفرد نحو ( لذو علم ) إلا ( الربوا ) و ( إن امرؤوا هلك )
وآخر فعل مفرد أو جمع مرفوع أو منصوب ( إلا جاءو ) و ( باءو ) حيث وقعا و ( عتو عتوا ) ( فإن فاؤ ) ( والذين تبوؤ الدار ) ( عسى الله أن يعفو عنهم ) في النساء ( سعو في آياتنا ) في سبأ
6142 وبعد الهمزة المرسومة واوا نحو ( تفتؤا ) وفي مائة ومائتين والظنونا والرسولا والسبيلا ( ولا تقولن لشائ ) و ( لا أذبحنه )
( ولا أوضعوا ) و ( لا إلى الله ) و ( لا إلى الجحيم ) و ( لا تايئسوا ) ( إنه لا يايئس ) ( أفلم يايئس )
6143 وبين الياء والجيم في ( جاي ) في الزمر والفجر وكتبت ( ابن ) بالهمزة مطلقا
6144 وزيدت ياء في ( نبائ المرسلين ) و ( ملإيه ) ( ملإيهم ) و ( من آنائي اليل ) في طه ( من تلقائي نفسي ) ( من ورائي حجاب ) في شورى
و ( إيتائي ذي القربى ) في النحل و ( لقائي الآخرة ) في الروم ( بأييكم المفتون ) ( بنيناها بأييد ) ( أفإين مات )
( أفإين مت ms742 )
6145 وزيدت واو في ( أولوا ) وفروعه و ( سأوريكم ) PageV04P447
6146 قال المراكشي وإنما زيدت هذه الأحرف في هذه الكلمات نحو ( جايء ) و ( نبائ ) ونحوهما للتهويل والتفخيم والتهديد والوعيد كما زيدت في ( بأييد ) تعظيما لقوة الله تعالى التي بنى بها السماء التي لا تشابهها قوة
6147 وقال الكرماني في العجائب كانت صورة الفتحة في الخطوط قبل الخط العربي ألفا وصورة الضمة واوا وصورة الكسرة ياء فكتبت ( لا أوضعوا ) ونحوه بالألف مكان الفتحة و ( إيتائي ذي القربى ) بالياء مكان الكسرة و ( أولئك ) ونحوه بالواو مكان الضمة لقرب عهدهم بالخط الأول
القاعدة الثالثة
في الهمز
6148 يكتب الساكن بحرف حركة ما قبله أولا أو وسطا أو آخرا نحو إئذن وأؤتمن والبأساء واقرأ وجئناك وهيئ والمؤتون و ( تسؤهم ) إلا ( فادارءتم ) و ( رءيا ) و ( الرءيا ) و ( شطئه ) فحذف فيها وكذا أول الأمر بعد فاء نحو ( فأتوا ) أو واو نحو ( وأتمروا )
6149 والمتحرك إن كان أولا أو اتصل به حرف زائد بالألف مطلقا نحو ( أيوب ) ) إذ ) ( أولوا ) ( سأصرف ) فبأي ) ( سأنزل ) إلا مواضع ( أئنكم لتشهدون )
( أئنكم لتأتون ) في النمل والعنكبوت ( أئنا لتاركوا )
( أئن لنا ) في الشعراء
( أئذا متنا ) ( أئن ذكرتم ) ( أئفكا ) ( أئمة ) ( لئلا ) ( لئن ) ( يومئذ ) ( حينئذ ) فتكتب فيها بالياء إلا ( قل أؤنبئكم ) و ( هؤلاء ) فتكتب بالواو
6150 وإن كان وسطا فبحرف حركته نحو سأل سئل نقرؤه إلا جزاؤه الثلاثة في يوسف و ( لأملئن ) و ( وامتلئت ) و ( اشمئزت )
و ( اطمئنوا ) فحذف فيها
وإلا إن فتح وكسر أو ضم ما قبله أو ختم ما قبله أو ختم وكسر ما قبله فبحرفه نحو ( الخاطئة ) ( فؤادك ) ( سنقرئك )
6151 وإن كان ما قبله ساكنا حذف هو نحو ( يسئل ) ( لا تجئروا ) إلا ( النشأة ) ( وموئلا ) في الكهف
6152 فإن كان ألفا وهو مفتوح فقد سبق أنها تحذف لاجتماعها مع ألف مثلها إذ الهمزة حينئذ بصورتها نحو ( أبناءنا ) وحذف منها أيضا في ( قراءنا ) في يوسف والزخرف PageV04P448
6153 فإن ضم أو كسر فلا نحو ( آباؤكم ) ( آبائهم ) إلا ( وقال أوليؤهم ) ( إلى أوليئهم ) في الأنعام ( إن أوليؤه ) في الأنفال ms743 ( نحن أوليؤكم ) في فصلت
6154 وإن كان بعد حرف يجانسه فقد سبق أيضا أنه يحذف نحو ( شنئان ) ( خاسئين ) ( مستهزءون )
6155 وإن كان آخرا فبحرف حركة ما قبله نحو سبأ شاطئ لؤلؤ إلا في مواضع تفتؤا يتفيؤا أتوكؤا لا تظمؤا ما يعبؤا يبدؤا ينشؤا يذرؤا نبؤا ( قال الملؤا ) الأول في قد أفلح والثلاثة في النمل
جزاؤ
وفي خمسة مواضع اثنان في المائدة وفي الزمر والشورى والحشر ( شركؤا ) في الأنعام وشورى ( يأتهم نبؤا ) في الأنعام والشعراء
( علمؤا بني )
( من عباده العلمؤا ) ( الضعفؤا ) في إبراهيم وغافر ( في أموالنا ما نشؤا ) و ( ما دعؤا ) في غافر ( شفعؤا ) في الروم
( إن هذا لهو البلؤا ) ( بلؤا مبين ) في الدخان ( برءؤا منكم ) فكتب في الكل بالواو
6156 فإن سكن ما قبله حذف هو نحو ( ملء الأرض ) دفء شيء الخبء ماء إلا ( لتنوأ ) و ( أن تبؤأ ) و ( السوآى ) كذا استثناه الفراء
6157 قلت وعندي أن هذه الثلاثة لا تستثنى لأن الألف التي بعد الواو ليست صورة الهمزة بل هي المزيدة بعد واو الفعل
القاعدة الرابعة
في البدل
6158 ويكتب بالواو للتفخيم ألف الصلوة والزكوة والحيوة والربوا غير مضافات
والغدوة و ( مشكوة ) و ( النجوة ) و ( منوة )
6159 وبالياء كل ألف منقلبة عنها نحو ( يتوفيكم ) في اسم أو فعل اتصل به ضمير أو لا لقى ساكنا أم لا
ومنه يا حسرتي ياأسفي إلا تترا وكلتا وهداني ومن عصاني والأقصا وأقصا المدينة ومن تولاه وطغا الماء وسيماهم
وإلا ما قبلها ياء كالدنيا والحوايا إلا يحيى اسما أو فعلا
6160 ويكتب بها إلى وعلى وأنى بمعنى كيف ومتى وبلى وحتى إلا ( لدا الباب )
6161 ويكتب بالألف الثلاثي الواوي اسما أو فعلا نحو الصفا وشفا PageV04P449 وعفا إلا ضحى كيف وقع و ( ما زكى منكم ) ودحيها وتليها وطحها وسجى
6162 ويكتب بالألف نون التوكيد الخفيفة لنسفعا ويكونا وإذا وبالنون كاين
وبالهاء هاء التأنيث إلا ( رحمت ) في البقرة والأعراف وهود ومريم والروم والزخرف
و ( نعمت ) في البقرة وآل عمران والمائدة وإبراهيم والنحل ولقمان وفاطر والطور ms744 و ( سنت ) في الأنفال وفاطر وثاني غافر و ( امرأت ) مع زوجها و ( تمت كلمت ربك الحسنى ) ( فنجعل لعنت الله ) ( والخامسة أن لعنت الله ) و ( معصيت ) في قد سمع
( إن شجرت الزقوم ) و ( قرت عين ) و ( جنت نعيم ) ( بقيت الله ) و ( يا أبت ) و ( اللات ) و ( مرضات ) و ( هيهات ) و ( ذات ) و ( ابنت ) و ( فطرت )
القاعدة الخامسة
في الوصل والفصل
6163 توصل ( ألا ) بالفتح إلا عشرة أن لا أقول أن لا تقولوا في الأعراف
أن لا ملجأ في هود
أن لا إله أن لا تعبدوا إلا الله إني أخاف في الأحقاف أن لا تشرك في الحج أن لا تعبدوا في يس أن لا تعلوا في الدخان أن لا يشركن في الممتحنة أن لا يدخلنها في ن
6164 و ( مما ) إلا ( من ما ملكت ) في النساء والروم ( من ما رزقناكم ) في المنافقين
6165 و ( ممن ) مطلقا
6166 و ( عما ) إلا ( عن ما نهوا )
6167 و ( إما ) بالكسر إلا ( وإن ما نرينك ) في الرعد
6168 و ( إما بالفتح ) مطلقا
6169 و ( عمن ) إلا ( يصرفه عن من ) في النور ( عن من تولى ) في النجم
6170 و ( أمن ) إلا ( أم من يكون ) في النساء
( أم من أسس ) ( أم من خلقنا ) في الصافات ( أم من يأتي آمنا )
6171 و ( إلم ) بالكسر إلا ( فإن لم يستجيبوا ) في القصص PageV04P450
6172 و ( فيما ) إلا أحد عشر ( في ما فعلن ) الثاني في البقرة ( ليبلوكم في ما ) في المائدة والأنعام
( قل لا أجد في ما ) ( في ما اشتهت ) في الأنبياء ( في ما أفضتم )
( في ما ههنا ) في الشعراء ( في ما رزقناكم ) في الروم
( في ما هم فيه ) ( في ما كانوا فيه ) كلاهما في الزمر ( وننشئكم في مالا تعلمون ) في الواقعة
6173 و ( أنما ) إلا ( إن ما توعدون لآت ) في الأنعام
6174 و ( أنما ) بالفتح إلا ( أن ما يدعون ) في الحج ولقمان )
6175 و ( كلما ) إلا ( كل ما ردوا إلى الفتنة ) ( من كل ما سألتموه )
6176 و ( بئسما ) إلا مع اللام
6177 ms745 و ( نعما ) و ( مهما ) و ( ربما ) و ( كأنما ) ( ويكأن )
6178 وتقطع ( حيث ما ) و ( أن لم ) بالفتح و ( إن لن ) إلا في الكهف والقيامة
6179 و ( أين ما ) إلا ( فأينما تولوا ) ( أينما يوجهه )
6180 واختلف في ( أين ما تكونوا يدرككم ) ( أينما كنتم تعبدون ) في الشعراء ( أينما ثقفوا ) في الأحزاب و ( لكي لا ) إلا في آل عمران والحج والحديد والثاني في الأحزاب
6181 و ( يوم هم ) و ( لات حين ) و ( ابن أم ) إلا في طه فكتبت الهمزة حينئذ واوا
وحذفت همزة ( ابن ) فصارت هكذا ( يبنؤم )
القاعدة السادسة
فيما فيه قراءتان فكتب على إحداهما
6182 ومرادنا غير الشاذ من ذلك ( ملك يوم الدين ) ( يخدعون و ( واعدنا ) و ( الصعقة )
6183 و ( الريح ) و ( تفدوهم ) و ( تظهرون ) ( ولا تقتلوهم ) ونحوها
6184 و ( لولا دفع ) ( فرهن ) ( طئرا ) في آل عمران والمائدة ( مضعفة )
6185 ونحوه ( عقدت إيمانكم ) ( الأولين ) ( لمستم ) ( قسية ) ( قيما PageV04P451 للناس ) ( خطيئتكم ) في الأعراف
( طئف ) ( حش الله )
( وسيعلم الكفر )
( تزور ) ( زكية ) ( فلا تصحبني )
( لتخذت ) ( مهدا ) و ( حرم على قرية )
( إن الله يدفع ) ( سكرى وما هم بسكرى ) ( المضغة عظما فكسونا العظم ) ( سراجا ) ( بل إدراك ) و ( لا تصعر ) ( ربنا بعد ) ( أسورة ) بلا ألف في الكل وقد قرئت بها وبحذفها
6186 ( غيبت الجب ) و ( أنزل عليه ءايت ) في العنكبوت
و ( ثمرت من أكمامها ) في فصلت و ( جملت ) ( فهم على بينت ) ( وهم في الغرفت آمنون ) بالتاء
وقد قرئت بالجمع والإفراد
6187 و ( تقية ) بالياء و ( لأهب ) بالألف
و ( يقض الحق ) بلا ياء
و ( ءاتوني زبر الحديد ) بألف فقط
( ننج المؤمنين ) بنون واحدة
6188 والصراط كيف وقع و ( بصطة ) في الأعراف و ( المصيطرون ) و ( مصيطر ) بالصاد لا غير
6189 وقد تكتب الكلمة صالحة للقراءتين نحو ( فكهون ) وعلى قراءتها هي محذوفة رسما ) لأنه جمع تصحيح
1 - فرع
فيما كتب موافقا لقراءة شاذة
6190 ومن ذلك ( إن البقر تشبه علينا ) ( أو كلما عهدوا ) وأما ( ما بقي من الربو ) فقرئ بضم الباء وسكون الواو ( فلقتلوكم ) ( إنما طئرهم ) ( طئره في عنقه )
( تسقط ) ( سمرا ) ( وفصله ms746 في عامين ) ( عليهم ثياب سندس ) ( ختمه مسك ) ( فادخلي في عبدي )
2 - فرع
6191 وأما القراءات المختلفة المشهورة بزيادة لا يحتملها الرسم ونحوها نحو أوصى ووصى وتجري تحتها ومن تحتها وسيقولون الله ولله
وما عملت أيديهم وما عملته فكتابته على نحو قراءته وكل ذلك وجد في مصاحف الإمام
فائدة
6192 كتبت فواتح السور على صورة الحروف أنفسها لا على صورة النطق PageV04P452 بها اكتفاء بشهرتها وقطعت ( حم عسق ) دون ( المص ) و ( كهيعص ) طردا للأولى بأخواتها الستة
فصل
في آداب كتابته
6193 يستحب كتابة المصحف وتحسين كتابته وتبيينها وإيضاحها وتحقيق الخط دون مشقة وتعليقه فيكره وكذا كتابته في الشيء الصغير
6194 أخرج أبو عبيد في فضائله عن عمر أنه وجد مع رجل مصحفا قد كتبه بقلم دقيق فكره ذلك وضربه وقال عظموا كتاب الله
وكان عمر إذا رأى مصحفا عظيما سر به
6195 وأخرج عبد الرزاق عن علي أنه كان يكره أن تتخذ المصاحف صغارا
6196 وأخرج أبو عبيد عنه أنه كره أن يكتب القرآن في الشيء الصغير
6197 وأخرج هو والبيهقي في الشعب عن أبي حكيم العبدي قال مر بي علي وأنا أكتب مصحفا فقال أجل قلمك فقضمت من قلمي قضمة ثم جعلت أكتب فقال نعم هكذا نوره كما نوره الله
6198 وأخرج البيهقي عن علي موقوفا قال تنوق رجل في ( بسم الله الرحمن الرحيم ) فغفر له
6199 وأخرج أبو نعيم في تاريخ أصبهان وابن أشتة في المصاحف من طريق أبان عن أنس مرفوعا ( من كتب بسم الله الرحمن الرحيم مجودة غفر الله له )
6200 وأخرج ابن أشتة عن عمر بن عبد العزيز أنه كتب إلى عماله إذا كتب أحدكم بسم الله الرحمن الرحيم فليمد ( الرحمن )
6201 وأخرج عن زيد بن ثابت أنه كان يكره أن تكتب ( بسم الله الرحمن الرحيم ليس لها سين )
6202 وأخرج عن يزيد بن أبي حبيب أن كاتب عمرو بن العاص كتب إلى عمر فكتب ( بسم الله ) ولم يكتب لها سنا فضربه عمر فقيل له فيم ضربك ms747 أمير المؤمنين قال ضربني في سين PageV04P453
6203 وأخرج عن ابن سيرين أنه كان يكره أن تمد الباء إلى الميم حتى تكتب السين
6204 وأخرج ابن أبي داود في المصاحف عن ابن سيرين أنه كره أن يكتب المصحف مشقا قيل لم قال لأن فيه نقصا
وتحرم كتابته بشيء نجس وأما بالذهب فهو حسن كما قاله الغزالي
6205 وأخرج أبو عبيد عن ابن عباس وأبي ذر وأبي الدرداء أنهم كرهوا ذلك
6206 وأخرج عن ابن مسعود أنه مر عليه مصحف زين بالذهب فقال إن أحسن ما زين به المصحف تلاوته بالحق
6207 قال أصحابنا وتكره كتابته على الحيطان والجدران وعلى السقوف أشد كراهة
وهل تجوز كتابته بقلم غير العربي قال الزركشي لم أر فيه كلاما لأحد من العلماء
قال لسان العرب ولقولهم ( القلم أحد اللسانين ) والعرب لا تعرف قلما غير العربي وقد قال تعالى @QB@ بلسان عربي مبين @QE@
انتهى
فائدة
6208 أخرج ابن أبي داود عن إبراهيم التيمي قال قال عبد الله لا يكتب المصاحف إلا مضري
قال ابن أبي داود هذا من أجل اللغات
مسألة
6209 اختلف في نقط المصحف وشكله وقال أول من فعل ذلك أبو الأسود الدؤلي بأمر عبد الملك بن مروان وقيل الحسن البصري ويحيى بن يعمر وقيل نصر بن عاصم الليثي
6210 وأول من وضع الهمز والتشديد والروم والإشمام الخليل
6211 وقال قتادة بدءوا فنقطوا ثم خمسوا ثم عشروا PageV04P454
6212 وقال غيره أول ما أحدثوا النقط عند آخر الآى ثم الفواتح والخواتم
6213 وقال يحيى بن أبي كثير ما كانوا يعرفون شيئا مما أحدث في المصاحف إلا النقط الثلاث على رءوس الآي
أخرجه ابن أبي داود
6214 وقد أخرج أبو عبيد وغيره عن ابن مسعود قال جردوا القرآن ولا تخلطوه بشيء
6215 وأخرج عن النخعي أنه كره نقط المصاحف
6216 وعن ابن سيرين أنه كره النقط والفواتح والخواتم
6217 وعن ابن مسعود ومجاهد أنهما كرها التعشير
6218 وأخرج ابن أبي داود عن النخعي أنه كان يكره العواشر والفواتح ms748 وتصغير المصحف وأن يكتب فيه سورة كذا وكذا
6219 وأخرج عنه أنه أتي بمصحف مكتوب فيه سورة كذا وكذا آية فقال امح هذا فإن ابن مسعود كان يكرهه
6220 وأخرج عن أبي العالية أنه كان يكره الجمل في المصحف وفاتحة سورة كذا وخاتمة سورة كذا
6221 وقال مالك لا بأس بالنقط في المصاحف التي تتعلم فيها العلماء أما الأمهات فلا
6222 وقال الحليمي تكره كتابة الأعشار والأخماس وأسماء السور وعدد الآيات فيه لقوله ( جردوا القرآن )
وأما النقط فيجوز لأنه ليس له صورة فيتوهم لأجلها ما ليس بقرآن قرآنا وإنما هي دلالات على هيئة المقروء فلا يضر إثباتها لمن يحتاج إليها
6223 وقال البيهقي من آداب القرآن أن يفخم فيكتب مفرجا بأحسن خط فلا يصغر ولا تقرمط حروفه ولا يخلط به ما ليس منه كعدد الآيات والسجدات والعشرات والوقوف واختلاف القراءات ومعاني الآيات وقد أخرج ابن أبي داود عن الحسن وابن سيرين أنهما قالا لا بأس بنقط المصاحف PageV04P455
6224 وأخرج عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن أنه قال لا بأس بشكله
6225 وقال النووي نقط المصحف وشكله مستحب لأنه صيانة له من اللحن والتحريف
6226 وقال ابن مجاهد ينبغي ألا يشكل إلا ما يشكل
6227 وقال الداني لا أستجيز النقط بالسواد لما فيه من التغيير لصورة الرسم ولا أستجيز جمع قراءات شتى في مصحف واحد بألوان مختلفة لأنه من أعظم التخليط والتغيير للمرسوم وأرى أن تكون الحركات والتنوين والتشديد والسكون والمد بالحمرة والهمزات بالصفرة
6228 وقال الجرجاني من أصحابنا في الشافي من المذموم كتابة تفسير كلمات القرآن بين أسطره
1 - فائدة
6229 كان الشكل في الصدر الأول نقطا فالفتحة نقطة على أول الحرف والضمة على آخره والكسرة تحت أوله وعليه مشى الداني
والذي اشتهر الآن الضبط بالحركات المأخوذة من الحروف وهو الذي أخرجه الخليل وهو أكثر وأوضح وعليه العمل فالفتح شكلة مستطيلة فوق الحرف والكسر كذلك تحته والضم واو ضغرى فوقه والتنوين زيادة مثلها فإن كان مظهرا وذلك قبل حرف حلق ms749 ركبت فوقها وإلا تابعت بينهما وتكتب الألف المحذوفة والمبدل منها في محلها حمراء والهمزة المحذوفة تكتب همزة بلا حرف حمراء أيضا وعلى النون والتنوين قبل الباء علامة الإقلاب ( م ) حمراء وقبل الحلق سكون وتقرأ عند الإدغام والإخفاء ويسكن كل مسكن ويعرى المدغم ويشدد ما بعده إلا الطاء قبل التاء فيكتب عليها السكون نحو ( فرطت ) ومطة الممدود لا تجاوزه
2 - فائدة
6230 قال الحربي في غريب الحديث قول ابن مسعود جردوا القرآن يحتمل وجهين
أحدهما جردوه في التلاوة ولا تخلطوا به غيره PageV04P456
والثاني جردوه في الخط من النقط والتعشير
6231 وقال البيهقي الأبين أنه أراد لا تخلطوا به غيره من الكتب لأن ما خلا القرآن من كتب الله إنما يؤخذ عن اليهود والنصارى وليسوا بمأمونين عليها
1 - فرع
6232 أخرج ابن أبي داود في كتاب المصاحف عن ابن عباس أنه كره أخذ الأجرة على كتابة المصحف
6233 وأخرج مثله عن أيوب السختياني
6234 وأخرج عن ابن عمر وابن مسعود أنهما كرها بيع المصاحف وشراءها وأن يستأجر على كتابتها
6235 وأخرج عن مجاهد وابن المسيب والحسن أنهم قالوا لا بأس بالثلاثة
6236 وأخرج عن سعيد بن جبير أنه سئل عن بيع المصاحف فقال لا بأس إنما يأخذون أجور أيديهم
6237 وأخرج عن ابن الحنفية أنه سئل عن بيع المصحف قال لا بأس إنما تبيع الورق
6238 وأخرج عن عبد الله بن شقيق قال كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يشددون في بيع المصاحف
6239 وأخرج عن النخعي قال المصحف لا يباع ولا يورث
6240 وأخرج عن ابن المسيب أنه كره بيع المصاحف وقال أعن أخاك بالكتاب أوهب له
6241 وأخرج عن عطاء عن ابن عباس قال اشتر المصاحف ولا تبعها
6242 وأخرج عن مجاهد أنه نهى عن بيع المصاحف ورخص في شرائها
6243 وقد حصل من ذلك ثلاثة أقوال للسلف ثالثها كراهة البيع دون الشراء وهو أصح الأوجه عندنا كما صححه في شرح المهذب ونقله في زوائد PageV04P457 الروضة عن نص ms750 الشافعي قال الرافعي وقد قيل إن الثمن متوجه إلى الدفتين لأن كلام الله لا يباع
وقيل إنه بدل من أجرة النسخ
انتهى
6244 وقد تقدم إسناد القولين إلى ابن الحنفية وابن جبير وفيه قول ثالث أنه بدل منهما معا أخرج ابن أبي داود عن الشعبي قال لا بأس ببيع المصاحف إنما يبيع الورق وعمل يديه
2 - فرع
6245 قال الشيخ عز الدين بن عبد السلام في القواعد القيام للمصحف بدعة لم تعهد في الصدر الأول والصواب ما قاله النووي في التبيان من استحباب ذلك لما فيه من التعظيم وعدم التهاون به
3 - فرع
6246 يستحب تقبيل المصحف لأن عكرمة بن أبي جهل رضي الله عنه كان يفعله وبالقياس على تقبيل الحجر الاسود ذكره بعضهم ولأنه هديه من الله تعالى فشرع تقبيله كما يستحب تقبيل الولد الصغير
6247 وعن أحمد ثلاث روايات الجواز والاستحباب والتوقف وإن كان فيه رفعة وإكرام لأنه لا يدخله قياس ولهذا قال عمر في الحجر لولا أني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبلك ما قبلتك
4 - فرع
6248 يستحب تطييب المصحف وجعله على كرسي ويحرم توسده لأن فيه إذلالا وامتهانا
قال الزركشي وكذا مد الرجلين إليه
6249 وأخرج ابن أبي داود في المصاحف عن سفيان أنه كره أن تعلق المصاحف
6250 وأخرج عن الضحاك قال لا تتخذوا للحديث كراسي ككراسي المصاحف
5 - فرع
6251 يجوز تحليته بالفضة إكراما له على الصحيح أخرج البيهقي عن PageV04P458 الوليد بن مسلم قال سألت مالكا عن تفضيض المصاحف فأخرج إلينا مصحفا فقال حدثني أبي عن جدي أنهم جمعوا القرآن في عهد عثمان وأنهم فضضوا المصاحف على هذا أو نحوه
وأما بالذهب فالأصح جوازه للمرأة دون الرجل وخص بعضهم الجواز بنفس المصحف دون غلافه المنفضل عنه والأظهر التسوية
6 - فرع
6252 إذا احتيج إلى تعطيل بعض أوراق المصحف لبلى ونحوه فلا يجوز وضعها في شق أو غيره لأنه قد يسقط ويوطأ ولا يجوز تمزيقها لما فيه من تقطيع الحروف وتفرقة الكلم ms751 وفي ذلك إزراء بالمكتوب
كذا قال الحليمي
قال وله غسلها بالماء وإن أحرقها بالنار فلا بأس أحرق عثمان مصاحف كان فيها آيات وقراءات منسوخة ولم ينكر عليه
وذكر غيره أن الإحراق أولى من الغسل لأن الغسالة قد تقع على الأرض
وجزم القاضي حسين في تعليقه بامتناع الإحراق لأنه خلاف الاحترام والنووي بالكراهة
وفي بعض كتب الحنفية أن المصحف إذا بلي لا يحرق بل يحفر له في الأرض ويدفن وفيه وقفة لتعرضه للوطء بالأقدام
7 - فرع
6253 روى ابن أبي داود عن ابن المسيب قال لا يقول أحدكم مصيحف ولا مسيجد ما كان لله تعالى فهو عظيم
8 - فرع
6254 مذهبنا ومذهب جمهور العلماء تحريم مس المصحف للمحدث سواء كان أصغر أم أكبر لقوله تعالى @QB@ لا يمسه إلا المطهرون @QE@ وحديث الترمذي وغيره ( لا يمس القرآن إلا طاهر )
خاتمة
6255 روى ابن ماجه وغيره عن أنس مرفوعا ( سبع يجرى للعبد أجرهن بعد موته وهو في قبره من علم علما أو أجرى نهرا أو حفر بئرا أو غرس نخلا أو بنى مسجدا أو ترك ولدا يستغفر له من بعد موته أو رث مصحفا ) PageV04P459
جلال الدين السيوطي (ت ٩١١ هـ) — الإتقان في علوم القرآن. النص من OpenITI النسخة المنظّفة 0911Suyuti.Itqan.JK001295-ara1 (أُزيلت الحواشي والفهارس الحديثة في عملية التنظيف 2023). طبعة الأصل في الميتاداتا: دار الفكر، لبنان، ١٤١٦هـ/١٩٩٦م، تحقيق سعيد المندوب.