علوم القرآن · الإتقان · الفصل ٦٠ من ٩٦

النوع التاسع عطف الخاص على العام

4764 وفائدته التنبيه على فضله حتى كأنه ليس من جنس العام تنزيلا للتغاير في الوصف منزلة التغاير في الذات

4765 وحكى أبو حيان عن شيخه أبي جعفر بن الزبير أنه كان يقول هذا العطف يسمى بالتجريد كأنه جرد من الجملة وأفرد بالذكر تفضيلا

4766 ومن أمثلته @QB@ حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى @QE@ @QB@ من كان عدوا لله وملائكته ورسله وجبريل وميكال @QE@ @QB@ ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر @QE@ @QB@ والذين يمسكون بالكتاب وأقاموا الصلاة @QE@ فإن إقامتها من جملة التمسك بالكتاب وخصت بالذكر إظهارا لمرتبتها لكونها عماد الدين وخص جبريل وميكائيل بالذكر ردا على اليهود في دعوى عداوته وضم إليه ميكائيل لأنه ملك الرزق الذي هو حياة الأجساد كما أن جبريل ملك الوحي الذي هو حياة القلوب والأرواح

4767 وقيل إن جبريل وميكائيل لما كانا أميري الملائكة لم يدخلا في لفظ الملائكة أولا كما أن الأمير لا يدخل في مسمى الجند

حكاه الكرماني في العجائب

4768 ومن ذلك @QB@ ومن يعمل سوءا أو يظلم نفسه @QE@ @QB@ ومن أظلم ممن افترى على الله كذبا أو قال أوحي إلي ولم يوح إليه شيء @QE@ بناء على أنه لا يختص بالواو كما هو رأي ابن مالك فيه وفيما قبله وخص المعطوف في الثانية بالذكر تنبيها على زيادة قبحه PageV03P191

تنبيه

4769 المراد بالخاص والعام هنا ما كان فيه الأول شاملا الثاني لا المصطلح عليه في الأصول

السابقالتالي

جلال الدين السيوطي (ت ٩١١ هـ) — الإتقان في علوم القرآن. النص من OpenITI النسخة المنظّفة 0911Suyuti.Itqan.JK001295-ara1 (أُزيلت الحواشي والفهارس الحديثة في عملية التنظيف 2023). طبعة الأصل في الميتاداتا: دار الفكر، لبنان، ١٤١٦هـ/١٩٩٦م، تحقيق سعيد المندوب.