النوع الثامن والعشرون — في معرفة الوقف والابتداء
1119 أفرده بالتصنيف خلائق منهم أبو جعفر النحاس وابن الأنباري والزجاج والداني والعماني والسجاوندي وغيرهم وهو فن جليل به يعرف كيف أداء القراءة
1120 والأصل فيه ما أخرج النحاس قال حدثنا محمد بن جعفر الأنباري حدثنا هلال بن العلاء بن أبي وعبد الله بن جعفر قالا حدثنا عبد الله بن عمر الزرقي عن زيد بن أبي أنيسة عن القاسم بن عوف البكري قال سمعت عبد الله ابن عمر يقول لقد عشنا برهة من دهرنا وإن أحدنا ليؤتى الإيمان قبل القرآن وتنزل السورة على محمد صلى الله عليه وسلم فنتعلم حلالها وحرامها وما ينبغي أن يوقف عنده منها كما تتعلمون أنتم القرآن اليوم ms169 ولقد رأينا اليوم رجالا يؤتى أحدهم القرآن قبل الإيمان فيقرأ ما بين فاتحته إلى خاتمته ما يدري ما آمره ولا زاجره ولا ما ينبغي أن يوقف عنده منه قال النحاس فهذا الحديث يدل على أنهم كانوا يتعلمون الأوقاف كما يتعلمون القرآن
1121 وقول ابن عمر لقد عشنا برهة من دهرنا يدل على أن ذلك إجماع من الصحابة ثابت أخرج هذا الأثر البيهقي في سننه
1122 وعن علي في قوله تعالى @QB@ ورتل القرآن ترتيلا @QE@ قال الترتيل تجويد الحروف ومعرفة الوقوف
1123 قال ابن الأنباري من تمام معرفة القرآن معرفة الوقف والابتداء فيه
1124 وقال النكزاوي باب الوقف عظيم القدر جليل الخطر لأنه لا PageV01P221 يتأتى لأحد معرفة معاني القرآن ولا استنباط الأدلة الشرعية منه إلا بمعرفة الفواصل
1125 وفي النشر لابن الجزري لما لم يمكن القارئ أن يقرأ السورة أو القصة في نفس واحد ولم يجز التنفس بين كلمتين حالة الوصل بل ذلك كالتنفس في أثناء الكلمة وجب حينئذ اختيار وقف للتنفس والاستراحة وتعين ارتضاء ابتداء بعده وتحتم ألا يكون ذلك مما يحيل المعنى ولا يخل بالفهم إذ بذلك يظهر الإعجاز ويحصل القصد ولذلك حض الأئمة على تعلمه ومعرفته وفي كلام علي دليل على وجوب ذلك وفي كلام ابن عمر برهان على أن تعلمه إجماع من الصحابة وصح بل تواتر عندنا تعلمه والاعتناء به من السلف الصالح كأبي جعفر يزيد بن القعقاع أحد أعيان التابعين وصاحبه الإمام نافع وأبي عمرو ويعقوب وعاصم وغيرهم من الأئمة وكلامهم في ذلك معروف ونصوصهم عليه مشهورة في الكتب ومن ثم اشترط كثير من الخلف على المجيز ألا يحيز أحدا إلا بعد معرفته الوقف والابتداء
1126 وصح عن الشعبي أنه قال إذا قرأت @QB@ كل من عليها فان @QE@ فلا تسكت حتى تقرأ @QB@ ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام @QE@
قلت أخرجه ابن أبي حاتم
فصل في أنواع الوقف
1127 اصطلح الأئمة على أن لأنواع الوقف والابتداء أسماء واختلفوا في ذلك فقال ابن الأنباري الوقف على ثلاثة أوجه تام وحسن ms170 وقبيح
فالتام الذي يحسن الوقف عليه والابتداء بما بعده ولا يكون بعده ما يتعلق به كقوله @QB@ وأولئك هم المفلحون @QE@ وقوله @QB@ أم لم تنذرهم لا يؤمنون @QE@
والحسن هو الذي يحسن الوقف عليه ولا يحسن الابتداء بما بعده كقوله @QB@ الحمد لله @QE@ لأن الابتداء ب @QB@ رب العالمين @QE@ لا يحسن لكونه صفة لما قبله PageV01P222
والقبيح هو الذي ليس بتام ولا حسن كالوقف على بسم من قوله @QB@ بسم الله @QE@ قال ولا يتم الوقف على المضاف دون المضاف إليه ولا المنعوت دون نعته ولا الرافع دون مرفوعه وعكسه ولا الناصب دون منصوبه وعكسه ولا المؤكد دون توكيده ولا المعطوف دون المعطوف عليه ولا البدل دون مبدله ولا إن أو كان أو ظن وأخواتها دون اسمها ولا اسمها دون خبرها ولا المستثنى منه دون الاستثناء ولا الموصول دون صلته اسميا أوحرفيا ولا الفعل دون مصدره ولا حرف دون متعلقه ولا شرط دون جزائه
1128 وقال غيره الوقف ينقسم إلى أربعة أقسام تام مختار وكاف جائز وحسن مفهوم وقبيح متروك
فالتام هو الذي لا يتعلق بشيء مما بعده فيحسن الوقف عليه والابتداء بما بعده وأكثر ما يوجد عند رؤوس الآي غالبا كقوله @QB@ وأولئك هم المفلحون @QE@
وقد يوجد في أثنائها كقوله @QB@ وجعلوا أعزة أهلها أذلة @QE@ هنا التمام لأنه انقضى كلام بلقيس ثم قال تعالى @QB@ وكذلك يفعلون @QE@
وكذلك @QB@ لقد أضلني عن الذكر بعد إذ جاءني @QE@ هنا التمام لأنه انقضى كلام الظالم أبي بن خلف ثم قال تعالى @QB@ وكان الشيطان للإنسان خذولا @QE@
وقد يوجد بعدها كقوله @QB@ مصبحين وبالليل @QE@ هنا التمام لأنه معطوف على المعنى أي بالصبح وبالليل
ومثله / < يتكئون وزخرفا > / رأس الآية يتكئون وزخرفا هو التمام لأنه معطوف على ما قبله
وآخر كل قصة وما قبل أولها وآخر كل سورة وقبل ياء النداء وفعل الأمر PageV01P223 والقسم ولامه دون القول والشرط ما لم يتقدم جوابه وكان الله وما كان وذلك ولولا غالبهن تام ما لم يتقدمهن قسم أو قول أو ما في معناه
والكافي منقطع في اللفظ متعلق في المعنى فيحسن الوقف ms171 عليه والابتداء بما بعده أيضا نحو @QB@ حرمت عليكم أمهاتكم @QE@ هنا الوقف ويتبدأ بما بعد ذلك وهكذا كل رأس آية بعدها لام كي وإلا بمعنى لكن وإن الشديدة المكسورة والاستفهام وبل وألا المخففة والسين وسوف للتهديد ونعم وبئس وكيلا ما لم يتقدمهن قول أو قسم
والحسن هو الذي يحسن الوقف عليه ولا يحسن الابتداء بما بعده نحو @QB@ الحمد لله رب العالمين @QE@
والقبيح هو الذي لا يفهم منه المراد كالحمد وأقبح منه الوقف على @QB@ لقد كفر الذين قالوا @QE@ ويبتدئ @QB@ إن الله هو المسيح @QE@ لأن المعنى مستحيل بهذا الابتداء ومن تعمده وقصد معناه فقد كفر ومثله في الوقف @QB@ فبهت الذي كفر @QE@ @QB@ فلها النصف ولأبويه @QE@
وأقبح من هذا الوقف على المنفي دون حرف الإيجاب نحو @QB@ لا إله إلا الله @QE@ @QB@ وما أرسلناك @QE@ . . . @QB@ إلا مبشرا ونذيرا @QE@ فإن اضطر لأجل التنفس جاز ثم يرجع إلى ما قبله حتى يصله بما بعده ولا حرج انتهى
1129 وقال السجاوندي الوقف على خمس مراتب لازم ومطلق وجائز ومجوز لوجه ومرخص ضرورة
فاللازم ما لو وصل طرفاه غير المراد نحو قوله @QB@ وما هم بمؤمنين @QE@ يلزم الوقف هنا إذ لو وصل بقوله @QB@ يخادعون الله @QE@ توهم أن الجملة صفة لقوله PageV01P224 @QB@ بمؤمنين @QE@ فانتفى الخداع عنهم وتقرر الإيمان خالصا عن الخداع كما تقول ما هو بمؤمن مخادع والقصد في الآية إثبات الخداع بعد نفي الإيمان
وكما في قوله @QB@ لا ذلول تثير الأرض @QE@ فإن جملة تثير صفة ل ذلول داخلة حيز النفي أي ليست ذلولا مثيرة للأرض
ونحو @QB@ سبحانه أن يكون له ولد @QE@ فلو وصلها بقوله @QB@ له ما في السماوات وما في الأرض @QE@ لأوهم أنه صفة لولد وأن المنفي ولد موصوف بأن له ما في السموات والمراد الولد مطلقا
والمطلق ما يحسن الابتداء بما بعده كالاسم المبتدأ به نحو @QB@ الله يجتبي @QE@ والفعل المستأنف نحو @QB@ يعبدونني لا يشركون بي شيئا @QE@ و @QB@ سيقول السفهاء @QE@ و @QB@ سيجعل الله بعد عسر يسرا @QE@
ومفعول المحذوف نحو @QB@ وعد الله @QE@ @QB@ سنة الله @QE@
والشرط نحو @QB@ من يشإ الله يضلله @QE@
والاستفهام ولو مقدرا نحو @QB@ أتريدون ms172 أن تهدوا @QE@ @QB@ تريدون عرض الدنيا @QE@
والنفي @QB@ ما كان لهم الخيرة @QE@ @QB@ إن يريدون إلا فرارا @QE@ حيث لم يكن كل ذلك مقولا لقول سابق
والجائز ما يجوز فيه الوصل والفصل لتجاذب الموجبين من الطرفين نحو @QB@ وما أنزل من قبلك @QE@ فإن واو العطف تقتضي الوصل وتقديم المفعول على الفعل يقطع النظم فإن التقدير ويوقنون بالآخرة
والمجوز لوجه نحو @QB@ أولئك الذين اشتروا الحياة الدنيا بالآخرة @QE@ لأن الفاء في قوله @QB@ فلا يخفف عنهم @QE@ تقتضي التسبب والجزاء وذلك يوجب الوصل PageV01P225 وكون نظم الفعل على الاستئناف يجعل للفصل وجها
والمرخص ضرورة ما لا يستغني ما بعده عما قبله لكنه يرخص لانقطاع النفس وطول الكلام ولا يلزمه الوصل بالعود لأن ما بعده جملة مفهومة كقوله @QB@ والسماء بناء @QE@ لأن قوله @QB@ وأنزل @QE@ لا يستغنى عن سياق الكلام فإن فاعله ضمير يعود إلى ما قبله غير أن الجملة مفهومة
وأما ما لا يجوز الوقف عليه فكالشرط دون جزائه والمبتدأ دون خبره ونحو ذلك
1130 وقال غيره الوقف في التنزيل على ثمانية أضرب تام وشبيه به وناقص وشبيه به وحسن وشبيه به وقبيح وشبيه به
1131 وقال ابن الجزري أكثر ما ذكر الناس في أقسام الوقف غير منضبط ولا منحصر وأقرب ما قلته في ضبطه إن الوقف ينقسم إلى اختياري واضطراري لأن الكلام إما أن يتم أو لا فإن تم كان اختياريا وكونه تاما لا يخلوا إما ألا يكون له تعلق بما بعده البتة أي لا من جهة اللفظ ولا من جهة المعنى فهو الوقف المسمى بالتام لتمامه المطلق يوقف عليه ويبتدأ بما بعده ثم مثله بما تقدم في التام
1132 قال وقد يكون الوقف تاما في تفسير وإعراب وقراءة غير تام على آخر نحو @QB@ وما يعلم تأويله إلا الله @QE@ تام إن كان ما بعده مستأنفا غير تام إن كان معطوفا ونحو فواتح السور الوقف عليها تام إن أعربت مبتدأ والخبر محذوف أو عكسه أي ألم هذه أو هذه ألم أو مفعولا ب قل مقدرا غير تام إن كان ما بعدها هو ms173 الخبر ونحو @QB@ مثابة للناس وأمنا @QE@ تام على قراءة @QB@ واتخذوا @QE@ بكسر الخاء كاف على قراءة الفتح ونحو @QB@ إلى صراط العزيز الحميد @QE@ تام على قراءة من رفع الاسم الكريم بعدها حسن على قراءة من خفض
وقد يتفاضل التام نحو @QB@ مالك يوم الدين إياك نعبد وإياك نستعين @QE@ كلاهما تام إلا أن الأول أتم من الثاني لاشتراك الثاني فيما بعده في معنى الخطاب بخلاف الأول PageV01P226
وهذا هو الذي سماه بعضهم شبيها بالتام
ومنه ما يتأكد استحسانه لبيان المعنى المقصود به وهو الذي سماه السجاوندي باللازم وإن كان له تعلق فلا يخلو إما أن يكون من جهة المعنى فقط وهو المسمى بالكافي للاكتفاء به واستغنائه عما بعده واستغناء ما بعده عنه كقوله @QB@ ومما رزقناهم ينفقون @QE@ وقوله @QB@ وما أنزل من قبلك @QE@ وقوله @QB@ على هدى من ربهم @QE@
ويتفاضل في الكفاية كتفاضل التام نحو @QB@ في قلوبهم مرض @QE@ كاف @QB@ فزادهم الله مرضا @QE@ أكفى منه @QB@ بما كانوا يكذبون @QE@ أكفى منهما
وقد يكون الوقف كافيا على تفسير وإعراب وقراءة غير كاف على آخر نحو قوله @QB@ يعلمون الناس السحر @QE@ كاف إن جعلت ما بعده نافية حسن إن فسرت موصولة
@QB@ وبالآخرة هم يوقنون @QE@ كاف إن أعرب ما بعده مبتدأ خبره @QB@ على هدى @QE@ حسن إن جعل خبر @QB@ الذين يؤمنون بالغيب @QE@ أو خبر @QB@ والذين يؤمنون بما أنزل @QE@
@QB@ ونحن له مخلصون @QE@ كاف على قراءة @QB@ أم تقولون @QE@ بالخطاب حسن على قراءة الغيب
@QB@ يحاسبكم به الله @QE@ كاف على قراءة من رفع @QB@ فيغفر @QE@ و @QB@ يعذب @QE@ حسن على قراءة من جزم
وإن كان التعلق من جهة اللفظ فهو المسمى بالحسن لأنه في نفسه حسن مفيد يجوز الوقف عليه دون الابتداء بما بعده للتعلق اللفظي إلا أن يكون رأس آية فإنه يجوز في اختيار أكثر أهل الأداء لمجيئه عن النبي صلى الله عليه وسلم في حديث أم سلمة الآتي
وقد يكون الوقف حسنا على تقدير وكافيا أو تاما على آخر نحو @QB@ هدى للمتقين @QE@ حسن إن جعل ما بعده نعتا كاف إن جعل خبر مقدر أو مفعول مقدر PageV01P227 على القطع تام إن ms174 جعل مبتدأ خبره @QB@ أولئك @QE@
وإن لم يتم الكلام كان الوقف عليه اضطراريا وهو المسمى بالقبيح لا يجوز تعمد الوقف عليه إلا لضرورة من انقطاع نفس ونحوه لعدم الفائدة أو لفساد المعنى نحو @QB@ صراط الذين @QE@
وقد يكون بعضه أقبح من بعض نحو @QB@ فلها النصف ولأبويه @QE@ لإيهامه أنهما مع البنت شركاء في النصف
وأقبح منه نحو @QB@ إن الله لا يستحيي @QE@ @QB@ فويل للمصلين @QE@ @QB@ لا تقربوا الصلاة @QE@
فهذا حكم الوقف اختياريا واضطراريا
وأما الابتداء فلا يكون إلا اختياريا لأنه ليس كالوقف تدعو إليه ضرورة فلا يجوز إلا بمستقل بالمعنى موف بالمقصود وهو في أقسامه كأقسام الوقف الأربعة وتتفاوت تماما وكفاية وحسنا وقبحا بحسب التمام وعدمه وفساد المعنى وإحالته نحو الوقف على @QB@ ومن الناس @QE@ فإن الابتداء ب الناس قبيح وب @QB@ من @QE@ تام فلو وقف على @QB@ من يقول @QE@ كان الابتداء ب يقول أحسن من الابتداء ب من
وكذا الوقف على @QB@ ختم الله @QE@ قبيح والابتداء ب الله أقبح وب ختم كاف
والوقف على @QB@ عزير ابن الله @QE@ و @QB@ المسيح ابن الله @QE@ قبيح والابتداء بابن قبيح وبعزير والمسيح أشد قبحا
ولو وقف على @QB@ ما وعدنا الله @QE@ ضرورة كان الابتداء بالجلالة قبيحا وب وعدنا أقبح منه وب ما أقبح منهما
وقد يكون الوقف حسنا والابتداء به قبيحا نحو @QB@ يخرجون الرسول وإياكم @QE@ PageV01P228 الوقف عليه حسن والابتداء به قبيح لفساد المعنى إذ يصير تحذيرا من الإيمان بالله
وقد يكون الوقف قبيحا والابتداء جيدا نحو @QB@ من بعثنا من مرقدنا هذا @QE@ الوقف على هذا قبيح لفصله بين المبتدأ وخبره ولأنه يوهم أن الإشارة إلى المرقد والابتداء بهذا كاف أو تام لاستئنافه
تنبيهات الأول
1133 قولهم لا يجوز الوقف على المضاف دون المضاف إليه ولا كذا قال ابن الجزري إنما يريدون به الجواز الأدائي وهو الذي يحسن في القراءة ويروق في التلاوة ولا يريدون بذلك أنه حرام ولا مكروه اللهم إلا أن يقصد بذلك تحريف القرآن وخلاف المعنى الذي أراده الله فإنه يكفر فضلا عن أن يأثم
الثاني
1134 قال ابن الجزري أيضا ليس كلما ms175 يتعسفه بعض المعربين أو يتكلفه بعض القراء أو يتأوله بعض أهل الأهواء مما يقتضي وقفا أو ابتداء ينبغي أن يتعمد الوقف عليه بل ينبغي تحري المعنى الأتم والوقف الأوجه وذلك نحو الوقف على @QB@ وارحمنا أنت @QE@ والابتداء @QB@ مولانا فانصرنا @QE@ على معنى النداء
ونحو @QB@ ثم جاؤوك يحلفون @QE@ ويبتدئ @QB@ بالله إن أردنا @QE@
ونحو @QB@ يا بني لا تشرك @QE@ ويبتدئ @QB@ بالله إن الشرك @QE@ على معنى القسم
ونحو @QB@ وما تشاؤون إلا أن يشاء @QE@ ويبتدئ @QB@ الله رب العالمين @QE@
ونحو @QB@ فلا جناح @QE@ ويبتدئ @QB@ عليه أن يطوف بهما @QE@
فكله تعسف وتمحل وتحريف للكلم عن مواضعه
الثالث
1135 يغتفر في طول الفواصل والقصص والجمل المعترضة ونحو ذلك وفي PageV01P229 حالة جمع القراءت وقراءة التحقيق والتنزيل ما لا يغتفر في غيرها فربما أجيز الوقف والابتداء لبعض ما ذكر ولو كان لغير ذلك لم يبح وهذا الذي سماه السجاوندي المرخص ضرورة ومثله بقوله @QB@ والسماء بناء @QE@
1136 قال ابن الجزري والأحسن تمثيله بنحو @QB@ قبل المشرق والمغرب @QE@ وبنحو @QB@ النبيين @QE@ وبنحو @QB@ وأقام الصلاة وآتى الزكاة @QE@ وبنحو @QB@ عاهدوا @QE@ وبنحو كل من فواصل @QB@ قد أفلح المؤمنون @QE@ . . . إلى آخر القصة
1137 وقال صاحب المستوفى النحويون يكرهون الوقف الناقص في التنزيل مع إمكان التام فإن طال الكلام ولم يوجد فيه وقف تام حسن الأخذ بالناقص كقوله @QB@ قل أوحي @QE@ إلى قوله @QB@ فلا تدعوا مع الله أحدا @QE@ إن كسرت بعده إن وإن فتحتها فإلى قوله @QB@ كادوا يكونون عليه لبدا @QE@
1138 قال ويحسن الوقف الناقص أمور منها أن يكون لضرب من البيان كقوله @QB@ ولم يجعل له عوجا @QE@ فإن الوقف هنا يبين أن @QB@ قيما @QE@ منفصل عنه وأنه حال في نية التقديم وكقوله @QB@ وبنات الأخت @QE@ ليفصل به بين التحريم النسبي والسببي ومنها أن يكون الكلام مبنيا على الوقف نحو @QB@ يا ليتني لم أوت كتابيه ولم أدر ما حسابيه @QE@
1139 قال ابن الجزري وكما اغتفر الوقف لما ذكر قد لا يغتفر ولا يحسن فيما قصر من الجمل وإن لم يكن التعلق لفظيا نحو @QB@ ولقد آتينا موسى الكتاب @QE@ @QB@ وآتينا عيسى ابن مريم البينات @QE@ لقرب الوقف على @QB@ بالرسل ms176 @QE@ وعلى @QB@ القدس @QE@ وكذا يراعى في الوقف الازدواج فيوصل ما يوقف على نظيره مما يوجد التمام عليه وانقطع تعلقه بما بعده لفظا وذلك من أجل ازدواجه نحو PageV01P230 @QB@ لها ما كسبت @QE@ مع @QB@ ولكم ما كسبتم @QE@ ونحو @QB@ فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه @QE@ مع @QB@ ومن تأخر فلا إثم عليه @QE@ ونحو @QB@ يولج الليل في النهار @QE@ مع @QB@ ويولج النهار في الليل @QE@ ونحو @QB@ من عمل صالحا فلنفسه @QE@ مع @QB@ ومن أساء فعليها @QE@
الرابع
1140 قد يجيزون الوقف على حرف ويجيز آخرون الوقف على آخر ويكون بين الوقفين مراقبة على التضاد فإذا وقف على أحدهما امتنع الوقف على الآخر كمن أجاز الوقف على @QB@ لا ريب @QE@ فإنه لا يجيزه على @QB@ فيه @QE@ والذي يجيزه على @QB@ فيه @QE@ لا يجيزه على @QB@ لا ريب @QE@
وكالوقف على @QB@ ولا يأب كاتب أن يكتب @QE@ فإن بينه وبين @QB@ كما علمه الله @QE@ مراقبة والوقف على @QB@ وما يعلم تأويله إلا الله @QE@ فإن بينه وبين @QB@ والراسخون في العلم @QE@ مراقبة
1141 قال ابن الجزري وأول من نبه على المراقبة في الوقف أبو الفضل الرازي أخذه من المراقبة في العروض
الخامس
1142 قال ابن مجاهد لا يقوم بالتمام في الوقف إلا نحوي عالم بالقراءات عالم بالتفسير والقصص وتخليص بعضها من بعض عالم باللغة التي نزل بها القرآن
1143 وقال غيره وكذا علم الفقه ولهذا من لم يقبل شهادة القاذف وإن تاب يقف عند قوله @QB@ ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا @QE@ وممن صرح بذلك النكزاوي فقال في كتاب الوقف لا بد للقارئ من معرفة بعض مذاهب الأئمة المشهورين في PageV01P231 الفقه لأن ذلك يعين على معرفة الوقف والابتداء لأن في القرآن مواضع ينبغي الوقف على مذهب بعضهم ويمتنع على مذهب آخرين
فأما احتياجه إلى علم النحو وتقديراته فلأن من جعل @QB@ ملة أبيكم إبراهيم @QE@ منصوبا على الإغراء وقف على ما قبله أما إذا أعمل فيه ما قبله فلا
وأما احتياجه إلى القراءات فلما تقدم من أن الوقف قد يكون تاما على قراءة غير تام على أخرى
وأما احتياجه إلى التفسير فلأنه إذا وقف على @QB@ فإنها ms177 محرمة عليهم أربعين سنة @QE@ كان المعنى إنها محرمة عليهم هذه المدة وإذا وقف على @QB@ عليهم @QE@ كان المعنى إنها محرمة عليهم أبدا وأن التيه أربعين فرجع في هذا إلى التفسير وقد تقدم أيضا أن الوقف يكون تاما على تفسير وإعراب غير تام على تفسير وإعراب آخر
وأما احتياجه إلى المعنى فضرورة لأن معرفة مقاطع الكلام إنما تكون بعد معرفة معناه كقوله @QB@ ولا يحزنك قولهم إن العزة لله @QE@ فقوله @QB@ إن العزة @QE@ استئناف لا مقولهم وقوله @QB@ فلا يصلون إليكما بآياتنا @QE@ ويبتدئ @QB@ أنتما @QE@ وقال الشيخ عز الدين الأحسن الوقف على @QB@ إليكما @QE@ لأن إضافة الغلبة إلى الآيات أولى من إضافة عدم الوصول إليها لأن المراد بالآيات العصا وصفاتها وقد غلبوا بها السحرة ولم تمنع عنهم فرعون
وكذا الوقف على قوله @QB@ ولقد همت به @QE@ ويبتدئ @QB@ وهم بها @QE@ على أن المعنى لولا أن رأى برهان ربه لهم بها فقدم جواب لولا ويكون همه منتفيا فعلم بذلك أن معرفة المعنى أصل في ذلك كبير
السادس
1144 حكى ابن برهان النحوي عن أبي يوسف القاضي صاحب أبي حنيفة أنه ذهب إلى أن تقدير الموقوف عليه من القرآن بالتام والناقص والحسن والقبيح PageV01P232 وتسميته بذلك بدعة ومتعمد الوقوف على نحوه مبتدع قال لأن القرآن معجز وهو كالقطعة الواحدة فكله قرآن وبعضه قرآن وكله تام حسن وبعضه تام حسن
السابع
1145 لأئمة القراء مذاهب في الوقف والإبتداء فنافع كان يراعي محاسنهما بحسب المعنى وابن كثير وحمزة حيث ينقطع النفس واستثنى ابن كثير @QB@ وما يعلم تأويله إلا الله @QE@ @QB@ وما يشعركم @QE@ @QB@ إنما يعلمه بشر @QE@ فتعمد الوقف عليها وعاصم والكسائي حيث تم الكلام وأبو عمرو يتعمد رؤوس الآي ويقول هو أحب إلي فقد قال بعضهم إن الوقف عليه سنة
1146 وقال البيهقي في الشعب وآخرون الأفضل الوقف على رؤوس الآيات وإن تعلقت بما بعدها إتباعا لهدى رسول الله صلى الله عليه وسلم وسنته
1147 روى أبو داود وغيره عن أم سلمة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا قرأ قطع قراءته آية آية يقول ms178 @QB@ بسم الله الرحمن الرحيم @QE@ ثم يقف @QB@ الحمد لله رب العالمين @QE@ ثم يقف @QB@ الرحمن الرحيم @QE@ ثم يقف
الثامن
1148 الوقف والقطع والسكت عبارات يطلقها المتقدمون غالبا مرادا بها الوقف والمتأخرون فرقوا فقالوا
القطع عبارة عن قطع القراءة رأسا فهو كالانتهاء فالقارئ به كالمعرض عن القراءة والمنتقل إلى حالة أخرى غيرها وهو الذي يستعاذ بعده للقراءة المستأنفة ولا يكون إلا على رأس آية لأن رؤوس الآي في نفسها مقاطع أخرج سعيد بن منصور في سننه حدثنا أبو الأحوص عن أبي سنان عن ابن أبي الهذيل أنه قال كانوا يكرهون أن يقرؤوا بعض الآية ويدعوا بعضها إسناده صحيح وعبد الله بن أبي الهذيل تابعي كبير وقوله كانوا يدل على أن الصحابة كانوا يكرهون ذلك
والوقف عبارة عن قطع الصوت عن الكلمة زمنا يتنفس فيه عادة بنية استئناف PageV01P233 القراءة لا بنية الإعراض ويكون في رؤوس الآي وأوساطها ولا يأتي في وسط الكلمة ولا فيما اتصل رسما
والسكت عبارة عن قطع الصوت زمنا هو دون زمن الوقف عادة من غير تنفس واختلاف ألفاظ الأئمة في التأدية عنه مما يدل على طوله وقصره فعن حمزة في السكت على الساكن قبل الهمزة سكتة يسيرة وقال الاشناني قصيرة وعن الكسائي سكتة مختلسة من غير إشباع وقال ابن غلبون وقفة يسيرة وقال مكي وقفة خفيفة وقال ابن شريح وقيفة وعن قتيبة من غير قطع نفس وقال الداني سكتة لطيفة من غير قطع
وقال الجعبري قطع الصوت زمنا قليلا أقصر من زمن إخراج النفس لأنه أن طال صار وقفا في عبارات أخر
1149 قال ابن الجزري والصحيح أنه مقيد بالسماع والنقل ولا يجوز إلا فيما صحت الرواية به لمعنى مقصود بذاته وقيل يجوز في رؤوس الآي مطلقا حالة الوصل لقصد البيان وحمل بعضهم الحديث الوارد على ذلك
ضوابط
1150 كل ما في القرآن من الذي والذين يجوز فيه الوصل بما قبله نعتا والقطع على أنه خبر إلا في سبعة مواضع فإنه يتعين الابتداء بها
@QB@ الذين آتيناهم الكتاب يتلونه @QE@ في البقرة ms179
@QB@ الذين آتيناهم الكتاب يعرفونه @QE@ فيها وفي الأنعام أيضا
@QB@ الذين يأكلون الربا @QE@ في البقرة
@QB@ الذين آمنوا وهاجروا @QE@ في براءة
@QB@ الذين يحشرون @QE@ في الفرقان
@QB@ الذين يحملون العرش @QE@ في غافر
1151 وفي الكشاف في قوله @QB@ الذي يوسوس @QE@ يجوز أن يقف القارئ PageV01P234 على الموصوف ويبتدئ ب الذي إن حملته على القطع بخلاف ما إذا جعلته صفة
1152 وقال الرماني الصفة إن كانت للاختصاص امتنع الوقف على موصوفها دونها وإن كانت للمدح جاز لأن عاملها في المدح غير عامل الموصوف
1153 الوقف على المستثنى منه دون المستثنى إن كان منقطعا فيه مذاهب
الجواز مطلقا لأنه في معنى مبتدأ حذف خبره للدلالة عليه
والمنع مطلقا لاحتياجه إلى ما قبله لفظا لأنه لم يعهد استعمال إلا وما في معناها إلا متصلة بما قبلها ومعنى لأن ما قبلها مشعر بتمام الكلام في المعنى إذ قولك ما في الدار أحد هو الذي صحح إلا الحمار ولو قلت إلا الحمار على انفراده كان خطأ
والثالث التفصيل فإن صرح بالخبر جاز لاستقلال الجملة واستغنائها عما قبلها وإن لم يصرح به فلا لافتقارها قاله ابن الحاجب في أماليه
1154 الوقف على الجملة الندائية جائز كما نقله ابن الحاجب عن المحققين لأنها مستقلة وما بعدها جملة أخرى وإن كانت الأولى تتعلق به
1155 كل ما في القرآن من القول لا يجوز الوقف عليه لأن ما بعده حكايته قاله الجويني في تفسيره
1156 كلا في القرآن في ثلاثة وثلاثين موضعا منها سبعة للردع إتفاقا فيوقف عليها وذلك
@QB@ عهدا كلا @QE@ في مريم
@QB@ عزا كلا @QE@ في مريم
@QB@ أن يقتلون قال كلا @QE@ في الشعراء
@QB@ إنا لمدركون قال كلا @QE@ في الشعراء
@QB@ شركاء كلا @QE@ في سبأ PageV01P235
@QB@ أن أزيد كلا @QE@ في المدثر
@QB@ أين المفر كلا @QE@ في القيامة
والباقي منها ما هو بمعنى حقا قطعا فلا يوقف عليه ومنها ما احتمل الأمرين ففيه الوجهان
وقال مكي هي أربعة أقسام الأول ما يحسن الوقف فيه عليها على معنى الردع وهو الاختيار ويجوز الابتداء بها على معنى حقا وذلك أحد عشر موضعا
اثنان ms180 في مريم وفي @QB@ قد أفلح @QE@ وسبأ واثنان في المعارج واثنان في المدثر @QB@ أن أزيد كلا @QE@ @QB@ منشرة كلا @QE@ وفي المطففين @QB@ أساطير الأولين كلا @QE@ وفي الفجر @QB@ أهانن كلا @QE@ وفي الهمزة @QB@ أخلده كلا @QE@
الثاني ما يحسن الوقف عليها ولا يجوز الابتداء بها وهو موضعان في الشعراء @QB@ أن يقتلون قال كلا @QE@ @QB@ إنا لمدركون قال كلا @QE@
الثالث ما لا يحسن الوقف عليها ولا الابتداء بها بل توصل بما قبلها وبما بعدها وهو موضعان في عم والتكاثر @QB@ ثم كلا سيعلمون @QE@ @QB@ ثم كلا سوف تعلمون @QE@
الرابع ما لا يحسن الوقف عليها ولكن يبتدأ بها وهو الثمانية عشر الباقية
1157 بل في القرآن في اثنين وعشرين موضعا وهي ثلاثة أقسام
الأول ما لا يجوز الوقف عليها إجماعا لتعليق ما بعدها بما قبلها وهو سبعة مواضع
في الأنعام @QB@ بلى وربنا @QE@
في النحل @QB@ بلى وعدا عليه حقا @QE@
في سبأ @QB@ قل بلى وربي لتأتينكم @QE@ PageV01P236
في الزمر @QB@ بلى قد جاءتك @QE@
في الأحقاف @QB@ بلى وربنا @QE@
في التغابن @QB@ قل بلى وربي @QE@
في القيامة @QB@ بلى قادرين @QE@
الثاني ما فيه خلاف والاختيار المنع وذلك خمسة مواضع
في البقرة @QB@ بلى ولكن ليطمئن قلبي @QE@
في الزمر @QB@ بلى ولكن حقت @QE@
في الزخرف @QB@ بلى ورسلنا @QE@
في الحديد @QB@ قالوا بلى @QE@
في تبارك @QB@ قالوا بلى قد جاءنا @QE@
الثالث ما الاختيار جواز الوقف عليها وهو العشرة الباقية
1158 نعم في القرآن في أربعة مواضع
في الأعراف @QB@ قالوا نعم فأذن @QE@ والمختار الوقف عليها لأن ما بعدها غير متعلق بما قبلها إذ ليس من قول أهل النار والبواقي فيها وفي الشعراء @QB@ قال نعم وإنكم إذا لمن المقربين @QE@
وفي الصافات @QB@ قل نعم وأنتم داخرون @QE@ والمختار لا يوقف عليها لتعلق ما بعدها بما قبلها لإتصاله بالقول
ضابط
1159 قال ابن الجزري في النشر كل ما أجازوا الوقف عليه أجازوا الابتداء بما بعده
فصل في كيفية الوقف على أواخر الكلم
1160 للوقف في كلام العرب أوجه متعددة والمستعمل منها عند أئمة PageV01P237 القراءة تسعة السكون والروم والإشمام والإبدال والنقل والإدغام والحذف والإثبات والإلحاق
1161 فأما السكون فهو الأصل في ms181 الوقف على الكلمة المحركة وصلا لأن معنى الوقف الترك والقطع ولأنه ضد الابتداء فكما لا يبتدأ بساكن لا يوقف على متحرك وهو اختيار كثير من القراء
1162 وأما الروم فهو عند القراء عبارة عن النطق ببعض الحركة وقال بعضهم تضعيف الصوت بالحركة حتى يذهب معظمها قال ابن الجزري وكلا القولين واحد ويختص بالمرفوع والمجزوم والمضموم والمكسور بخلاف المفتوح لأن الفتحة خفيفة إذا خرج بعضها خرج سائرها فلا تقبل التبعيض
1163 وأما الإشمام فهو عبارة عن الإشارة إلى الحركة من غير تصويت وقيل أن تجعل شفتيك على صورتها وكلاهما واحد ويختص بالضمة سواء كانت حركة إعراب أم بناء إذا كانت لازمة أما العارضة وميم الجمع عند من ضم وهاء التأنيث فلا روم في ذلك ولا إشمام وقيد ابن الجزري هاء التأنيث بما يوقف عليها بالهاء بخلاف ما يوقف عليها بالتاء للرسم ثم إن الوقف بالروم والإشمام ورد عن أبي عمرو والكوفيين نصا ولم يأت عن الباقين فيه شيء واستحبه أهل الأداء في قراءتهم أيضا وفائدته بيان الحركة التي تثبت في الوصل للحرف الموقوف عليه ليظهر للسامع أو الناظر كيف تلك الحركة الموقوف عليها
1164 وأما الإبدال ففي الاسم المنصوب المنون يوقف عليه بالألف بدلا من التنوين ومثله إذن وفي الاسم المفرد المؤنث بالتاء يوقف عليها بالهاء بدلا منها وفيما آخره همزة متطرفة بعد حركة أو ألف فإنه يوقف عليه عند حمزة بإبدالها حرف مد من جنس ما قبلها ثم إن كان ألفا جاز حذفها نحو @QB@ اقرأ @QE@ و @QB@ نبئ @QE@ و @QB@ يبدأ @QE@ و @QB@ إن امرؤ @QE@ و @QB@ من شاطئ @QE@ و @QB@ يشاء @QE@ و @QB@ من السماء @QE@ و @QB@ من ماء @QE@
1165 وأما النقل ففيما آخره همزة بعد ساكن فإنه يوقف عليه عند حمزة بنقل حركتها إليه فتحرك بهاء ثم تحذف هي سواء أكان الساكن صحيحا نحو @QB@ دفء @QE@ @QB@ ملء @QE@ @QB@ ينظر المرء @QE@ @QB@ لكل باب منهم جزء @QE@ @QB@ بين المرء وقلبه @QE@ @QB@ بين المرء وزوجه @QE@ @QB@ يخرج الخبء @QE@ ولا ثامن لها أم ياء أو واوا أصليتين سواء كانتا حرف مد نحو @QB@ المسيء @QE@ @QB@ وجيء ms182 @QE@ و @QB@ يضيء @QE@ @QB@ أن تبوء @QE@ @QB@ لتنوء @QE@ @QB@ وما عملت من سوء @QE@ أم لين نحو @QB@ شيء @QE@ @QB@ قوم سوء @QE@ @QB@ مثل السوء @QE@ PageV01P238
1166 وأما الإدغام ففيما آخره همز بعد ياء أو واو زائدتين فإنه يوقف عليه عند حمزة أيضا بالإدغام بعد إبدال الهمز من جنس ما قبله نحو @QB@ النسيء @QE@ و @QB@ بريء @QE@ و @QB@ قروء @QE@
1167 وأما الحذف ففي الياءات الزوائد عند من يثبتها وصلا ويحذفها وقفا وياءات الزوائد وهي التي لم ترسم مائة وإحدى وعشرون منها خمس وثلاثون في حشو الآي والباقي في رؤوس الآي فنافع وأبو عمرو وحمزة والكسائي وأبو جعفر يثبتونها في الوصل دون الوقف وابن كثير ويعقوب يثبتان في الحالين وابن عامر وعاصم وخلف يحذفون في الحالين وربما خرج بعضهم عن أصله في بعضها
1168 وأما الإثبات ففي الياءات المحذوفات وصلا عند من يثبتها وقفا نحو @QB@ هاد @QE@ و @QB@ وآل @QE@ و @QB@ واق @QE@ و @QB@ باق @QE@
1169 وأما الإلحاق فما يلحق آخر الكلم من هاءات السكت عند من يلحقها في @QB@ عم @QE@ و @QB@ فيم @QE@ و @QB@ بم @QE@ و @QB@ لم @QE@ و @QB@ مم @QE@ والنون المشددة من جمع الإناث نحو @QB@ هن @QE@ و @QB@ مثلهن @QE@ والنون المفتوحة نحو @QB@ العالمين @QE@ و @QB@ الذين @QE@ و @QB@ المفلحون @QE@ والمشدد المبني نحو @QB@ ألا تعلوا علي @QE@ و @QB@ خلقت بيدي @QE@ و @QB@ بمصرخي @QE@ و @QB@ لدى @QE@
قاعدة
1170 أجمعوا على لزوم اتباع رسم المصاحف العثمانية في الوقف إبدالا وإثباتا وحذفا ووصلا وقطعا إلا أنه ورد عنهم اختلاف في أشياء بأعيانها كالوقف بالهاء على ما كتب بالتاء وبإلحاق الهاء فيما تقدم وغيره وبإثبات الياء في مواضع لم ترسم بها والواو في @QB@ ويدع الإنسان @QE@ @QB@ يوم يدع الداع @QE@ @QB@ سندع الزبانية @QE@ و @QB@ ويمح الله الباطل @QE@ والألف في / < أيه المؤمنون > / / < أيه الساحر > / / < أيه الثقلان > /
وتحذف النون في @QB@ وكأين @QE@ حيث وقع فإن أبا عمرو يقف عليه بالياء ويوصل @QB@ أياما @QE@ في الإسراء و @QB@ مال @QE@ في النساء والكهف والفرقان وسأل وقطع @QB@ ويكأن @QE@ @QB@ ويكأنه @QE@ و @QB@ ألا يسجدوا @QE@
ومن القراء من يتبع الرسم في الجميع PageV01P239
جلال الدين السيوطي (ت ٩١١ هـ) — الإتقان في علوم القرآن. النص من OpenITI النسخة المنظّفة 0911Suyuti.Itqan.JK001295-ara1 (أُزيلت الحواشي والفهارس الحديثة في عملية التنظيف 2023). طبعة الأصل في الميتاداتا: دار الفكر، لبنان، ١٤١٦هـ/١٩٩٦م، تحقيق سعيد المندوب.