باب ذكر {بسم الله الرحمن الرحيم} [الفاتحة: 1] وفضلها وحديثها
حدثنا محمد بن يزيد الواسطي، عن المسعودي، عن الحارث العكلي، قال: قال لي الشعبي: كيف كان كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إليكم؟ قال: قلت: باسمك اللهم. فقال: «ذاك الكتاب الأول كتب النبي صلى الله عليه وسلم» باسمك اللهم " فجرت بذلك ms058 ما شاء الله أن تجري، ثم نزلت {بسم الله مجراها ومرساها} [هود: 41] فكتب «بسم الله» فجرت بذلك ما شاء الله أن تجري، ثم نزلت {قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن} [الإسراء: 110] فكتب «بسم الله الرحمن» فجرت بذلك ما شاء الله أن تجري، ثم نزلت {إنه من سليمان وإنه بسم الله الرحمن الرحيم} [النمل: 30] ". قال أبو عبيد: أراه قال: «فكتب بذلك»
حدثنا يحيى بن سعيد، عن عبد الرحمن بن حرملة، عن سعيد بن المسيب، أن كتاب النبي، صلى الله عليه وسلم لما أتى قيصر فقرأه فقال: إن هذا الكتاب لم أره بعد سليمان بن داود {بسم الله الرحمن الرحيم} [الفاتحة: 1]
حدثنا حجاج، عن ابن جريج، أن سليمان بن داود، لم يزد في كتابه على ما قص الله عنه {إنه من سليمان وإنه بسم الله الرحمن الرحيم ألا تعلوا علي وأتوني مسلمين} [النمل: 31]
حدثنا أبو الأسود، عن ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير، عن كعب، قال: " إن أول ما أنزل الله من التوراة {بسم الله الرحمن الرحيم} [الفاتحة: 1] {قل تعالوا أتل ما حرم ربكم عليكم} [الأنعام: 151] " ثم ذكر الآيات
حدثنا أبو عبيد قال حدثنا حجاج، عن ابن جريج، قال: أخبرني عمرو بن دينار، أن سعيد بن جبير، أخبره أن في عهد النبي صلى الله عليه وسلم كانوا لا يعرفون انقضاء السورة حتى تنزل {بسم الله الرحمن الرحيم} [الفاتحة: 1] فإذا نزلت علموا أن قد انقضت السورة ونزلت أخرى "
حدثني حسان بن عبد الله، عن المفضل بن فضالة، عن أبي صخر حميد بن زياد، عن محمد بن كعب القرظي، قال: " فاتحة الكتاب سبع آيات ب {بسم الله الرحمن الرحيم} [الفاتحة: 1] ". قال: قال المفضل: وكان ابن شهاب يقول: " من ترك {بسم الله الرحمن الرحيم} [الفاتحة: 1] فقد ترك آية من كتاب الله "
حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن ليث، عن مجاهد، عن ابن عباس، قال: " آية من كتاب الله أغفلها الناس: {بسم الله الرحمن الرحيم} [الفاتحة: 1] "
حدثنا حجاج، عن ابن جريج، قال: قلت ms059 لأبي: أأخبرك سعيد بن جبير أن ابن عباس، قال: " {بسم الله الرحمن الرحيم} [الفاتحة: 1] آية من القرآن؟ " قال: نعم
حدثنا حجاج، عن ابن جريج، عن نافع، عن ابن عمر، أنه كان لا يدع {بسم الله الرحمن الرحيم} [الفاتحة: 1] حتى يستفتح السورة بعدها
حدثنا معاذ، عن ابن عون، قال: كان نافع يعظم ترك قراءة {بسم الله الرحمن الرحيم} [الفاتحة: 1] ويقول فيه
حدثنا ابن أبي مريم، عن عبد الجبار بن عمر، أنه سمع كتاب عمر بن عبد العزيز أن تستفتحوا، ب {بسم الله الرحمن الرحيم} [الفاتحة: 1] وتستفتحوا بها في السورة الأخرى
حدثنا الأشجعي، عن سفيان، عن ليث، عن مجاهد، وجابر، عن الشعبي، أنهما كرها أن يكتب الجنب {بسم الله الرحمن الرحيم} [الفاتحة: 1]
حدثنا يزيد، عن المبارك بن فضالة، عن عبد الله بن مسلم بن يسار، عن أبيه،
أنه كان يكره أن يكتب بسم حين يبدأ فيسقط السين
حدثنا إسحاق الأزرق، عن ابن عون، أنه كتب لابن سيرين بم، فقال: «مه، اكتب سينا، اتقوا أن يأثم أحدكم وهو لا يشعر»
حدثنا علي بن ثابت، وأبو النضر، ويحيى بن بكير، كلهم عن الليث بن سعد، عن عمران بن عون، أن عمر بن عبد العزيز ضرب كاتبا كتب الميم قبل السين. وقال أحد هؤلاء الثلاثة في حديثه: قال: فقيل له: فيم ضربك أمير المؤمنين؟ فقال: في سين. قال أبو عبيد: أما هذه الأحاديث التي ذكرناها في ترك قراءة {بسم الله الرحمن الرحيم} [الفاتحة: 1] فليس هو على الجهر بها، إنما غلظوا ترك قراءتها في الصلاة أو غير الصلاة. إلا أنه يسرها في الصلاة وهذا عندنا هو السنة
أبو عبيد القاسم بن سلام (ت ٢٢٤ هـ) — فضائل القرآن. النص من OpenITI النسخة المنظّفة 0224QasimIbnSallam.FadailQuran.Shamela0012524-ara1 (PRIMARY_VERSION / CLEANED_VERSION).