×
التوبةالآية ٧

تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني

كَيْفَ يَكُونُ لِلْمُشْرِكِينَ عَهْدٌ عِندَ ٱللَّهِ وَعِندَ رَسُولِهِۦٓ إِلَّا ٱلَّذِينَ عَـٰهَدتُّمْ عِندَ ٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرَامِ ۖ فَمَا ٱسْتَقَـٰمُوا۟ لَكُمْ فَٱسْتَقِيمُوا۟ لَهُمْ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلْمُتَّقِينَ ﴿٧﴾

قَوْله تَعَالَى: ﴿كَيفَ يكون للْمُشْرِكين عهد عِنْد الله وَعند رَسُوله﴾ قَالَ الْفراء: كلمة " كَيفَ " هَاهُنَا كلمة اسْتِفْهَام بِمَعْنى الْجحْد، وَمَعْنَاهُ: لَا يكون للْمُشْرِكين عهد عِنْد الله وَعند رَسُوله، يَعْنِي: وَلَا عِنْد رَسُوله. قَوْله تَعَالَى: ﴿إِلَّا الَّذين عاهدتم عِنْد الْمَسْجِد الْحَرَام﴾ هَؤُلَاءِ قوم من بني ضَمرَة على مَا ذكرنَا. قَوْله تَعَالَى: ﴿فَمَا استقاموا لكم فاستقيموا لَهُم﴾ يَعْنِي: إِذا وفوا بعهدكم وفوا بعهدهم ﴿إِن الله يحب الْمُتَّقِينَ﴾ قيل مَعْنَاهُ: إِن الله يحب الْمُؤمنِينَ، وَقيل: يحب الْمُتَّقِينَ نقض الْعَهْد.