تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
وَإِنْ أَحَدٌ مِّنَ ٱلْمُشْرِكِينَ ٱسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّىٰ يَسْمَعَ كَلَـٰمَ ٱللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُۥ ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَعْلَمُونَ ﴿٦﴾
قَوْله تَعَالَى: ﴿وَإِن أحد من الْمُشْركين استجارك فَأَجره﴾ الإستجارة: طلب الْأمان. وَمعنى الْآيَة: وَإِن أحد من الْمُشْركين طلب مِنْك الْأمان فَأَجره، أَي: أَمنه ﴿حَتَّى يسمع كَلَام الله﴾ يَعْنِي: فِيمَا لَهُ وَعَلِيهِ من الْعقَاب وَالثَّوَاب والوعد والوعيد ﴿ثمَّ أبلغه مأمنه﴾ يَعْنِي: الْموضع الَّذِي يَأْمَن فِيهِ ﴿ذَلِك بِأَنَّهُم قوم لَا يعلمُونَ﴾ وَمَعْنَاهُ: أَنهم يَحْتَاجُونَ إِلَى أَن يسمعوا كَلَام الله تَعَالَى لجهلهم.