×
الشورىالآية ١٠

تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني

وَمَا ٱخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِن شَىْءٍ فَحُكْمُهُۥٓ إِلَى ٱللَّهِ ۚ ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبِّى عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ ﴿١٠﴾

قَوْله تَعَالَى: ﴿وَمَا اختلفتم فِيهِ من شَيْء فَحكمه إِلَى الله﴾ اسْتدلَّ من منع الْقيَاس فِي الْحَوَادِث بِهَذِهِ الْآيَة، قَالَ: الحكم إِلَى الله لَا إِلَى رأى الرِّجَال، وَكَذَلِكَ كَانَ الْخَوَارِج يَقُولُونَ: لَا حكم إِلَّا لله، وأنكروا الْحكمَيْنِ، وَهَذَا الِاسْتِدْلَال فَاسد؛ لِأَن عندنَا من قَالَ بِالْقِيَاسِ وَالِاجْتِهَاد فَهُوَ رُجُوع إِلَى الله فِي حكمه، فَإِن أصُول المقايسات هِيَ: الْكتاب، وَالسّنة. وَقَوله: ﴿ذَلِكُم الله رَبِّي عَلَيْهِ توكلت وَإِلَيْهِ أنيب﴾ أَي: بِهِ وثقت، وَإِلَيْهِ أرجع فِي أموري.