×
النورالآية ٢١

تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني

يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّبِعُوا۟ خُطُوَٰتِ ٱلشَّيْطَـٰنِ ۚ وَمَن يَتَّبِعْ خُطُوَٰتِ ٱلشَّيْطَـٰنِ فَإِنَّهُۥ يَأْمُرُ بِٱلْفَحْشَآءِ وَٱلْمُنكَرِ ۚ وَلَوْلَا فَضْلُ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُۥ مَا زَكَىٰ مِنكُم مِّنْ أَحَدٍ أَبَدًا وَلَـٰكِنَّ ٱللَّهَ يُزَكِّى مَن يَشَآءُ ۗ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ﴿٢١﴾

قَوْله تَعَالَى: ﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا لَا تتبعوا خطوَات الشَّيْطَان﴾ أَي: خَطَايَا الشَّيْطَان، وَقيل: آثاره، وَيُقَال: تخطيه من الْحَلَال إِلَى الْحَرَام، وَمن الطَّاعَة إِلَى الْمعْصِيَة. وَقَوله: ﴿وَمن يتبع خطوَات الشَّيْطَان فَإِنَّهُ يَأْمر بالفحشاء﴾ أَي: القبائح من الْأَفْعَال. ﴿وَالْمُنكر﴾ أَي: كل مَا يكرههُ الله. وَقَوله: ﴿وَلَوْلَا فضل الله عَلَيْكُم وَرَحمته مَا زكى مِنْكُم من أحد أبدا﴾ أَي: مَا صلح مِنْكُم من أحد أبدا. ﴿وَلَكِن الله يُزكي من يَشَاء﴾ أَي: يصلح من يَشَاء. قَالَ الشَّاعِر: (إِنَّمَا نَحن كشيء فَاسد ... فَإِذا أصلحه الله صلح) وَقَوله: ﴿وَالله سميع عليم﴾ ظَاهر الْمَعْنى.