علوم القرآن · الإتقان · الفصل ١٨ من ٩٦

النوع السابع عشر — في معرفة أسمائه وأسماء سوره

602 قال الجاحظ سمى الله كتابه اسما مخالفا لما سمى العرب كلامهم على الجملة والتفصيل سمى جملته قرآنا كما سموا ديوانا وبعضه ms100 سورة كقصيدة وبعضها آية كالبيت وآخرها فاصلة كقافية

603 وقال أبو المعالي عزيزي بن عبد الملك المعروف بشيذلة في كتاب البرهان اعلم أن الله سمى القرآن بخمسة وخمسين اسما

سماه كتابا ومبينا في قوله @QB@ حم والكتاب المبين @QE@

وقرآنا وكريما @QB@ إنه لقرآن كريم @QE@

وكلاما @QB@ حتى يسمع كلام الله @QE@

ونورا @QB@ وأنزلنا إليكم نورا مبينا @QE@

وهدى ورحمة @QB@ لهدى ورحمة للمؤمنين @QE@

وفرقانا @QB@ نزل الفرقان على عبده @QE@

وشفاء @QB@ وننزل من القرآن ما هو شفاء @QE@

وموعظة @QB@ قد جاءتكم موعظة من ربكم وشفاء لما في الصدور @QE@

وذكرا ومباركا @QB@ وهذا ذكر مبارك أنزلناه @QE@

وعليا @QB@ وإنه في أم الكتاب لدينا لعلي @QE@ PageV01P141

وحكمة @QB@ حكمة بالغة @QE@

وحكيما @QB@ تلك آيات الكتاب الحكيم @QE@

ومهيمنا @QB@ مصدقا لما بين يديه من الكتاب ومهيمنا عليه @QE@

وحبلا @QB@ واعتصموا بحبل الله @QE@

وصراطا مستقيما @QB@ وأن هذا صراطي مستقيما @QE@

وقيما @QB@ قيما لينذر بأسا شديدا @QE@

وقولا وفصلا @QB@ إنه لقول فصل @QE@

ونبأ عظيما @QB@ عم يتساءلون عن النبإ العظيم @QE@

وأحسن الحديث ومتشابها ومثاني @QB@ الله نزل أحسن الحديث كتابا متشابها مثاني @QE@

وتنزيلا @QB@ وإنه لتنزيل رب العالمين @QE@

وروحا @QB@ أوحينا إليك روحا من أمرنا @QE@

ووحيا @QB@ إنما أنذركم بالوحي @QE@

وعربيا @QB@ قرآنا عربيا @QE@

وبصائر @QB@ هذا بصائر @QE@

وبيانا @QB@ هذا بيان للناس @QE@

وعلما @QB@ من بعد ما جاءك من العلم @QE@

وحقا @QB@ إن هذا لهو القصص الحق @QE@

وهديا @QB@ إن هذا القرآن يهدي @QE@ PageV01P142

وعجبا @QB@ قرآنا عجبا @QE@

وتذكرة @QB@ وإنه لتذكرة @QE@

والعروة الوثقى @QB@ استمسك بالعروة الوثقى @QE@

وصدقا @QB@ والذي جاء بالصدق @QE@

وعدلا @QB@ وتمت كلمة ربك صدقا وعدلا @QE@

وأمرا @QB@ ذلك أمر الله أنزله إليكم @QE@

ومناديا @QB@ سمعنا مناديا ينادي للإيمان @QE@

وبشرى @QB@ هدى وبشرى @QE@

ومجيدا @QB@ بل هو قرآن مجيد @QE@

وزبورا @QB@ ولقد كتبنا في الزبور @QE@

وبشيرا ونذيرا @QB@ كتاب فصلت آياته قرآنا عربيا لقوم يعلمون بشيرا ونذيرا @QE@

وعزيزا @QB@ وإنه لكتاب عزيز @QE@

وبلاغا @QB@ هذا بلاغ للناس @QE@

وقصصا @QB@ أحسن القصص @QE@

وسماه أربعة أسماء في آية واحدة @QB@ في صحف مكرمة مرفوعة مطهرة @QE@ انتهى

604 فأما تسميته كتابا فلجمعه أنواع العلوم والقصص والأخبار على أبلغ وجه والكتاب لغة الجمع

605 والمبين لأنه أبان أي أظهر الحق من الباطل PageV01P143

606 وأما القرآن فاختلف فيه فقال جماعة ms101 هو اسم علم غير مشتق خاص بكلام الله فهو غير مهموز وبه قرأ ابن كثير وهو مروي عن الشافعي أخرج البيهقي والخطيب وغيرهما عنه أنه كان يهمز قرأت ولا يهمز القرآن ويقول القرآن اسم وليس بمهموز ولم يؤخذ من قرأت ولكنه اسم لكتاب الله مثل التوراة والإنجيل

607 وقال قوم منهم الأشعري هو مشتق من قرنت الشيء بالشيء إذا ضممت أحدهما إلى الآخر وسمي به لقران السور والآيات والحروف فيه

608 وقال الفراء هو مشتق من القرائن لأن الآيات منه يصدق بعضها بعضا ويشابه بعضها بعضا وهي قرائن وعلى القولين هو بلا همز أيضا ونونه أصلية

609 وقال الزجاج هذا القول سهو والصحيح أن ترك الهمزة فيه من باب التخفيف ونقل حركة الهمزة إلى الساكن قبلها

610 واختلف القائلون بأنه مهموز فقال قوم منهم اللحياني هو مصدر لقرأت كالرجحان والغفران سمي به الكتاب المقروء من باب تسمية المفعول بالمصدر

611 وقال آخرون منهم الزجاج هو وصف على فعلان مشتق من القرء بمعنى الجمع ومنه قرات الماء في الحوض أي جمعته

612 قال أبو عبيدة وسمي بذلك لأنه جمع السور بعضها إلى بعض

613 وقال الراغب لا يقال لكل جمع قرآن ولا لجمع كل كلام قرآن قال وإنما سمي قرآنا لكونه جمع ثمرات الكتب السالفة المنزلة وقيل لأنه جمع أنواع العلوم كلها

614 وحكى قطرب قولا إنه إنما سمي قرآنا لأن القارئ يظهره ويبينه من فيه أخذا من قول العرب ما قرأت الناقة سلا قط أي ما رمت بولد أي ما أسقطت ولدا أي ما حملت قط والقرآن يلفظه القارئ من فيه ويلقيه فسمي قرآنا

615 قلت والمختار عندي في هذه المسألة ما نص عليه الشافعي PageV01P144

616 وأما الكلام فمشتق من الكلم بمعنى التأثير لأنه يؤثر في ذهن السامع فائدة لم تكن عنده

617 وأما النور فلأنه يدرك به غوامض الحلال والحرام

618 وأما الهدى فلأن فيه الدلالة على الحق وهو من باب إطلاق المصدر على الفاعل مبالغة

619 وأما الفرقان ms102 فلأنه فرق بين الحق والباطل وجهه بذلك مجاهد كما أخرجه ابن أبي حاتم

620 وأما الشفاء فلأنه يشفي من الأمراض القلبية كالكفر والجهل والغل والبدنية أيضا

621 وأما الذكر فلما فيه من المواعظ وأخبار الأمم الماضية والذكر أيضا الشرف قال تعالى @QB@ وإنه لذكر لك ولقومك @QE@ أي شرف لأنه بلغتهم

622 وأما الحكمة فلأنه نزل على القانون المعتبر من وضع كل شيء في محله أو لأنه مشتمل على الحكمة

623 وأما الحكيم فلأنه أحكمت آياته بعجيب النظم وبديع المعاني وأحكمت عن تطرق التبديل والتحريف والاختلاف والتباين

624 وأما المهيمن فلأنه شاهد على جميع الكتب والأمم السالفة

625 وأما الحبل فلأنه من تمسك به وصل إلى الجنة أو الهدى والحبل السبب

626 وأما الصراط المستقيم فلأنه طريق إلى الجنة قويم لا عوج فيه

627 وأما المثاني فلأن فيه بيان قصص الأمم الماضية فهو ثان لما تقدمه وقيل لتكرر القصص والمواعظ فيه وقيل لأنه نزل مرة بالمعنى ومرة باللفظ والمعنى كقوله @QB@ إن هذا لفي الصحف الأولى @QE@ حكاه الكرماني في عجائبه

628 وأما المتشابه فلأنه يشبه بعضه بعضا في الحسن والصدق

629 وأما الروح فلأنه تحيا به القلوب والأنفس PageV01P145

630 وأما المجيد فلشرفه

631 وأما العزيز فلأنه يعز على من يروم معارضته

632 وأما البلاغ فلأنه أبلغ به الناس ما أمروا به ونهوا عنه أو لأن فيه بلاغة وكفاية عن غيره

633 قال السلفي في بعض أجزائه سمعت أبا الكرم النحوي يقول سمعت أبا القاسم التنوخي يقول سمعت أبا الحسن الرماني وسئل كل كتاب له ترجمة فما ترجمة كتاب الله فقال @QB@ هذا بلاغ للناس ولينذروا به @QE@

634 وذكر أبو شامة وغيره في قوله تعالى @QB@ ورزق ربك خير وأبقى @QE@ أنه القرآن

1 - فائدة

635 حكى المظفري في تاريخه قال لما جمع أبو بكر القرآن قال سموه فقال بعضهم سموه إنجيلا فكرهوه وقال بعضهم سموه سفرا فكرهوه من يهود فقال ابن مسعود رأيت بالحبشة كتابا يدعونه المصحف فسموه به

636 قلت أخرج ابن أشته في كتاب ms103 المصاحف من طريق موسى بن عقبة عن ابن شهاب قال لما جمعوا القرآن فكتبوه في الورق قال أبو بكر إلتمسوا له إسما فقال بعضهم السفر وقال بعضهم المصحف فإن الحبشة يسمونه المصحف وكان أبو بكر أول من جمع كتاب الله وسماه المصحف ثم أورده من طريق آخر عن ابن بريدة وسيأتي في النوع الذي يلي هذا

2 - فائدة ثانية

637 أخرج ابن الضريس وغيره عن كعب قال في التوراة يا محمد PageV01P146 إني منزل عليك توراة حديثة تفتح أعينا عميا وآذانا صما وقلوبا غلفا

638 وأخرج ابن أبي حاتم عن قتادة قال لما أخذ موسى الألواح قال يا رب إني أجد في الألواح أمة أناجيلهم في قلوبهم فاجعلهم أمتي قال تلك أمة أحمد

639 ففي هذين الأثرين تسمية القرآن توراة وإنجيلا ومع هذا لا يجوز الآن أن يطلق عليه ذلك وهذا كما سميت التوراة فرقانا في قوله @QB@ وإذ آتينا موسى الكتاب والفرقان @QE@ وسمى صلى الله عليه وسلم الزبور قرآنا في قوله خفف على داود القرآن

1 - فصل في أسماء السور

640 قال العتبي السورة تهمز ولا تهمز فمن همزها جعلها من أسأرت أي أفضلت من السؤر وهو ما بقي من الشراب في الإناء كأنها قطعة من القرآن ومن لم يهمزها جعلها من المعنى المتقدم وسهل همزها

641 ومنهم من يشبهها بسور البناء أي القطعة منه أي منزلة بعد منزلة

642 وقيل من سور المدينة لإحاطتها بآياتها واجتماعها كاجتماع البيوت بالسور ومنه السوار لإحاطته بالساعد

643 وقيل لارتفاعها لأنها كلام الله والسورة المنزلة الرفيعة قال النابغة

( ألم تر أن الله أعطاك سورة % ترى كل ملك حولها يتذبذب )

644 وقيل لتركيب بعضها على بعض من التسور بمعنى التصاعد والتركب ومنه @QB@ إذ تسوروا المحراب @QE@

645 وقال الجعبري حد السورة قرآن يشتمل على آي ذي فاتحة وخاتمة وأقلها ثلاث آيات PageV01P147

646 وقال غيره السورة الطائفة المترجمة توقيفا أي المسماة باسم خاص بتوقيف من النبي صلى الله عليه وسلم

647 وقد ثبت جميع أسماء السور بالتوقيف ms104 من الأحاديث والآثار ولولا خشية الإطالة لبينت ذلك ومما يدل لذلك ما أخرجه ابن أبي حاتم عن عكرمة قال كان المشركون يقولون سورة البقرة وسورة العنكبوت يستهزئون بها فنزل @QB@ إنا كفيناك المستهزئين @QE@

648 وقد كره بعضهم أن يقال سورة كذا لما رواه الطبراني والبيهقي عن أنس مرفوعا لا تقولوا سورة البقرة ولا سورة آل عمران ولا سورة النساء وكذا القرآن كله ولكن قولوا السورة التي تذكر فيها البقرة والتي يذكر فيها آل عمران وكذا القرآن كله وإسناده ضعيف بل ادعى ابن الجوزي أنه موضوع

وقال البيهقي إنما يعرف موقوفا على ابن عمر ثم أخرجه عنه بسند صحيح وقد صح إطلاق سورة البقرة وغيرها عنه صلى الله عليه وسلم

649 وفي الصحيح عن ابن مسعود أنه قال هذا مقام الذي أنزلت عليه سورة البقرة ومن ثم لم يكرهه الجمهور

فصل

650 قد يكون للسورة إسم واحد وهو كثير وقد يكون لها اسمان فأكثر من ذلك

الفاتحة وقد وقفت لها على نيف وعشرين اسما وذلك يدل على شرفها فإن كثرة الأسماء دالة على شرف المسمى

651 أحدها فاتحة الكتاب أخرج ابن جرير من طريق ابن أبي ذئب عن المقبري عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال هي أم القرآن وهي فاتحة الكتاب وهي السبع المثاني وسميت بذلك لأنه يفتتح بها في المصاحف وفي التعليم وفي القراءة في الصلاة وقيل لأنها أول سورة نزلت وقيل لأنها أول سورة كتبت في اللوح المحفوظ حكاه المرسي وقال إنه يحتاج إلى نقل وقيل لأن الحمد فاتحة كل كلام وقيل لأنها فاتحة كل كتاب حكاه المرسي ورده بأن PageV01P148 الذي افتتح به كل كتاب هو الحمد فقط لا جميع السورة وبأن الظاهر أن المراد بالكتاب القرآن لا جنس الكتاب قال لأنه قد روي من أسمائها فاتحة القرآن فيكون المراد بالكتاب والقرآن واحدا

652 ثانيها فاتحة القرآن كما أشار إليه المرسي

653 وثالثها ورابعها أم الكتاب وأم القرآن وقد كره ابن سيرين أن تسمى أم ms105 الكتاب وكره الحسن أن تسمى أم القرآن ووافقهما بقي بن مخلد لأن أم الكتاب هو اللوح المحفوظ قال تعالى @QB@ وعنده أم الكتاب @QE@ @QB@ وإنه في أم الكتاب @QE@ وآيات الحلال والحرام قال تعالى @QB@ آيات محكمات هن أم الكتاب @QE@ قال المرسي وقد روي حديث لا يصح لا يقولن أحدكم أم الكتاب وليقل فاتحة الكتاب

قلت هذا لا أصل له في شيء من كتب الحديث وإنما أخرجه أبن الضريس بهذا اللفظ عن ابن سيرين فالتبس على المرسي وقد ثبت في الأحاديث الصحيحة تسميتها بذلك فأخرج الدارقطني وصححه من حديث أبي هريرة مرفوعا إذا قرأتم الحمد فاقرؤوا بسم الله الرحمن الرحيم إنها أم القرآن وأم الكتاب والسبع المثاني

654 واختلف لم سميت بذلك فقيل لأنها يبدأ بكتابتها في المصاحف وبقراءتها في الصلاة قبل السورة قاله أبو عبيدة في مجازه وجزم به البخاري في صحيحه واستشكل بأن ذلك يناسب تسميتها فاتحة الكتاب لا أم الكتاب وأجيب بأن ذلك بالنظر إلى أن الأم مبتدأ الولد قال الماوردي سميت بذلك لتقدمها وتأخر ما سواها تبعا لها لأنها أمته أي تقدمته ولهذا يقال لراية الحرب أم لتقدمها وإتباع الجيش لها ويقال لما مضى من سني الإنسان أم لتقدمها ولمكة أم القرى لتقدمها على سائر القرى وقيل أم الشيء أصله وهي أصل القرآن لانطوائها على جميع أغراض القرآن وما فيه من العلوم والحكم كما سيأتي تقريره في النوع الثالث والسبعين وقيل سميت بذلك لأنها أفضل السور كما يقال لرئيس القوم أم القوم وقيل لأن حرمتها كحرمة القرآن كله وقيل لأن مفزع أهل الإيمان إليها كما يقال للراية أم لأن مفزع العسكر إليها وقيل لأنها محكمة والمحكمات أم الكتاب PageV01P149

655 خامسها القرآن العظيم روى أحمد عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لأم القرآن هي أم القرآن وهي السبع المثاني وهي القرآن العظيم وسميت بذلك لاشتمالها على المعاني التي في القرآن

656 سادسها السبع المثاني ورد تسميتها بذلك في الحديث المذكور وأحاديث كثيرة أما تسميتها سبعا فلأنها سبع ms106 آيات أخرج الدارقطني ذلك عن علي وقيل فيها سبعة آداب في كل آية أدب وفيه بعد وقيل لأنها خلت من سبعة أحرف الثاء والجيم والخاء والزاي والشين والظاء والفاء قال المرسي وهذا أضعف مما قبله لأن الشيء إنما يسمى بشيء وجد فيه لا بشيء فقد منه وأما المثاني فيحتمل أن يكون مشتقا من الثناء لما فيها من الثناء على الله تعالى ويحتمل أن يكون من الثنيا لأن الله استثناها لهذه الأمة ويحتمل أن يكون من التثنية قيل لأنها تثنى في كل ركعة ويقويه ما أخرجه ابن جرير بسند حسن عن عمر قال السبع المثاني فاتحة الكتاب تثنى في كل ركعة وقيل لأنها تثنى بسورة أخرى وقيل لأنها نزلت مرتين وقيل لأنها على قسمين ثناء ودعاء وقيل لأنها كلما قرأ العبد منها آية ثناه الله بالإخبار عن فعله كما في الحديث وقيل لأنها اجتمع فيها فصاحة المباني وبلاغة المعاني وقيل غير ذلك

657 سابعها الوافية كان سفيان بن عيينة يسميها به لأنها وافية بما في القرآن من المعاني قاله في الكشاف وقال الثعلبي لأنها لا تقبل التصنيف فإن كل سورة من القرآن لو قرئ نصفها في كل ركعة والنصف الثاني في أخرى لجاز بخلافها وقال المرسي لأنها جمعت بين ما لله وبين ما للعبد

658 ثامنها الكنز لما تقدم في أم القرآن قاله في الكشاف وورد تسميتها بذلك في حديث أنس السابق في النوع الرابع عشر

659 تاسعها الكافية لأنها تكفي في الصلاة عن غيرها ولا يكفي عنها غيرها

660 عاشرها الأساس لأنها أصل القرآن وأول سورة فيه

661 حادي عشرها النور

662 ثاني عشرها وثالث عشرها سورة الحمد وسورة الشكر PageV01P150

663 رابع عشرها وخامس عشرها سورة الحمد الأولى وسورة الحمد القصرى

664 سادس عشرها وسابع عشرها وثامن عشرها الرقية والشفاء والشافية للأحاديث الآتية في نوع الخواص

665 تاسع عشرها سورة الصلاة لتوقف الصلاة عليها

666 العشرون وقيل إن من أسمائها الصلاة أيضا لحديث قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين أي ms107 السورة

667 قال المرسي لأنها من لوازمها فهو من باب تسمية الشيء باسم لازمه وهذا الاسم العشرون

668 الحادي والعشرون سورة الدعاء لاشتمالها عليه في قوله @QB@ اهدنا @QE@

669 الثاني والعشرون سورة السؤال لذلك ذكره الإمام فخر الدين

670 الثالث والعشرون سورة تعليم المسألة قال المرسي لأن فيها آداب السؤال لأنها بدئت بالثناء قبله

671 الرابع والعشرون سورة المناجاة لأن العبد يناجي فيها ربه بقوله @QB@ إياك نعبد وإياك نستعين @QE@

672 الخامس والعشرون سورة التفويض لاشتمالها عليه في قوله @QB@ إياك نعبد وإياك نستعين @QE@

فهذا ما وقفت عليه من أسمائها ولم تجتمع في كتاب قبل هذا

673 ومن ذلك سورة البقرة كان خالد بن معدان يسميها فسطاط القرآن وورد في حديث مرفوع في مسند الفردوس وذلك لعظمها ولما جمع فيها من الأحكام التي لم تذكر في غيرها وفي حديث المستدرك تسميتها سنام القرآن وسنام كل شيء أعلاه

674 وآل عمران روى سعيد بن منصور في سننه عن أبي عطاف قال إسم آل عمران في التوراة طيبة وفي صحيح مسلم تسميتها والبقرة الزهراوين PageV01P151

675 والمائدة تسمى أيضا العقود والمنقذة قال ابن الغرس لأنها تنقذ صاحبها من ملائكة العذاب

676 والأنفال أخرج أبو الشيخ عن سعيد بن جبير قال قلت لابن عباس سورة الأنفال قال تلك سورة بدر

677 وبراءة تسمى أيضا التوبة لقوله فيها @QB@ لقد تاب الله على النبي @QE@ الآية والفاضحة أخرج البخاري عن سعيد بن جبير قال قلت لابن عباس سورة التوبة قال التوبة بل هي الفاضحة ما زالت تنزل ومنهم ومنهم . . . حتى ظننا ألا يبقى أحد منا إلا ذكر فيها

678 وأخرج أبو الشيخ عن عكرمة قال قال عمر ما فرغ من تنزيل براءة حتى ظننا أنه لا يبق منا أحد إلا سينزل فيه

679 وكانت تسمى الفاضحة وسورة العذاب أخرج الحاكم في المستدرك عن حذيفة قال التي تسمونها سورة التوبة وهي سورة العذاب

680 وأخرج أبو الشيخ عن سعيد بن جبير قال كان عمر بن الخطاب إذا ذكر له سورة براءة ms108 فقيل سورة التوبة قال هي إلى العذاب أقرب ما كادت تقلع عن الناس حتى ما كادت تبقي منهم أحدا

681 والمقشقشة أخرج أبو الشيخ عن زيد بن أسلم أن رجلا قال لابن عمر سورة التوبة فقال وأيتهن سورة التوبة فقال براءة فقال وهل فعل بالناس الأفاعيل إلا هي ما كنا ندعوها إلا المقشقشة أي المبرئة من النفاق

682 والمنقرة أخرج أبو الشيخ عن عبيد بن عمير قال كانت تسمى براءة المنقرة نقرت عما في قلوب المشركين

683 والبحوث بفتح الباء أخرج الحاكم عن المقداد أنه قيل له لو قعدت العام عن الغزو قال أتت علينا البحوث يعني براءة . . . الحديث

684 والحافرة ذكره ابن الغرس لأنها حفرت عن قلوب المنافقين

685 والمثيرة أخرج ابن أبي حاتم عن قتادة قال كانت هذه السورة PageV01P152 تسمى الفاضحة فاضحة المنافقين وكان يقال لها المثيرة أنبأت بمثالبهم وعوراتهم

686 وحكى ابن الغرس من أسمائها المبعثرة وأظنه تصحيف المنقرة فإن صح كملت الأسماء عشرة ثم رأيته كذلك أعني المبعثرة بخط السخاوي في جمال القراء وقال لأنها بعثرت عن أسرار المنافقين

687 وذكر فيه أيضا من أسمائها المخزية والمنكلة والمشردة والمدمدمة

688 النحل قال قتادة تسمى سورة النعم أخرجه ابن أبي حاتم

689 قال ابن الغرس لما عدد الله فيها من النعم على عباده

690 الإسراء تسمى أيضا سورة سبحان وسورة بني إسرائيل

691 الكهف ويقال لها سورة أصحاب الكهف كذا في حديث أخرجه ابن مردويه

692 وروى البيهقي من حديث ابن عباس مرفوعا أنها تدعى في التوراة الحائلة تحول بين قارئها وبين النار وقال إنه منكر

693 طه تسمى أيضا سورة التكليم ذكره السخاوي في جمال القراء

694 الشعراء وقع في تفسير الإمام مالك تسميتها بسورة الجامعة

695 النمل تسمى أيضا سورة سليمان

696 السجدة تسمى أيضا المضاجع

697 فاطر تسمى سورة الملائكة

698 يس سماها صلى الله عليه وسلم قلب القرآن أخرجه الترمذي من حديث أنس

699 وأخرج البيهقي من حديث أبي بكر مرفوعا سورة يس ms109 تدعى في التوراة المعمة نعم بخيري الدنيا والآخرة وتدعى الدافعة والقاضية تدفع عن صاحبها كل سوء وتقضي له كل حاجة وقال إنه حديث منكر

700 الزمر تسمى سورة الغرف

701 غافر تسمى سورة الطول والمؤمن لقوله تعالى فيها @QB@ وقال رجل مؤمن @QE@ PageV01P153

702 فصلت تسمى السجدة وسورة المصابيح

703 الجاثية تسمى الشريعة وسورة الدهر حكاه الكرماني في العجائب

704 سورة محمد تسمى القتال

705 ق تسمى سورة الباسقات

706 إقتربت تسمى القمر

707 وأخرج البيهقي عن ابن عباس أنها تدعى في التوراة المبيضة تبيض وجه صاحبها يوم تسود الوجوه وقال إنه منكر

708 الرحمن سميت في حديث عروس القرآن أخرجه البيهقي عن علي مرفوعا

709 المجادلة سميت في مصحف أبي الظهار

710 الحشر أخرج البخاري عن سعيد بن جبير قال قلت لابن عباس سورة الحشر قال قل سورة بني النضير قال ابن حجر كأنه كره تسميتها بالحشر لئلا يظن أن المراد يوم القيامة وإنما المراد به هنا إخراج بني النضير

711 الممتحنة قال ابن حجر المشهور في هذه التسمية أنها بفتح الحاء وقد تكسر فعلى الأول هو صفة المرأة التي نزلت السورة بسببها وعلى الثاني هي صفة السورة كما قيل لبراءة الفاضحة وفي جمال القراء تسمى أيضا سورة الإمتحان وسورة المودة

712 الصف تسمى أيضا سورة الحواريين

713 الطلاق تسمى سورة النساء القصرى كذا سماها ابن مسعود أخرجه البخاري وغيره وقد أنكره الداودي فقال لا أرى قوله القصرى محفوظا ولا يقال في سورة من القرآن قصرى ولا صغرى قال ابن حجر وهو رد للأخبار الثابتة بلا مستند والقصر والطول أمر نسبي وقد أخرج البخاري عن زيد بن ثابت أنه قال طولى الطوليين وأراد بذلك سورة الأعراف

714 التحريم يقال لها سورة المتحرم وسورة لم تحرم PageV01P154

715 تبارك تسمى سورة الملك

716 وأخرج الحاكم وغيره عن ابن مسعود قال هي في التوراة سورة الملك وهي المانعة تمنع من عذاب القبر

717 وأخرج الترمذي من حديث ابن عباس مرفوعا هي المانعة هي المنجية ms110 تنجيه من عذاب القبر

718 وفي مسند عبيد من حديث إنها المنجية والمجادلة تجادل يوم القيامة عند ربها لقارئها

719 وفي تاريخ ابن عساكر من حديث أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سماها المنجية

720 وأخرج الطبراني عن ابن مسعود قال كنا نسميها في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم المانعة

721 وفي جمال القراء تسمى أيضا الواقية والمناعة

722 سأل تسمى المعارج والواقع

723 عم يقال لها النبأ والتساؤل والمعصرات

724 لم يكن تسمى سورة أهل الكتاب وكذلك سميت في مصحف أبي وسورة البينة وسورة القيامة وسورة البرية وسورة الانفكاك ذكر ذلك في جمال القراء

725 أرأيت تسمى سورة الدين وسورة الماعون

726 الكافرون تسمى المقشقشة أخرجه ابن أبي حاتم عن زرارة بن أوفى

727 قال في جمال القراء وتسمى أيضا سورة العبادة

728 قال وسورة النصر تسمى سورة التوديع لما فيها من الإيماء إلى وفاته صلى الله عليه وسلم

729 قال وسورة تبت تسمى سورة المسد

730 وسورة الإخلاص تسمى الأساس لاشتمالها على توحيد الله وهو أساس الدين PageV01P155

731 قال والفلق والناس يقال لهما المعوذتان بكسر الواو والمشقشقتان من قولهم خطيب مشقشق

تنبيه

732 قال الزركشي في البرهان ينبغي البحث عن تعداد الأسامي هل هو توقيفي أو بما يظهر من المناسبات فإن كان الثاني فلم يعدم الفطن أن يستخرج من كل سورة معاني كثيرة تقتضي اشتقاق أسماء لها وهو بعيد

733 قال وينبغي النظر في اختصاص كل سورة بما سميت به ولا شك أن العرب تراعي في كثير من المسميات أخد أسمائها من نادر أو مستغرب يكون في الشيء من خلق أو صفة تخصه أو يكون معه أحكم أو أكثر أو أسبق لإدراك الرائي للمسمى ويسمون الجملة من الكلام أو القصيدة الطويلة بما هو أشهر فيها وعلى ذلك جرت أسماء سور القرآن كتسمية سورة البقرة بهذا الاسم لقرينة قصة البقرة المذكورة فيها وعجيب الحكمة فيها وسميت سورة النساء بهذا الاسم لما تردد فيها شيء كثير ms111 من أحكام النساء وتسمية سورة الأنعام لما ورد فيها من تفصيل أحوالها وإن كان قد ورد لفظ الأنعام في غيرها إلا أن التفصيل الوارد في قوله تعالى @QB@ ومن الأنعام حمولة وفرشا @QE@ إلى قوله @QB@ أم كنتم شهداء @QE@ لم يرد في غيرها كما ورد ذكر النساء في سور إلا أن ما تكرر وبسط من أحكامهن لم يرد في غير سورة النساء وكذا سورة المائدة لم يرد ذكر المائدة في غيرها فسميت بما يخصها

734 قال فإن قيل قد ورد في سورة هود ذكر نوح وصالح وإبراهيم ولوط وشعيب وموسى فلم خصت باسم هود وحده مع أن قصة نوح فيها أوعب وأطول قيل تكررت هذه القصص في سورة الأعراف وسورة هود والشعراء بأوعب مما وردت في غيرها ولم يتكرر في واحدة من هذه السور الثلاث اسم هود كتكرره في سورته فإنه تكرر فيها في أربعة مواضع والتكرار من أقوى الأسباب التي ذكرنا

735 قال فإن قيل فقد تكرر اسم نوح فيها في ستة مواضع قيل لما أفردت لذكر نوح وقصته مع قومه سورة برأسها فلم يقع فيها غير ذلك كانت أولى PageV01P156 بأن تسمى باسمه من سورة تضمنت قصته وقصة غيره انتهى

736 قلت ولك أن تسأل فتقول قد سميت سور جرت فيها قصص أنبياء بأسمائهم كسورة نوح وسورة هود وسورة إبراهيم وسورة يونس وسورة آل عمران وسورة طس سليمان وسورة يوسف وسورة محمد وسورة مريم وسورة لقمان وسورة المؤمن وقصة أقوام كذلك كسورة بني إسرائيل وسورة أصحاب الكهف وسورة الحجر وسورة سبأ وسورة الملائكة وسورة الجن وسورة المنافقين وسورة المطففين ومع هذا كله لم يفرد لموسى سورة تسمى به مع كثرة ذكره في القرآن حتى قال بعضهم كاد القرآن أن يكون كله موسى وكان أولى سورة أن تسمى به سورة طه أو القصص أو الأعراف لبسط قصته في الثلاثة ما لم يبسط في غيرها وكذلك قصة آدم ذكرت في عدة سور ولم تسم به سورة كأنه اكتفاء بسورة الإنسان وكذلك قصة الذبيح من ms112 بدائع القصص ولم تسم به سورة الصافات وقصة داود ذكرت في ص ولم تسم به فانظر في حكمة ذلك على أني رأيت بعد ذلك في جمال القراء للسخاوي أن سورة طه تسمى سورة الكليم وسماها الهذلي في كامله سورة موسى وأن سورة ص تسمى سورة داود ورأيت في كلام الجعبري أن سورة الصافات تسمى سورة الذبيح وذلك يحتاج إلى مستند من الأثر

فصل

737 وكما سميت السورة الواحدة بأسماء سميت سور باسم واحد كالسور المسماة ب ألم أو الر على القول بأن فواتح السور أسماء لها

فائدة في إعراب أسماء السور

738 قال أبو حيان في شرح التسهيل

ما سمي منها بجملة تحكى نحو @QB@ قل أوحي @QE@ و @QB@ أتى أمر الله @QE@ أو بفعل لا ضمير فيه أعرب إعراب ما لا ينصرف إلا ما في أوله همزة وصل فتقطع ألفه وتقلب تاؤه هاء في الوقف ويكتب بهاء على صورة الوقف فتقول قرأت إقتربة وفي الوقف إقتربه أما الإعراب فلأنها صارت أسماء والأسماء معربة إلا لموجب بناء وأما قطع همزة الوصل فلأنها لا تكون في الأسماء إلا في ألفاظ محفوظة لا يقاس عليها PageV01P157 وأما قلب تائها هاء فلأن ذلك حكم تاء التأنيث التي في الأسماء وأما كتبها هاء فلأن الخط تابع للوقف غالبا

739 وما سمي منها باسم فإن كان من حروف الهجاء وهو حرف واحد وأضفت إليه سورة فعند ابن عصفور أنه موقوف لا إعراب فيه وعند الشلوبين يجوز فيه وجهان الوقف والإعراب أما الأول ويعبر عنه بالحكاية فلأنها حروف مقطعة تحكى كما هي وأما الثاني فعلى جعله اسما لحروف الهجاء وعلى هذا يجوز صرفه بناء على تذكير الحرف ومنعه بناء على تأنيثه وإن لم تضف إليه سورة لا لفظا ولا تقديرا فلك الوقف والإعراب مصروفا وممنوعا وإن كان أكثر من حرف فإن وزان الأسماء الأعجمية كطاسين وحاميم وأضيفت إليه سورة أم لا فلك الحكاية والإعراب ممنوعا لموازنة قابيل وهابيل وإن لم يوازن فإن أمكن فيه التركيب كطاسين ميم وأضيفت إليه سورة ms113 فلك الحكاية والإعراب إما مركبا مفتوح النون كحضرموت أو معرب النون مضافا لما بعده مصروفا وممنوعا على إعتقاد التذكير والتأنيث وإن لم تضف إليه سورة فالوقف على الحكاية والبناء كخمسة عشر والإعراب ممنوعا وإن لم يمكن التركيب فالوقف ليس إلا أضيفت إليه سورة أم لا نحو كهيعص وحمعسق ولا يجوز إعرابه لأنه لا نظير له في الأسماء المعربة ولا تركيبه مزجا لأنه لا يركب كذلك أسماء كثيرة وجوز يونس إعرابه ممنوعا

740 وما سمي منها باسم غير حرف الهجاء فإن كان فيه اللام انجر نحو الأنفال والأعراف والأنعام وإلا منع الصرف إن لم يضف إليه سورة نحو هذه هود ونوح وقرأت هود ونوح وإن أضفت بقي على ما كان عليه قبل فإن كان فيه ما يوجب المنع منع نحو قرأت سورة يونس وإلا صرف نحو سورة نوح وسورة هود انتهى ملخصا

خاتمة

741 قسم القرآن إلى أربعة أقسام وجعل لكل قسم منه اسم أخرج أحمد وغيره من حديث واثلة بن الأسقع أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أعطيت مكان التوراة السبع الطول وأعطيت مكان الزبور المئين وأعطيت مكان الإنجيل المثاني وفضلت بالمفصل وسيأتي مزيد كلام في النوع الذي يلي هذا إن شاء الله تعالى

742 وفي جمال القراء قال بعض السلف في القرآن ميادين وبساتين PageV01P158 ومقاصير وعرائس وديابيح ورياض فميادينه ما افتتح ب الم وبساتينه ما افتتح ب الر ومقاصيره الحامدات وعرائسه المسبحات وديابيجه آل عمران ورياضه المفصل وقالوا الطواسيم والطواسين وآل حم والحواميم

743 قلت وأخرج الحاكم عن ابن مسعود قال الحواميم ديباج القرآن قال السخاوي وقوارع القرآن الآيات التي يتعوذ بها ويتحصن سميت بذلك لأنها تقرع الشيطان وتدفعه وتقمعه كآية الكرسي والمعوذتين ونحوها

744 قلت وفي مسند أحمد من حديث معاذ بن أنس مرفوعا آية العز @QB@ الحمد لله الذي لم يتخذ ولدا @QE@ الآية PageV01P159

السابقالتالي

جلال الدين السيوطي (ت ٩١١ هـ) — الإتقان في علوم القرآن. النص من OpenITI النسخة المنظّفة 0911Suyuti.Itqan.JK001295-ara1 (أُزيلت الحواشي والفهارس الحديثة في عملية التنظيف 2023). طبعة الأصل في الميتاداتا: دار الفكر، لبنان، ١٤١٦هـ/١٩٩٦م، تحقيق سعيد المندوب.