النوع العاشر — فيما أنزل من القرآن على لسان بعض الصحابة
400 هو في الحقيقة نوع من أسباب النزول والأصل فيه موافقات عمر وقد أفردها بالتصنيف جماعة
401 وأخرج الترمذي عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن الله جعل الحق على لسان عمر وقلبه قال ابن عمر وما نزل بالناس أمر قط فقالوا وقال إلا نزل القرآن على نحو ما قال عمر
402 وأخرج ابن مردويه عن مجاهد قال كان عمر يرى الرأي فينزل به القرآن
403 وأخرج البخاري وغيره عن أنس قال قال عمر وافقت ربي في ثلاث قلت يا رسول الله لو اتخذنا من مقام إبراهيم مصلى فنزلت @QB@ واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى @QE@ وقلت يا رسول الله إن نساءك يدخل عليهن البر والفاجر فلو أمرتهن أن يحتجبن فنزلت آية الحجاب واجتمع على رسول الله صلى الله عليه وسلم نساؤه في الغيرة فقلت لهن @QB@ عسى ربه إن طلقكن أن يبدله أزواجا خيرا منكن @QE@ فنزلت كذلك
404 وأخرج مسلم عن ابن عمر عن عمر قال وافقت ربي في ثلاث في الحجاب وفي أسارى بدر وفي مقام إبراهيم
405 وأخرج ابن أبي حاتم ms067 عن أنس قال قال عمر وافقت ربي أو وافقني ربي في أربع نزلت هذه الآية @QB@ ولقد خلقنا الإنسان من سلالة من @QE@ PageV01P101 @QB@ طين @QE@ ) الآية فلما نزلت قلت أنا @QB@ فتبارك الله أحسن الخالقين @QE@ فنزلت @QB@ فتبارك الله أحسن الخالقين @QE@
406 وأخرج عن عبد الرحمن بن أبي ليلى أن يهوديا لقي عمر بن الخطاب فقال إن جبريل الذي يذكر صاحبكم عدو لنا فقال عمر @QB@ من كان عدوا لله وملائكته ورسله وجبريل وميكال فإن الله عدو للكافرين @QE@ قال فنزلت على لسان عمر
407 وأخرج سنيد في تفسيره عن سعيد بن جبير أن سعد بن معاذ لما سمع ما قيل في أمر عائشة قال @QB@ سبحانك هذا بهتان عظيم @QE@ فنزلت كذلك
408 وأخرج ابن أخي ميمي في فوائده عن سعيد بن المسيب قال كان رجلان من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم إذا سمعا شيئا من ذلك قالا @QB@ سبحانك هذا بهتان عظيم @QE@ زيد بن حارثة وأبو أيوب فنزلت كذلك
409 وأخرج ابن أبي حاتم عن عكرمة قال لما أبطأ على النساء الخبر في أحد خرجن يستخبرن فإذا رجلان مقبلان على بعير فقالت امرأة ما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم قال حي قالت فلا أبالي يتخذ الله من عباده الشهداء فنزل القرآن على ما قالت @QB@ ويتخذ منكم شهداء @QE@
410 وقال ابن سعد في الطبقات أخبرنا الواقدي حدثني إبراهيم بن محمد ابن شرحبيل العبدري عن أبيه قال حمل مصعب بن عمير اللواء يوم أحد فقطعت يده اليمنى فأخذ اللواء بيده اليسرى وهو يقول @QB@ وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم @QE@ ثم قطعت يده اليسرى فحنا على اللواء وضمه بعضديه إلى صدره وهو يقول @QB@ وما محمد إلا رسول @QE@ الآية ثم قتل فسقط اللواء قال محمد بن شرحبيل وما نزلت هذه الآية @QB@ وما محمد إلا رسول @QE@ يومئذ حتى نزلت بعد ذلك
تذنيب
411 يقرب من هذا ما ورد في القرآن على لسان غير الله كالنبي صلى الله عليه وسلم PageV01P102 وجبريل ms068 والملائكة غير مصرح فإضافته إليهم ولا محكي بالقول كقوله @QB@ قد جاءكم بصائر من ربكم @QE@ الآية فإن هذا ورد على لسانه صلى الله عليه وسلم لقوله آخرها @QB@ وما أنا عليكم بحفيظ @QE@
412 وقوله @QB@ أفغير الله أبتغي حكما @QE@ الآية فإنه أوردها أيضا على لسانه
413 وقوله @QB@ وما نتنزل إلا بأمر ربك @QE@ الآية وارد على لسان جبريل
414 وقوله وما منا إلا له مقام معلوم وإنا لنحن الصافون وإنا لنحن المسبحون ) وارد على لسان الملائكة
415 وكذا @QB@ إياك نعبد وإياك نستعين @QE@ وارد على ألسنة العباد إلا أنه يمكن هنا تقدير القول أي قولوا وكذا الآيتان الأوليان يصح أن يقدر فيهما قل بخلاف الثالثة والرابعة PageV01P103
جلال الدين السيوطي (ت ٩١١ هـ) — الإتقان في علوم القرآن. النص من OpenITI النسخة المنظّفة 0911Suyuti.Itqan.JK001295-ara1 (أُزيلت الحواشي والفهارس الحديثة في عملية التنظيف 2023). طبعة الأصل في الميتاداتا: دار الفكر، لبنان، ١٤١٦هـ/١٩٩٦م، تحقيق سعيد المندوب.