باب منازل القرآن بمكة والمدينة وذكر أوائله وأواخره
حدثنا محمد بن كثير، عن معمر، عن الزهري، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن جابر بن عبد الله، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يحدث عن فترة الوحي فقال: " بينا أنا أمشي إذ سمعت صوتا، فرفعت رأسي، فإذا الملك الذي جاءني بحراء على كرسي بين السماء والأرض، فجئثت منه رعبا، فأتيت خديجة فقلت: زملوني زملوني قال فزملوني، فأنزل الله عز وجل {يا أيها المدثر، قم فأنذر} [المدثر: 2]
حدثنا خالد بن عمرو، عن هشام الدستوائي، عن يحيى بن أبي كثير، عن عبد الله بن إبراهيم، أن جابر بن عبد الله، أخبره أن أول شيء نزل من القرآن {يا أيها المدثر، قم فأنذر} [المدثر: 2]
حدثنا حجاج، عن ابن جريج، قال: قال ابن عباس: اقرأ باسم ربك هو أول شيء نزل على محمد صلى الله عليه وسلم
حدثنا يحيى بن بكير، عن الليث، عن عقيل، عن ابن شهاب، قال: أخبرني محمد بن عباد بن جعفر المخزومي، أنه سمع بعض علمائهم يقول: كان أول شيء أنزل من القرآن اقرأ باسم ربك
حدثنا نعيم، عن عبد العزيز بن محمد، عن عبد الواحد بن أبي عون، عن ابن شهاب، قال: أخبرني محمد بن عباد بن جعفر، عن بعض علمائهم، أن أول ما أنزل الله على نبيه صلى الله عليه وسلم: {اقرأ باسم ربك الذي خلق} [العلق: 1] إلى قوله {علم الإنسان ما لم يعلم} [العلق: 5] . قالوا: هذا صدرها الذي أنزل عليه يوم حراء، ثم أنزل الله آخرها بعد ذلك
حدثنا عبد الرحمن، عن سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: ms121 إن أول ما نزل من القرآن اقرأ باسم ربك الذي خلق ونون والقلم
حدثنا ابن كثير، عن معمر، عن الزهري، قال:
أول آية أنزلت في القتال: {أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا} [الحج: 39] ثم ذكر القتال في آي كثير
حدثنا حجاج، عن ابن جريج، قال: أخبرني يوسف بن ماهك، قال: إني لعند عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها إذ جاء أعرابي فقال: يا أم المؤمنين، أرني مصحفك. فقالت: لم؟ قال: لعلي أؤلف القرآن عليه، فإنا نقرؤه غير مؤلف. قالت: وما يضرك أيه قرأت قبل؟ إنما أنزل أول ما نزل من القرآن سورة من المفصل فيها ذكر الجنة والنار، حتى إذا ثاب الناس إلى الإسلام، نزل الحلال والحرام. ولو نزل أول شيء لا تشربوا الخمر لقالوا: لا ندع الخمر، ولو نزل لا تزنوا لقالوا لا ندع الزنا. ولقد نزل على محمد صلى عليه وسلم - وإني لجارية بمكة ألعب - {والساعة أدهى وأمر} [القمر: 46] ، وما نزلت سورة البقرة والنساء إلا وأنا عنده. قال: فأخرج المصحف، فأمليت عليه أنا السور
حدثنا عبد الله بن صالح، عن معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، قال: نزلت بالمدينة سورة البقرة، وآل عمران، والنساء، والمائدة، والأنفال، والتوبة، والحج، والنور، والأحزاب، والذين كفروا، والفتح، والحديد، والمجادلة، والحشر، والممتحنة، والحواريون يريد الصف والتغابن، ويا أيها النبي إذا طلقتم، ويا أيها النبي لم تحرم، والفجر، والليل، وإنا أنزلناه في ليلة القدر، ولم يكن، وإذا زلزلت، وإذا جاء نصر الله؛ وسائر ذلك بمكة
حدثنا حجاج، عن حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن يوسف بن مهران، عن ابن عباس، قال: نزلت سورة الأنعام بمكة ليلا جملة، ونزل معها سبعون ألف ملك يجأرون حولها بالتسبيح
حدثنا حجاج، عن المسعودي، عن أبي إسحاق، عن أبي عبيدة، قال: قال عبد الله: إن بني إسرائيل، والكهف، ومريم، وطه من تلادي ومن العتيق الأول.
قال أبو عبيد: قوله من تلادي، يقول من أول ما أخذت من القرآن شبهه بتلاد المال القديم، ومعناه أن ms122 ذلك كان بمكة
حدثنا أبو معاوية، عن هشام بن عروة، عن أبيه، قال: ما كان من حد أو فريضة، فإنه أنزل بالمدينة، وما كان من ذكر الأمم والعذاب فإنه أنزل بمكة
حدثنا أبو معاوية، قال: حدثنا من سمع الأعمش، يحدث عن إبراهيم، عن علقمة، قال: كل شيء من القرآن {يا أيها الذين آمنوا} [البقرة: 104] فإنه أنزل بالمدينة، وما كان {يا أيها الناس} [الأعراف: 158] فإنه أنزل بمكة
حدثنا علي بن معبد، عن أبي المليح، عن ميمون بن مهران، قال: ما كان في القرآن {يا أيها الناس} [الأعراف: 158] أو {يا بني آدم} [الأعراف: 26] فإنه مكي، وما كان {يا أيها الذين آمنوا} [البقرة: 104] فإنه مدني
حدثنا عبد الرحمن، عن سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال: نزلت فاتحة الكتاب بالمدينة
حدثنا يزيد، عن داود بن أبي هند، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: أنزل القرآن جملة واحدة إلى السماء الدنيا في ليلة القدر، ثم نزل بعد
ذلك في عشرين سنة وقرأ: {وقرآنا فرقناه لتقرأه على الناس على مكث ونزلناه تنزيلا} [الإسراء: 106] قال: ولا أدري كيف قرأ يزيد في حديثه (فرقناه) مشددة أم لا؟ إلا أنه لا ينبغي أن تكون على هذا التفسير إلا بالتشديد (فرقناه)
حدثنا ابن أبي عدي، عن داود بن أبي هند، قال: قلت للشعبي: قوله {شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن. . .} [البقرة: 185] أما نزل عليه القرآن في سائر السنة، إلا في شهر رمضان؟ قال: بلى، ولكن جبريل كان يعارض محمدا صلى الله عليه وسلم بما ينزل في سائر السنة في شهر رمضان
حدثني نعيم، عن بقية، عن عتبة بن أبي حكيم، قال: حدثنا شيخ منا، عن واثلة بن الأسقع، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «نزلت صحف إبراهيم أول ليلة من شهر رمضان، ونزلت التوراة على موسى في ست من شهر رمضان ونزل الزبور على داود في اثنتي عشرة من شهر رمضان، ونزل الإنجيل على عيسى في ثماني عشرة من شهر رمضان، وأنزل الله الفرقان على محمد ms123 صلى الله عليه وسلم في أربع وعشرين من شهر رمضان»
حدثنا مروان بن معاوية، عن عوف بن أبي جميلة، عن يزيد الفارسي، عن ابن عباس، عن عثمان، قال: كانت براءة من آخر القرآن نزولا
حدثنا خالد بن عمرو، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن البراء بن عازب، قال: آخر آية أنزلت {يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة} [النساء: 176]
حدثنا قبيصة، عن سفيان، عن عاصم الأحول، عن الشعبي، عن ابن عباس، قال: آخر ما أنزل الله عز وجل على نبيه صلى الله عليه وسلم آية الربا وإنا لنأمر بالشيء لا ندري لعل به بأسا، وننهى عن الشيء لا ندري لعل ليس به بأس
حدثنا عبد الله بن صالح، وابن بكير، عن الليث، عن عقيل، عن ابن شهاب، قال: آخر القرآن عهدا بالعرش آية الربا وآية الدين
حدثنا خالد بن عمرو، عن مالك بن مغول، عن عطاء بن أبي رباح، قال: آخر أية أنزلت من القرآن: {واتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله} [البقرة: 281]
حدثنا حجاج، عن ابن جريج، قال: قال ابن عباس: آخر آية أنزلت من القرآن: {واتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله} [البقرة: 281] قال: زعموا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مكث بعدها سبع ليال، وبدئ يوم السبت ومات يوم الاثنين
أبو عبيد القاسم بن سلام (ت ٢٢٤ هـ) — فضائل القرآن. النص من OpenITI النسخة المنظّفة 0224QasimIbnSallam.FadailQuran.Shamela0012524-ara1 (PRIMARY_VERSION / CLEANED_VERSION).