باب فضل القرآن وتعلمه وتعليمه الناس
أخبرنا الشيخ الصالح أبو زرعة طاهر بن محمد بن طاهر القزويني ثم الهمذاني. . . قدم علينا حاجا، فنزل بالرباط المجاهدي مقابل دجلة بقراءة الشيخ الأجل الإمام العالم الحافظ الأوحد حجة الإسلام أبي محمد عبد الله بن أحمد بن أحمد بن أحمد في جمادى الأولى من سنة إحدى وستين وخمسمائة، قال: أخبرنا الشيخ العالم أبو منصور محمد بن الحسين بن أحمد المقومي القزويني، قراءة عليه، وأنا أسمع بالري، قيل
له: أخبركم أبو عبد الله الزبير بن محمد الزبيري، قال: أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن مهرويه البزاز القزويني، قال: حدثنا أبو الحسن علي بن عبد العزيز المكي، سنة ثمانين ومائتين، قال: سمعت هذا الكتاب قراءة على أبي عبيد، وسألته نروي عنك ما قرئ عليك؟ قال: نعم. قال أبو عبيد رحمه الله:
حدثنا حجاج بن محمد، قال: حدثنا شعبة بن الحجاج، عن علقمة بن مرثد، قال: سمعت سعد بن عبيدة، يحدث، عن أبي
عبد الرحمن السلمي، عن عثمان بن عفان، رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «إن أفضلكم من تعلم القرآن وعلمه» حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان بن سعيد، عن علقمة بن مرثد، عن أبي عبد الرحمن، عن عثمان، رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم مثل ذلك
حدثنا عبد الله بن صالح، عن موسى
بن علي بن رباح، عن أبيه، عن عقبة بن عامر الجهني، قال: خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن في الصفة فقال: «أيكم يحب أن يغدو كل يوم إلى بطحان أو العقيق، فيأخذ ناقتين كوماوين زهراوين في غير إثم، ولا قطيعة رحم» ؟ قلنا: كلنا يا رسول الله يحب
ذلك. قال: «فلأن يغدو أحدكم كل يوم إلى المسجد، فيتعلم آيتين من كتاب الله خير له من ناقتين، ومن ثلاث، ومن أعدادهن من الإبل»
حدثنا أبو عبيد قال حدثنا عمرو بن الربيع ms001 بن طارق، عن عبد الله بن لهيعة، عن خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبي هلال، عن بشير بن المحرر،
عن عبد الله بن عثمان بن الحكم، أن مروان بن الحكم، سمع كعب الأحبار، يقول: إن في التوراة أن الفتى إذا تعلم القرآن وهو حديث السن، وحرص عليه، وعمل به، وتابعه، خلطه الله بلحمه ودمه، وكتبه عنده من السفرة الكرام البررة، وإذا تعلم الرجل القرآن وقد دخل في السن، فحرص عليه، وهو في ذلك يتابعه، ويتفلت منه، كتب له أجره مرتين
حدثنا أبو عبيد وحدثنا يزيد بن هارون، عن همام بن
يحيى، عن قتادة، عن زرارة بن أوفى، عن سعد بن هشام، عن عائشة، رضي الله عنها، قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الذي يقرأ القرآن وهو به ماهر مع السفرة الكرام البررة، والذي يقرأ القرآن وهو يشتد عليه فله أجران»
حدثنا أبو عبيد قال ثنا حجاج، عن شعبة، عن قتادة، قال: سمعت زرارة، يحدث عن سعد بن هشام، عن عائشة، رضي الله عنها، عن النبي صلى الله عليه وسلم مثل ذلك
حدثنا أبو عبيد قال ثنا أبو اليقظان عمار بن محمد الثوري، أو غيره، عن أبي إسحاق الهجري، عن أبي الأحوص، عن عبد الله بن مسعود،
عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " إن هذا القرآن مأدبة الله تعالى، فتعلموا من مأدبته ما استطعتم، إن هذا حبل الله عز وجل، وهو النور المبين، والشفاء النافع، عصمة لمن تمسك به، ونجاة لمن تبعه، لا يعوج فيقوم، ولا يزيغ فيستعتب، ولا تنقضي عجائبه، ولا يخلق على كثرة الرد؛ فاتلوه، فإن الله يأجركم على تلاوته بكل حرف عشر حسنات، أما إني لا أقول {الم} [البقرة: 1] ولكن ألف عشر، ولام عشر، وميم عشر "
حدثنا أبو عبيد ثنا حجاج، عن محمد بن طلحة، عن معن بن عبد الرحمن،
عن أبيه عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود، عن ابن مسعود، قال: «إن كل مؤدب يحب أن ms002 يؤتى أدبه، وإن أدب الله القرآن»
حدثنا أبو عبيد قال حدثنا عمر بن عبد الرحمن الأبار، عن الأعمش، قال: مر أعرابي بعبد الله بن مسعود، وهو يقرئ قوما القرآن، أو قال: وعنده قوم يتعلمون القرآن، فقال: ما يصنع هؤلاء؟ فقال ابن مسعود: «يقتسمون ميراث محمد صلى الله عليه وسلم»
حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا حجاج، عن إسرائيل، عن أبي
إسحاق، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن عبد الله بن مسعود، قال: «لا يسأل عبد عن نفسه، إلا القرآن، فإن كان يحب القرآن فإنه يحب الله ورسوله»
حدثنا أبو عبيد حدثنا حجاج، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن أبي عبيدة، عن عبد الله، أنه كان يقرأ القرآن، فيمر بالآية، فيقول للرجل: «خذها، فوالله لهي خير مما على الأرض من شيء»
حدثنا أبو عبيد قال حدثنا إسماعيل بن عياش، قال: حدثنا عمرو بن قيس السكوني،
قال: سمعت عبد الله بن عمرو بن العاص، يقول: «عليكم بالقرآن فتعلموه، وعلموه أبناءكم، فإنكم عنه تسألون، وبه تجزون، وكفى به واعظا لمن عقل»
حدثنا أبو عبيد حدثنا حجاج، عن المسعودي، عن عون بن عبد الله بن عتبة، قال: مل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ملة، فقالوا: يا رسول الله، حدثنا. فأنزل الله تبارك وتعالى: {الله نزل أحسن الحديث} [الزمر: 23] قال: ثم نعته فقال: {كتابا متشابها مثاني تقشعر منه جلود الذين يخشون ربهم ثم تلين جلودهم وقلوبهم إلى ذكر الله} [الزمر: 23] إلى آخر الآية. قال: ثم ملوا ملة أخرى، فقالوا: يا رسول الله، حدثنا شيئا فوق الحديث ودون القرآن، يعنون القصص، فأنزل الله تبارك وتعالى: {الر تلك آيات الكتاب المبين} [يوسف: 1] إلى
قوله تعالى: {نحن نقص عليك أحسن القصص بما أوحينا إليك هذا القرآن وإن كنت من قبله لمن الغافلين} [يوسف: 3] قال: فإن أرادوا الحديث دلهم على أحسن الحديث، وإن أرادوا القصص دلهم على أحسن القصص: القرآن
حدثنا أبو عبيد حدثنا أبو الأسود المصري، عن ابن لهيعة، عن أبي المصعب مشرح بن ms003 هاعان، عن عقبة بن عامر الجهني، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لو كان القرآن في إهاب، ثم ألقي في النار ما احترق» قال أبو عبيد: وجه هذا عندنا أن يكون أراد بالإهاب قلب المؤمن وجوفه الذي قد وعى القرآن
حدثنا أبو عبيد قال حدثنا محمد بن كثير، عن عبد الله بن واقد، عن قتادة، قال:
«ما جالس أحد القرآن إلا فارقه بزيادة أو نقصان» . قال: ثم قرأ: {وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين ولا يزيد الظالمين إلا خسارا} [الإسراء: 82]
حدثنا أبو عبيد قال ثنا النضر بن إسماعيل، عن الأعمش، عن خيثمة بن عبد الرحمن، عن عبد الله بن مسعود، قال: " عليكم بالشفاءين: القرآن والعسل "
حدثنا أبو عبيد حدثنا عبد الرحمن، عن سفيان، عن واصل الأحدب، عن إبراهيم، قال:
مرت امرأة على عيسى ابن مريم عليه السلام، فقالت: طوبى لحجر حملك، ولثديين رضعت منهما فقال عيسى: «طوبى لمن قرأ كتاب الله ثم اتبع ما فيه»
حدثنا أبو عبيد قال حدثنا مصعب بن المقدام، عن موسى بن عبيدة الربذي، قال: سمعت محمد بن كعب القرظي يقول في قول الله تبارك وتعالى {إننا سمعنا مناديا ينادي للإيمان} [آل عمران: 193] قال: «هو القرآن، ليس كلهم رأى النبي صلى الله عليه وسلم»
حدثنا أبو عبيد حدثنا عبد الرحمن، عن سفيان، عن منصور، عن هلال بن يساف،
في قوله تعالى: {قل بفضل الله} [يونس: 58] قال: «الإسلام» ، {وبرحمته} [يونس: 58] قال: «القرآن»
حدثنا أبو عبيد قال حدثنا الحسين بن الحسن بن عطية، عن أبيه، عن جده عطية العوفي، عن ابن عباس، في قوله تعالى: {قل بفضل الله} [يونس: 58] قال: «القرآن» ، {وبرحمته} [يونس: 58] قال: «أن جعلكم من أهله»
حدثنا أبو عبيد حدثنا حجاج، عن ابن جريج، في قوله عز وجل: {يختص برحمته من يشاء} [البقرة: 105] قال: «القرآن والإسلام» . وفي قوله: {فإن زللتم من بعد ما جاءتكم البينات} [البقرة: 209] قال: «الإسلام والقرآن»
حدثنا أبو عبيد حدثنا حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، في ms004 قوله تعالى: {إنه لقرآن كريم. في كتاب مكنون. لا يمسه إلا المطهرون} [الواقعة: 78] قال: «الملائكة»
أبو عبيد القاسم بن سلام (ت ٢٢٤ هـ) — فضائل القرآن. النص من OpenITI النسخة المنظّفة 0224QasimIbnSallam.FadailQuran.Shamela0012524-ara1 (PRIMARY_VERSION / CLEANED_VERSION).