×
المائدةالآية ١١١

جامع البيان (تفسير الطبري) — الطبري

وَإِذْ أَوْحَيْتُ إِلَى ٱلْحَوَارِيِّـۧنَ أَنْ ءَامِنُوا۟ بِى وَبِرَسُولِى قَالُوٓا۟ ءَامَنَّا وَٱشْهَدْ بِأَنَّنَا مُسْلِمُونَ ﴿١١١﴾

القول في تأويل قوله: ﴿وَإِذْ أَوْحَيْتُ إِلَى الْحَوَارِيِّينَ أَنْ آمِنُوا بِي وَبِرَسُولِي قَالُوا آمَنَّا وَاشْهَدْ بِأَنَّنَا مُسْلِمُونَ (١١١) ﴾ قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: واذكر أيضًا، يا عيسى، إذ ألقيت [[انظر تفسير"أوحى" فيما سلف ٦: ٤٠٥، ٤٠٦/٩: ٣٩٩.]] ="إلى الحواريين"، وهم وزراء عيسى على دينه. * * وقد بينا معنى ذلك، ولم قيل لهم"الحواريون"، فيما مضى، بما أغنى عن إعادته. [[انظر تفسير"الحواريون" فيما سلف ٦: ٤٤٩ - ٤٥١.]] * * وقد اختلفت ألفاظ أهل التأويل في تأويل قوله:"وإذ أوحيت"، وإن كانت متفقة المعاني. فقال بعضهم، بما:- ١٢٩٩٢ - حدثني به محمد بن الحسين قال، حدثنا أحمد بن مفضل قال، حدثنا أسباط، عن السدي:"وإذ أوحيت إلى الحواريين"، يقول: قدفت في قلوبهم. * * وقال آخرون: معنى ذلك: ألهمتهم. * * قال أبو جعفر: فتأويل الكلام إذًا: وإذْ ألقيتُ إلى الحواريين أنْ صدّقوا بي وبرسولي عيسى، فقالوا:"آمنا"، أي: صدقنا بما أمرتنا أن نؤمنَ يا ربنا ="واشهد" علينا"بأننا مسلمون"، يقول: واشهد علينا بأننا خاضِعُون لك بالذّلة، سامعون مطيعُون لأمرك.