تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
بِّسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلرَّحِيمِ وَٱلتِّينِ وَٱلزَّيْتُونِ ﴿١﴾
بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم
تَفْسِير سُورَة التِّين
وَهِي مَكِّيَّة
وَقد ثَبت بِرِوَايَة الْبَراء بن عَازِب أَن النَّبِي قَرَأَ هَذِه السُّورَة فِي صَلَاة الْمغرب خرجه مُسلم فِي كِتَابه.
قَوْله تَعَالَى: ﴿والتين وَالزَّيْتُون﴾ قَالَ مُجَاهِد وَالْحسن: هُوَ التِّين الَّذِي يُؤْكَل وَالزَّيْتُون الَّذِي يعصر.
وَالْمعْنَى: وَرب التِّين وَالزَّيْتُون.
وَقَالَ قَتَادَة: التِّين هُوَ الْجَبَل الَّذِي عَلَيْهِ دمشق، وَالزَّيْتُون هُوَ الْجَبَل الَّذِي عَلَيْهِ بَيت الْمُقَدّس.
وَقَالَ كَعْب: هُوَ دمشق وَبَيت الْمُقَدّس.
وَحكى الْفراء أَنَّهُمَا جبلان مَا بَين حلوان إِلَى همذان.
وَيُقَال: أَرَادَ منابت التِّين وَالزَّيْتُون.
قَالَ النّحاس: وَهَذَا قَول يُخَالف ظَاهر الْآيَة، وَلم ينْقل عَمَّن يكون قَوْله حجَّة.