تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
وَمِنَ ٱلْأَعْرَابِ مَن يَتَّخِذُ مَا يُنفِقُ مَغْرَمًا وَيَتَرَبَّصُ بِكُمُ ٱلدَّوَآئِرَ ۚ عَلَيْهِمْ دَآئِرَةُ ٱلسَّوْءِ ۗ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ﴿٩٨﴾
قَوْله تَعَالَى: ﴿وَمن الْأَعْرَاب من يتَّخذ مَا ينْفق مغرما﴾ المغرم: الْتِزَام مَا لَا يلْزم، قَالَ الشَّاعِر:
(فمالك مسلوب العدا كَأَنَّمَا ترى ... هجر ليلى مغرما أَنْت غارمه)
قَوْله: ﴿ويتربص بكم الدَّوَائِر﴾ أَي: ينْتَظر بكم الدَّوَائِر، والدوائر: جمع الدائرة، والدائرة: انْتِقَال المحبوب إِلَى الْمَكْرُوه، وَقيل: الدَّوَائِر: صروف الدَّهْر.
ثمَّ قَالَ: ﴿عَلَيْهِم دَائِرَة السوء﴾ وقرىء: " دَائِرَة السوء " وَمَعْنَاهُ: أَن الْمَكْرُوه الْعَظِيم مَا يلحقهم. وَقَوله: ﴿وَالله سميع عليم﴾ .