تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
فَإِن رَّجَعَكَ ٱللَّهُ إِلَىٰ طَآئِفَةٍ مِّنْهُمْ فَٱسْتَـْٔذَنُوكَ لِلْخُرُوجِ فَقُل لَّن تَخْرُجُوا۟ مَعِىَ أَبَدًا وَلَن تُقَـٰتِلُوا۟ مَعِىَ عَدُوًّا ۖ إِنَّكُمْ رَضِيتُم بِٱلْقُعُودِ أَوَّلَ مَرَّةٍ فَٱقْعُدُوا۟ مَعَ ٱلْخَـٰلِفِينَ ﴿٨٣﴾
قَوْله تَعَالَى: ﴿فَإِن رجعك الله إِلَى طَائِفَة مِنْهُم﴾ يَعْنِي: لَو ردك الله إِلَى طَائِفَة مِنْهُم ﴿فاستئذنوك لِلْخُرُوجِ﴾ لِيخْرجُوا مَعَك فِي الْقِتَال ﴿فَقل لن تخْرجُوا معي أبدا وَلنْ تقاتلوا معي عدوا﴾ قَالَ أهل التَّفْسِير: الْعَدو هَا هُنَا: أهل الْكتاب؛ فَإِنَّهُ لم يكن بَقِي بِجَزِيرَة الْعَرَب مُشْرك فِي ذَلِك الْوَقْت. قَوْله: ﴿إِنَّكُم رَضِيتُمْ بالقعود أول مرّة فاقعدوا مَعَ الخالفين﴾ والخالفون هَاهُنَا هم النِّسَاء وَالصبيان، وَقيل: هم أهل الزمانة والضعف.