×
الغاشيةالآية ٢٦

تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني

ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا حِسَابَهُم ﴿٢٦﴾

وَقَوله: (ثمَّ إِن علينا حسابهم) أَي: فِي الْقِيَامَة. فَإِن قيل: قَالَ: ﴿لَيْسَ لَهُم طَعَام إِلَّا من ضَرِيع﴾ ، وَقَالَ فِي مَوضِع آخر ﴿فَلَيْسَ لَهُ الْيَوْم هَاهُنَا حميم وَلَا طَعَام إِلَّا من غسلين﴾ فَكيف وَجه الْجمع بَينهمَا؟ . وَالْجَوَاب من وُجُوه: أَحدهَا: أَن الضريع والغسلين وَاحِد. وَالْوَجْه الثَّانِي: أَن هَذَا لقوم، وَذَاكَ لقوم آخَرين. وَالْوَجْه الثَّالِث: أَن الغسلين طَعَام لَا ينفع، وَلَا يغنيهم من شَيْء، فَوضع الضريع مَوضِع ذَلِك؛ أَن الْكل بِمَعْنى وَاحِد، ذكره النّحاس، وَالله أعلم.