×
الانشقاقالآية ٦

تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني

يَـٰٓأَيُّهَا ٱلْإِنسَـٰنُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَىٰ رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلَـٰقِيهِ ﴿٦﴾

قَوْله تَعَالَى: ﴿يَا أَيهَا الْإِنْسَان إِنَّك كَادِح إِلَى رَبك كدحا فملاقيه﴾ قَالَ قَتَادَة: عَامل لِرَبِّك عملا. والكدح هُوَ السَّعْي بتعب وَنصب. قَالَ الشَّاعِر: (وَمَضَت بشاشة كل عَيْش صَالح ... وَبقيت أكدح للحياة وأنصب) وَيجوز أَن يكون ذكر الْوَاحِد هَاهُنَا بِمَعْنى الْجمع، فَيكون بِمَعْنى يَا أَيهَا النَّاس. وَكَانَ الْحسن الْبَصْرِيّ يَقُول: يَا أَيهَا الرجل، وكلكم ذَلِك الرجل. . وَقَوله تَعَالَى: ﴿فملاقيه﴾ قَالَ قَتَادَة: أَي: فملاق عَمَلك من خير وَشر. وَيُقَال: ملاق رَبك.