×
الإنسانالآية ١٩

تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني

وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَٰنٌ مُّخَلَّدُونَ إِذَا رَأَيْتَهُمْ حَسِبْتَهُمْ لُؤْلُؤًا مَّنثُورًا ﴿١٩﴾

قَوْله تَعَالَى: ﴿وَيَطوف عَلَيْهِم ولدان مخلدون﴾ أَي: غلْمَان مخلدون. وَقَوله: ﴿مخلدون﴾ أَي: لَا يبلون وَلَا يفنون. وَقيل: مخلدون مقرطون مسورون. قَالَ الشَّاعِر: . (ومخلدات باللجين كَأَنَّمَا ... أعجازهن أقاوز الكثبان) وَقَوله: ﴿إِذا رَأَيْتهمْ حسبتهم لؤلؤا منثورا﴾ إِنَّمَا شبه باللآلئ فِي الصفاء وَالْحسن وَالْكَثْرَة. وَذكر منثورا لِأَن اللُّؤْلُؤ المنثور فِي الْمجْلس أحسن مِنْهُ منظوما. وَفِي تَفْسِير النقاش: أَنهم ينشرون فِي الْخدمَة، فَلهَذَا قَالَ: ﴿لؤلؤا منثورا﴾ فَلَو كَانَ صفا وَاحِدًا لقَالَ منظوما.