تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
وَأَنَّا مِنَّا ٱلْمُسْلِمُونَ وَمِنَّا ٱلْقَـٰسِطُونَ ۖ فَمَنْ أَسْلَمَ فَأُو۟لَـٰٓئِكَ تَحَرَّوْا۟ رَشَدًا ﴿١٤﴾
قَوْله تَعَالَى: ﴿وَأَنا منا الْمُسلمُونَ وَمنا القاسطون﴾ أَي: الجائرون هم الْكفَّار.
يُقَال: أقسط إِذا عدل، وقسط إِذا جَار.
فَمن أقسط مقسط، وَمن قسط قاسط.
قَالَ الفرزدق:
(قومِي هم قتلوا ابْن هِنْد عنْوَة ... عمرا وهم قسطوا على النُّعْمَان) .
أَي: جاروا.
وَقَوله: ﴿فَمن أسلم فَأُولَئِك تحروا رشدا﴾ أَي: طلبُوا الرشد (وتوخوا) لَهُ.
والمتحري والمتوخي بِمَعْنى وَاحِد.