×
الحاقةالآية ٧

تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني

سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَـٰنِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًا فَتَرَى ٱلْقَوْمَ فِيهَا صَرْعَىٰ كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ ﴿٧﴾

وَقَوله: ﴿سخرها عَلَيْهِم﴾ أَي: سلطها وأرسلها عَلَيْهِم ﴿سبع لَيَال وَثَمَانِية أَيَّام حسوما﴾ أَي: متتابعة. وَقيل: مشائيم. وَيُقَال: سَمَّاهَا حسوما؛ لِأَنَّهَا قَتلتهمْ وأفنتهم، من الحسم وَهُوَ الْقطع. وَفِي التَّفْسِير: أَن ابتداءه كَانَ من غَدَاة يَوْم الْأَرْبَعَاء، وَيُقَال: من غَدَاة يَوْم الْأَحَد. وَقَوله ﴿فترى الْقَوْم فِيهَا صرعى﴾ أَي: صرعوا وصاروا ﴿كَأَنَّهُمْ أعجاز نخل﴾ أَي أصُول نخل مُنْقَطِعَة عَن أماكنها. ﴿خاوية﴾ قَالَ الْأَزْهَرِي: سَمَّاهُ خاوية؛ لِأَنَّهَا إِذا (انقلعت) خلت أماكنها مِنْهَا.