×
القلمالآية ٢٢

تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني

أَنِ ٱغْدُوا۟ عَلَىٰ حَرْثِكُمْ إِن كُنتُمْ صَـٰرِمِينَ ﴿٢٢﴾

وَقَوله: ﴿أَن اغدوا على حَرْثكُمْ﴾ أَي: اقصدوا حَرْثكُمْ. وَفِي الْقِصَّة: أَنه كَانَت لَهُم حروث وأعناب. وَقَوله: ﴿إِن كُنْتُم صارمين﴾ أَي: قاطعين. يُقَال: فِي الْعِنَب الصرام، وَفِي الزَّرْع الْحَصاد. قَالَ الشَّاعِر: (غَدَوْت عَلَيْهِ غدْوَة فَوَجَدته ... قعُودا عَلَيْهِ بالصريم عواذله) والصريم هَا هُنَا: هُوَ الجرة السَّوْدَاء. وَقد ذكره ابْن فَارس فِي معنى الصريم الَّذِي ذَكرْنَاهُ من قبل. وَعَن ابْن جريج أَنه قَالَ: خرجت عنق من النَّار من جَوف وَادِيهمْ فأحرقت جنتهم. وَقَوله: ﴿إِن كُنْتُم صارمين﴾ قَالَ مُجَاهِد: المُرَاد مِنْهُ صرام الْعِنَب. وَكَانَ حرثهم الْعِنَب.