×
الملكالآية ١٤

تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني

أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ ٱللَّطِيفُ ٱلْخَبِيرُ ﴿١٤﴾

قَوْله تَعَالَى: ﴿أَلا يعلم من خلق﴾ اسْتِفْهَام بِمَعْنى الْإِنْكَار والتوبيخ، وَالْمعْنَى: أَلا يعلم من فِي الصُّدُور من خلق الصُّدُور. وَيُقَال: أَلا يعلم مَا خلق " من " بِمَعْنى " مَا "، وَهُوَ مثل قَوْله تَعَالَى: ﴿وَالسَّمَاء وَمَا بناها﴾ أَي: وَمن بناها. وَقَوله: ﴿وَهُوَ اللَّطِيف الْخَبِير﴾ أَي: اللَّطِيف فِي علمه، يعلم مَا يظْهر وَمَا يسر وكل مَا دق، يُقَال لطيف، وَيُقَال: الْخَبِير هُوَ الْعَالم.