×
المنافقونالآية ٥

تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني

وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا۟ يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ ٱللَّهِ لَوَّوْا۟ رُءُوسَهُمْ وَرَأَيْتَهُمْ يَصُدُّونَ وَهُم مُّسْتَكْبِرُونَ ﴿٥﴾

قَوْله تَعَالَى: ﴿وَإِذا قيل لَهُم تَعَالَوْا يسْتَغْفر لكم رَسُول الله﴾ كَانَ الْمُؤْمِنُونَ يَقُولُونَ لِلْمُنَافِقين: احضروا النَّبِي واعترفوا بذنوبكم يسْتَغْفر لكم، وَكَانُوا يهزون رُءُوسهم، وَيَنْظُرُونَ يمنة ويسرة استهزاء، قيل: هَذَا فِي عبد الله بن أبي بن سلول خَاصَّة. قَالَ بعض الصَّحَابَة لَهُ ذَلِك فَثنى رَأسه وحركه استهزاء، فَهُوَ معنى قَوْله: ﴿لووا رُءُوسهم﴾ وَيقْرَأ بِالتَّخْفِيفِ. وَمَعْنَاهُ: ثنوا رُءُوسهم، وَمن قَرَأَ بِالتَّشْدِيدِ فَهُوَ تَأْكِيد. وَقَوله: ﴿ورأيتهم يصدون وهم مستكبرون﴾ أَي: يعرضون وهم ممتنعون عَن الْإِيمَان.