تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلرَّحِيمِ يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ ٱلْمَلِكِ ٱلْقُدُّوسِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَكِيمِ ﴿١﴾
بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم
تَفْسِير سُورَة الْجُمُعَة
مَدَنِيَّة فِي قَول الْجَمِيع، وَذكر بَعضهم: أَنَّهَا مَكِّيَّة، وَلَيْسَ بِصَحِيح.
قَوْله تَعَالَى: ﴿يسبح لله﴾ قد بَينا معنى التَّسْبِيح، وَهُوَ تَنْزِيه الرب عَن كل مَا لَا يَلِيق بِهِ. وَيُقَال: التَّسْبِيح لله هُوَ ذكر الله. وَذكر الْقفال الشَّاشِي: أَن معنى تَسْبِيح الجمادات هُوَ مَا جعل فِيهَا من دَلَائِل حدثها، وَأَن لَهَا صانعا وخالقا. وَهَذَا لَيْسَ بِصَحِيح، وَقد ذكرنَا من قبل مَا قَالَه أهل السّنة فِيهَا.
وَقَوله: ﴿مَا فِي السَّمَوَات وَمَا فِي الأَرْض الْملك القدوس﴾ أَي: الطَّاهِر من كل عيب وَآفَة.
وَقَوله: ﴿الْعَزِيز الْحَكِيم﴾ أَي: الْغَالِب فِي أمره، الْعدْل فِي فعله.