تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ نَافَقُوا۟ يَقُولُونَ لِإِخْوَٰنِهِمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مِنْ أَهْلِ ٱلْكِتَـٰبِ لَئِنْ أُخْرِجْتُمْ لَنَخْرُجَنَّ مَعَكُمْ وَلَا نُطِيعُ فِيكُمْ أَحَدًا أَبَدًا وَإِن قُوتِلْتُمْ لَنَنصُرَنَّكُمْ وَٱللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَـٰذِبُونَ ﴿١١﴾
قَوْله تَعَالَى: ﴿ألم تَرَ إِلَى الَّذين نافقوا﴾ هم عبد الله بن أبي سلول، وَعبد الله بن نفَيْل، وَزيد بن رِفَاعَة وَغَيرهم.
وَقَوله: ﴿يَقُولُونَ لإخوانهم الَّذين كفرُوا من أهل الْكتاب﴾ فِيهِ قَولَانِ: أَحدهمَا: أَنهم بَنو النَّضِير، قَالَ لَهُم المُنَافِقُونَ ذَلِك قبل أَن أجلوا.
وَالْقَوْل الآخر: أَنهم بَنو قُرَيْظَة، قَالَ لَهُم المُنَافِقُونَ ذَلِك بعد أَن أَجلي بَنو النَّضِير.
وَقَوله: ﴿لَئِن أخرجتم لَنخْرجَنَّ مَعكُمْ﴾ أَي: لَئِن أخرجتم من الْمَدِينَة لَنخْرجَنَّ مَعكُمْ فِي الْقِتَال.
وَقَوله: ﴿وَلَا نطيع فِيكُم أحدا أبدا﴾ أَي: لَا نطيع مُحَمَّدًا فِيكُم.
وَقَوله: ﴿وَإِن قوتلتم لننصرنكم﴾ مَعْنَاهُ: وَلَئِن قاتلكم [مُحَمَّدًا] لنكونن مَعكُمْ فِي الْقِتَال.
وَقَوله: ﴿وَالله يشْهد إِنَّهُم لَكَاذِبُونَ﴾ أَي: فِي هَذَا القَوْل.