تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
هُوَ ٱلَّذِى خَلَقَ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ فِى سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ ٱسْتَوَىٰ عَلَى ٱلْعَرْشِ ۚ يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِى ٱلْأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنزِلُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا ۖ وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ ۚ وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ﴿٤﴾
قَوْله تَعَالَى ﴿هُوَ الَّذِي خلق السَّمَوَات وَالْأَرْض فِي سِتَّة أَيَّام﴾ فِي التَّفْسِير أَن كل يَوْم ألف سنة وَقيل أسامي الْأَيَّام أبجد هوز حطى كلمن سعفص قرشت.
قَوْله تَعَالَى: ﴿ثمَّ اسْتَوَى على الْعَرْش﴾ قد بَينا. وَعَن وهب بن مُنَبّه قَالَ: خلق الْعَرْش من نوره. وَعَن بَعضهم: هُوَ ياقوتة حَمْرَاء. وَسمي الْعَرْش عرشا لارتفاعه.
وَقَوله: ﴿يعلم مَا يلج فِي الأَرْض﴾ أَي: يدْخل فِيهَا من مطر وَحب وميت.
وَقَوله: ﴿وَمَا يخرج مِنْهَا﴾ أَي: يدْخل فِيهَا منطر وَحب وميت
وَقَوله تَعَالَى ﴿وَمَا يخرج مِنْهَا﴾ أى من نَبَات وشجرة وَنَحْوه.
وَقَوله تَعَالَى: ﴿وَمَا ينزل من السَّمَاء﴾ أَي: من الْمَطَر والرزق وَالْمَلَائِكَة.
وَقَوله تَعَالَى: ﴿وَمَا يعرج فِيهَا﴾ أَي: من الْمَلَائِكَة وأعمال بني آدم.
وَقَوله: ﴿وَهُوَ مَعكُمْ أَيْنَمَا كُنْتُم﴾ أَي: بِعِلْمِهِ وَقدرته، ذكره ابْن عَبَّاس وَغَيره. وَقَالَ الْحسن: هُوَ مَعكُمْ بِلَا كَيفَ.
وَقَوله: ﴿أَيْنَمَا كُنْتُم﴾ أَي: حَيْثُمَا كُنْتُم.
وَقَوله: ﴿وَالله بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِير﴾ أَي: خَبِير.