×
الحديدالآية ٢٢

تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني

مَآ أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ فِى ٱلْأَرْضِ وَلَا فِىٓ أَنفُسِكُمْ إِلَّا فِى كِتَـٰبٍ مِّن قَبْلِ أَن نَّبْرَأَهَآ ۚ إِنَّ ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٌ ﴿٢٢﴾

قَوْله تَعَالَى: ﴿مَا أصَاب من مُصِيبَة فِي الأَرْض وَلَا فِي أَنفسكُم﴾ الْمُصِيبَة فِي الأَرْض: مَا يُصِيب الأَرْض من الجدب والقحط وهلاك الثِّمَار وَمَا أشبه ذَلِك، والمصيبة فِي الْأَنْفس هِيَ الأسقام والأمراض وَمَا يشبهها. وَقَوله: ﴿إِلَّا فِي كتاب﴾ قد ثَبت أَن النَّبِي قَالَ: " لما خلق الله الْقَلَم قَالَ لَهُ: اكْتُبْ. قَالَ: وَمَا أكتب؟ قَالَ: اكْتُبْ مَا هُوَ كَائِن إِلَى يَوْم الْقِيَامَة ". وَالْكتاب هُوَ اللَّوْح الْمَحْفُوظ. وَقَوله: ﴿من قبل أَن نبرأها﴾ أَي: من قبل أَن نخلقها. وَالْكِتَابَة يجوز أَن ترجع إِلَى النقوش، وَيجوز أَن نرْجِع إِلَى الْمُصِيبَة. وَقَوله: ﴿إِن ذَلِك على الله يسير﴾ أَي: هَين.