×
الحديدالآية ١

تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني

بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلرَّحِيمِ سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۖ وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ ﴿١﴾

بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم تَفْسِير سُورَة الْحَدِيد وَهِي مَكِّيَّة فِي قَول الْكَلْبِيّ وَجَمَاعَة. وَقَالَ بَعضهم: إِنَّهَا مَدَنِيَّة. وَعَن سعيد بن جُبَير أَنه قَالَ: اسْم الله الْأَعْظَم فِي سِتّ آيَات من أول سُورَة الْحَدِيد. وَعَن أبي التياح أَنه قَالَ: من أَرَادَ أَن يعرف كَيفَ وصف الْجَبَّار نَفسه فليقرأ سِتّ آيَات من أول سُورَة الْحَدِيد. وَالله أعلم. قَوْله تَعَالَى: ﴿سبح لله مَا فِي السَّمَوَات وَالْأَرْض﴾ أَي: صلي وَتعبد، وَيُقَال: نزه وَقدس. وَقد ذكر بَعضهم أَن تَسْبِيح الجمادات هُوَ أثر الصنع فِيهَا. وَالأَصَح أَنه التَّسْبِيح حَقِيقَة، وَهُوَ قَول أهل السّنة؛ لِأَنَّهُ لَو كَانَ المُرَاد مِنْهُ أثر الصنع لم يكن لقَوْله: ﴿وَلَكِن لَا تفقهون تسبيحهم﴾ معنى، لِأَن أثر الصنع يُعلمهُ ويفهمه كل وَاحِد. وَقَوله: ﴿وَهُوَ الْعَزِيز الْحَكِيم﴾ أَي: الْغَالِب الْحَكِيم فِي أمره.