تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ مِّن نَّارٍ وَنُحَاسٌ فَلَا تَنتَصِرَانِ ﴿٣٥﴾
الآيات ٣٥–٣٦قَوْله تَعَالَى: ﴿يُرْسل عَلَيْكُمَا شواظ من نَار﴾ أَي: لَهب من نَار، قَالَه ابْن عَبَّاس.
وَقَالَ مُجَاهِد: قِطْعَة من النَّار فِيهَا خضرَة. وَالْمرَاد بِالْإِرْسَال هُوَ إرْسَال الْعَذَاب.
وَقَوله: ﴿عَلَيْكُمَا﴾ منصرف إِلَى الْجِنّ وَالْإِنْس.
وَقَوله: ﴿ونحاس﴾ يقْرَأ بِكَسْر السِّين وَضمّهَا، والنحاس من الدُّخان، وَفِي قَول الْأَكْثَرين، قَالَ الشَّاعِر:
(يضيء كضوء سراج السليطة ... لم يَجْعَل الله فِيهِ نُحَاسا)
وَقَالَ مُجَاهِد: النّحاس: الصفر الْمُذَاب على رُءُوس الْكفَّار.
وَقَوله: ﴿فَلَا تنتصران﴾ أَي: لَا تمتنعان، يُقَال: لَا يكون لَكمَا قُوَّة دفع الْعَذَاب.