×
الرحمنالآية ٢٥

تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني

فَبِأَىِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ﴿٢٥﴾

الآيات ٢٤–٢٥قَوْله تَعَالَى: ﴿وَله الْجوَار الْمُنْشَآت﴾ وَقُرِئَ بِكَسْر الشين، وَالْأول أشهر؛ فَمَعْنَى الْكَلِمَة على الْفَتْح أَي: المرفوعات الشَّرْع، وَيُقَال: الْمَخْلُوقَات. وَمعنى الْكَلِمَة بِالْكَسْرِ أَي: المقيلات، وَيُقَال: المبتدئات فِي السّير، فعلى هَذَا الْمَعْنى إِذا قرئَ بِالْفَتْح فَمَعْنَاه: أبتدئ بِهن فِي السّير، ذكره الْأَزْهَرِي. والجواري: هِيَ السفن. وَقَوله: ﴿فِي الْبَحْر كالأعلام﴾ أَي: الْجبَال، قَالَ الشَّاعِر: (إِذا قطعن علما بدا علم ... وَقَالَت الخنساء: (وَإِن صخرا ليأتم الهداة بِهِ ... كَأَنَّهُ علم فِي رَأسه نَار) أَي: جبل. وَيُقَال: كالأعلام أَي: كالقصور. وَعَن بعضم: أَن السفن فِي الْبَحْر كالجبال فِي الْبر.