تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
إِنَّآ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ حَاصِبًا إِلَّآ ءَالَ لُوطٍ ۖ نَّجَّيْنَـٰهُم بِسَحَرٍ ﴿٣٤﴾
قَوْله تَعَالَى: ﴿إِنَّا أرسلنَا عَلَيْهِم حاصبا﴾ أَي: ريحًا ذَات حَصْبَاء، وَهِي الْحِجَارَة.
قَوْله: ﴿إِلَّا آل لوط نجيناهم بِسحر﴾ هُوَ لوط وابنتاه. وَفِي الْخَبَر: أَنه وأعنزة بَين يَدَيْهِ، وَهِي أَرْبَعُونَ يَسُوقهَا، وَهُوَ آخذ بيد ابْنَته الْكُبْرَى بِيَمِينِهِ، وبيد ابْنَته الصُّغْرَى بيساره، وَامْرَأَته خَلفه، فَلَمَّا سمعُوا الْوَصِيَّة فِي هَلَاك الْقَوْم سجد هُوَ وابنتاه شكرا، والتفتت الْمَرْأَة فأصابتها الْحِجَارَة وَهَلَكت.