تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
لَّقَدْ كُنتَ فِى غَفْلَةٍ مِّنْ هَـٰذَا فَكَشَفْنَا عَنكَ غِطَآءَكَ فَبَصَرُكَ ٱلْيَوْمَ حَدِيدٌ ﴿٢٢﴾
قَوْله تَعَالَى: ﴿لقد كنت فِي غَفلَة من هَذَا﴾ يُقَال: إِن هَذَا فِي الْكفَّار؛ لأَنهم فِي الْغَفْلَة من الْآخِرَة على الْحَقِيقَة. وَيُقَال: فِي كل غافل.
وَقَوله: ﴿فكشفنا عَنْك غطاءك﴾ أَي: كشفنا عَنْك مَا غشيك وغطى سَمعك وبصرك وعقلك، حَتَّى لم تسمع وَلم تبصر وَلم تعقل الْحق، وَهُوَ فِي معنى قَوْله تَعَالَى: ﴿أسمع بهم وَأبْصر﴾ .
وَقَوله: ﴿فبصرك الْيَوْم﴾ أَي: نَافِذ، وَقيل: شَدِيد. وَيُقَال: بَصرك الْيَوْم ﴿حَدِيد﴾ إِلَى لِسَان الْمِيزَان، وَمِنْه حِدة الْبَصَر.