تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
وَعَادٌ وَفِرْعَوْنُ وَإِخْوَٰنُ لُوطٍ ﴿١٣﴾
الآيات ١٢–١٣قَوْله تَعَالَى: ﴿كذبت قبلهم قوم نوح وَأصَاب الرس﴾ قَالَ كَعْب الْأَحْبَار: هم قوم رسوا نَبِيّهم فِي بِئْر، وَيُقَال: هِيَ بِئْر بِالْيَمَامَةِ، وَيُقَال: بالفلج، كَانَ عَلَيْهَا قوم أَتَاهُم نَبِي فَكَذبُوهُ فأهلكهم الله تَعَالَى، وَفِي تَفْسِير النقاش: أَن اسْم نَبِيّهم كَانَ حَنْظَلَة بن صَفْوَان، وَالله أعلم. وَيُقَال: كَانَ بِئْرا بِأَذربِيجَان.
وَقَوله: ﴿وَثَمُود وَعَاد وَفرْعَوْن وإخوان لوط﴾ فِي بعض التفاسير: أَن لوطا يبْعَث وَحده وَلَيْسَ مَعَه أحد آمن بِهِ.
وَعَن بَعضهم: أَن فِرْعَوْن كَانَ رجلا أعجميا من أهل اصطخر فَارس، ذكره أَبُو الْحُسَيْن بن فَارس فِي تَفْسِيره، وَذكر فِيهِ أَنه عَاشَ مِائَتَيْنِ وَعشْرين سنة لم يؤذه شَيْء، وَدعَاهُ مُوسَى ثَمَانِينَ سنة، ثمَّ أغرقه الله فَجَمِيع مُدَّة ملكه ثلثمِائة سنة،