تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
وَٱلنَّخْلَ بَاسِقَـٰتٍ لَّهَا طَلْعٌ نَّضِيدٌ ﴿١٠﴾
قَوْله تَعَالَى: ﴿وَالنَّخْل باسقات لَهَا﴾ أَي: طوَالًا. قَالَ عِكْرِمَة: طوَالًا فِي استقامة. وَيُقَال فِي صفة النخيل: الباسقات فِي الوحل، المطعمات فِي الْمحل.
وَقَوله: ﴿لَهَا طلع نضيد﴾ أَي: منضود، وَهُوَ الْمُتَّصِل بعضه بِبَعْض.
وَيُقَال: المتراكم بعضه على بعض. قَالَ أهل اللُّغَة: وَإِنَّمَا يُسمى نضيدا مَا دَامَ فِي الطّلع، فَإِذا خرج من الطّلع لم يكن نضيدا، وَعَن بَعضهم قَالَ: إِن نخيل الْجنَّة مثمرة من أَعْلَاهَا إِلَى أَسْفَلهَا، وَهِي كالقلال كلما أخذت وَاحِدَة نَبتَت مَكَانهَا أُخْرَى.