تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
فَلَوْلَا نَصَرَهُمُ ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُوا۟ مِن دُونِ ٱللَّهِ قُرْبَانًا ءَالِهَةًۢ ۖ بَلْ ضَلُّوا۟ عَنْهُمْ ۚ وَذَٰلِكَ إِفْكُهُمْ وَمَا كَانُوا۟ يَفْتَرُونَ ﴿٢٨﴾
قَوْله تَعَالَى: ﴿فلولا نَصرهم الَّذين اتَّخذُوا﴾ مَعْنَاهُ: فَهَلا نَصرهم ﴿الَّذين اتَّخذُوا من دون الله قربانا آلِهَة﴾ أَي: منع الْأَصْنَام مِنْهُم عذابنا. وَقَوله: ﴿قربانا﴾ إِنَّمَا قَالَ ذَلِك؛ لأَنهم كَانُوا يَقُولُونَ إِن عبادتنا لَهَا تقربنا إِلَى الله.
وَقَوله: ﴿بل ضلوا عَنْهُم﴾ أَي: ضلوا عَن عبَادَة الْأَصْنَام وَلم تنفعهم أبدا.
وَقَوله: ﴿وَذَلِكَ إفكهم وَمَا كَانُوا يفترون﴾ أَي: ذَلِك كذبهمْ وفريتهم.