×
الأحقافالآية ٢٦

تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني

وَلَقَدْ مَكَّنَّـٰهُمْ فِيمَآ إِن مَّكَّنَّـٰكُمْ فِيهِ وَجَعَلْنَا لَهُمْ سَمْعًا وَأَبْصَـٰرًا وَأَفْـِٔدَةً فَمَآ أَغْنَىٰ عَنْهُمْ سَمْعُهُمْ وَلَآ أَبْصَـٰرُهُمْ وَلَآ أَفْـِٔدَتُهُم مِّن شَىْءٍ إِذْ كَانُوا۟ يَجْحَدُونَ بِـَٔايَـٰتِ ٱللَّهِ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُوا۟ بِهِۦ يَسْتَهْزِءُونَ ﴿٢٦﴾

وَقَوله تَعَالَى: ﴿وَلَقَد مكناهم فِيمَا إِن مكناكم فِيهِ﴾ فِيهِ ثَلَاثَة أَقْوَال: أَحدهَا: فِيمَا لم نمكنكم فِيهِ أَي: جعلنَا تمكينهم ونعمهم فِي الأَرْض أَكثر وأوسع. وَالْقَوْل الثَّانِي: مكناهم فِيمَا مكناكم فِيهِ، " وَإِن " صلَة. وَالْقَوْل الثَّالِث: إِن فِي الْآيَة حذفا، وتقديرها: وَلَقَد مكناكم فِيمَا إِن مكناهم فِيهِ كَانَ عنادكم وعتوكم أَكثر، وَهَذَا هُوَ الْمَحْذُوف. وَقَوله: ﴿وَجَعَلنَا لَهُم سمعا﴾ أَي: أسماعا. وَقَوله: ﴿وأبصارا وأفئدة﴾ أَي: (أعينا) يبصرون بهَا، وَقُلُوبًا يعلمُونَ بهَا. وَقَوله: ﴿فَمَا أغْنى عَنْهُم﴾ أَي: مَا دفعت عَنْهُم وسمعهم وَلَا أَبْصَارهم وَلَا أفئدتهم حَتَّى نزل بهم الْعَذَاب. وَقَوله: ﴿من شَيْء إِذا كَانُوا يجحدون بآيَات الله﴾ أَي: يُنكرُونَ آيَات الله. وَقَوله: ﴿وحاق بهم﴾ أَي: نزل بهم. وَقَوله: ﴿مَا كَانُوا يستهزئون﴾ أَي: جَزَاؤُهُ.