×
الزخرفالآية ٦١

تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني

وَإِنَّهُۥ لَعِلْمٌ لِّلسَّاعَةِ فَلَا تَمْتَرُنَّ بِهَا وَٱتَّبِعُونِ ۚ هَـٰذَا صِرَٰطٌ مُّسْتَقِيمٌ ﴿٦١﴾

قَوْله تَعَالَى: ﴿وَإنَّهُ لعلم للساعة﴾ مَعْنَاهُ. أَن عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَام شَرط من أَشْرَاط السَّاعَة، فَيعلم بنزوله علم السَّاعَة، وَقد ثَبت عَن النَّبِي أَنه قَالَ: " لينزلن ابْن مَرْيَم حكما مقسطا يكسر الصَّلِيب، وَيقتل الْخِنْزِير ". الْخَبَر. وَفِي بعض الْأَخْبَار: أَنه " ينزل على ثنية فَوق جبل من جبال بَيت الْمُقَدّس وليه ممصرتان وَبِيَدِهِ حَرْبَة يقتل بهَا الدَّجَّال "، وَقَرَأَ ابْن عَبَّاس: ﴿وَإنَّهُ لعلم للساعة﴾ أَي: آيَة من آيَات حُضُورهَا. قَالَ الفرزدق يمدح عَليّ بن الْحُسَيْن: (هَذَا الَّذِي تعرف الْبَطْحَاء وطأته ... والركن يعرفهُ والحل وَالْحرم) (هَذَا ابْن خير عباد الله كلهم ... هَذَا التقي النقي الطَّاهِر الْعلم) وَقَوله: ﴿فَلَا تمترن بهَا واتبعون هَذَا صِرَاط مُسْتَقِيم﴾ أَي: لَا تشكن فِيهَا أَي: الْقِيَامَة، وَالْبَاقِي ظَاهر الْمَعْنى.