تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا مُوسَى ٱلْكِتَـٰبَ فَٱخْتُلِفَ فِيهِ ۗ وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ لَقُضِىَ بَيْنَهُمْ ۚ وَإِنَّهُمْ لَفِى شَكٍّ مِّنْهُ مُرِيبٍ ﴿٤٥﴾
قَوْله تَعَالَى: ﴿وَلَقَد آتَيْنَا مُوسَى الْكتاب فَاخْتلف فِيهِ﴾ الْكتاب هُوَ التَّوْرَاة، وَالِاخْتِلَاف فِيهِ أَنه آمن بِهِ بَعضهم وَكفر بَعضهم.
وَقَوله: ﴿وَلَوْلَا كلمة سبقت من رَبك﴾ أَي: تَأْخِير الْقِيَامَة إِلَى أجل مَعْلُوم عِنْده. وَعَن عَطاء قَالَ: الْكَلِمَة الَّتِي سبقت من ربه هِيَ أَن آدم صلوَات الله عَلَيْهِ لما عطس ألهمه الله تَعَالَى حَتَّى قَالَ: الْحَمد لله، فَقَالَ الله تَعَالَى: يَرْحَمك رَبك. فَهِيَ الْكَلِمَة الَّتِي سبقت من الله.
وَقَوله: ﴿لقضي بَينهم﴾ أَي: لعجل لَهُم الْعَذَاب.
وَقَوله: ﴿وَإِنَّهُم لفي شكّ مِنْهُ مريب﴾ أَي: مرتاب.