×
فصلتالآية ٢٤

تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني

فَإِن يَصْبِرُوا۟ فَٱلنَّارُ مَثْوًى لَّهُمْ ۖ وَإِن يَسْتَعْتِبُوا۟ فَمَا هُم مِّنَ ٱلْمُعْتَبِينَ ﴿٢٤﴾

قَوْله تَعَالَى: ﴿فَإِن يصبروا فَالنَّار مثوى لَهُم﴾ المثوى: الْمنزل. وَقَوله: ﴿وَإِن يستعتبوا فَمَا هم من المعتبين﴾ الاستعتاب طلب الإعتاب، والإعتاب أَن يعود الْإِنْسَان إِلَى مَا يُحِبهُ بعد أَن فعل مَا يكرههُ. تَقول الْعَرَب: أستعتب فلَانا فأعتبني، بِمَعْنى مَا قُلْنَا. وَقَوله: ﴿فماهم من المعتبين﴾ أَي: لَا يرجع بهم إِلَى مَا كَانُوا يحبونَ. وَقيل: إِن مَا يحبونَ هُوَ أَن يعيدهم إِلَى الدُّنْيَا فيعبدوا الله ويطيعوه. وَأما قَوْله: ﴿فَإِن يصبروا﴾ مَعْنَاهُ: فَإِن يصبروا أَو لَا يصبروا. وَمَعْنَاهُ: لَا يَنْفَعهُمْ صَبر وَلَا جزع.