×
غافرالآية ٥

تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني

كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَٱلْأَحْزَابُ مِنۢ بَعْدِهِمْ ۖ وَهَمَّتْ كُلُّ أُمَّةٍۭ بِرَسُولِهِمْ لِيَأْخُذُوهُ ۖ وَجَـٰدَلُوا۟ بِٱلْبَـٰطِلِ لِيُدْحِضُوا۟ بِهِ ٱلْحَقَّ فَأَخَذْتُهُمْ ۖ فَكَيْفَ كَانَ عِقَابِ ﴿٥﴾

قَوْله: ﴿كذبت قبلهم قوم نوح والأحزاب من بعدهمْ﴾ وهم الَّذين تحدثُوا على الْأَنْبِيَاء. وَقَوله: ﴿وهمت كل أمة برسولهم ليأخذوه﴾ أَي: ليقتلوه. وَيُقَال: ليأسروه. وَالْعرب تسمي الْأَسير أخيذا، قَالَ الْأَزْهَرِي: ليأخذوه فيتمكنوا من قَتله. وَقَوله: ﴿وجادلوا بِالْبَاطِلِ﴾ أَي: بالجدال الْبَاطِل ليدحضوا بِهِ الْحق. والجدال: هُوَ فتل الْخصم عَمَّا هُوَ عَلَيْهِ بِحَق أَو بَاطِل، وَأما المناظرة لَا تكون إِلَّا بَين محقين، أَو بَين محق ومبطل، والجدال قد يكون بَين المبطلين. وَقَوله: ﴿فَأَخَذتهم﴾ أَي: أخذتهم بالعقوبة. وَقَوله: ﴿فَكيف كَانَ عِقَاب﴾ قَالَ قَتَادَة: شَدِيد وَالله.