تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
إِلَّا ٱلْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ ٱلرِّجَالِ وَٱلنِّسَآءِ وَٱلْوِلْدَٰنِ لَا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلَا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا ﴿٩٨﴾
﴿إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ﴾ وهم أَصْحَاب الْأَعْذَار ﴿من الرِّجَال وَالنِّسَاء والولدان﴾ مِنْهُم الْوَلِيد بن الْوَلِيد، وَسَلَمَة بن هِشَام، وَعَيَّاش بن أبي ربيعَة.
قَالَ ابْن عَبَّاس: كنت أَنا وَأمي من الْمُسْتَضْعَفِينَ بِمَكَّة، وهم الَّذين دَعَا لَهُم النَّبِي فِي الْقُنُوت، فَقَالَ: " اللَّهُمَّ انج الْوَلِيد بن الْوَلِيد وَسَلَمَة بن هِشَام، وَعَيَّاش بن أبي ربيعَة وَالْمُسْتَضْعَفِينَ بِمَكَّة، وأشدد وطأتك على مُضر، هَكَذَا كَانَ يدعوا لَهُم شهرا، حَتَّى نَجوا، وَقدمُوا؛ فَترك ذَلِك الدُّعَاء، فَقيل لَهُ فِي ذَلِك فَقَالَ: أَلا ترونهم قد قدمُوا ". ﴿لَا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَة﴾ يعْنى: لِلْخُرُوجِ ﴿وَلَا يَهْتَدُونَ سَبِيلا﴾ أَي: طَرِيقا إِلَى الْمَدِينَة