تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
وَلَيْسَتِ ٱلتَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ ٱلسَّيِّـَٔاتِ حَتَّىٰٓ إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ ٱلْمَوْتُ قَالَ إِنِّى تُبْتُ ٱلْـَٔـٰنَ وَلَا ٱلَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ ۚ أُو۟لَـٰٓئِكَ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا ﴿١٨﴾
قَوْله - تَعَالَى -: ﴿وَلَيْسَت التَّوْبَة للَّذين يعْملُونَ السَّيِّئَات﴾ قيل: أَرَادَ بالسيئات: الشّرك، وَقَالَ ابْن عَبَّاس: هُوَ النِّفَاق، وَقيل: كل الْمعاصِي.
﴿حَتَّى إِذا حضر أحدهم الْمَوْت قَالَ إِنِّي تبت الْآن﴾ يَعْنِي: حَالَة الْمَوْت، يَتُوب حِين يساق، وَوجه ذَلِك: مثل تَوْبَة فِرْعَوْن حِين أدْركهُ الْغَرق، قَالَ: آمَنت أَنه لَا إِلَه إِلَّا الَّذِي آمَنت بِهِ بَنو إِسْرَائِيل، يَقُول الله تَعَالَى لَيْسَ لهَؤُلَاء تَوْبَة.
﴿وَلَا الَّذين يموتون وهم كفار﴾ يَعْنِي: وَلَا الَّذين يموتون كفَّارًا لَهُم تَوْبَة ﴿أُولَئِكَ اعتدنا لَهُم﴾ أَي: أعددنا لَهُم ( ﴿عذَابا أَلِيمًا﴾