تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
وَلَن تَسْتَطِيعُوٓا۟ أَن تَعْدِلُوا۟ بَيْنَ ٱلنِّسَآءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ ۖ فَلَا تَمِيلُوا۟ كُلَّ ٱلْمَيْلِ فَتَذَرُوهَا كَٱلْمُعَلَّقَةِ ۚ وَإِن تُصْلِحُوا۟ وَتَتَّقُوا۟ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا ﴿١٢٩﴾
قَوْله تَعَالَى: ﴿وَلنْ تستطيعوا أَن تعدلوا بَين النِّسَاء وَلَو حرصتم﴾ قَالَ عمر، وَعلي، وَابْن عَبَّاس، أَرَادَ بِالْعَدْلِ: الْمحبَّة فِي الْقلب ﴿فَلَا تميلوا كل الْميل﴾ يعْنى: إِن ملتم فِي الْمحبَّة، فَلَا تميلوا فِي الْقسم، وَقد قَالَ: " اللَّهُمَّ هَذَا قسمي فِيمَا أملك، فَلَا تؤاخذاني فِيمَا لَا أملك " ﴿فتذروها كالمعلقة﴾ يَعْنِي لَا أَيّمَا وَلَا ذَات بعل، وَقيل: كالمحبوسة ﴿وَإِن تصلحوا وتتقوا فَإِن الله كَانَ غَفُورًا رحِيما﴾ .