×
الزمرالآية ٥٦

تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني

أَن تَقُولَ نَفْسٌ يَـٰحَسْرَتَىٰ عَلَىٰ مَا فَرَّطتُ فِى جَنۢبِ ٱللَّهِ وَإِن كُنتُ لَمِنَ ٱلسَّـٰخِرِينَ ﴿٥٦﴾

قَوْله تَعَالَى: ﴿أَن تَقول﴾ مَعْنَاهُ: وَاتبعُوا طَاعَة الله حذرا وحذارا من أَن تَقول ﴿نفس يَا حسرتا﴾ أَي: يَا ندامتا، وَيُقَال: معنى قَوْله: ﴿يَا حسرتا﴾ أَي: يَا [أيتها] الْحَسْرَة هَذَا وقتك. وَقَوله: ﴿على مَا فرطت فِي جنب الله﴾ أَي: ضيعت فِي ذَات الله. وَقَالَ مُجَاهِد: فِي أَمر الله، وَقَالَ الْحسن: فِي طَاعَة الله، وَقيل: فِي ذكر الله، وَقَالَ بَعضهم: على مَا فرطت فِي الْجَانِب الَّذِي يُؤَدِّي إِلَى رضى الله تَعَالَى، وَقيل: " فِي جنب الله " أَي: فِي قرب الله وجواره، حَكَاهُ النقاش وَغَيره. وَقَوله: ﴿وَإِن كنت لمن الساخرين﴾ أَي: من الْمُسْتَهْزِئِينَ.